بحكم عملي في مجال الأقمار الصناعية واني بيتعامل مع صور الأقمار الصناعية والبيانات الجيوديسية وحسابات الإحداثيات الدقيقة لرصد الأرض فمفيش حاجه ممكن تخليني ابتسم اكتر من اني اشوف محاولات تطويع الجغرافيا الطبيعية والفيزياء على الورق لخدمة سردية سياسية زي م بيعمل الأستاذ علي في البوست بتاعه لما لبس عبايه الفقيه في القانون الدولي ليحدثنا بهدوء عن تفهمه للهواجس المصرية واليونانية ثم يدعونا لقراءة الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا من زاوية المادتين 74 و83 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 مرفقا نصهما بالإنجليزية لإضفاء هيبة أكاديمية على الطرح
المفارقة الأولى طبعا ان اي باحث ممكن يتصطدم بيها هي أن أ.علي بيستشهد بمواد اتفاقية دولية تعتبرها تركيا اصلا نفسها غير ملزمة ليها وبترفض التوقيع أو التصديق عليها منذ توقيعها في مونتيغو باي 1982 ولحد دلوقتي فازاي بتحتج تركيا ومن يدافع عن طرحها بالمادتين 74 و83 من قانون البحار وهي اصلا هربانه منذ أربعة عقود من المادة 121 من الاتفاقية نفسها و السبب ببساطة أن قانون البحار صيغ في الأمم المتحدة كوحدة متكاملة مش بتقبل الانتقاء والمادة 121 منه بتمنح الجزر المأهولة بالسكان واللي بتصلح لحياة اقتصادية خاصة بها كامل الحقوق في بحر إقليمي ومنطقة متاخمة ومنطقة اقتصادية خالصة وجرف قاري تماما مثل الأقاليم البرية اليابسة لكن أ.علي عايز ياخد نص الحل المنصف من سياقه ليمسح بجرة قلم سياسية جزيرة بحجم جزيرة كريت تتجاوز مساحتها ٨ آلاف كم مربع وبيسكنها اكتر من نص مليون نسمة ومعها جزر دوديكانيسيا مثل رودس وكارباثوس وكاسوس وكأنها سراب مائي مش شايفاه الأقمار الصناعية
نسيب بقى التنظير السياسي ونروح للغة العلم والأقمار الصناعية اللي مش بتعرف المجاملة ولا بتقبل التزوير الجغرافي ولذلك أرفقت الصورة الأولى مع هذا الرد خريطة الأعماق البحرية والطبوغرافيا التكتونية لشرق المتوسط المستخرجة من بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عشان نشوف سوا ايه حقيقة الجرف القاري اللي بيتكلوا عنه ولما نرصد قاع البحر المتوسط من الفضاء هنشوف ان الادعاء بوجود امتداد طبيعي متصل للجرف القاري من هضبة الأناضول للساحل الليبي هو خرافة علمية بالمقاييس الجيولوجية والفيزيائية فالصورة الفضائية لطبوغرافيا القاع تكشف بوضوح وجود القوس الهيليني وخندق هيلينيك السحيق بالإضافة ل خندقي بليني وسترابو وحوض هيرودوت حيث تغوص القشرة الأرضية لأعماق تتجاوز ٤ آلاف متر تحت سطح البحر ما يقطع تكتونيا وجيولوجيا أي اتصال قاري مباشر بين تركيا وليبيا ده غير بروز كتلة جزيرة كريت الجبلية الضخمة كحاجز جيولوجي وسيادي فاصل يستحيل القفز فوقه هندسيا
ولو رجعنا لصورة المادتين 74 و83 اللي أرفقهم أ.علي نفسه في التويته بتاعته هنلاقي ان الحجة بتنقلب عليه من داخل دليله هو نفسه فالنص القانوني يشترط أن يتم الترسيم بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة على أساس القانون الدولي والمادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية للوصول إلى حل منصف. ومن منظور هندسة الخرائط والإسقاط الجيوديسي لخطوط السواحل فإن الساحل التركي في الأناضول والساحل الليبي في برقة ليسا ساحلين متقابلين بشكل مباشر دون عوائق بل تفصل بينهما سيادات وجزر كبرى مأهولة استقرت سيادتها التاريخية والقانونية بموجب معاهدات دولية تأسيسية كانت تركيا طرفا فيها مثل معاهدة أوشي 1912 ومعاهدة لوزان 1923 في موادها 12 و15 و16 ثم معاهدة باريس للسلام 1947 في مادتها 14 التي حسمت سيادة اليونان على جزر دوديكانيسيا
اما بقي الكلام عن مبدأ الإنصاف وكأنه اكتشاف جديد يبيح رسم ممر قطري مائل يشطر شرق المتوسط نصفين فهو تجاهل تام لتاريخ القضاء الدولي وتحديدا السوابق القضائية التي كانت ليبيا نفسها طرفا فيها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ففي قضية الجرف القاري بين تونس وليبيا ع1982 وقضية ليبيا ومالطا 1985 وصولا ل قضية البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009 أرست المحكمة منهجية صارمة من ثلاث مراحل تبدأ برسم خط الوسط المبدئي بين السواحل المتقابلة فعليا ثم تعديله وفق الظروف الخاصة كاختلاف أطوال السواحل وأخيرا اختبار التناسب ومحصلش في تاريخ المحكمة من قضية بحر الشمال 1969 ولحد النهاردة ان ألغت المحكمة وجود جزيرة مأهولة بحجم كريت لتصل بين دولتين خلفها والأهم من ده كله ان محكمة العدل الدولية في قضية ليبيا ومالطا 1985 امتنعت عن مد خط الترسيم في المناطق التي تطالب بها إيطاليا كطرف ثالث التزاما بالمادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 والتي تقر بأن الاتفاقيات الثنائية لا تنشئ التزامات ولا تنتقص من حقوق دولة ثالثة دون رضاها وهو ما يجعل مذكرة 2019 وتصديق برلمان بنغازي عليها عديمة الأثر القانوني لتعديها الصريح على حقوق مصر واليونان وقبرص
ولتوضيح ازاي بيُطبّق القانون الدولي هندسيا وجغرافيا بشكل صحيح في البحر المتوسط أرفقت في الصورة الثانية خريطة التقاطع القانوني التي تقارن بين اتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان الموقعة في أغسطس 2020 والمسجلة رسميا في الأمم المتحدة وبين خط المذكرة التركية الليبية. فجميع الاتفاقيات البحرية الشرعية في المتوسط منذ اتفاقية جنيف 1958 مرورا باتفاقية إيطاليا واليونان 1977 2020 واتفاقية مصر وقبرص 2003 واتفاقيات قبرص مع لبنان 2007 ومع إسرائيل 2010 وصولا لاتفاقية مصر واليونان 2020 احترمت قواعد الإسقاط الساحلي السليم وحقوق الجزر في الوقت اللي بيظهر الخط التركي الليبي في الخريطة كخط شاذ يقطع عرضيا المناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى في سابقة لا مثيل لها في تاريخ البحار حقيقي
وبنوصل هنا لكشف الخدعة أو الطعم المسموم اللي بيردده كتير لما بيقولوا أن الاتفاقية التركية الليبية تمنح مصر مساحة إضافية في البحر فلماذا ترفضها مصر !
اما مصر وحشه بصحيح !!
بما اننا ملناش دعوة بالكلام المرسل ده فخلينا نتكلم بالإحداثيات الجغرافية والوثائق المعتمدة فقد أرفقت في الصورتين الثالثة والرابعة الوثيقة الرسمية للبعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 وبجانبها الخريطة المودعة في الأمم المتحدة للحدود البحرية الغربية لمصر بموجب القرار الجمهوري رقم 595 لسنة 2022 تحت رمز M.Z.N.162.2023.LOS ومقارنتها بخريطة المذكرة الليبية رقم A/79/916
فلما نطابق الإحداثيات الفلكية والجغرافية في الوثيقتين الأمميتين دول هتتكشف الحقيقة المذهلة وهي أن الخط الشرقي للجرف القاري الليبي المعلن بناء على التفاهمات مع تركيا يتجاوز خط طول السلوم شرقا وبيتداخل بالكامل داخل المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر في انتهاك صريح للسيادة المصرية يعني اللي بيتم تسويقه إعلاميا كهدية وهمية لمصر في الشمال لإغرائها بهدم اتفاقياتها الدولية مع قبرص واليونان وإدخالها في نزاع دولي يعطل مشاريع الغاز والطاقة في شرق المتوسط هو في حقيقته غطاء خرائطي للسطو على حقوق مصر البحرية الثابتة غرب السلوم!
عشان كده بيان وزارة الخارجية المصرية الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي واعتبار المذكرة باطلة بطلانا مطلقا هو موقف مبني على علم راسخ بالقانون الدولي وعلوم الجغرافيا والجيوديسيا وحماية للأمن القومي المصري المستقر منذ آلاف السنين وسواء جاء هذا التصديق البرلماني في بنغازي بعد هندسة سياسية وإزاحة عقيلة صالح وتصعيد الصالحين عبد النبي رئيس مجموعة الصداقة الليبية التركية سابقا بالتزامن مع وجود رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالن في طرابلس كما وثقت صحيفة لوموند الفرنسية فإن قوانين الفيزياء وحقائق الأقمار الصناعية وأحكام القضاء الدولي لا تتغير بالتصويت في الجلسات المغلقة!! خالص يعني !
طبعا محاولة ابتزاز مصر عاطفيا بأن رفض مصر للمذكرة التركية الليبية عشان واقفه مع الصهاينة .. فده ابتزاز مش رخيص .. لا .. ساذج والله .. يعني نفسي الناس تكبر شويه .. الخريطة الدعائية التركية اللي بيتم الترويج ليها واللي بتميل بالحد البحري الشرقي لمصر من نقطة رفح بزاوية حادة نحو الشمال الشرقي لتمنح مصر تلك المساحة الوهمية الإضافية لو طبقناها هندسيا على صور الأقمار الصناعية وإحداثيات الواقع فإن أول بقعة مائية سيبتلعها هذا الخط المائل ويمحوها تماما من الوجود قبل أن يصل أصلا إلى المياه المحتلة من الكيان هي المنطقة الاقتصادية الخالصة لقطاع غزة وحقل غزة مارين وحقوق الشعب الفلسطيني البحرية بالكامل!
