أربعون وصية من السنة النبوية
▪️ إذا سألت فاسأل الله، وإذا استعنت فاستعن بالله.
▪️ احفظ الله يحفظك.
▪️ اتق الله حيثما كنت.
▪️ قل: آمنت بالله، ثم استقم.
▪️ اتق المحارم، تكن أعبد الناس.
▪️ ارض بما قسم الله لك، تكن أغنى الناس.
▪️ دع ما يريبك إلى ما لا يريبك.
▪️ احرص على ما ينفعك.
▪️ استعن بالله، ولا تعجز.
▪️ كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل.
▪️ لا يزال لسانك رطبًا من ذكر الله.
▪️ أتبع السيئة الحسنة تمحها.
▪️ من رأى منكم منكرًا فليغيره.
▪️ لا تغضب.
▪️ اتق دعوة المظلوم.
▪️ خالق الناس بخلق حسن.
▪️ أحب للناس ما تحب لنفسك.
▪️ أحسن إلى جارك.
▪️ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرًا أو ليصمت.
▪️ من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه.
▪️ لا تحقرن من المعروف شيئًا.
▪️ يسروا ولا تعسروا.
▪️ بشروا ولا تنفروا.
▪️ إياك وكثرة الضحك؛ فإن كثرة الضحك تميت القلب.
▪️ اتقوا النار ولو بشق تمرة، فإن لم تجد فبكلمة طيبة.
▪️ أفشوا السلام.
▪️ أطعموا الطعام.
▪️ صِلوا الأرحام.
▪️ صلوا بالليل والناس نيام.
▪️ سم الله، وكل بيمينك، وكل مما يليك.
▪️ لا تدعن دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك.
▪️ لا تحاسدوا.
▪️ لا تباغضوا.
▪️ لا تجسسوا.
▪️ كونوا عباد الله إخوانًا.
▪️ لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث.
▪️ استوصوا بالنساء خيرًا.
▪️ أعني على نفسك بكثرة السجود.
▪️ لا تدعوا على أنفسكم، ولا على أولادكم، ولا على أموالكم.
▪️ إياكم والظن؛ فإن الظن أكذب الحديث.
هذه وصايا عظيمة، لو أخذ المسلم بها علمًا وعملًا، لصلح قلبه، واستقامت عبادته، وحسنت معاملته، وفاز بخيري الدنيا والآخرة.
نسأل الله أن يرزقنا العمل بسنة نبيه ﷺ، وأن يجعلنا من المستمسكين بهديه ظاهرًا وباطنًا.
رحم الله من عمل بها، أو نقلها، أو نشرها.
أحبُّ سورةَ المائدة… لا لأنها سورة أحكامٍ فحسب، بل لأنها سورةُ اكتمالٍ وانضباطٍ وهيبة.
فيها يبدأ تطهيرُ الجسد بالوضوء، وكأن أول الطريق إلى الله نظافة ظاهرك، ثم يرتقي بك إلى تطهير القلب بالتقوى، فلا يكفي أن تغسل وجهك ويديك إن لم تغسل نيتك وتجدد عهدك.
فيها نداءٌ خاص: يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود… كأن الإيمان لا يثبت في قلبٍ ينقض عهده، ولا يستقيم دينٌ بلا عهد والتزام.
المائدة ليست سورةَ وعظٍ عابر، بل سورةُ تحملك المسؤولية.
يكتملُ فيها دينك، وتتمُّ شريعتك، ويُكرم جسدك حتى بعد موتك.
فيها تحفظ أموالك ودماؤك، ويُصان عقلك ودينك، ويُعاقَب المعتدون، وتُحَلّ الطيبات وتُحرَّم الخبائث… شريعةٌ كاملة لا نقص فيها ولا ذلل.
تحدّثك المائدة عن الإنسان كما هو منذ أول جريمة في التاريخ: قابيل وهابيل… نفسٌ كريمةٌ تأنف من الظلم، ونفسٌ خبيثةٌ يزين لها الحسد القتل، ومن يومها والبشر بين هذين النموذجين.
يُعرّي اللهُ فيها عقائدَ أهل الكتاب، ويكشف نقضهم للعهود وتحريفهم للكلم عن مواضعه… لا لتشمت، بل لتتعلم: أن من لم يحفظ عهده مع الله ضاع دينه وإن حمل كان حمالًا لكتابه سبحانه.
كأن المائدة وصيةُ الوداع للأمة المؤمنة.
نزل فيها: اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي إعلانُ اكتمالٍ لا يقبل الزيادة ولا التبديل.
دينٌ تمّ، ونعمةٌ اكتملت، وحجةٌ قامت.
ثم تختم السورة بمشهدٍ يهزّ القلب: موقف الحشر المرعب والرهيب، يُجمع الرسل وأتباعهم… وحينها يُدعى المسيح عيسى على رؤوس الأشهاد، ويسأله ربه تبكيتاً للنصارى الذين عبدوه من دون الله ، ويا له من موقف مخزٍ لأعداء الله تشيب لهوله الرؤوس، وتتفطر من فزعه النفوس
ويُسأل السؤال الذي يُزلزل النفوس:
أأنت قلتَ للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله؟
أيُّ موقفٍ هذا؟
وأيُّ جوابٍ ينجي صاحبه؟
فيقول عيسى عليه السلام : ما قلتُ لهم إلا ما أمرتني به…
صدقٌ خالص، لا زيادة فيه ولا هوى.
ثم يأتي الحكم الفصل:
هذا يوم ينفع الصادقين صدقهم…
هناك فقط يُعرف وزن الصدق.
وهناك فقط تظهر الخسارة أو الفوز.
المائدة ليست سورة تُقرأ فحسب…
بل ميثاقٌ يُحمل، وعهدٌ يُصان، وصدقٌ يُختبر.
أحبُّ المائدة…
وأحبُّ سماعها من المنشاوي…
لأنها حين تُتلى بصوته تشعر أن الآيات لا تُقرأ… بل تُقرِّر…
محمد جاد