" ليت بيننا وبين بلاد فارس جبل من نار لا ينفذون الينا ولا ننفذ اليهم" مقولة لعمر بن الخطاب رضي الله عنه لا تعبر فقط عن سياق تاريخى ومخاوف العرب القديمة من اتساع نفوذ الفرس لكنها توضح ايضاً سياسات ايران اليوم وتدخلاتها في شؤون عواصم عربية متعددة و شهوتهم التوسعية للنفاذ إلى المنطقة و التهديدات التى قد تشكلها الدولة الفارسية على بعض دول المنطقة . للأسف يتغاضى البعض تحت غطاء عاطفى يجعلهم لايشعرون بخطر إيران و تدخلاتها الإقليمية والمذهبية في المنطقة بهدف فرض الهيمنة السياسية ومحاولة استنزاف بعض الدول وإدخالها في صراعات عبر الميليشيات و أذرعها الإقليمية . تحت هذا الإحساس العاطفى يستبعد البعض ان تكون ايران وراء الهجوم على ميناء دمياط مستندين إلى تصريح وزير الخارجية الايرانى الذى نفى ان تكون ايران وراء هذا الهجوم بل و سارع بتوجيه الاتهام إلى إسرائيل ،و لا ننسى الحوادث التى استهدفت قبرص وتركيا وأذربيجان في اوائل عام ٢٠٢٦ بصواريخ وطائرات مسيرة قادمة من ايران و اتهمت الأطراف المتضررة والتقارير الجانب الايرانى بالوقوف خلفها ونفت ايران مسؤوليتها كالعادة و صرحت انها أعمال من تدبير اسرائيل !! المهم الان هو انتظار التحقيقات التى تقوم بها الدولة المصرية لمعرفة ملابسات الهجوم ومصدر الطائرة المسيرة ، فالدولة المصرية دائماً تؤكد وتحرص على ثوابتها الراسخة في حماية أمنها القومي والالتزام بحماية الحدود والسيادة والحرص على الاستقرار الإقليمي .حفظ الله مصر 🇪🇬