يعني العباقرة اللي بيتهموا مصر بمحاباة إسرائيل بيطالبون مصر بانها تسرق بحر فلسطين وتلغي وجوده القانوني من الخريطة عشان نرضي خيال رسامين الخرايط في تركيا .. التاريخ الموثق في الأمم المتحدة بيشهد أن المفاوض المصري حين وقع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص 2003 أوقف خط الترسيم عمدا عند النقطة رقم 8 في الشرق وامتنع عن إغلاق المثلث الشرقي في سابقة دبلوماسية وقانونية فذة بجد عشان لا يمس شبر واحد من المياه الفلسطينية أو يمنح اعترافا ضمنيا بأي سيادة إسرائيلية على حساب فلسطين. وفوق ده فالترسيم القانوني المصري الدقيق في 2003 هو اللي منح شركات الطاقة العالمية الاستقرار القانوني لضخ مليارات الدولارات في امتياز شروق واكتشاف حقل ظهر العملاق داخل المياه المصرية "اي كان حاله ايه دلوقتي" وهو الاكتشاف اللي دمر المخطط الإسرائيلي للتحول إلى مركز وحيد للطاقة في شرق المتوسط وأجبر الجميع بما فيهم إسرائيل نفسها على نقل الغاز إلى محطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط بدلا من مد أنابيب تتجاوز مصر .. فالمطلوب من ورا الطعم التركي المسموم هو ان مصر تقطع اتفاقياتها المودعة في الأمم المتحدة وتطارد سراب هندسي في الشرق فتتحول منطقة حقل ظهر وشرق المتوسط فورا إلى منطقة نزاع دولي مفتوح تهرب منه الشركات الأجنبية وتتعطل فيه مشاريع الطاقة المصرية في نفس الوقت اللي بيتسلل الخط الليبي التركي في الغفلة عشان ياكل مياه مصر السيادية غرب السلوم كما فضحتهم الوثيقة الأممية رقم A/80/386 وحين ترفض مصر الوقوع في الفخ الساذج اللي بيمحو بحر فلسطين ويجمد غاز مصر ويسرق حدود السلوم بيخرج علينا شويه جهابذة تحليل ليقولوا ان مصر بترفض هدية أردوغان عشان ترضي إسرائيل في منطق مقلوب محدش يصدقه غير اللي بيقرأ خرايط العالم بالمقلوب
شويه مصادر للي حابب يراجع او يتأكد:
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المواد 55 و56 و74 و76 و83 والمادة 121 الخاصة بالنظام القانوني للجزر والجزء الخامس عشر الخاص بتسوية المنازعات
بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وخرائط الأعماق البحرية لشرق المتوسط الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي والشبكة الأوروبية للمراقبة والبيانات البحرية لمنطقة القوس الهيليني وخندقي بليني وسترابو
القرار الجمهوري المصري رقم 595 لسنة 2022 بشأن تعيين الحدود البحرية الغربية لجمهورية مصر العربية في البحر المتوسط والمودع لدى قسم شؤون المحيطات وقانون البحار بالأمم المتحدة بتاريخ 12 يناير 2023 بالوثيقة رقم M.Z.N.162.2023.LOS
المذكرة الشفوية الرسمية للبعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 ردا على المذكرتين الليبيتين A/79/916 و A/79/960 والمذكرات المصرية السابقة بأرقام A/74/628 لعام 2019 و A/77/858 لعام 2023 و A/78/848 لعام 2024
اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 المادة 34 بشأن عدم إلزامية المعاهدات الثنائية للدول الغير واتفاقية جنيف للجرف القاري لعام 1958
أحكام محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن قضايا الجرف القاري لبحر الشمال 1969 وتونس وليبيا 1982 وليبيا ومالطا 1985 وترسيم حدود البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009
معاهدة لوزان للسلام لعام 1923 المواد 12 و15 و16 ومعاهدة باريس للسلام لعام 1947 المادة 14 واتفاقيتا ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر وقبرص لعام 2003 وبين مصر واليونان لعام 2020 المسجلة بالأمم المتحدة برقم 56458
بحكم عملي في مجال الأقمار الصناعية واني بيتعامل مع صور الأقمار الصناعية والبيانات الجيوديسية وحسابات الإحداثيات الدقيقة لرصد الأرض فمفيش حاجه ممكن تخليني ابتسم اكتر من اني اشوف محاولات تطويع الجغرافيا الطبيعية والفيزياء على الورق لخدمة سردية سياسية زي م بيعمل الأستاذ علي في البوست بتاعه لما لبس عبايه الفقيه في القانون الدولي ليحدثنا بهدوء عن تفهمه للهواجس المصرية واليونانية ثم يدعونا لقراءة الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا من زاوية المادتين 74 و83 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 مرفقا نصهما بالإنجليزية لإضفاء هيبة أكاديمية على الطرح
المفارقة الأولى طبعا ان اي باحث ممكن يتصطدم بيها هي أن أ.علي بيستشهد بمواد اتفاقية دولية تعتبرها تركيا اصلا نفسها غير ملزمة ليها وبترفض التوقيع أو التصديق عليها منذ توقيعها في مونتيغو باي 1982 ولحد دلوقتي فازاي بتحتج تركيا ومن يدافع عن طرحها بالمادتين 74 و83 من قانون البحار وهي اصلا هربانه منذ أربعة عقود من المادة 121 من الاتفاقية نفسها و السبب ببساطة أن قانون البحار صيغ في الأمم المتحدة كوحدة متكاملة مش بتقبل الانتقاء والمادة 121 منه بتمنح الجزر المأهولة بالسكان واللي بتصلح لحياة اقتصادية خاصة بها كامل الحقوق في بحر إقليمي ومنطقة متاخمة ومنطقة اقتصادية خالصة وجرف قاري تماما مثل الأقاليم البرية اليابسة لكن أ.علي عايز ياخد نص الحل المنصف من سياقه ليمسح بجرة قلم سياسية جزيرة بحجم جزيرة كريت تتجاوز مساحتها ٨ آلاف كم مربع وبيسكنها اكتر من نص مليون نسمة ومعها جزر دوديكانيسيا مثل رودس وكارباثوس وكاسوس وكأنها سراب مائي مش شايفاه الأقمار الصناعية
نسيب بقى التنظير السياسي ونروح للغة العلم والأقمار الصناعية اللي مش بتعرف المجاملة ولا بتقبل التزوير الجغرافي ولذلك أرفقت الصورة الأولى مع هذا الرد خريطة الأعماق البحرية والطبوغرافيا التكتونية لشرق المتوسط المستخرجة من بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عشان نشوف سوا ايه حقيقة الجرف القاري اللي بيتكلوا عنه ولما نرصد قاع البحر المتوسط من الفضاء هنشوف ان الادعاء بوجود امتداد طبيعي متصل للجرف القاري من هضبة الأناضول للساحل الليبي هو خرافة علمية بالمقاييس الجيولوجية والفيزيائية فالصورة الفضائية لطبوغرافيا القاع تكشف بوضوح وجود القوس الهيليني وخندق هيلينيك السحيق بالإضافة ل خندقي بليني وسترابو وحوض هيرودوت حيث تغوص القشرة الأرضية لأعماق تتجاوز ٤ آلاف متر تحت سطح البحر ما يقطع تكتونيا وجيولوجيا أي اتصال قاري مباشر بين تركيا وليبيا ده غير بروز كتلة جزيرة كريت الجبلية الضخمة كحاجز جيولوجي وسيادي فاصل يستحيل القفز فوقه هندسيا
ولو رجعنا لصورة المادتين 74 و83 اللي أرفقهم أ.علي نفسه في التويته بتاعته هنلاقي ان الحجة بتنقلب عليه من داخل دليله هو نفسه فالنص القانوني يشترط أن يتم الترسيم بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة على أساس القانون الدولي والمادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية للوصول إلى حل منصف. ومن منظور هندسة الخرائط والإسقاط الجيوديسي لخطوط السواحل فإن الساحل التركي في الأناضول والساحل الليبي في برقة ليسا ساحلين متقابلين بشكل مباشر دون عوائق بل تفصل بينهما سيادات وجزر كبرى مأهولة استقرت سيادتها التاريخية والقانونية بموجب معاهدات دولية تأسيسية كانت تركيا طرفا فيها مثل معاهدة أوشي 1912 ومعاهدة لوزان 1923 في موادها 12 و15 و16 ثم معاهدة باريس للسلام 1947 في مادتها 14 التي حسمت سيادة اليونان على جزر دوديكانيسيا
اما بقي الكلام عن مبدأ الإنصاف وكأنه اكتشاف جديد يبيح رسم ممر قطري مائل يشطر شرق المتوسط نصفين فهو تجاهل تام لتاريخ القضاء الدولي وتحديدا السوابق القضائية التي كانت ليبيا نفسها طرفا فيها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ففي قضية الجرف القاري بين تونس وليبيا ع1982 وقضية ليبيا ومالطا 1985 وصولا ل قضية البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009 أرست المحكمة منهجية صارمة من ثلاث مراحل تبدأ برسم خط الوسط المبدئي بين السواحل المتقابلة فعليا ثم تعديله وفق الظروف الخاصة كاختلاف أطوال السواحل وأخيرا اختبار التناسب ومحصلش في تاريخ المحكمة من قضية بحر الشمال 1969 ولحد النهاردة ان ألغت المحكمة وجود جزيرة مأهولة بحجم كريت لتصل بين دولتين خلفها والأهم من ده كله ان محكمة العدل الدولية في قضية ليبيا ومالطا 1985 امتنعت عن مد خط الترسيم في المناطق التي تطالب بها إيطاليا كطرف ثالث التزاما بالمادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 والتي تقر بأن الاتفاقيات الثنائية لا تنشئ التزامات ولا تنتقص من حقوق دولة ثالثة دون رضاها وهو ما يجعل مذكرة 2019 وتصديق برلمان بنغازي عليها عديمة الأثر القانوني لتعديها الصريح على حقوق مصر واليونان وقبرص
ولتوضيح ازاي بيُطبّق القانون الدولي هندسيا وجغرافيا بشكل صحيح في البحر المتوسط أرفقت في الصورة الثانية خريطة التقاطع القانوني التي تقارن بين اتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان الموقعة في أغسطس 2020 والمسجلة رسميا في الأمم المتحدة وبين خط المذكرة التركية الليبية. فجميع الاتفاقيات البحرية الشرعية في المتوسط منذ اتفاقية جنيف 1958 مرورا باتفاقية إيطاليا واليونان 1977 2020 واتفاقية مصر وقبرص 2003 واتفاقيات قبرص مع لبنان 2007 ومع إسرائيل 2010 وصولا لاتفاقية مصر واليونان 2020 احترمت قواعد الإسقاط الساحلي السليم وحقوق الجزر في الوقت اللي بيظهر الخط التركي الليبي في الخريطة كخط شاذ يقطع عرضيا المناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى في سابقة لا مثيل لها في تاريخ البحار حقيقي
وبنوصل هنا لكشف الخدعة أو الطعم المسموم اللي بيردده كتير لما بيقولوا أن الاتفاقية التركية الليبية تمنح مصر مساحة إضافية في البحر فلماذا ترفضها مصر !
اما مصر وحشه بصحيح !!
