قبل ٥ أشهر وصلتني رسالة من العزيز @M_A_KHOZAIM تعليقا من الأمير فيصل بن أحمد بن سلمان حول تغريدة نشرتها عن والده الأمير أحمد-رحمه الله- وتأثيره على صناعة الإنتاج؛ بأن هذا الشعار لن ينقطع.
اليوم جاء الوعد بفوزين من الفئة الأولى بمهرجان الآرك الفرنسي !
وعد و أوفى 🏇🏻🇸🇦
@equidia
نستذكر في اليوم الوطني، ما قامت عليه هذه الدولة المباركة بفضل من الله ثم بعزم وقيادة الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن - طيب الله ثراه - وسواعد أبناء الوطن المخلصين من أُسس راسخة لحفظ العقيدة وإقامة العدل، ونسأل الله أن يديم على بلادنا أمنها واستقرارها وازدهارها.
📸🏇صور من ذاكرة
#الفروسية_السعودية
لاحتفالية مالك الخيل/
محمد بن عبدالرحمن الخزيم بعد فوز البطل مصفوط بكأس كلية الملك خالد العسكرية واستلامه من الأمير متعب بن عبدالله
•المدرب/
راجح بن محسن القحطاني الذي يفوز بالكأس للسنة الثانية على التوالي🏆🏆
•الخيال بندر حمدام
#ميدان_الملز
في حديث ذو شجون،أستصعب علينا أنا والعزيزين @yahia1423 والمدرب نايف المسعودي حصر الزوايا المضيئة في مسيرة الخبير الفروسي الراحل مبارك بن مسفر بن نويقله-رحمه الله- في عالم الخيل وسباقاتها.هذه بعض من المقتطفات عن قامة فروسية شاهقة أحبها الجميع!
🌹قراءة ممتعة
امير الفروسية الراحل صاحب السمو الملكي الأمير أحمد بن سلمان آل سعود (رحمه الله)، وشقيقه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن سلمان آل سعود (حفظه الله)، في لحظة فرح تاريخية بفوز الجواد Oath بلقب ديربي إبسوم البريطاني عام 1999 🐎🇸🇦
#مقالات
فضيلة الاستقرار بوصلة السياسة السعودية
يوسف الديني @aldayni | الشرق الأوسط
ستبقى استراتيجية «فضيلة الاستقرار» مفتاحاً لفهم السياسة السعودية، وإن ظلَّت عصية على أصحاب المشاريع الفوضوية؛ لأنَّها تنطلق من حكمة دولة تجمع بين قوة الردع وحسن تقدير المآلات، وتضع الوطنَ واستدامةَ تنميتِه وصيانة منجزاته في صدارة أولوياتها.
https://t.co/ZOUIn2NkzN
في منطقةِ الشرق الأوسط الملتهبةِ التي استنزفتها الحروب، كثيراً ما يُساء فهمُ ضبطِ النفس بوصفه استراتيجية ناجعة، في حين يتمُّ تسويقُ المغامراتِ والمقامراتِ التي تنتج فوضى تمتدُّ عقوداً. لكنَّ قراءةَ الواقع والمآلاتِ تخبرنا بعكس ذلك؛ فإشعالُ فتيلِ الحروب أسهلُ بكثير من إطفاءِ حرائقها، كما أنَّ الاندفاعَ إلى الرَّد من دون استراتيجيةٍ واضحةٍ وتفكيرٍ عميق في العواقب يعني نجاحَ صناع الأزماتِ في جرّ الدّول المستقرةِ إلى أتون الفوضى وفرضِ توقيت المواجهة وميدانها عليها.
من هنا يمكن فهمُ سياسةِ «ضبط النفس» السعودية، التي تم توظيفها ضمن استراتيجية فعالة لحماية المشروع المستدام: الدولة والتنمية والاستقرار. وفضيلة الاستقرار هي مفتاح فهم التقاليد السعودية في التعامل مع الأزمات؛ لذلك تحرصُ الرياضُ على إدارة التحدياتِ الأمنية ضمن إطار مشروعها الوطني الكلي، وتدرك أنَّ الاستهدافَ يراد منه إعاقة فكرة الاستقرار ذاتها، وما يرتبط بها من حركة الاقتصاد والتنمية وثقة المستثمرين، والأهم الطمأنينة التي يعيشها المواطن والمقيم، وكأنَّ الحروب المحيطة بهما تقع في منطقة نائية.
