قالوا إنه يختبئ في أنفاق عميقة، وقالوا إنه يختبئ بين النازحين في المناطق الإنسانية.
ثم قالوا إنه يحيط نفسه بالأسرى الإسرائيليين، وقالوا إنهم يعلمون مكانه ولكن لا يريدون اغتياله من أجل الأسرى. قالوا وقالوا وقالوا.
ليخرجوا الآن ويعلنوا أنه استشهد في الخطوط الأولى للقتال، استشهد وهو يرتدي جعبته العسكرية ويحمل سلاحه، ويشتبك بقوة برفقة مجموعة من المقاومين.
استشهد في مكان قريب من دبابتهم، ويقود المعركة من الأمام ، وأغلب المشاهد القادمة من رفح كانت من تخطيطه، استشهد في مبنى وليس في نفق.
وفي النهاية، لم تكن إسرائيل تعلم مكانه وهو يتواجد على بُعد أمتار من دبابتهم، ولم يكن معه أسير إسرائيلي واحد.
القادة في غزة كانوا على رأس القتال وفي مقدمة المقاومين وفي أخطر المناطق وأشدها قصفاً.
وليشهد التاريخ أنه إذا صدقت التقارير، فقد استشهد مقاتلاً في الميدان، ولم تتمكن أكبر التكنولوجيا وأكبر جيوش العالم من اغتياله. استشهد بقراره، لا بقرارهم.
ونِعْمَ تلك الشهادة ، مقبلاً غير مدبر .
بقالي سنين حياتي عبارة عن جُملة "يعزّ على الإنسان أن يمشي سُبلًا لا يرغبها ولكنها الحياة" سنين مفيش حاجة واحدة حصلت أنا عايزها، كل الأحداث بتحصل عشان مفيش بديل، أنا نفسي مره أملك زمام الأمور، نفسي أملك رفاهية الاختيار في أي حاجة.")
لما بنمرّ بتجربة مؤلم�� اول حاجة بنفكر فيها ازاي ننساها بسرعة، فيه اللي بيدور على rebound ينسّيه بسرعة، وفيه اللي بيدفن نفسه في الشغل على امل ينسّيه بسرعة، السرعة وقتها بتبقى اولوية، ويمكن دي المشكلة
احمد خالد توفيق بيقول " ما ينتهي ببطء لا يعود بسرعة، لا يعود ابداً "الوقت هو الفيصل في الحكاية كلها، الوقت اللي بتاخده في التجاوز بيخلي التجاوز له معنى، بيخليه عن اقتناع، مش مجرد بتضحك على نفسك، الوقت بيجرّدك من مشاعرك، بيجنّب قلبك، الوقت بيخليك تواجه الحقيقة، والاهم انه بيخليك تواجه نفسك.
متستعجلوش فالنسيان، ولا تبذلوا مجهود فوق طاقتكو في التجاوز، الحزن لازم ياخد وقته، لازم يتعاش، عشان قرارك بعدها بيبقى ناضج، اما قرارك وقتها بيبقى متهور.