بما اننا ملناش دعوة بالكلام المرسل ده فخلينا نتكلم بالإحداثيات الجغرافية والوثائق المعتمدة فقد أرفقت في الصورتين الثالثة والرابعة الوثيقة الرسمية للبعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 وبجانبها الخريطة المودعة في الأمم المتحدة للحدود البحرية الغربية لمصر بموجب القرار الجمهوري رقم 595 لسنة 2022 تحت رمز M.Z.N.162.2023.LOS ومقارنتها بخريطة المذكرة الليبية رقم A/79/916
فلما نطابق الإحداثيات الفلكية والجغرافية في الوثيقتين الأمميتين دول هتتكشف الحقيقة المذهلة وهي أن الخط الشرقي للجرف القاري الليبي المعلن بناء على التفاهمات مع تركيا يتجاوز خط طول السلوم شرقا وبيتداخل بالكامل داخل المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر في انتهاك صريح للسيادة المصرية يعني اللي بيتم تسويقه إعلاميا كهدية وهمية لمصر في الشمال لإغرائها بهدم اتفاقياتها الدولية مع قبرص واليونان وإدخالها في نزاع دولي يعطل مشاريع الغاز والطاقة في شرق المتوسط هو في حقيقته غطاء خرائطي للسطو على حقوق مصر البحرية الثابتة غرب السلوم!
عشان كده بيان وزارة الخارجية المصرية الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي واعتبار المذكرة باطلة بطلانا مطلقا هو موقف مبني على علم راسخ بالقانون الدولي وعلوم الجغرافيا والجيوديسيا وحماية للأمن القومي المصري المستقر منذ آلاف السنين وسواء جاء هذا التصديق البرلماني في بنغازي بعد هندسة سياسية وإزاحة عقيلة صالح وتصعيد الصالحين عبد النبي رئيس مجموعة الصداقة الليبية التركية سابقا بالتزامن مع وجود رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالن في طرابلس كما وثقت صحيفة لوموند الفرنسية فإن قوانين الفيزياء وحقائق الأقمار الصناعية وأحكام القضاء الدولي لا تتغير بالتصويت في الجلسات المغلقة!! خالص يعني !
طبعا محاولة ابتزاز مصر عاطفيا بأن رفض مصر للمذكرة التركية الليبية عشان واقفه مع الصهاينة .. فده ابتزاز مش رخيص .. لا .. ساذج والله .. يعني نفسي الناس تكبر شويه .. الخريطة الدعائية التركية اللي بيتم الترويج ليها واللي بتميل بالحد البحري الشرقي لمصر من نقطة رفح بزاوية حادة نحو الشمال الشرقي لتمنح مصر تلك المساحة الوهمية الإضافية لو طبقناها هندسيا على صور الأقمار الصناعية وإحداثيات الواقع فإن أول بقعة مائية سيبتلعها هذا الخط المائل ويمحوها تماما من الوجود قبل أن يصل أصلا إلى المياه المحتلة من الكيان هي المنطقة الاقتصادية الخالصة لقطاع غزة وحقل غزة مارين وحقوق الشعب الفلسطيني البحرية بالكامل!
يعني العباقرة اللي بيتهموا مصر بمحاباة إسرائيل بيطالبون مصر بانها تسرق بحر فلسطين وتلغي وجوده القانوني من الخريطة عشان نرضي خيال رسامين الخرايط في تركيا .. التاريخ الموثق في الأمم المتحدة بيشهد أن المفاوض المصري حين وقع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص 2003 أوقف خط الترسيم عمدا عند النقطة رقم 8 في الشرق وامتنع عن إغلاق المثلث الشرقي في سابقة دبلوماسية وقانونية فذة بجد عشان لا يمس شبر واحد من المياه الفلسطينية أو يمنح اعترافا ضمنيا بأي سيادة إسرائيلية على حساب فلسطين. وفوق ده فالترسيم القانوني المصري الدقيق في 2003 هو اللي منح شركات الطاقة العالمية الاستقرار القانوني لضخ مليارات الدولارات في امتياز شروق واكتشاف حقل ظهر العملاق داخل المياه المصرية "اي كان حاله ايه دلوقتي" وهو الاكتشاف اللي دمر المخطط الإسرائيلي للتحول إلى مركز وحيد للطاقة في شرق المتوسط وأجبر الجميع بما فيهم إسرائيل نفسها على نقل الغاز إلى محطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط بدلا من مد أنابيب تتجاوز مصر .. فالمطلوب من ورا الطعم التركي المسموم هو ان مصر تقطع اتفاقياتها المودعة في الأمم المتحدة وتطارد سراب هندسي في الشرق فتتحول منطقة حقل ظهر وشرق المتوسط فورا إلى منطقة نزاع دولي مفتوح تهرب منه الشركات الأجنبية وتتعطل فيه مشاريع الطاقة المصرية في نفس الوقت اللي بيتسلل الخط الليبي التركي في الغفلة عشان ياكل مياه مصر السيادية غرب السلوم كما فضحتهم الوثيقة الأممية رقم A/80/386 وحين ترفض مصر الوقوع في الفخ الساذج اللي بيمحو بحر فلسطين ويجمد غاز مصر ويسرق حدود السلوم بيخرج علينا شويه جهابذة تحليل ليقولوا ان مصر بترفض هدية أردوغان عشان ترضي إسرائيل في منطق مقلوب محدش يصدقه غير اللي بيقرأ خرايط العالم بالمقلوب
شويه مصادر للي حابب يراجع او يتأكد:
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المواد 55 و56 و74 و76 و83 والمادة 121 الخاصة بالنظام القانوني للجزر والجزء الخامس عشر الخاص بتسوية المنازعات
بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وخرائط الأعماق البحرية لشرق المتوسط الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي والشبكة الأوروبية للمراقبة والبيانات البحرية لمنطقة القوس الهيليني وخندقي بليني وسترابو
القرار الجمهوري المصري رقم 595 لسنة 2022 بشأن تعيين الحدود البحرية الغربية لجمهورية مصر العربية في البحر المتوسط والمودع لدى قسم شؤون المحيطات وقانون البحار بالأمم المتحدة بتاريخ 12 يناير 2023 بالوثيقة رقم M.Z.N.162.2023.LOS
المذكرة الشفوية الرسمية للبعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 ردا على المذكرتين الليبيتين A/79/916 و A/79/960 والمذكرات المصرية السابقة بأرقام A/74/628 لعام 2019 و A/77/858 لعام 2023 و A/78/848 لعام 2024
اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 المادة 34 بشأن عدم إلزامية المعاهدات الثنائية للدول الغير واتفاقية جنيف للجرف القاري لعام 1958
أحكام محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن قضايا الجرف القاري لبحر الشمال 1969 وتونس وليبيا 1982 وليبيا ومالطا 1985 وترسيم حدود البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009
معاهدة لوزان للسلام لعام 1923 المواد 12 و15 و16 ومعاهدة باريس للسلام لعام 1947 المادة 14 واتفاقيتا ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر وقبرص لعام 2003 وبين مصر واليونان لعام 2020 المسجلة بالأمم المتحدة برقم 56458
بحكم عملي في مجال الأقمار الصناعية واني بيتعامل مع صور الأقمار الصناعية والبيانات الجيوديسية وحسابات الإحداثيات الدقيقة لرصد الأرض فمفيش حاجه ممكن تخليني ابتسم اكتر من اني اشوف محاولات تطويع الجغرافيا الطبيعية والفيزياء على الورق لخدمة سردية سياسية زي م بيعمل الأستاذ علي في البوست بتاعه لما لبس عبايه الفقيه في القانون الدولي ليحدثنا بهدوء عن تفهمه للهواجس المصرية واليونانية ثم يدعونا لقراءة الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا من زاوية المادتين 74 و83 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 مرفقا نصهما بالإنجليزية لإضفاء هيبة أكاديمية على الطرح
المفارقة الأولى طبعا ان اي باحث ممكن يتصطدم بيها هي أن أ.علي بيستشهد بمواد اتفاقية دولية تعتبرها تركيا اصلا نفسها غير ملزمة ليها وبترفض التوقيع أو التصديق عليها منذ توقيعها في مونتيغو باي 1982 ولحد دلوقتي فازاي بتحتج تركيا ومن يدافع عن طرحها بالمادتين 74 و83 من قانون البحار وهي اصلا هربانه منذ أربعة عقود من المادة 121 من الاتفاقية نفسها و السبب ببساطة أن قانون البحار صيغ في الأمم المتحدة كوحدة متكاملة مش بتقبل الانتقاء والمادة 121 منه بتمنح الجزر المأهولة بالسكان واللي بتصلح لحياة اقتصادية خاصة بها كامل الحقوق في بحر إقليمي ومنطقة متاخمة ومنطقة اقتصادية خالصة وجرف قاري تماما مثل الأقاليم البرية اليابسة لكن أ.علي عايز ياخد نص الحل المنصف من سياقه ليمسح بجرة قلم سياسية جزيرة بحجم جزيرة كريت تتجاوز مساحتها ٨ آلاف كم مربع وبيسكنها اكتر من نص مليون نسمة ومعها جزر دوديكانيسيا مثل رودس وكارباثوس وكاسوس وكأنها سراب مائي مش شايفاه الأقمار الصناعية
نسيب بقى التنظير السياسي ونروح للغة العلم والأقمار الصناعية اللي مش بتعرف المجاملة ولا بتقبل التزوير الجغرافي ولذلك أرفقت الصورة الأولى مع هذا الرد خريطة الأعماق البحرية والطبوغرافيا التكتونية لشرق المتوسط المستخرجة من بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عشان نشوف سوا ايه حقيقة الجرف القاري اللي بيتكلوا عنه ولما نرصد قاع البحر المتوسط من الفضاء هنشوف ان الادعاء بوجود امتداد طبيعي متصل للجرف القاري من هضبة الأناضول للساحل الليبي هو خرافة علمية بالمقاييس الجيولوجية والفيزيائية فالصورة الفضائية لطبوغرافيا القاع تكشف بوضوح وجود القوس الهيليني وخندق هيلينيك السحيق بالإضافة ل خندقي بليني وسترابو وحوض هيرودوت حيث تغوص القشرة الأرضية لأعماق تتجاوز ٤ آلاف متر تحت سطح البحر ما يقطع تكتونيا وجيولوجيا أي اتصال قاري مباشر بين تركيا وليبيا ده غير بروز كتلة جزيرة كريت الجبلية الضخمة كحاجز جيولوجي وسيادي فاصل يستحيل القفز فوقه هندسيا
ولو رجعنا لصورة المادتين 74 و83 اللي أرفقهم أ.علي نفسه في التويته بتاعته هنلاقي ان الحجة بتنقلب عليه من داخل دليله هو نفسه فالنص القانوني يشترط أن يتم الترسيم بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة على أساس القانون الدولي والمادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية للوصول إلى حل منصف. ومن منظور هندسة الخرائط والإسقاط الجيوديسي لخطوط السواحل فإن الساحل التركي في الأناضول والساحل الليبي في برقة ليسا ساحلين متقابلين بشكل مباشر دون عوائق بل تفصل بينهما سيادات وجزر كبرى مأهولة استقرت سيادتها التاريخية والقانونية بموجب معاهدات دولية تأسيسية كانت تركيا طرفا فيها مثل معاهدة أوشي 1912 ومعاهدة لوزان 1923 في موادها 12 و15 و16 ثم معاهدة باريس للسلام 1947 في مادتها 14 التي حسمت سيادة اليونان على جزر دوديكانيسيا
اما بقي الكلام عن مبدأ الإنصاف وكأنه اكتشاف جديد يبيح رسم ممر قطري مائل يشطر شرق المتوسط نصفين فهو تجاهل تام لتاريخ القضاء الدولي وتحديدا السوابق القضائية التي كانت ليبيا نفسها طرفا فيها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ففي قضية الجرف القاري بين تونس وليبيا ع1982 وقضية ليبيا ومالطا 1985 وصولا ل قضية البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009 أرست المحكمة منهجية صارمة من ثلاث مراحل تبدأ برسم خط الوسط المبدئي بين السواحل المتقابلة فعليا ثم تعديله وفق الظروف الخاصة كاختلاف أطوال السواحل وأخيرا اختبار التناسب ومحصلش في تاريخ المحكمة من قضية بحر الشمال 1969 ولحد النهاردة ان ألغت المحكمة وجود جزيرة مأهولة بحجم كريت لتصل بين دولتين خلفها والأهم من ده كله ان محكمة العدل الدولية في قضية ليبيا ومالطا 1985 امتنعت عن مد خط الترسيم في المناطق التي تطالب بها إيطاليا كطرف ثالث التزاما بالمادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 والتي تقر بأن الاتفاقيات الثنائية لا تنشئ التزامات ولا تنتقص من حقوق دولة ثالثة دون رضاها وهو ما يجعل مذكرة 2019 وتصديق برلمان بنغازي عليها عديمة الأثر القانوني لتعديها الصريح على حقوق مصر واليونان وقبرص
ولتوضيح ازاي بيُطبّق القانون الدولي هندسيا وجغرافيا بشكل صحيح في البحر المتوسط أرفقت في الصورة الثانية خريطة التقاطع القانوني التي تقارن بين اتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان الموقعة في أغسطس 2020 والمسجلة رسميا في الأمم المتحدة وبين خط المذكرة التركية الليبية. فجميع الاتفاقيات البحرية الشرعية في المتوسط منذ اتفاقية جنيف 1958 مرورا باتفاقية إيطاليا واليونان 1977 2020 واتفاقية مصر وقبرص 2003 واتفاقيات قبرص مع لبنان 2007 ومع إسرائيل 2010 وصولا لاتفاقية مصر واليونان 2020 احترمت قواعد الإسقاط الساحلي السليم وحقوق الجزر في الوقت اللي بيظهر الخط التركي الليبي في الخريطة كخط شاذ يقطع عرضيا المناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى في سابقة لا مثيل لها في تاريخ البحار حقيقي
وبنوصل هنا لكشف الخدعة أو الطعم المسموم اللي بيردده كتير لما بيقولوا أن الاتفاقية التركية الليبية تمنح مصر مساحة إضافية في البحر فلماذا ترفضها مصر !
