تأمّل دقّة القرآن في رصد خطوات الشيطان:
﴿اسْتَهْوَتْهُ الشَّي��اطِينُ﴾ الأنعام: 71
﴿اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ﴾ ال��جادلة: 19
﴿اسْتَزَلَّهُمُ الشَّيْطَانُ﴾ آل عمران: 155
استهواء فاستحواذ فاستزلال.
لا يُسقطك فجأة؛ يزيّن لك الهوى، ثم يألف قلبك الغفلة، ثم تأتي الزلّة
ما قصة يوم عاشوراء؟
عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
«قدم النبي ﷺ المدينة، فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء، فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح، هذا يوم نجّى الله بني إسرائيل من عدوهم، فصامه موسى. قال: فأنا أحق بموسى منكم، فصامه وأمر بصيامه».
- متفق عليه.
وتَشفي من الكِبرِ والاستطالة، لأنّ من رُفع فوقَ غيرِه دَرجة يَعلمُ أنّها مِنحةٌ ابتُلي بها لا صنيعةُ يده، وأنّ الذي رَفعَه قادرٌ أن يَخفِضَه في طَرفةِ عين. فمن وَعَى هذه الآيةَ حقَّ الوعيِ استراح من عناءِ المقارنةِ بالناس، ورَضِيَ بما قَسَمَ له الرزّاقُ.
في هذه الآيةِ دواءً لأمراضٍ ثلاثةٍ تَفتِكُ بالقلوب: تَشفي من الحسدِ، لأنّ الحاسدَ في حقيقتِه مُعترِضٌ على قسمةِ الله، ساخطٌ على حكمتِه في توزيعِ فضلِه. وتَشفي من اليأسِ والسَّخَطِ على النفس، لأنّ المحرومَ من شيءٍ يَعلمُ أنّ القسمةَ من حكيمٍ خبيرٍ لا يَضعُ العطاءَ إلا في موضعِه.
وفيها وعدٌ من الله أن يبلغ هذا النداء الناس، ونحن اليوم نشهد تحقق هذه الآية الكريمة، ونرى توافد الناس من كل فجٍّ عميق.
اللهم اكتب لنا حجّ بيتك الحرام يا كريم.
في هذه الآية العظيمة، خاطب الله سيدنا إبراهيم عليه السلام أن ينادي في الناس بالحج، فيأتوه رجالًا؛ أي مشاةً على أرجلهم، وعلى كل ضامر؛ أي ركبانًا على الإبل، من كل فجٍّ عميق؛ أي من كل طريق بعيد.
يوم عرفة
رُوي عن النبي ﷺ أنه قال في هذا اليوم:
خيرُ الدعاءِ دعاءُ يومِ عرفة، وخيرُ ما قلتُ أنا والنبيون من قبلي:
لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير.
حديث حسن.
اللهم لا تترك في قلبي كسرًا إلا جبرته، ولا همًّا إلا فرّجته، ولا دعاءً إلا أجب��ه، ولا حاجةً إلا قضيتها بما هو خير لي.
يا رب، اجعلني أرى لطفك في أيامي، وأشعر بقربك حين يضيق صدري، واملأ قلبي رضا وسكينة، وارزقني عوضًا جميلًا.
يا اكرم الاكرمين 🙏🏻