التحدي السعودي، الذي أثبتت الأيام أنَّ الرياض قادرة على إدارته بنجاح كبير، تمثل في التعامل مع معضلة شديدة التعقيد: كيف يمكن ردع الميليشيات ومن يقف وراءها من دون منحها الفوضى التي تحتاج إليها وقوداً لوجودها واستمرارها؟ فكلنا يدرك أن هذه الكيانات، التي لا ترقى إلى منطق الدولة، تستمد شرعيتها من ديمومة الصراع، وتعيد استثمار إخفاقاتها في صورة انتصارات متخيلة وهمية، والسبب ببساطة أنها لا تملك مشروعاً قابلاً للحياة خارج أقواس الحرب. ومن هنا فإنَّ حالة الاستقرار تعيدها إلى دائرة الفشل، وتكشف عجزها عن الانتقال من حشد الأنصار وتبرير السلاح، إلى تحمل مسؤوليات الحكم وتلبية حاجات مجتمعاتها، مما يعني انكشافها أمام مواطنيها، وهذا واضح لكل من يقرأ طريقة تفاعل المجتمعات الواقعة تحت هذه الدول الفاشلة، وكيف أنها لم تعد معنية بالشعارات، بقدر اهتمامها بالأمن والتنمية ومستقبلها.
وهذا الأمر لا يخص الكيانات ما دون الدولة، كالميليشيات والأذرع التي تعمل لمصلحة خارجية بل حتى على إيران، فكلنا يلحظ كيف أن نظام طهران يتجه نحو استراتيجية تعبئة الداخل كلما اشتدت المواجهة مع الخارج، كما أنَّ الحرب أتاحت له تأجيلَ الأسئلة المتعلقة بالاقتصاد والحياة اليومية للمواطنين والتفكير في تكلفة المشروع التوسعي. ومن هنا فكل توقف للحرب سيعيد حتماً أسئلة أزمات الداخل إلى صدارة المشهد، ومعها لا يمكن التعامل مع الفجوة العميقة بين الموارد المستنزفة في التصعيد، وتمويل الأذرع الخارجية وما ينتظره المواطن الإيراني من تنمية واستقرار.
وربَّما أثار لجوء السعودية واضطرارها إلى ضربات محدودة في العراق، على سبيل المثال، تساؤلاً حول علاقته بسياسة «ضبط النفس» والحكمة في التعامل مع الأزمات، لكن القراءة الحصيفة تؤكد أن تلك العمليات «الاستثناء» تندرج ضمن الاستراتيجية نفسها، حيث هدفت إلى منع إيران وأذرعها من إساءة تقدير الموقف السعودي، وإعادة تثبيت الردع عبر استهداف مصادر التهديد من دون توسيع نطاق المواجهة، بما يُبقي استخدام القوة وتوقيتها مرتبطين بالهدف السياسي الأكبر؛ حماية «فضيلة الاستقرار»، وهذا ما حرصت السعودية على تأكيده في كل بياناتها التي نصَّت بوضوح على التمسك بحق الرد في الوقت والمكان المناسبين، وربط تحركاتها بالشرعية الدولية والقانون وحق الدفاع عن النفس، وهنا يظهر الفارق بين منطق الدولة ومنطق الميليشيا؛ فالدولة تقيد القوة بالمصلحة والشرعية وحساب المآلات، في حين أنَّ الدول المضطربة التي توظف الميليشيات تلجأ إلى خلق مناخات الفوضى التي تبرر بقاءها.
القارئ للاستراتيجية السعودية في التعامل مع الأزمات منذ عقود، يدرك بجلاء أنَّ التفكير في المآلات ليس توجّهاً طارئاً، بل تقليد راسخ ظهر خلال احتلال الكويت، حين أسهمتِ المملكة في بناء شرعية عربية ودولية واسعة لتحريرها، ثم تكرر في اليمن عبر الجمع بين مواجهة الانقلاب والحفاظ على الدولة، كما ظهر بوضوح خلال اضطرابات ما سمي «الربيع العربي»، حين أدركت الرياض مبكراً أنَّ إسقاط المؤسسات أسهل كثيراً من بنائها بعد انهيار الدولة، وأنَّ أي فراغ يولد بعد سقوط الأنظمة حتى مع ضعفها، غالباً ما تملؤه التنظيمات المتطرفة والميليشيات، ورأينا كيف تجدد هذا النهج السعودي في سوريا ما بعد سقوط نظام الأسد، حيث راهنتِ السعودية، وما زالت، على وحدة الدولة واستقرارها.
اتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، إلى جانب التحالف البحري في البحر الأحمر، ليسا إلا امتداداً لهذه الاستراتيجية الاستباقية، خصوصاً مع سياسات الانكفاء وتراجع القوى الكبرى عن الانخراط المباشر في أزمات الشرق الأوسط، لذلك حرصتِ الرياضُ على بناء ردع إقليمي يجعل تكلفةَ الاعتداء أعلى، ويفتح في الوقت نفسه البابَ أمام انضمام دول أخرى تشترك في مصلحة حماية الاستقرار والممرات الدولية.
ستبقى استراتيجية «فضيلة الاستقرار» مفتاحاً لفهم السياسة السعودية، وإن ظلَّت عصية على أصحاب المشاريع الفوضوية؛ لأنَّها تنطلق من حكمة دولة تجمع بين قوة الردع وحسن تقدير المآلات، وتضع الوطنَ واستدامةَ تنميتِه وصيانة منجزاته في صدارة أولوياتها.
#متابعات
حوار مهم ومحبط مع المؤرخ المتميز الموسوعي سايمون سيباغ مونتيفيوري @simonmontefiore مؤلف الكتب الشهيرة ذائعة الصيت ستالين الشاب (مترجم) وأيضاً كتابه الأشهر "القدس سيرة مدينة" والذي لم يحظ بالترجمة حتى الآن ومؤخراً كتب عن تاريخ آخر ١٠٠ عام في المنطقة بعنوان "المِرجَل" صناعة الشرق الأوسط الحديث The Cauldron: the Making of the Modern Middle East is وسيصدر نهاية هذا الشهر وتسنىلي لقراءة المسودة وهو أيضاً جدير بالترجمة في هذا الحوار الجريء العديد من القضايا تتفق أو تختلف معها لكنها جديرة بالتأمل لا سيما نقده لطريقة تعاطي الغرب لتاريخ الشرق الأوسط !
نحن نعيش في "عالم جديد من التاريخ المضاد"
المؤرخ سيمون سيباغ مونتيفيوري ليس من محبي بنيامين نتنياهو، لكنه يقول إنه لن تكون هناك دولة فلسطينية لعقود
"علمانية الغرب الأنانية" تعيق فهمنا للشرق الأوسط. ويضيف: "المفارقة أننا ما زلنا في الواقع على صلة وثيقة بالمسيحية، وأن النشاط الحديث المتطرف والعلماني والمناهض للاستعمار يحمل العديد من سمات الحركات الدينية"
https://t.co/3d0PfCbk7U
الفكرة الأساسية
يرى المؤرخ البريطاني سيمون سيباغ مونتيفيوري أن العالم دخل مرحلة جديدة من «التاريخ المضاد»؛ حيث لم تعد الوقائع التاريخية أو حقائق الحاضر هي التي تحدد المواقف السياسية والأخلاقية، بل أطر أيديولوجية منتقاة تعيد تفسير الشرق الأوسط وفق سرديات الاستعمار والضحية والذنب الغربي. وفي هذا السياق، يعتبر أن هجوم 7 أكتوبر أعاد تشكيل المنطقة، ومنح حماس انتصاراً سياسياً ودعائياً رغم هزيمتها العسكرية، وفي الوقت نفسه جعل قيام دولة فلسطينية خلال العقود المقبلة أمراً مستبعداً.
أزمة اليهود في بريطانيا
1. يؤكد مونتيفيوري أن هجوم 7 أكتوبر أحدث تحولاً جذرياً في أوضاع اليهود البريطانيين، وأعاد إلى نقاشاتهم سؤالاً وجودياً: «إلى أين يمكننا الذهاب؟».
2. يشير إلى تزايد الاعتداءات على اليهود والمعابد والمدارس، بما في ذلك الهجمات الإرهابية وعمليات الطعن والحرق، ما أدى إلى تحول المؤسسات اليهودية إلى ما يشبه الحصون الأمنية.
3. يرى أن مؤسسات سياسية وإعلامية بريطانية ساهمت في تعميق شعور اليهود بالعزلة، مستشهداً بتحرك مجلس حي هاكني لإنهاء توأمته مع مدينة حيفا الإسرائيلية.
4. يضع هذه الأزمة ضمن تحول أوسع يواجه اليهود في المجتمعات الأنجلو-ساكسونية، حيث تراجع القبول التقليدي بإسرائيل والصهيونية داخل قطاعات سياسية وأكاديمية واجتماعية.
الشرق الأوسط في مشروع مونتيفيوري الجديد
1. يستعد مونتيفيوري لإصدار كتابه «المرجل: نشأة الشرق الأوسط الحديث»، وهو سرد تاريخي يمتد من عام 1900 إلى فبراير 2026.