اما مصر وحشه بصحيح !!
بما اننا ملناش دعوة بالكلام المرسل ده فخلينا نتكلم بالإحداثيات الجغرافية والوثائق المعتمدة فقد أرفقت في الصورتين الثالثة والرابعة الوثيقة الرسمية للبعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 وبجانبها الخريطة المودعة في الأمم المتحدة للحدود البحرية الغربية لمصر بموجب القرار الجمهوري رقم 595 لسنة 2022 تحت رمز M.Z.N.162.2023.LOS ومقارنتها بخريطة المذكرة الليبية رقم A/79/916
فلما نطابق الإحداثيات الفلكية والجغرافية في الوثيقتين الأمميتين دول هتتكشف الحقيقة المذهلة وهي أن الخط الشرقي للجرف القاري الليبي المعلن بناء على التفاهمات مع تركيا يتجاوز خط طول السلوم شرقا وبيتداخل بالكامل داخل المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر في انتهاك صريح للسيادة المصرية يعني اللي بيتم تسويقه إعلاميا كهدية وهمية لمصر في الشمال لإغرائها بهدم اتفاقياتها الدولية مع قبرص واليونان وإدخالها في نزاع دولي يعطل مشاريع الغاز والطاقة في شرق المتوسط هو في حقيقته غطاء خرائطي للسطو على حقوق مصر البحرية الثابتة غرب السلوم!
عشان كده بيان وزارة الخارجية المصرية الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي واعتبار المذكرة باطلة بطلانا مطلقا هو موقف مبني على علم راسخ بالقانون الدولي وعلوم الجغرافيا والجيوديسيا وحماية للأمن القومي المصري المستقر منذ آلاف السنين وسواء جاء هذا التصديق البرلماني في بنغازي بعد هندسة سياسية وإزاحة عقيلة صالح وتصعيد الصالحين عبد النبي رئيس مجموعة الصداقة الليبية التركية سابقا بالتزامن مع وجود رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالن في طرابلس كما وثقت صحيفة لوموند الفرنسية فإن قوانين الفيزياء وحقائق الأقمار الصناعية وأحكام القضاء الدولي لا تتغير بالتصويت في الجلسات المغلقة!! خالص يعني !
طبعا محاولة ابتزاز مصر عاطفيا بأن رفض مصر للمذكرة التركية الليبية عشان واقفه مع الصهاينة .. فده ابتزاز مش رخيص .. لا .. ساذج والله .. يعني نفسي الناس تكبر شويه .. الخريطة الدعائية التركية اللي بيتم الترويج ليها واللي بتميل بالحد البحري الشرقي لمصر من نقطة رفح بزاوية حادة نحو الشمال الشرقي لتمنح مصر تلك المساحة الوهمية الإضافية لو طبقناها هندسيا على صور الأقمار الصناعية وإحداثيات الواقع فإن أول بقعة مائية سيبتلعها هذا الخط المائل ويمحوها تماما من الوجود قبل أن يصل أصلا إلى المياه المحتلة من الكيان هي المنطقة الاقتصادية الخالصة لقطاع غزة وحقل غزة مارين وحقوق الشعب الفلسطيني البحرية بالكامل!
يعني العباقرة اللي بيتهموا مصر بمحاباة إسرائيل بيطالبون مصر بانها تسرق بحر فلسطين وتلغي وجوده القانوني من الخريطة عشان نرضي خيال رسامين الخرايط في تركيا .. التاريخ الموثق في الأمم المتحدة بيشهد أن المفاوض المصري حين وقع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص 2003 أوقف خط الترسيم عمدا عند النقطة رقم 8 في الشرق وامتنع عن إغلاق المثلث الشرقي في سابقة دبلوماسية وقانونية فذة بجد عشان لا يمس شبر واحد من المياه الفلسطينية أو يمنح اعترافا ضمنيا بأي سيادة إسرائيلية على حساب فلسطين. وفوق ده فالترسيم القانوني المصري الدقيق في 2003 هو اللي منح شركات الطاقة العالمية الاستقرار القانوني لضخ مليارات الدولارات في امتياز شروق واكتشاف حقل ظهر العملاق داخل المياه المصرية "اي كان حاله ايه دلوقتي" وهو الاكتشاف اللي دمر المخطط الإسرائيلي للتحول إلى مركز وحيد للطاقة في شرق المتوسط وأجبر الجميع بما فيهم إسرائيل نفسها على نقل الغاز إلى محطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط بدلا من مد أنابيب تتجاوز مصر .. فالمطلوب من ورا الطعم التركي المسموم هو ان مصر تقطع اتفاقياتها المودعة في الأمم المتحدة وتطارد سراب هندسي في الشرق فتتحول منطقة حقل ظهر وشرق المتوسط فورا إلى منطقة نزاع دولي مفتوح تهرب منه الشركات الأجنبية وتتعطل فيه مشاريع الطاقة المصرية في نفس الوقت اللي بيتسلل الخط الليبي التركي في الغفلة عشان ياكل مياه مصر السيادية غرب السلوم كما فضحتهم الوثيقة الأممية رقم A/80/386 وحين ترفض مصر الوقوع في الفخ الساذج اللي بيمحو بحر فلسطين ويجمد غاز مصر ويسرق حدود السلوم بيخرج علينا شويه جهابذة تحليل ليقولوا ان مصر بترفض هدية أردوغان عشان ترضي إسرائيل في منطق مقلوب محدش يصدقه غير اللي بيقرأ خرايط العالم بالمقلوب
شويه مصادر للي حابب يراجع او يتأكد:
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المواد 55 و56 و74 و76 و83 والمادة 121 الخاصة بالنظام القانوني للجزر والجزء الخامس عشر الخاص بتسوية المنازعات
بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وخرائط الأعماق البحرية لشرق المتوسط الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي والشبكة الأوروبية للمراقبة والبيانات البحرية لمنطقة القوس الهيليني وخندقي بليني وسترابو
القرار الجمهوري المصري رقم 595 لسنة 2022 بشأن تعيين الحدود البحرية الغربية لجمهورية مصر العربية في البحر المتوسط والمودع لدى قسم شؤون المحيطات وقانون البحار بالأمم المتحدة بتاريخ 12 يناير 2023 بالوثيقة رقم M.Z.N.162.2023.LOS
المذكرة الشفوية الرسمية للبعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 ردا على المذكرتين الليبيتين A/79/916 و A/79/960 والمذكرات المصرية السابقة بأرقام A/74/628 لعام 2019 و A/77/858 لعام 2023 و A/78/848 لعام 2024
اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 المادة 34 بشأن عدم إلزامية المعاهدات الثنائية للدول الغير واتفاقية جنيف للجرف القاري لعام 1958
أحكام محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن قضايا الجرف القاري لبحر الشمال 1969 وتونس وليبيا 1982 وليبيا ومالطا 1985 وترسيم حدود البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009
معاهدة لوزان للسلام لعام 1923 المواد 12 و15 و16 ومعاهدة باريس للسلام لعام 1947 المادة 14 واتفاقيتا ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر وقبرص لعام 2003 وبين مصر واليونان لعام 2020 المسجلة بالأمم المتحدة برقم 56458
بحكم عملي في مجال الأقمار الصناعية واني بيتعامل مع صور الأقمار الصناعية والبيانات الجيوديسية وحسابات الإحداثيات الدقيقة لرصد الأرض فمفيش حاجه ممكن تخليني ابتسم اكتر من اني اشوف محاولات تطويع الجغرافيا الطبيعية والفيزياء على الورق لخدمة سردية سياسية زي م بيعمل الأستاذ علي في البوست بتاعه لما لبس عبايه الفقيه في القانون الدولي ليحدثنا بهدوء عن تفهمه للهواجس المصرية واليونانية ثم يدعونا لقراءة الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا من زاوية المادتين 74 و83 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 مرفقا نصهما بالإنجليزية لإضفاء هيبة أكاديمية على الطرح
