(التَّخلِية والتَّحْلية)
لاحظتُ تفاعل الناس مع تذكيرهم بآثار المعاصي وعواقب الذنوب، أكثر بكثير من تفاعلهم مع التذكير بالمبادرة للطاعات، والتزود من القربات.
وهذا يؤيد حاجة النفوس وطلبها للتخلية قبل التحلية، وكثرة الاستغفار قبل الأذكار، و (للداء والدواء) قبل (الوابل الصيب).
وهكذه كلمة التوحيد: (لا إله) نفيٌ (إلا الله) إثباتٌ، الأول تخلية، والثاني تحلية، وكذا الطهارة قبل الصلاة.
لأن التحلية إذا وردت على محلٍّ غير نظيف، صارت ناقصة متلوِّثة.
• #في مشهد الجنازات ينتابني الفزع من لحظة
إغلاق القبر وتسارع الناس لترك ميتهم ..
•خارج القبر أحدهم يبكي..
والآخر حزين ..
وآخر هناك لا يُبالي..
• وفي داخل القبر أحدهم يقول : ربي الله وديني
الإسلام ونبيي محمد - ﷺ وآخر يقول: هاه هاه
لا أدري..
• في الخارج يُحكمون إغلاق القبر من هنا
ومن هناك وكأنهم يخشون خروجه ..
• وفي داخل القبر أحدهم يقول : رب أقم الساعة
وأحدهم يُنادي : رب ارجعونِ لعلي أعمل صالحاً
فيما تركت .
• في الخارج يتأفف أحدهم من التراب ، وترهقه
حرارة الشمس أو برودة الجو ، ويمل من طول
الدعاء..
• وفي داخل القبر لا يملك أحدهم إلا مترين
في متر من كون فسيح ، وقطعة قماش ، وعَمَلِه
ودعوات صالحات .
• في الخارج لا تكاد تمضي ربع ساعة إلا وقد فرغ
المكان وساد السكون ، وخيم الصمت ورحل
الزوار..
• وفي الداخل ضجيج .. أحدهم يُنعّم ويرى
مقعده من الجنة..
وآخر يصرخ من ضيق المكان وظلمته ومن الهول
والفزع.
• في الخارج أناس قد انتقلوا من بيت مكيف
لمسجد مكيف، بسيارة مكيفة، ويتعجلون الرحيل
من الحرّ أو البرد ..
• وفي داخل القبر يسمعون قرع نعال أحبتهم
وهم يغادرون، احدهم في سعة ولطف ورحمة
وآخر في ضيق وحر ونكد.
• أفي النعيم المقيم نحيا، أم في العذاب نشقى...
"لمثل هذا فليعمل العاملون"
(لا نجاة من الموت )
• اللهم إنا مقصرون فاعفُ عنا يارب .
• اللهم عاملنا بعفوك ورحمتك وجودك وكرمك .
• اللهم نسألك حسن الخاتمـة 🤲.✋