2. ينطلق الكتاب من أن الشرق الأوسط هو المنطقة الأكثر حضوراً في الوعي الغربي، والأكثر إثارة للجدل، لكنه في الوقت نفسه من أقل مناطق العالم فهماً.
3. يعتمد تعريفاً واسعاً للشرق الأوسط يشمل المنطقة الممتدة من المغرب إلى إيران، ومن السودان إلى تركيا، وليس بلاد الشام والأراضي المقدسة فقط.
4. يصف المنطقة بأنها مركز العالم المضطرب والمترابط، بسبب تداخل الجغرافيا والدين والطاقة والإمبراطوريات والصراعات الدولية فيها.
غزة بوصفها «دويلة شبه مستقلة»
1. يرفض مونتيفيوري توصيف غزة بأنها كانت محتلة بصورة مباشرة بين عامي 2006 و2023، ويصفها بأنها «دويلة فلسطينية إسلامية ساحلية شبه مستقلة».
2. يستند في ذلك إلى امتلاك حماس حكومة ووزارات وشرطة وقوة عسكرية قوامها نحو 40 ألف مقاتل، إلى جانب سياسة خارجية وقدرة على شن الحرب.
3. يرى أن غزة مثلت نموذجاً فريداً؛ إذ بنت حماس قاعدة عسكرية وشبكة أنفاق واسعة، بينما تولت منظمات الإغاثة الدولية جزءاً كبيراً من مسؤوليات إطعام السكان وتعليمهم.
4. يعتبر أن هذا الترتيب أتاح لحماس توجيه مواردها نحو العمل العسكري، مع تحميل المجتمع الدولي مسؤولية الاحتياجات المدنية الأساسية.
7 أكتوبر والانتصار السياسي لحماس
1. يصف مونتيفيوري هجوم 7 أكتوبر بأنه عمل إرهابي ومذبحة مروعة، لكنه يرى أنه أثبت أيضاً قدرة العنف على تغيير الجغرافيا السياسية.
2. يعتبر أن يحيى السنوار درس نقاط ضعف إسرائيل واستغل غرورها وانقسامها السياسي وفشلها الأمني، إضافة إلى البيئة القتالية التي وفرتها الأنفاق.
3. حققت حماس، بحسب رؤيته، ضربة عسكرية قصيرة الأمد لكنها شديدة التأثير، أجبرت إسرائيل والمنطقة والعالم على إعادة ترتيب أولوياتهم.
4. رغم هزيمة حماس عسكرياً وتدمير غزة، يرى مونتيفيوري أنها حققت انتصاراً سياسياً ودعائياً كبيراً في الغرب.
5. يقارن أثر 7 أكتوبر بانتصار صلاح الدين في حطين عام 1187، ليس من حيث النتيجة العسكرية المباشرة، بل من حيث قدرته على تغيير مسار التاريخ والصراع.
6. يحمّل قيادة حماس مسؤولية الكارثة الإنسانية، معتبراً أنها لم تكترث بمصير المدنيين، ورأت في معاناتهم ثمناً يمكن استثماره سياسياً ودعائياً.
إسرائيل بين التفوق التكتيكي والفشل الاستراتيجي
1. ينتقد مونتيفيوري بنيامين نتنياهو ولا يراه امتداداً ناجحاً لتجربة مؤسسي إسرائيل، بينما يضع ديفيد بن غوريون في موقع النموذج التاريخي الأبرز.
2. يصف إسرائيل بأنها دولة تجمع بين تناقضات حادة:
متغطرسة وغير آمنة.
طموحة وغير مستعدة.
ليبرالية علمانية وعسكرية خلاصية.
بارعة تكتيكياً وضعيفة استراتيجياً.
3. يرى أن إسرائيل تجيد تحقيق الانتصارات العسكرية، لكنها تعجز عن تحويلها إلى تسويات سياسية مستقرة ودائمة.
4. يعتقد أن أمام إسرائيل فرصة إقليمية كبيرة، لكن استثمارها يتطلب مشروعاً سياسياً يتجاوز القوة العسكرية وإدارة الحروب.
5. يشير إلى أن بن غوريون ارتكب أخطاء مؤسسية خطيرة، أبرزها عدم وضع دستور لإسرائيل وسوء تقدير مستقبل الجماعات اليهودية الحريدية.
مستقبل الدولة الفلسطينية
1. يرى مونتيفيوري أن أي تسوية تتطلب اعتراف الفلسطينيين بديمومة الدولة اليهودية والتخلي الواضح عن هدف تدميرها.
