الأردن بين الوطنية السياسية والوطنية الثقافية 🇯🇴
من أكثر الأخطاء شيوعًا في النقاش الدائر حول الهوية الأردنية، الخلط بين الوطنية السياسية والوطنية الثقافية، حتى أصبح كثير من الناس يتعاملون معهما وكأنهما شيء واحد، مع أن الفرق بينهما واضح.
فالوطنية السياسية تتعلق بالدولة والمواطنة والانتماء للأردن واحترام سيادته ومؤسساته وقوانينه. وهي الإطار الذي يجمع جميع المواطنين تحت مظلة الدولة الواحدة.
أما الوطنية الثقافية فتتعلق بذاكرة المجتمع وتاريخه ولهجته وعاداته وتقاليده ورموزه الشعبية وتراثه المتراكم عبر الأجيال، وهي التي تمنح أي شعب شخصيته الخاصة وتميزه عن غيره من الشعوب.
المشكلة تبدأ عندما يخلط البعض بين هذين المفهومين.
فعندما يتحدث الأردني عن لهجته الأردنية، أو السامر والهجيني، أو تاريخ عمون ومؤاب وأدوم والأنباط، أو عن العشائر والقرى والبادية التي ساهمت في تشكيل الشخصية الأردنية، يقفز البعض مباشرة إلى استنتاج غريب: "إذًا أنت تقصي الآخرين!"
مع أن الحديث هنا لا يتعلق بالحقوق السياسية ولا بالمواطنة، بل بالهوية الثقافية التي من حق أي شعب في العالم أن يعتز بها ويحافظ عليها.
فالفرنسي يعتز بثقافته الفرنسية، والمصري بثقافته المصرية، والمغربي بثقافته المغربية، ولا يعتبر أحد ذلك إقصاءً للآخرين أو تهديدًا لهم.
لكن عندما يتحدث الأردني عن ثقافته وهويته وتاريخه، يبدأ البعض بالحديث عن العنصرية والإقصاء وكأن الأردني وحده ممنوع من التعبير عن خصوصيته الثقافية.
والحقيقة أن الاعتزاز بالهوية الثقافية لا يتعارض مع المواطنة، بل يكملها.
فالأردن دولة لجميع مواطنيه، وفي الوقت نفسه يمتلك ثقافة وطنية خاصة تشكلت عبر قرون طويلة من التاريخ والتراكم الحضاري والإنساني على هذه الأرض.
ولهذا فإن الحفاظ على الهوية الثقافية الأردنية لا ينتقص من أحد، كما أن الاعتزاز بالأردن لا يعني العداء لأحد.
المشكلة ليست في الهوية الأردنية، بل في أن البعض يرى في أي حديث عنها تهديدًا، بينما يعتبر الحديث عن هويات وثقافات الشعوب الأخرى أمرًا طبيعيًا ومشروعًا.
ولهذا يجب أن نفرق دائمًا بين الوطنية السياسية التي تجمع المواطنين تحت راية الدولة، والوطنية الثقافية التي تحفظ ذاكرة المجتمع وشخصيته وتاريخه.
فالأمم التي تفقد ذاكرتها الثقافية تفقد جزءًا كبيرًا من شخصيتها، والأوطان التي تحافظ على هويتها تكون أكثر قدرة على حماية وحدتها ومستقبلها.
الأردن ليس مجرد دولة على الخريطة، بل مجتمع له ذاكرة وهوية وثقافة وتاريخ.
ومن حق الأردني أن يعتز بكل ذلك، كما يعتز غيره بأوطانهم وهوياتهم دون أن يُطلب منه الاعتذار أو التبرير.
🇯🇴
@HuniteeNihad لسنا بحاجة لإذن من أحد كي نحب الأردن،
ولا لشهادة من أحد كي نثبت أننا أردنيون.
الأردن وطننا...
وسيبقى كذلك مهما كثرت الأسئلة وقلت النوايا. 🇯🇴
لماذا يحق للجميع بالاعتزاز بأوطانهم... إلا الأردني؟ 🇯🇴
من الملاحظ أن بعض الأسئلة لا تظهر إلا عندما يرفع الأردني رأسه اعتزازًا بوطنه وهويته.
