إذا ورّطت إيران العراق في حربها القادمة الاكيدة ضد أمريكا و الخليج، فإن الميليشيات الإيرانية في العراق ستكون في مقدمة من يدفع الثمن.
انسحاب الأميركي من العراق، مع بقاء سلاح الميليشيات خارج سيطرة الدولة، قد يفتح الباب أمام أخطر سيناريو: أن تتحول الأراضي العراقية إلى منصة لتهريب السلاح إلى حزب الله أو لإطلاق الصواريخ باتجاه السعودية الاردن سوريا و إسرائيل.
و هذا ما يريد نتنياهو لانه ينتظر الفرصة
وعندها قد لا يكون الرد الإسرائيلي مجرد ضربة محدودة على موقع أو منصة إطلاق.
قد تتحول ترسانة الميليشيات نفسها إلى بنك أهداف: مخازن السلاح، منصات الصواريخ، مراكز القيادة، المعسكرات، المنشآت العسكرية، وحتى القدرات الجوية والدفاعية التي راكمتها هذه الفصائل.
أي أن السلاح الذي بنت عليه الميليشيات نفوذها لسنوات قد يتحول، خلال أيام، إلى أهداف تحت القصف.
والسابق السوري ليس بعيدًا؛ فبعد سقوط بشار الأسد، شنت إسرائيل موجات واسعة من الغارات على البنية العسكرية السورية، واستهدفت مخازن أسلحة ومنظومات دفاع جوي ومطارات وطائرات ومنشآت عسكرية.
لذلك، إذا قررت طهران استخدام العراق كورقة في حربها، فقد تكون النتيجة أن تدفع الميليشيات الإيرانية نفسها الجزء الأكبر من فاتورة التصعيد.
العراق قد يصبح ساحة الحرب، لكن الميليشيات هي التي قد تجد ترسانتها ونفوذها في قلب المعركة.
ومن يعتقد أن بإمكانه إشعال الحرب من الأراضي العراقية والبقاء بعيدًا عن تبعاتها، قد يكتشف أن الحرب لا تفرّق بين من أشعلها ومن ظن أنه محصّن خلفها.