2. يعتبر أن هجوم 7 أكتوبر دمّر الثقة الإسرائيلية بإمكان قيام دولة فلسطينية مستقلة في المدى القريب.
3. يقدّر أن إمكانية إنشاء دولة فلسطينية أصبحت مؤجلة لعقود، وليس لسنوات قليلة، نتيجة الآثار الأمنية والنفسية والسياسية للهجوم.
4. يشير إلى أن الخطاب المؤيد للفلسطينيين في الغرب انتقل لدى بعض الحركات من المطالبة بحل الدولتين إلى الدعوة إلى دولة واحدة تمتد «من النهر إلى البحر».
5. يرى أن هذا التحول عزز المخاوف الإسرائيلية من أن الهدف النهائي لبعض الحركات ليس إنشاء دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، بل إزالة إسرائيل نفسها.
تراجع النفوذ الإسرائيلي في الغرب
1. يعتقد مونتيفيوري أن النفوذ التقليدي للوبي الإسرائيلي في واشنطن تراجع مقارنة بما كان عليه خلال الثمانينيات والتسعينيات والعقد الأول من القرن الحالي.
2. يعزو ذلك إلى ثلاثة عوامل رئيسة:
تداعيات حرب غزة بعد 7 أكتوبر.
صعود الحركات المناهضة للاستعمار والصهيونية.
سوء إدارة الحكومة الإسرائيلية للصراع سياسياً وإعلامياً.
3. يرى أن العلاقة الشخصية بين دونالد ترامب ونتنياهو لا تمثل ضمانة دائمة لإسرائيل؛ لأنها مرتبطة بشخصيتين سياسيتين وليست بتحالف اجتماعي وسياسي مستقر.
4. قد تؤدي هذه العلاقة الوثيقة، في رأيه، إلى زيادة نفور قطاعات أمريكية من إسرائيل بدلاً من تعزيز مكانتها طويلة الأمد.
«علمانية الغرب الأنانية»
1. يرى مونتيفيوري أن الغرب، رغم إعلانه تجاوز الدين، لا يزال يفكر في الشرق الأوسط من خلال تصورات مسيحية متوارثة.
2. يعتبر أن النشاط العلماني الراديكالي والمناهض للاستعمار يحمل سمات الحركات الدينية، مثل:
لغة البر والتقوى.
الشعور بالذنب والخطيئة.
العقائد المغلقة.
اختبارات الطهارة الأخلاقية.
إقصاء المخالفين.
3. تحولت بعض الأيديولوجيات الغربية الحديثة إلى حركات شبه دينية تستخدم التاريخ بديلاً عن النصوص المقدسة، وتختار منه ما يدعم سرديتها.
4. يرى أن التاريخ اكتسب في العصر الغربي «ما بعد الديني» السلطة الأخلاقية والتعبوية التي كان يتمتع بها الدين سابقاً.
5. لم تعد المناقشات التاريخية، وفقاً له، محاولات لفهم الماضي، بل أصبحت أدوات لتحديد المذنب والبريء والمستعمر والضحية.
الجذور المسيحية للهوس بالأرض المقدسة
1. يعيد مونتيفيوري اهتمام الغرب الاستثنائي بفلسطين والقدس إلى الإمبراطور قسطنطين، الذي حول الأرض المقدسة إلى فضاء روحي مركزي في المخيلة المسيحية.
2. تعزز هذا الارتباط خلال الحروب الصليبية، ثم استمر في الثقافة الأوروبية والكنائس والآداب والسياسة.
3. يرى أن الغرب يحمل شعوراً تاريخياً بالتملك الأخلاقي للأرض المقدسة، يمنحه ـ في نظره ـ حق التدخل في تقرير مستقبلها.
4. كان هذا التدخل في الماضي إمبراطورياً تقوده شخصيات مثل تشرشل وبلفور ولويد جورج، بينما تقوده اليوم شبكات من المحامين والناشطين والمنظمات غير الحكومية.
5. يلفت إلى مفارقة أن الحركات التي تهاجم التدخل الغربي والاستعمار تطالب عملياً بتدخل غربي جديد لتغيير الواقع السياسي في فلسطين.
الحملة الأخلاقية العلمانية ضد إسرائيل
1. يرى مونتيفيوري أن إسرائيل لا تواجه فقط حرباً عسكرية أو جهاداً دينياً، بل تواجه أيضاً «حملة أخلاقية علمانية» في الغرب.