المفارقة الأولى طبعا ان اي باحث ممكن يتصطدم بيها هي أن أ.علي بيستشهد بمواد اتفاقية دولية تعتبرها تركيا اصلا نفسها غير ملزمة ليها وبترفض التوقيع أو التصديق عليها منذ توقيعها في مونتيغو باي 1982 ولحد دلوقتي فازاي بتحتج تركيا ومن يدافع عن طرحها بالمادتين 74 و83 من قانون البحار وهي اصلا هربانه منذ أربعة عقود من المادة 121 من الاتفاقية نفسها و السبب ببساطة أن قانون البحار صيغ في الأمم المتحدة كوحدة متكاملة مش بتقبل الانتقاء والمادة 121 منه بتمنح الجزر المأهولة بالسكان واللي بتصلح لحياة اقتصادية خاصة بها كامل الحقوق في بحر إقليمي ومنطقة متاخمة ومنطقة اقتصادية خالصة وجرف قاري تماما مثل الأقاليم البرية اليابسة لكن أ.علي عايز ياخد نص الحل المنصف من سياقه ليمسح بجرة قلم سياسية جزيرة بحجم جزيرة كريت تتجاوز مساحتها ٨ آلاف كم مربع وبيسكنها اكتر من نص مليون نسمة ومعها جزر دوديكانيسيا مثل رودس وكارباثوس وكاسوس وكأنها سراب مائي مش شايفاه الأقمار الصناعية
نسيب بقى التنظير السياسي ونروح للغة العلم والأقمار الصناعية اللي مش بتعرف المجاملة ولا بتقبل التزوير الجغرافي ولذلك أرفقت الصورة الأولى مع هذا الرد خريطة الأعماق البحرية والطبوغرافيا التكتونية لشرق المتوسط المستخرجة من بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عشان نشوف سوا ايه حقيقة الجرف القاري اللي بيتكلوا عنه ولما نرصد قاع البحر المتوسط من الفضاء هنشوف ان الادعاء بوجود امتداد طبيعي متصل للجرف القاري من هضبة الأناضول للساحل الليبي هو خرافة علمية بالمقاييس الجيولوجية والفيزيائية فالصورة الفضائية لطبوغرافيا القاع تكشف بوضوح وجود القوس الهيليني وخندق هيلينيك السحيق بالإضافة ل خندقي بليني وسترابو وحوض هيرودوت حيث تغوص القشرة الأرضية لأعماق تتجاوز ٤ آلاف متر تحت سطح البحر ما يقطع تكتونيا وجيولوجيا أي اتصال قاري مباشر بين تركيا وليبيا ده غير بروز كتلة جزيرة كريت الجبلية الضخمة كحاجز جيولوجي وسيادي فاصل يستحيل القفز فوقه هندسيا
ولو رجعنا لصورة المادتين 74 و83 اللي أرفقهم أ.علي نفسه في التويته بتاعته هنلاقي ان الحجة بتنقلب عليه من داخل دليله هو نفسه فالنص القانوني يشترط أن يتم الترسيم بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة على أساس القانون الدولي والمادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية للوصول إلى حل منصف. ومن منظور هندسة الخرائط والإسقاط الجيوديسي لخطوط السواحل فإن الساحل التركي في الأناضول والساحل الليبي في برقة ليسا ساحلين متقابلين بشكل مباشر دون عوائق بل تفصل بينهما سيادات وجزر كبرى مأهولة استقرت سيادتها التاريخية والقانونية بموجب معاهدات دولية تأسيسية كانت تركيا طرفا فيها مثل معاهدة أوشي 1912 ومعاهدة لوزان 1923 في موادها 12 و15 و16 ثم معاهدة باريس للسلام 1947 في مادتها 14 التي حسمت سيادة اليونان على جزر دوديكانيسيا
اما بقي الكلام عن مبدأ الإنصاف وكأنه اكتشاف جديد يبيح رسم ممر قطري مائل يشطر شرق المتوسط نصفين فهو تجاهل تام لتاريخ القضاء الدولي وتحديدا السوابق القضائية التي كانت ليبيا نفسها طرفا فيها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ففي قضية الجرف القاري بين تونس وليبيا ع1982 وقضية ليبيا ومالطا 1985 وصولا ل قضية البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009 أرست المحكمة منهجية صارمة من ثلاث مراحل تبدأ برسم خط الوسط المبدئي بين السواحل المتقابلة فعليا ثم تعديله وفق الظروف الخاصة كاختلاف أطوال السواحل وأخيرا اختبار التناسب ومحصلش في تاريخ المحكمة من قضية بحر الشمال 1969 ولحد النهاردة ان ألغت المحكمة وجود جزيرة مأهولة بحجم كريت لتصل بين دولتين خلفها والأهم من ده كله ان محكمة العدل الدولية في قضية ليبيا ومالطا 1985 امتنعت عن مد خط الترسيم في المناطق التي تطالب بها إيطاليا كطرف ثالث التزاما بالمادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 والتي تقر بأن الاتفاقيات الثنائية لا تنشئ التزامات ولا تنتقص من حقوق دولة ثالثة دون رضاها وهو ما يجعل مذكرة 2019 وتصديق برلمان بنغازي عليها عديمة الأثر القانوني لتعديها الصريح على حقوق مصر واليونان وقبرص
ولتوضيح ازاي بيُطبّق القانون الدولي هندسيا وجغرافيا بشكل صحيح في البحر المتوسط أرفقت في الصورة الثانية خريطة التقاطع القانوني التي تقارن بين اتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان الموقعة في أغسطس 2020 والمسجلة رسميا في الأمم المتحدة وبين خط المذكرة التركية الليبية. فجميع الاتفاقيات البحرية الشرعية في المتوسط منذ اتفاقية جنيف 1958 مرورا باتفاقية إيطاليا واليونان 1977 2020 واتفاقية مصر وقبرص 2003 واتفاقيات قبرص مع لبنان 2007 ومع إسرائيل 2010 وصولا لاتفاقية مصر واليونان 2020 احترمت قواعد الإسقاط الساحلي السليم وحقوق الجزر في الوقت اللي بيظهر الخط التركي الليبي في الخريطة كخط شاذ يقطع عرضيا المناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى في سابقة لا مثيل لها في تاريخ البحار حقيقي
وبنوصل هنا لكشف الخدعة أو الطعم المسموم اللي بيردده كتير لما بيقولوا أن الاتفاقية التركية الليبية تمنح مصر مساحة إضافية في البحر فلماذا ترفضها مصر !
اما مصر وحشه بصحيح !!
بما اننا ملناش دعوة بالكلام المرسل ده فخلينا نتكلم بالإحداثيات الجغرافية والوثائق المعتمدة فقد أرفقت في الصورتين الثالثة والرابعة الوثيقة الرسمية للبعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 وبجانبها الخريطة المودعة في الأمم المتحدة للحدود البحرية الغربية لمصر بموجب القرار الجمهوري رقم 595 لسنة 2022 تحت رمز M.Z.N.162.2023.LOS ومقارنتها بخريطة المذكرة الليبية رقم A/79/916
فلما نطابق الإحداثيات الفلكية والجغرافية في الوثيقتين الأمميتين دول هتتكشف الحقيقة المذهلة وهي أن الخط الشرقي للجرف القاري الليبي المعلن بناء على التفاهمات مع تركيا يتجاوز خط طول السلوم شرقا وبيتداخل بالكامل داخل المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر في انتهاك صريح للسيادة المصرية يعني اللي بيتم تسويقه إعلاميا كهدية وهمية لمصر في الشمال لإغرائها بهدم اتفاقياتها الدولية مع قبرص واليونان وإدخالها في نزاع دولي يعطل مشاريع الغاز والطاقة في شرق المتوسط هو في حقيقته غطاء خرائطي للسطو على حقوق مصر البحرية الثابتة غرب السلوم!
عشان كده بيان وزارة الخارجية المصرية الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي واعتبار المذكرة باطلة بطلانا مطلقا هو موقف مبني على علم راسخ بالقانون الدولي وعلوم الجغرافيا والجيوديسيا وحماية للأمن القومي المصري المستقر منذ آلاف السنين وسواء جاء هذا التصديق البرلماني في بنغازي بعد هندسة سياسية وإزاحة عقيلة صالح وتصعيد الصالحين عبد النبي رئيس مجموعة الصداقة الليبية التركية سابقا بالتزامن مع وجود رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالن في طرابلس كما وثقت صحيفة لوموند الفرنسية فإن قوانين الفيزياء وحقائق الأقمار الصناعية وأحكام القضاء الدولي لا تتغير بالتصويت في الجلسات المغلقة!! خالص يعني !
طبعا محاولة ابتزاز مصر عاطفيا بأن رفض مصر للمذكرة التركية الليبية عشان واقفه مع الصهاينة .. فده ابتزاز مش رخيص .. لا .. ساذج والله .. يعني نفسي الناس تكبر شويه .. الخريطة الدعائية التركية اللي بيتم الترويج ليها واللي بتميل بالحد البحري الشرقي لمصر من نقطة رفح بزاوية حادة نحو الشمال الشرقي لتمنح مصر تلك المساحة الوهمية الإضافية لو طبقناها هندسيا على صور الأقمار الصناعية وإحداثيات الواقع فإن أول بقعة مائية سيبتلعها هذا الخط المائل ويمحوها تماما من الوجود قبل أن يصل أصلا إلى المياه المحتلة من الكيان هي المنطقة الاقتصادية الخالصة لقطاع غزة وحقل غزة مارين وحقوق الشعب الفلسطيني البحرية بالكامل!
