حدثتني يومها عن أحلامك، عن شغفك بالطب وأن إمعان الاحتلال الإسرائيلي لن يزيدك إلا إصرارا.
يالله يا أحمد، يا وجع القلب، أعتذر منك يا عزيزي .. أعتذر منك فقد خذلتك، أعتذر منك وأنا أعلم أنك لن تقرأ هذه الرسالة بعد أن اغتالتك يد الغدر التي اغتالت كل شيء جميل في #غزة
للتو بلغني نبأ استشهادك، ارقد بسلام بجوار ربّ كريم.. لا ظلم بعد اليوم يا عزيزي… لا قصف، لا دمار، لا أشلاء ولا وجع يعصر قلبك على كل مكلوم وطفل يمرّ بين يديك … لا خوف بعد اليوم، اليوم فقط ربّ عادل كريم، آنسك الله بقربه وأعان أهلك من بعدك.
رحمك الله وجعل الفردوس الأعلى مستقرّك ومثواك.
لا أحد يترك اشياءه التي يحبها إلا بعد أن يجرح يديه التمسك بها .. الحياة تغير الكثير والنفوس تمل من محاولة تكرار البديهيات وشرحها، كثير حاجات نتركها ونحن نحبها، وكثير تبقى في القلب وليس لها مكان قربنا، ليس لأننا نكذب او أن عاطفتنا مزيفة لكن ان لم يكن لوجودنا فارق فلا بد أن نفارق.
من يحبك بصدق ستعرفه
فهو أحياناً يستخدم نفسه ليُسعدك
أو يمنحك وقته الخاص لأنّه يحب البقاء معك
هو من يفعل لك كل شيء جميل من دون طلب
أمّا الأناني أو النرجسي فسهل جداً أن تعرفه
فهو فقط يفكّر كيف يُسعد نفسه باستخدامك