2. يصف ناشطي هذه الحملة بأنهم مبشرون معاصرون يستخدمون لغة دينية في مضمونها، حتى لو كانت مفرداتهم علمانية ومناهضة للدين.
3. استطاعت هذه الحركات تحويل غزة وفلسطين إلى قضيتين محليتين داخل مدن بريطانية صغيرة، وجامعات أمريكية مرموقة، وأوساط برجوازية غربية.
4. تمارس تحالفات الناشطين ضغطاً متزايداً على الحكومات الغربية، وقد أصبحت قادرة على التأثير في السياسة الخارجية رغم محدودية عددها.
5. يحذر من أن السياسات الخارجية للقوى الكبرى باتت تتأثر بمجموعات صغيرة لكنها شديدة التنظيم والاندفاع والنشاط.
الانتقائية الأخلاقية
1. ينتقد مونتيفيوري تركيز النشطاء على غزة وإسرائيل مع تجاهل الحروب والانتهاكات في سوريا والسودان واليمن وإيران.
2. يرى أن هذه الانتقائية ليست عشوائية، بل مرتبطة بالمكانة الخاصة لفلسطين والقدس داخل الوعي التاريخي والمسيحي الغربي.
3. يستشهد بضعف الاحتجاجات على أحداث إيران، رغم ما يورده من أرقام ضخمة عن أعداد الضحايا، مقارنة بحجم التعبئة السياسية والإعلامية بشأن غزة.
4. يعتبر أن بعض المنظمات الدولية والإنسانية تتجنب مناقشة انتهاكات لا تتوافق مع سرديتها الأيديولوجية أو قد يستفيد منها خصومها سياسياً.
5. يكشف ذلك، وفقاً له، أن الموقف الأخلاقي لم يعد قائماً على معيار واحد للضحايا والانتهاكات، بل على هوية الجاني وموقعه داخل السردية السياسية.
مخاطر الأيديولوجيا والتاريخ المضاد
1. يرى مونتيفيوري أن إخضاع الوقائع والأخلاق لأيديولوجية جامدة يؤدي إلى فقدان القدرة على الحكم الأخلاقي والواقعي معاً.
2. في هذا الإطار، لا تعود الحقيقة مهمة في ذاتها، بل تصبح مقبولة فقط عندما تخدم العقيدة السياسية السائدة.
3. يمكن تجاهل مجازر كاملة أو التقليل منها إذا لم تتوافق مع التقسيم الأيديولوجي للعالم إلى مستعمرين وضحايا.
4. كما يمكن تحويل جماعات مسلحة أو أنظمة سلطوية إلى رموز مقاومة، بصرف النظر عن أفعالها، متى وُضعت في الجانب «الصحيح» من السردية.
5. يسمي مونتيفيوري هذه الحالة «العالم الجديد من التاريخ المضاد»؛ عالم تُعاد فيه صياغة الوقائع التاريخية والراهنة بما يتلاءم مع المعتقدات، بدلاً من تعديل المعتقدات وفقاً للوقائع.
الخاتمة
يقدم مونتيفيوري قراءة شديدة النقد لطريقة فهم الغرب للشرق الأوسط، معتبراً أن الصراع لم يعد يدور فقط حول الأرض أو الحدود أو الأمن، بل حول من يملك سلطة كتابة التاريخ وتحديد معاييره الأخلاقية. فقد أحدث 7 أكتوبر تحولاً سياسياً وإعلامياً تجاوز نتائجه العسكرية المباشرة، وأسهم في تراجع صورة إسرائيل، وصعود خطاب غربي يرى المنطقة من خلال ثنائية الاستعمار والضحية. لكن هذه الرؤية، في تقديره، لا تحرر الغرب من ماضيه الديني والإمبراطوري؛ بل تعيد إنتاجه في صورة علمانية جديدة، تستخدم مفردات العدالة والتحرر والتاريخ، بينما تمارس الانتقائية نفسها وتدفع نحو تدخل غربي جديد في الشرق الأوسط.
نص الحوار كاملاً
يقول سيمون سيباغ مونتيفيوري: "يدور هذا الحوار باستمرار على موائد اليهود في بريطانيا". ويتساءل اليهود فيما بينهم: "إلى أين يمكننا الذهاب؟"
يقول المؤرخ مونتيفيوري في مقابلة أجريت معه على مائدة عشاءه: "لقد أحدث السابع من أكتوبر تحولاً جذرياً في معاملة اليهود البريطانيين. لقد شهدنا عدة هجمات إرهابية على اليهود، ومقتل يهود في يوم الغفران في مانشستر، وتفجيرات وحرائق متعمدة وهجمات طعن في لندن . أصبحت معابدنا ومدارسنا حصوناً منيعة".
