"الأُنس هو أصل كل مودّة، ولا يأنَس الإنسان إلا بالأرواح التي يجد فيها شيئًا من روحه، وتُوافقه في الطِباع والقِيَم، ويتخلّى معها من عناء التكلُّف، ويستريح بصُحبتها من الأعباء، فإذا جادَت عليه الحياة بمثل هذه الأرواح الطيّبة تحَقّق لهُ الأُنس بها."
قال رسول الله ﷺ :- " يا عائشةُ ، عليكِ بجُمَلِ الدعاءِ و جوامعِه قولي : اللهم إني أسألك من الخير كلِّه ، عاجلِه و آجلِه ، ما علمتُ منه و ما لم أعلمُ ، و أسألك الجنةَ و ما قرَّب إليها من قولٍ أو عملٍ ؛
اللهم إن كنت كتبتني عندك في أم الكتاب شقيًا أو محرومًا أو مطرودًا أو مقتّرًا عليّ في الرزق، فامحُ اللهم بفضلك شقاوتي وحرماني وطردي وإقتار رزقي، وأثبتني عندك في أم الكتاب سعيدًا مرزوقًا موفقًا للخيرات، فإنك قلت وقولك الحق في كتابك المنزل يمحو الله ما يشاء ويُثبت وعنده أم الكتاب.
أعود إليك، وفي قلبي يقينٌ بأن رحمتك لا تضيق بي، وأن لطفك لا يتخلّى عني، أسألك ألّا تفارقني رحمتك، وأن تغشاني الطمأنينة في كل حدث، وأن تجعلني كلما ابتعدتُ أعود إليك، وكلما اضطربت بي الحياة أعود إلى يقيني بك وأن لا أنسى أنني كلما ضللت الطريق، وجدتك أنت الطريق الوحيد الذي يسعني
الحمد لله؛ الحمد الدَّائم السَّرمد، حمدًا لا يحصيه العدد، ولا يقطعه الأبد، وكما ينبغي لك أن تحمد، وكما أنت له أهل، وكما هو لك علينا حق، الحمد لله وافِر النِّعم، جزيل اللُّطف، سابِغ العطايَا، غامِر الهِبات، الحمد لله حمدًا كثيرًا طيبًا مباركًا فيه.