طرقت باب مكتبي بهدوء تام وما كنتُ أعلم بأن داخلها يحمل صخبًا نفسيًّا أرادت أن تبثّه لي لتهدأ. دخلت ثم سلّمت وعرّفتني بنفسها ثم بكت مباشرة! فحاولت تهدئتها ومساعدتها على التحدث. قالت لي: منذ عشر سنوات وأنا أنتظر التحاقي بالبرنامج الذي أدرس فيه حاليا؛ لأنه حُلمي وشغفي وطموحي الذي لطالما انتظرته.. قضيت وقتي طوال تلك السنوات وأنا أقتنص كل فرصة لكي أطور من مهاراتي وأكتسب خبرات جديدة وأنا على يقين بأن الله لن يخذلني يومًا، ثم كتب لي الالتحاق بالبرنامج الذي سيوصلني لحُلمي بعد تلك السنوات العشر! قلت لها: أروع ما فيك تمسكك الشديد بطموحك مما يعكس يقينك العالي بالله وحُسن ظنك به -سبحانه- رغم تأخر تحققه، لكن ما الذي يبكيك الآن؟ فردت: أواجه تحديًا عظيمًا قد يدفعني للمفاضلة بين أمر ما وطموحي! فاستأذنتها في توضيح تفاصيل أكثر، وبعد شرحها تناقشنا معًا لمدة إلى أن اتفقنا على معالجات بعينها من شأنها أن تحقق لها الأمرين معًا، ثم ذكّرتها بـ "لا يكلّفُ اللهُ نفسًا إلا وسعها"؛ أي أنها لو لم تكن على قدر هذا التحدي لما كتبه الله لها؛ فهدأت تماما ثم شكرتني على وعد أننا سنتلاقى عند منصة تتويجها بحلمها بإذن الله.
المغزى أن هنالك طلبة كثيرين قد يطرقون أبواب مكاتبنا لتفريغ ما بدواخلهم فقط ليواصلوا طريقهم بعدها، وليس بالضرورة أنهم يبحثون عن معالجات بعينها بل يحتاجون فقط إلى قلوب تتسع لهم وآذان تصغي إليهم؛ فلا تخذلوا ثقتهم بكم.
نواسي إخواننا في #غزة وفي #فلسطين على مصابهم الجلل نتيجة الوحشيـ.ـة البالغة للكيـ.ـان الصهيـ.ـوني المتغطرس بقصف #المستشفى_المعمداني، فإنا لله وإنا إليه راجعون.
وإنا لنأسف كثيرا -بجانب هذا- على تخاذل الدول العربية، وصمت المجتمع الدولي تجاه هذه الجرائم؛ فإلى الله المشتكى.
تجددت الأفراح في اخواني المعلمين الجدد وزملاء الدراسة .
وفق الله خطاهم و بارك في مسعاهم وحقق أمانيهم،
منها للأعلى بإذن الله
ننتظر ابداعاتهم و تأثيرهم في طلبتهم❤️🔥😍 #تاخير_نتايج_التعيينات