سارعت وسائل الإعلام البريطانية إلى تأجيج مخاوف اليهود المحليين. ففي 29 يوليو/تموز، بعد أيام من مقابلتي مع السيد مونتيفيوري، كتب عمدة حي هاكني في لندن إلى نظيره في حيفا يُعلمه بأن هاكني قد بدأت إجراءات إنهاء علاقة التوأمة مع ثالث أكبر بلدية في إسرائيل. وفي موقفٍ مُستهجن للغاية، منحت الرسالة حيفا مهلة حتى 7 أكتوبر/تشرين الأول 2026 للرد.
يقول السيد مونتيفيوري، البالغ من العمر 61 عامًا، وهو سليل عائلة أرستقراطية يهودية أنجلو-ساكسونية: "هناك أزمة كبيرة تواجه اليهود الأنجلو-ساكسون". ينحدر من يهود سفارديم قدموا إلى بريطانيا من توسكانا في تسعينيات القرن الثامن عشر، ومن يهود مزراحيين وصلوا من المغرب في عشرينيات القرن التاسع عشر. كان هؤلاء يرتدون العمائم والأردية ويتحدثون العربية. كان عم جده الأكبر، السير موسى مونتيفيوري (1784-1885)، ممولًا وفاعل خير مرموقًا وصفته الملكة فيكتوريا بأنه "عبري نبيل". كما تلقى السير موسى ثناءً (وإن كان غير مباشر) من القيصر نيكولاس الأول، الذي سعى للقاءه للتوسط نيابة عن اليهود الروس. قال له القيصر: "لو كان يهودنا مثلك، لما كانوا يمثلون مشكلة".
السيد مونتيفيوري رجل يتعامل مع التاريخ برمته كما لو كان عالمه الخاص. لقد ألف عدداً كبيراً من كتب التاريخ الضخمة، بما في ذلك " القدس : السيرة الذاتية" (2011)، و"الرومانوف 1613-1918" (2016)، و"العالم: تاريخ عائلي للبشرية" (2022)، والذي وصفه أحد نقاد هذه الصحيفة بأنه "تاريخ كسيرة جماعية، رحلة عبر ما يقرب من مليوني عام، من ظهور الإنسان المنتصب في شرق إفريقيا إلى صعود الصين بقيادة شي جين بينغ".
لقد اتجه الآن إلى موضوع لا يجرؤ على الخوض فيه إلا من وصفه بـ"المجنون". سيصدر كتابه الجديد في سبتمبر/أيلول، بعنوان "المرجل: نشأة الشرق الأوسط الحديث"، وهو سرد زمني من عام 1900 إلى فبراير/شباط 2026 (عندما بدأت الحرب الحالية مع إيران) لمنطقة "مليئة بالكمائن". يكتب أنها منطقة "أكثر حضورًا في الوعي الغربي من أي منطقة أخرى، وتاريخها أكثر جدلًا وتنازعًا من أي مكان آخر، ومع ذلك فهي أقل فهمًا". إن "محوريتها المركزية" تجعلها "مركز عالمنا المضطرب والمتسارع والمترابط".
إن تعريف السيد مونتيفيوري للمنطقة واسع النطاق، إذ يتجاوز "التركيز المعتاد على بلاد الشام والأراضي المقدسة" ليشمل كل مكان من الشرق إلى الغرب من المغرب إلى إيران، ومن الجنوب إلى الشمال من السودان إلى تركيا. ويشمل هذا التعريف 19 دولة، بالإضافة إلى "دويلة غزة الفلسطينية الإسلامية الساحلية".
يقول السيد مونتيفيوري: "أصف غزة بأنها دويلة شبه مستقلة، وأعتقد أن هذا مهم لأن هناك ادعاءً الآن بأنها كانت محتلة من عام 2006 إلى عام 2023". ويشير إلى أنه منذ أن سحبت إسرائيل قواتها ومدنييها من غزة، وأجرى الفلسطينيون انتخابات في العام التالي، كان لحماس "رئيس وزراء ووزارات ووزراء وشرطة". كما كان لديها "ما يُمكن اعتباره جيشًا قويًا قوامه 40 ألف مقاتل، وسياسة خارجية. كانت مستقلة بما يكفي لشن حرب". وعلى عكس أي مكان آخر في العالم، "كانت غزة قاعدة عسكرية، لكنها لم تكن بحاجة إلى تعليم مواطنيها أو إطعامهم. كانت هذه مسؤولية منظمات الإغاثة الدولية. إنه ترتيب فريد من نوعه".