فما إن يقول الأردني أنا أردني وأفتخر، حتى تبدأ حفلة الاستجواب والتحليلات
من هو الأردني؟
ما هو تاريخ الأردن؟
هل الأردن مجرد حدود رسمها سكران ؟
هل الأردنيون مجرد بدو؟
هل الأردن وطن بديل؟
وهل له هوية مستقلة أصلًا؟
الغريب أن هذه الأسئلة لا تُطرح عندما يعتز أي شعب آخر بوطنه وهويته وتاريخه.
لم نر أحد يسأل الفلسطيني: من هو الفلسطيني؟
أو المصري: من هو المصري؟
أو اللبناني: من هو اللبناني؟
فقط الأردني يُطلب منه، بين الحين والآخر، أن يثبت وجوده، ويشرح تاريخه، ويبرر حبه لوطنه!
وكأن المشكلة ليست في الهوية الأردنية نفسها، بل في أن الأردني بدأ يتمسك بها ويعبر عنها بثقة.
والحقيقة أن الأردن لا يبدأ عام 1921، ولا ينتهي بخط على خريطة.
هذه الأرض عرفت عمون ومؤاب وأدوم والأنباط، وعرفت القوافل والجيوش والحضارات قبل أن يعرف كثيرون أسماء الدول الحديثة في المنطقة.
أما الأردني، فلم يكن يومًا بحاجة إلى شهادة تعريف من أحد.
فهو يعرف نفسه جيدًا
ابن أرض، ودولة، وتاريخ، وهوية.
ولذلك فإن اعتزاز الأردني بأردنيته ليس موقفًا ضد أحد،
بل حق طبيعي كحق أي إنسان في الاعتزاز بوطنه.
لكن يبدو أن بعضهم لا ينزعج من وجود الأردن...
بقدر ما ينزعج من وجود أردني يعرف تمامًا من هو.
وهنا يبرز السؤال الحقيقي لماذا لا تظهر هذه التساؤلات إلا عندما يرفع الأردني صوته فخرًا بوطنه؟ ولماذا يُطلب منه دائمًا أن يشرح ويبرر ما يُعتبر حقًا طبيعيًا لغيره؟
ومن هنا تبدأ الحكاية...
🇯🇴
مبارك عليكِ الحجاب، وأسأل الله يثبتكِ عليه ويجعله حجةً لكِ لا عليكِ.
بس تذكري دائمًا إن الحجاب من شعائر الدين العظيمة، والصلاة هي عمود الدين وأول شيء يُسأل عنه العبد يوم القيامة.
فحافظي على الحجاب، وخلي اهتمامكِ بالصلاة أكبر وأعظم، لأن جمال الظاهر بالحجاب شيء جميل، لكن صلاح القلب والروح يبدأ من السجود بين يدي الله.
واللي وفّقكِ للحجاب اليوم، ادعي الله يثبتكِ على الصلاة دائمًا، فبها تستقيم باقي الأعمال.
بارك الله لكِ في هالخطوة المباركة، وزادكِ قربًا منه وهدايةً ونورًا.
أجمل ما في هذا المقال أنه أعاد الأمور إلى أصلها
حب الأردن ليس تهمة، والاعتزاز بالهوية الأردنية ليس عنصرية، ورفض الوطن البديل ليس كراهية لأحد.
من حق الفلسطيني أن يحب فلسطين ويدافع عنها، ومن حق الأردني أن يحب الأردن ويدافع عنه.
المشكلة ليست في الهويات...
المشكلة فيمن يريد للأردني أن يبرر وطنيته كل يوم، بينما يعتبر وطنية غيره أمرًا بديهيًا لا يُناقش.
ف نرى عندما يقول الفلسطيني فلسطين أولًا...يصفقون له.
وعندما يقول الأردني الأردن أولًا...يحققون معه!
وهنا أصل المشكلة.