كل من تلقى طعنةً في موضع أمانه، سُلبت منه نعمة الطمأنينة للأبد، فلا يعود قلبه يثق في أي وجه، ولا يسكن لأي مأمن، وكأن الخذلان قد أصاب روحه بالريبة من كل شيء في هذه الحياة.
"وإذا أتاني يمشي أتيتهُ هرولة"
كيف تتوقف عن السير بعد هذه البُشرى؟
يُبدِل شبرك ذراعاً، ومشيكَ هرولة، ويُحبك رغم غِناهُ عنك.
اللهم ارزقنا الأنس بقربك واملأ قلوبنا بك.
لا يمنع الله عنك ما تريده بشدة، ولا يؤخر ما تنتظره على عجل، ولا يباعد بينك وبين ماترغب كبعد الشرق عن الغرب، إلا لسبب وحكمة سوف تدركها فيما بعد.. الخير فيما اختاره الله لك ليس فيما اخترته أنت، تأكد أن الله دائمًا بجانبك، يختار لك ولا يُخيرك.. تذكر أن من كان لله، كان الله له.
هذا، وكم جلبت مُخالطةُ الناس من نقمة، ودفعت من نعمة؟ وأنزلت من مِحْنَة، وعطَّلتْ من مِنحة، وأحلَّتْ من رَزِيَّة، وأوقعت في بَلِيَّة؟ وهل آفةُ الناس إلا الناس؟!
- ابن القيم، في مديح العُزلة
بدري على اللي تحرى طيحتي ويش ظن
قولوا له ان المدامع صعبة تذلني
ما غير وجه الظروف و غير ظهر المجن
اللي تفل الحديد و عجزت تفلني
يا حصاني اللي بعمره ما تقهقر وكن
اضرب على الكايدات و فوقها علني
قدوتي في الحياة في مواجهة الرأسمالية وحب الفشخرة الفارغة هو قول سيدنا عمرو بن العاص رضي الله عنه
"لا أمل ثوبي ما وسعني، ولا أمل زوجتي ما أحسنت عشرتي، ولا أمل دابتي ما حملتني، إن الملال من سيئ الأخلاق "
والمرجله بالك ترخى حباله
وبالك تعيل ولا ترّخم لمن عال
ان كان دلوك ماتميحه شماله
ترا الرجال يطوحونه على الجال
رفيقك الدانى الى شفت حاله
احمل عليك من المعاليق ماشال
ياعل رجلٍ عيشته قد حاله
عسى تدور حرمته فيه الابدال
ترا ربع يومٍ مقعدك بالشكاله
يسوى حلالٍ عايشن فيه انذال
"مِن تمامِ النُّبل ورجاحة العقل،
أن ينتقي المرء لنفسه أصفى الأشياء وأكرمها — لفظًا وفعل، مجلسًا وخِل..
لا اتقاء ملامِ الناس، وإنما هيبةً من أن يسقط من عين نفسه
فما هوان المرءِ على نفسه، إلا أول مهاويه"
وآمن روعاتي لأن مخاوفي كثيرة، واحفظني من الخسارات لأن قلبي لا يحتمل الخسارة، واحلل عقدة من لساني لأن الكتمان يقف في حنجرتي، ولا تذقني مرارة الفقد لأنني لا أقوى عليه، واجعلني ممن احببتهم في الأرض وفي السماء يا رب.