يعني العباقرة اللي بيتهموا مصر بمحاباة إسرائيل بيطالبون مصر بانها تسرق بحر فلسطين وتلغي وجوده القانوني من الخريطة عشان نرضي خيال رسامين الخرايط في تركيا .. التاريخ الموثق في الأمم المتحدة بيشهد أن المفاوض المصري حين وقع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص 2003 أوقف خط الترسيم عمدا عند النقطة رقم 8 في الشرق وامتنع عن إغلاق المثلث الشرقي في سابقة دبلوماسية وقانونية فذة بجد عشان لا يمس شبر واحد من المياه الفلسطينية أو يمنح اعترافا ضمنيا بأي سيادة إسرائيلية على حساب فلسطين. وفوق ده فالترسيم القانوني المصري الدقيق في 2003 هو اللي منح شركات الطاقة العالمية الاستقرار القانوني لضخ مليارات الدولارات في امتياز شروق واكتشاف حقل ظهر العملاق داخل المياه المصرية "اي كان حاله ايه دلوقتي" وهو الاكتشاف اللي دمر المخطط الإسرائيلي للتحول إلى مركز وحيد للطاقة في شرق المتوسط وأجبر الجميع بما فيهم إسرائيل نفسها على نقل الغاز إلى محطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط بدلا من مد أنابيب تتجاوز مصر .. فالمطلوب من ورا الطعم التركي المسموم هو ان مصر تقطع اتفاقياتها المودعة في الأمم المتحدة وتطارد سراب هندسي في الشرق فتتحول منطقة حقل ظهر وشرق المتوسط فورا إلى منطقة نزاع دولي مفتوح تهرب منه الشركات الأجنبية وتتعطل فيه مشاريع الطاقة المصرية في نفس الوقت اللي بيتسلل الخط الليبي التركي في الغفلة عشان ياكل مياه مصر السيادية غرب السلوم كما فضحتهم الوثيقة الأممية رقم A/80/386 وحين ترفض مصر الوقوع في الفخ الساذج اللي بيمحو بحر فلسطين ويجمد غاز مصر ويسرق حدود السلوم بيخرج علينا شويه جهابذة تحليل ليقولوا ان مصر بترفض هدية أردوغان عشان ترضي إسرائيل في منطق مقلوب محدش يصدقه غير اللي بيقرأ خرايط العالم بالمقلوب
شويه مصادر للي حابب يراجع او يتأكد:
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المواد 55 و56 و74 و76 و83 والمادة 121 الخاصة بالنظام القانوني للجزر والجزء الخامس عشر الخاص بتسوية المنازعات
بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وخرائط الأعماق البحرية لشرق المتوسط الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي والشبكة الأوروبية للمراقبة والبيانات البحرية لمنطقة القوس الهيليني وخندقي بليني وسترابو
القرار الجمهوري المصري رقم 595 لسنة 2022 بشأن تعيين الحدود البحرية الغربية لجمهورية مصر العربية في البحر المتوسط والمودع لدى قسم شؤون المحيطات وقانون البحار بالأمم المتحدة بتاريخ 12 يناير 2023 بالوثيقة رقم M.Z.N.162.2023.LOS
المذكرة الشفوية الرسمية للبعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 ردا على المذكرتين الليبيتين A/79/916 و A/79/960 والمذكرات المصرية السابقة بأرقام A/74/628 لعام 2019 و A/77/858 لعام 2023 و A/78/848 لعام 2024
اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 المادة 34 بشأن عدم إلزامية المعاهدات الثنائية للدول الغير واتفاقية جنيف للجرف القاري لعام 1958
أحكام محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن قضايا الجرف القاري لبحر الشمال 1969 وتونس وليبيا 1982 وليبيا ومالطا 1985 وترسيم حدود البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009
معاهدة لوزان للسلام لعام 1923 المواد 12 و15 و16 ومعاهدة باريس للسلام لعام 1947 المادة 14 واتفاقيتا ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر وقبرص لعام 2003 وبين مصر واليونان لعام 2020 المسجلة بالأمم المتحدة برقم 56458
بحكم عملي في مجال الأقمار الصناعية واني بيتعامل مع صور الأقمار الصناعية والبيانات الجيوديسية وحسابات الإحداثيات الدقيقة لرصد الأرض فمفيش حاجه ممكن تخليني ابتسم اكتر من اني اشوف محاولات تطويع الجغرافيا الطبيعية والفيزياء على الورق لخدمة سردية سياسية زي م بيعمل الأستاذ علي في البوست بتاعه لما لبس عبايه الفقيه في القانون الدولي ليحدثنا بهدوء عن تفهمه للهواجس المصرية واليونانية ثم يدعونا لقراءة الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا من زاوية المادتين 74 و83 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 مرفقا نصهما بالإنجليزية لإضفاء هيبة أكاديمية على الطرح
المفارقة الأولى طبعا ان اي باحث ممكن يتصطدم بيها هي أن أ.علي بيستشهد بمواد اتفاقية دولية تعتبرها تركيا اصلا نفسها غير ملزمة ليها وبترفض التوقيع أو التصديق عليها منذ توقيعها في مونتيغو باي 1982 ولحد دلوقتي فازاي بتحتج تركيا ومن يدافع عن طرحها بالمادتين 74 و83 من قانون البحار وهي اصلا هربانه منذ أربعة عقود من المادة 121 من الاتفاقية نفسها و السبب ببساطة أن قانون البحار صيغ في الأمم المتحدة كوحدة متكاملة مش بتقبل الانتقاء والمادة 121 منه بتمنح الجزر المأهولة بالسكان واللي بتصلح لحياة اقتصادية خاصة بها كامل الحقوق في بحر إقليمي ومنطقة متاخمة ومنطقة اقتصادية خالصة وجرف قاري تماما مثل الأقاليم البرية اليابسة لكن أ.علي عايز ياخد نص الحل المنصف من سياقه ليمسح بجرة قلم سياسية جزيرة بحجم جزيرة كريت تتجاوز مساحتها ٨ آلاف كم مربع وبيسكنها اكتر من نص مليون نسمة ومعها جزر دوديكانيسيا مثل رودس وكارباثوس وكاسوس وكأنها سراب مائي مش شايفاه الأقمار الصناعية
نسيب بقى التنظير السياسي ونروح للغة العلم والأقمار الصناعية اللي مش بتعرف المجاملة ولا بتقبل التزوير الجغرافي ولذلك أرفقت الصورة الأولى مع هذا الرد خريطة الأعماق البحرية والطبوغرافيا التكتونية لشرق المتوسط المستخرجة من بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عشان نشوف سوا ايه حقيقة الجرف القاري اللي بيتكلوا عنه ولما نرصد قاع البحر المتوسط من الفضاء هنشوف ان الادعاء بوجود امتداد طبيعي متصل للجرف القاري من هضبة الأناضول للساحل الليبي هو خرافة علمية بالمقاييس الجيولوجية والفيزيائية فالصورة الفضائية لطبوغرافيا القاع تكشف بوضوح وجود القوس الهيليني وخندق هيلينيك السحيق بالإضافة ل خندقي بليني وسترابو وحوض هيرودوت حيث تغوص القشرة الأرضية لأعماق تتجاوز ٤ آلاف متر تحت سطح البحر ما يقطع تكتونيا وجيولوجيا أي اتصال قاري مباشر بين تركيا وليبيا ده غير بروز كتلة جزيرة كريت الجبلية الضخمة كحاجز جيولوجي وسيادي فاصل يستحيل القفز فوقه هندسيا
ولو رجعنا لصورة المادتين 74 و83 اللي أرفقهم أ.علي نفسه في التويته بتاعته هنلاقي ان الحجة بتنقلب عليه من داخل دليله هو نفسه فالنص القانوني يشترط أن يتم الترسيم بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة على أساس القانون الدولي والمادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية للوصول إلى حل منصف. ومن منظور هندسة الخرائط والإسقاط الجيوديسي لخطوط السواحل فإن الساحل التركي في الأناضول والساحل الليبي في برقة ليسا ساحلين متقابلين بشكل مباشر دون عوائق بل تفصل بينهما سيادات وجزر كبرى مأهولة استقرت سيادتها التاريخية والقانونية بموجب معاهدات دولية تأسيسية كانت تركيا طرفا فيها مثل معاهدة أوشي 1912 ومعاهدة لوزان 1923 في موادها 12 و15 و16 ثم معاهدة باريس للسلام 1947 في مادتها 14 التي حسمت سيادة اليونان على جزر دوديكانيسيا
اما بقي الكلام عن مبدأ الإنصاف وكأنه اكتشاف جديد يبيح رسم ممر قطري مائل يشطر شرق المتوسط نصفين فهو تجاهل تام لتاريخ القضاء الدولي وتحديدا السوابق القضائية التي كانت ليبيا نفسها طرفا فيها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ففي قضية الجرف القاري بين تونس وليبيا ع1982 وقضية ليبيا ومالطا 1985 وصولا ل قضية البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009 أرست المحكمة منهجية صارمة من ثلاث مراحل تبدأ برسم خط الوسط المبدئي بين السواحل المتقابلة فعليا ثم تعديله وفق الظروف الخاصة كاختلاف أطوال السواحل وأخيرا اختبار التناسب ومحصلش في تاريخ المحكمة من قضية بحر الشمال 1969 ولحد النهاردة ان ألغت المحكمة وجود جزيرة مأهولة بحجم كريت لتصل بين دولتين خلفها والأهم من ده كله ان محكمة العدل الدولية في قضية ليبيا ومالطا 1985 امتنعت عن مد خط الترسيم في المناطق التي تطالب بها إيطاليا كطرف ثالث التزاما بالمادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 والتي تقر بأن الاتفاقيات الثنائية لا تنشئ التزامات ولا تنتقص من حقوق دولة ثالثة دون رضاها وهو ما يجعل مذكرة 2019 وتصديق برلمان بنغازي عليها عديمة الأثر القانوني لتعديها الصريح على حقوق مصر واليونان وقبرص
ولتوضيح ازاي بيُطبّق القانون الدولي هندسيا وجغرافيا بشكل صحيح في البحر المتوسط أرفقت في الصورة الثانية خريطة التقاطع القانوني التي تقارن بين اتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان الموقعة في أغسطس 2020 والمسجلة رسميا في الأمم المتحدة وبين خط المذكرة التركية الليبية. فجميع الاتفاقيات البحرية الشرعية في المتوسط منذ اتفاقية جنيف 1958 مرورا باتفاقية إيطاليا واليونان 1977 2020 واتفاقية مصر وقبرص 2003 واتفاقيات قبرص مع لبنان 2007 ومع إسرائيل 2010 وصولا لاتفاقية مصر واليونان 2020 احترمت قواعد الإسقاط الساحلي السليم وحقوق الجزر في الوقت اللي بيظهر الخط التركي الليبي في الخريطة كخط شاذ يقطع عرضيا المناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى في سابقة لا مثيل لها في تاريخ البحار حقيقي
وبنوصل هنا لكشف الخدعة أو الطعم المسموم اللي بيردده كتير لما بيقولوا أن الاتفاقية التركية الليبية تمنح مصر مساحة إضافية في البحر فلماذا ترفضها مصر !
اما مصر وحشه بصحيح !!
بما اننا ملناش دعوة بالكلام المرسل ده فخلينا نتكلم بالإحداثيات الجغرافية والوثائق المعتمدة فقد أرفقت في الصورتين الثالثة والرابعة الوثيقة الرسمية للبعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 وبجانبها الخريطة المودعة في الأمم المتحدة للحدود البحرية الغربية لمصر بموجب القرار الجمهوري رقم 595 لسنة 2022 تحت رمز M.Z.N.162.2023.LOS ومقارنتها بخريطة المذكرة الليبية رقم A/79/916
فلما نطابق الإحداثيات الفلكية والجغرافية في الوثيقتين الأمميتين دول هتتكشف الحقيقة المذهلة وهي أن الخط الشرقي للجرف القاري الليبي المعلن بناء على التفاهمات مع تركيا يتجاوز خط طول السلوم شرقا وبيتداخل بالكامل داخل المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر في انتهاك صريح للسيادة المصرية يعني اللي بيتم تسويقه إعلاميا كهدية وهمية لمصر في الشمال لإغرائها بهدم اتفاقياتها الدولية مع قبرص واليونان وإدخالها في نزاع دولي يعطل مشاريع الغاز والطاقة في شرق المتوسط هو في حقيقته غطاء خرائطي للسطو على حقوق مصر البحرية الثابتة غرب السلوم!
عشان كده بيان وزارة الخارجية المصرية الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي واعتبار المذكرة باطلة بطلانا مطلقا هو موقف مبني على علم راسخ بالقانون الدولي وعلوم الجغرافيا والجيوديسيا وحماية للأمن القومي المصري المستقر منذ آلاف السنين وسواء جاء هذا التصديق البرلماني في بنغازي بعد هندسة سياسية وإزاحة عقيلة صالح وتصعيد الصالحين عبد النبي رئيس مجموعة الصداقة الليبية التركية سابقا بالتزامن مع وجود رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالن في طرابلس كما وثقت صحيفة لوموند الفرنسية فإن قوانين الفيزياء وحقائق الأقمار الصناعية وأحكام القضاء الدولي لا تتغير بالتصويت في الجلسات المغلقة!! خالص يعني !
طبعا محاولة ابتزاز مصر عاطفيا بأن رفض مصر للمذكرة التركية الليبية عشان واقفه مع الصهاينة .. فده ابتزاز مش رخيص .. لا .. ساذج والله .. يعني نفسي الناس تكبر شويه .. الخريطة الدعائية التركية اللي بيتم الترويج ليها واللي بتميل بالحد البحري الشرقي لمصر من نقطة رفح بزاوية حادة نحو الشمال الشرقي لتمنح مصر تلك المساحة الوهمية الإضافية لو طبقناها هندسيا على صور الأقمار الصناعية وإحداثيات الواقع فإن أول بقعة مائية سيبتلعها هذا الخط المائل ويمحوها تماما من الوجود قبل أن يصل أصلا إلى المياه المحتلة من الكيان هي المنطقة الاقتصادية الخالصة لقطاع غزة وحقل غزة مارين وحقوق الشعب الفلسطيني البحرية بالكامل!
يعني العباقرة اللي بيتهموا مصر بمحاباة إسرائيل بيطالبون مصر بانها تسرق بحر فلسطين وتلغي وجوده القانوني من الخريطة عشان نرضي خيال رسامين الخرايط في تركيا .. التاريخ الموثق في الأمم المتحدة بيشهد أن المفاوض المصري حين وقع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص 2003 أوقف خط الترسيم عمدا عند النقطة رقم 8 في الشرق وامتنع عن إغلاق المثلث الشرقي في سابقة دبلوماسية وقانونية فذة بجد عشان لا يمس شبر واحد من المياه الفلسطينية أو يمنح اعترافا ضمنيا بأي سيادة إسرائيلية على حساب فلسطين. وفوق ده فالترسيم القانوني المصري الدقيق في 2003 هو اللي منح شركات الطاقة العالمية الاستقرار القانوني لضخ مليارات الدولارات في امتياز شروق واكتشاف حقل ظهر العملاق داخل المياه المصرية "اي كان حاله ايه دلوقتي" وهو الاكتشاف اللي دمر المخطط الإسرائيلي للتحول إلى مركز وحيد للطاقة في شرق المتوسط وأجبر الجميع بما فيهم إسرائيل نفسها على نقل الغاز إلى محطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط بدلا من مد أنابيب تتجاوز مصر .. فالمطلوب من ورا الطعم التركي المسموم هو ان مصر تقطع اتفاقياتها المودعة في الأمم المتحدة وتطارد سراب هندسي في الشرق فتتحول منطقة حقل ظهر وشرق المتوسط فورا إلى منطقة نزاع دولي مفتوح تهرب منه الشركات الأجنبية وتتعطل فيه مشاريع الطاقة المصرية في نفس الوقت اللي بيتسلل الخط الليبي التركي في الغفلة عشان ياكل مياه مصر السيادية غرب السلوم كما فضحتهم الوثيقة الأممية رقم A/80/386 وحين ترفض مصر الوقوع في الفخ الساذج اللي بيمحو بحر فلسطين ويجمد غاز مصر ويسرق حدود السلوم بيخرج علينا شويه جهابذة تحليل ليقولوا ان مصر بترفض هدية أردوغان عشان ترضي إسرائيل في منطق مقلوب محدش يصدقه غير اللي بيقرأ خرايط العالم بالمقلوب
شويه مصادر للي حابب يراجع او يتأكد:
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المواد 55 و56 و74 و76 و83 والمادة 121 الخاصة بالنظام القانوني للجزر والجزء الخامس عشر الخاص بتسوية المنازعات
بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وخرائط الأعماق البحرية لشرق المتوسط الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي والشبكة الأوروبية للمراقبة والبيانات البحرية لمنطقة القوس الهيليني وخندقي بليني وسترابو
القرار الجمهوري المصري رقم 595 لسنة 2022 بشأن تعيين الحدود البحرية الغربية لجمهورية مصر العربية في البحر المتوسط والمودع لدى قسم شؤون المحيطات وقانون البحار بالأمم المتحدة بتاريخ 12 يناير 2023 بالوثيقة رقم M.Z.N.162.2023.LOS
المذكرة الشفوية الرسمية للبعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 ردا على المذكرتين الليبيتين A/79/916 و A/79/960 والمذكرات المصرية السابقة بأرقام A/74/628 لعام 2019 و A/77/858 لعام 2023 و A/78/848 لعام 2024
اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 المادة 34 بشأن عدم إلزامية المعاهدات الثنائية للدول الغير واتفاقية جنيف للجرف القاري لعام 1958
أحكام محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن قضايا الجرف القاري لبحر الشمال 1969 وتونس وليبيا 1982 وليبيا ومالطا 1985 وترسيم حدود البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009
معاهدة لوزان للسلام لعام 1923 المواد 12 و15 و16 ومعاهدة باريس للسلام لعام 1947 المادة 14 واتفاقيتا ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر وقبرص لعام 2003 وبين مصر واليونان لعام 2020 المسجلة بالأمم المتحدة برقم 56458
بحكم عملي في مجال الأقمار الصناعية واني بيتعامل مع صور الأقمار الصناعية والبيانات الجيوديسية وحسابات الإحداثيات الدقيقة لرصد الأرض فمفيش حاجه ممكن تخليني ابتسم اكتر من اني اشوف محاولات تطويع الجغرافيا الطبيعية والفيزياء على الورق لخدمة سردية سياسية زي م بيعمل الأستاذ علي في البوست بتاعه لما لبس عبايه الفقيه في القانون الدولي ليحدثنا بهدوء عن تفهمه للهواجس المصرية واليونانية ثم يدعونا لقراءة الاتفاق البحري بين تركيا وليبيا من زاوية المادتين 74 و83 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار 1982 مرفقا نصهما بالإنجليزية لإضفاء هيبة أكاديمية على الطرح
المفارقة الأولى طبعا ان اي باحث ممكن يتصطدم بيها هي أن أ.علي بيستشهد بمواد اتفاقية دولية تعتبرها تركيا اصلا نفسها غير ملزمة ليها وبترفض التوقيع أو التصديق عليها منذ توقيعها في مونتيغو باي 1982 ولحد دلوقتي فازاي بتحتج تركيا ومن يدافع عن طرحها بالمادتين 74 و83 من قانون البحار وهي اصلا هربانه منذ أربعة عقود من المادة 121 من الاتفاقية نفسها و السبب ببساطة أن قانون البحار صيغ في الأمم المتحدة كوحدة متكاملة مش بتقبل الانتقاء والمادة 121 منه بتمنح الجزر المأهولة بالسكان واللي بتصلح لحياة اقتصادية خاصة بها كامل الحقوق في بحر إقليمي ومنطقة متاخمة ومنطقة اقتصادية خالصة وجرف قاري تماما مثل الأقاليم البرية اليابسة لكن أ.علي عايز ياخد نص الحل المنصف من سياقه ليمسح بجرة قلم سياسية جزيرة بحجم جزيرة كريت تتجاوز مساحتها ٨ آلاف كم مربع وبيسكنها اكتر من نص مليون نسمة ومعها جزر دوديكانيسيا مثل رودس وكارباثوس وكاسوس وكأنها سراب مائي مش شايفاه الأقمار الصناعية
نسيب بقى التنظير السياسي ونروح للغة العلم والأقمار الصناعية اللي مش بتعرف المجاملة ولا بتقبل التزوير الجغرافي ولذلك أرفقت الصورة الأولى مع هذا الرد خريطة الأعماق البحرية والطبوغرافيا التكتونية لشرق المتوسط المستخرجة من بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وبيانات الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي عشان نشوف سوا ايه حقيقة الجرف القاري اللي بيتكلوا عنه ولما نرصد قاع البحر المتوسط من الفضاء هنشوف ان الادعاء بوجود امتداد طبيعي متصل للجرف القاري من هضبة الأناضول للساحل الليبي هو خرافة علمية بالمقاييس الجيولوجية والفيزيائية فالصورة الفضائية لطبوغرافيا القاع تكشف بوضوح وجود القوس الهيليني وخندق هيلينيك السحيق بالإضافة ل خندقي بليني وسترابو وحوض هيرودوت حيث تغوص القشرة الأرضية لأعماق تتجاوز ٤ آلاف متر تحت سطح البحر ما يقطع تكتونيا وجيولوجيا أي اتصال قاري مباشر بين تركيا وليبيا ده غير بروز كتلة جزيرة كريت الجبلية الضخمة كحاجز جيولوجي وسيادي فاصل يستحيل القفز فوقه هندسيا
ولو رجعنا لصورة المادتين 74 و83 اللي أرفقهم أ.علي نفسه في التويته بتاعته هنلاقي ان الحجة بتنقلب عليه من داخل دليله هو نفسه فالنص القانوني يشترط أن يتم الترسيم بين الدول ذات السواحل المتقابلة أو المتلاصقة على أساس القانون الدولي والمادة 38 من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية للوصول إلى حل منصف. ومن منظور هندسة الخرائط والإسقاط الجيوديسي لخطوط السواحل فإن الساحل التركي في الأناضول والساحل الليبي في برقة ليسا ساحلين متقابلين بشكل مباشر دون عوائق بل تفصل بينهما سيادات وجزر كبرى مأهولة استقرت سيادتها التاريخية والقانونية بموجب معاهدات دولية تأسيسية كانت تركيا طرفا فيها مثل معاهدة أوشي 1912 ومعاهدة لوزان 1923 في موادها 12 و15 و16 ثم معاهدة باريس للسلام 1947 في مادتها 14 التي حسمت سيادة اليونان على جزر دوديكانيسيا
اما بقي الكلام عن مبدأ الإنصاف وكأنه اكتشاف جديد يبيح رسم ممر قطري مائل يشطر شرق المتوسط نصفين فهو تجاهل تام لتاريخ القضاء الدولي وتحديدا السوابق القضائية التي كانت ليبيا نفسها طرفا فيها أمام محكمة العدل الدولية في لاهاي. ففي قضية الجرف القاري بين تونس وليبيا ع1982 وقضية ليبيا ومالطا 1985 وصولا ل قضية البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009 أرست المحكمة منهجية صارمة من ثلاث مراحل تبدأ برسم خط الوسط المبدئي بين السواحل المتقابلة فعليا ثم تعديله وفق الظروف الخاصة كاختلاف أطوال السواحل وأخيرا اختبار التناسب ومحصلش في تاريخ المحكمة من قضية بحر الشمال 1969 ولحد النهاردة ان ألغت المحكمة وجود جزيرة مأهولة بحجم كريت لتصل بين دولتين خلفها والأهم من ده كله ان محكمة العدل الدولية في قضية ليبيا ومالطا 1985 امتنعت عن مد خط الترسيم في المناطق التي تطالب بها إيطاليا كطرف ثالث التزاما بالمادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات 1969 والتي تقر بأن الاتفاقيات الثنائية لا تنشئ التزامات ولا تنتقص من حقوق دولة ثالثة دون رضاها وهو ما يجعل مذكرة 2019 وتصديق برلمان بنغازي عليها عديمة الأثر القانوني لتعديها الصريح على حقوق مصر واليونان وقبرص
ولتوضيح ازاي بيُطبّق القانون الدولي هندسيا وجغرافيا بشكل صحيح في البحر المتوسط أرفقت في الصورة الثانية خريطة التقاطع القانوني التي تقارن بين اتفاقية ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر واليونان الموقعة في أغسطس 2020 والمسجلة رسميا في الأمم المتحدة وبين خط المذكرة التركية الليبية. فجميع الاتفاقيات البحرية الشرعية في المتوسط منذ اتفاقية جنيف 1958 مرورا باتفاقية إيطاليا واليونان 1977 2020 واتفاقية مصر وقبرص 2003 واتفاقيات قبرص مع لبنان 2007 ومع إسرائيل 2010 وصولا لاتفاقية مصر واليونان 2020 احترمت قواعد الإسقاط الساحلي السليم وحقوق الجزر في الوقت اللي بيظهر الخط التركي الليبي في الخريطة كخط شاذ يقطع عرضيا المناطق الاقتصادية الخالصة لدول أخرى في سابقة لا مثيل لها في تاريخ البحار حقيقي
وبنوصل هنا لكشف الخدعة أو الطعم المسموم اللي بيردده كتير لما بيقولوا أن الاتفاقية التركية الليبية تمنح مصر مساحة إضافية في البحر فلماذا ترفضها مصر !
اما مصر وحشه بصحيح !!
بما اننا ملناش دعوة بالكلام المرسل ده فخلينا نتكلم بالإحداثيات الجغرافية والوثائق المعتمدة فقد أرفقت في الصورتين الثالثة والرابعة الوثيقة الرسمية للبعثة الدائمة لمصر لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 وبجانبها الخريطة المودعة في الأمم المتحدة للحدود البحرية الغربية لمصر بموجب القرار الجمهوري رقم 595 لسنة 2022 تحت رمز M.Z.N.162.2023.LOS ومقارنتها بخريطة المذكرة الليبية رقم A/79/916
فلما نطابق الإحداثيات الفلكية والجغرافية في الوثيقتين الأمميتين دول هتتكشف الحقيقة المذهلة وهي أن الخط الشرقي للجرف القاري الليبي المعلن بناء على التفاهمات مع تركيا يتجاوز خط طول السلوم شرقا وبيتداخل بالكامل داخل المياه الإقليمية والمنطقة المتاخمة والمنطقة الاقتصادية الخالصة لمصر في انتهاك صريح للسيادة المصرية يعني اللي بيتم تسويقه إعلاميا كهدية وهمية لمصر في الشمال لإغرائها بهدم اتفاقياتها الدولية مع قبرص واليونان وإدخالها في نزاع دولي يعطل مشاريع الغاز والطاقة في شرق المتوسط هو في حقيقته غطاء خرائطي للسطو على حقوق مصر البحرية الثابتة غرب السلوم!
عشان كده بيان وزارة الخارجية المصرية الرافض لتصديق مجلس النواب الليبي واعتبار المذكرة باطلة بطلانا مطلقا هو موقف مبني على علم راسخ بالقانون الدولي وعلوم الجغرافيا والجيوديسيا وحماية للأمن القومي المصري المستقر منذ آلاف السنين وسواء جاء هذا التصديق البرلماني في بنغازي بعد هندسة سياسية وإزاحة عقيلة صالح وتصعيد الصالحين عبد النبي رئيس مجموعة الصداقة الليبية التركية سابقا بالتزامن مع وجود رئيس المخابرات التركية إبراهيم كالن في طرابلس كما وثقت صحيفة لوموند الفرنسية فإن قوانين الفيزياء وحقائق الأقمار الصناعية وأحكام القضاء الدولي لا تتغير بالتصويت في الجلسات المغلقة!! خالص يعني !
طبعا محاولة ابتزاز مصر عاطفيا بأن رفض مصر للمذكرة التركية الليبية عشان واقفه مع الصهاينة .. فده ابتزاز مش رخيص .. لا .. ساذج والله .. يعني نفسي الناس تكبر شويه .. الخريطة الدعائية التركية اللي بيتم الترويج ليها واللي بتميل بالحد البحري الشرقي لمصر من نقطة رفح بزاوية حادة نحو الشمال الشرقي لتمنح مصر تلك المساحة الوهمية الإضافية لو طبقناها هندسيا على صور الأقمار الصناعية وإحداثيات الواقع فإن أول بقعة مائية سيبتلعها هذا الخط المائل ويمحوها تماما من الوجود قبل أن يصل أصلا إلى المياه المحتلة من الكيان هي المنطقة الاقتصادية الخالصة لقطاع غزة وحقل غزة مارين وحقوق الشعب الفلسطيني البحرية بالكامل!
يعني العباقرة اللي بيتهموا مصر بمحاباة إسرائيل بيطالبون مصر بانها تسرق بحر فلسطين وتلغي وجوده القانوني من الخريطة عشان نرضي خيال رسامين الخرايط في تركيا .. التاريخ الموثق في الأمم المتحدة بيشهد أن المفاوض المصري حين وقع اتفاقية ترسيم الحدود البحرية مع قبرص 2003 أوقف خط الترسيم عمدا عند النقطة رقم 8 في الشرق وامتنع عن إغلاق المثلث الشرقي في سابقة دبلوماسية وقانونية فذة بجد عشان لا يمس شبر واحد من المياه الفلسطينية أو يمنح اعترافا ضمنيا بأي سيادة إسرائيلية على حساب فلسطين. وفوق ده فالترسيم القانوني المصري الدقيق في 2003 هو اللي منح شركات الطاقة العالمية الاستقرار القانوني لضخ مليارات الدولارات في امتياز شروق واكتشاف حقل ظهر العملاق داخل المياه المصرية "اي كان حاله ايه دلوقتي" وهو الاكتشاف اللي دمر المخطط الإسرائيلي للتحول إلى مركز وحيد للطاقة في شرق المتوسط وأجبر الجميع بما فيهم إسرائيل نفسها على نقل الغاز إلى محطات الإسالة المصرية في إدكو ودمياط بدلا من مد أنابيب تتجاوز مصر .. فالمطلوب من ورا الطعم التركي المسموم هو ان مصر تقطع اتفاقياتها المودعة في الأمم المتحدة وتطارد سراب هندسي في الشرق فتتحول منطقة حقل ظهر وشرق المتوسط فورا إلى منطقة نزاع دولي مفتوح تهرب منه الشركات الأجنبية وتتعطل فيه مشاريع الطاقة المصرية في نفس الوقت اللي بيتسلل الخط الليبي التركي في الغفلة عشان ياكل مياه مصر السيادية غرب السلوم كما فضحتهم الوثيقة الأممية رقم A/80/386 وحين ترفض مصر الوقوع في الفخ الساذج اللي بيمحو بحر فلسطين ويجمد غاز مصر ويسرق حدود السلوم بيخرج علينا شويه جهابذة تحليل ليقولوا ان مصر بترفض هدية أردوغان عشان ترضي إسرائيل في منطق مقلوب محدش يصدقه غير اللي بيقرأ خرايط العالم بالمقلوب
شويه مصادر للي حابب يراجع او يتأكد:
اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 المواد 55 و56 و74 و76 و83 والمادة 121 الخاصة بالنظام القانوني للجزر والجزء الخامس عشر الخاص بتسوية المنازعات
بيانات الأقمار الصناعية لقياس الارتفاعات الرادارية وخرائط الأعماق البحرية لشرق المتوسط الصادرة عن الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي والشبكة الأوروبية للمراقبة والبيانات البحرية لمنطقة القوس الهيليني وخندقي بليني وسترابو
القرار الجمهوري المصري رقم 595 لسنة 2022 بشأن تعيين الحدود البحرية الغربية لجمهورية مصر العربية في البحر المتوسط والمودع لدى قسم شؤون المحيطات وقانون البحار بالأمم المتحدة بتاريخ 12 يناير 2023 بالوثيقة رقم M.Z.N.162.2023.LOS
المذكرة الشفوية الرسمية للبعثة الدائمة لجمهورية مصر العربية لدى الأمم المتحدة رقم A/80/386 المؤرخة في 8 سبتمبر 2025 ردا على المذكرتين الليبيتين A/79/916 و A/79/960 والمذكرات المصرية السابقة بأرقام A/74/628 لعام 2019 و A/77/858 لعام 2023 و A/78/848 لعام 2024
اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات لعام 1969 المادة 34 بشأن عدم إلزامية المعاهدات الثنائية للدول الغير واتفاقية جنيف للجرف القاري لعام 1958
أحكام محكمة العدل الدولية في لاهاي بشأن قضايا الجرف القاري لبحر الشمال 1969 وتونس وليبيا 1982 وليبيا ومالطا 1985 وترسيم حدود البحر الأسود بين رومانيا وأوكرانيا 2009
معاهدة لوزان للسلام لعام 1923 المواد 12 و15 و16 ومعاهدة باريس للسلام لعام 1947 المادة 14 واتفاقيتا ترسيم المنطقة الاقتصادية الخالصة بين مصر وقبرص لعام 2003 وبين مصر واليونان لعام 2020 المسجلة بالأمم المتحدة برقم 56458
@sayed_1200 السهم الشركة بتشتري فيه اسهم خزينة لحد يوم 5 نوفمبر .. السهم عمل قاعين بتوع 50250 و 49670 بتوع المرشر بين 3.79 و 3.89 .. ودول القاعين الوحيدين اللي مفروض ابني عليهم التحليل.. الإيجابية اختراق متوسط 50 بحجم كبير والاغلاق فوق 4.53 .. طول ما احنا فوق 49670 السهم مش هيزور قيعان أقل
@perde_arkasi1 قدرات تركيا ..
الصين لديها ما عندك وزيادة واكثر وارخص
هذا ليس اغراء
هذا الترسيم يمنع مصر من الوصول المباشر للمياه الاوربية وهذا لن يحدث
لن يكون هنالك ترسيم بيننا .. لدينا حدود ومشاريع اقتصادية ف البحر
ومن يريد التجربه.. فليأت