من هذه "الدويلة" المنحرفة، انبثقت أهوال السابع من أكتوبر. يصف السيد مونتيفيوري أحداث ذلك اليوم قائلاً: "كان عملاً إرهابياً شنيعاً، أشبه بغارة ومذبحة ونهب على الطريقة المغولية". ويضيف: "لقد كان أيضاً دليلاً على أن العنف والحرب في الشرق الأوسط فعّالان، وأن القوة قادرة بشكل مذهل على تغيير مسار الجغرافيا السياسية برمتها". كان يحيى السنوار، قائد حماس ، "دارساً مجتهداً لنقاط ضعف إسرائيل". وقد تمكن من بناء جيش و"بيئة حرب تحت الأرض فريدة من نوعها، تتألف من أنفاق محصنة، قادرة على استغلال عيوب إسرائيل، وغرورها، وانقسامها السياسي، لتحقيق ما يُمكن اعتباره ضربة عسكرية قصيرة الأمد ودموية، لكنها حاسمة، ضد إحدى القوى العسكرية العظمى في الشرق الأوسط".
يقول السيد مونتيفيوري إن السنوار، الذي قتلته إسرائيل في 16 أكتوبر/تشرين الأول 2024، "نجح في تغيير مصير الشرق الأوسط برمته". فقد حُوِّلت أسوأ مذبحة في التاريخ اليهودي منذ الحرب العالمية الثانية إلى نصر دعائي للمرتكبين.
يقول السيد مونتيفيوري: "لقد كان السنوار أكثر فهمًا لآليات عمل الشرق الأوسط من هذه الحكومة الإسرائيلية. لا شك أن ما حدث كان عملًا شريرًا بكل المقاييس، ولكنه كان أيضًا أحد أنجح الانتصارات العربية منذ حطين عام 1187، حين هزم صلاح الدين الصليبيين واستولى على القدس". وعلى الرغم من أن حماس "فشلت عسكريًا في نهاية المطاف"، تاركةً المدنيين في غزة يواجهون حربًا طويلة ودموية، "إلا أنها حققت نجاحًا هائلًا على الصعيد السياسي. فقد انقلبت موازين الشرق الأوسط رأسًا على عقب بسبب هذه الدويلة الصغيرة ومغامرة زعيم مختل عقليًا مُنح حرية مطلقة في التصرف، إذ لم يكترث قادة حماس بمصير شعبهم".
يستشهد السيد مونتيفيوري بمسؤول في حماس، سامي أبو زهري، قائلاً: "ثمن المعاناة يستحق الدفع، والفوائد جمة".
وأضاف السيد أبو زهري أن "أرحام نسائنا ستلد ضعف عدد الشهداء". ويقول السيد مونتيفيوري إن إسرائيل انتصرت "في أنقاض غزة البائسة". "وانتصرت حماس في الغرب"، جزئياً من خلال سيطرتها على وسائل الإعلام داخل غزة وتصوير جميع الخسائر على أنها مدنية، وهي رواية أثبتت "أنها لا رجعة فيها حتى عندما ثبت لاحقاً عدم صحة مزاعم حماس".
يتساءل السيد مونتيفيوري: "من كان ليظن أن السابع من أكتوبر سيؤدي إلى مطالبة طلاب جامعتي هارفارد وكولومبيا بحل الدولة الواحدة - "من النهر إلى البحر" - وليس بحل الدولتين؟" كما اضطر الإسرائيليون إلى مواجهة "كابوس آخر لم يتخيلوه قط، وهو أن يتم استخدام قلب أخلاقي للمحرقة ضدهم".
علاوة على ذلك، فإن "اللوبي الإسرائيلي" في واشنطن، "الذي كان يتمتع بنفوذ هائل في ثمانينيات وتسعينيات القرن الماضي وحتى العقد الأول من الألفية الجديدة، قد تراجع نفوذه بشكل كبير". ويعزو السيد مونتيفيوري هذا التراجع إلى أحداث 7 أكتوبر، "ويرجع ذلك جزئيًا إلى ظهور حركة "إنهاء الاستعمار" الجديدة والحركة المناهضة للصهيونية، وجزئيًا إلى سوء إدارة الحكومة الإسرائيلية الحالية. لا تزال العلاقة الشخصية قائمة بين ترامب ونتنياهو، لكنها لن تدوم بعد زوال هاتين الشخصيتين. بل إن هذه العلاقة الوثيقة قد تساهم في تراجع نفوذ اللوبي الإسرائيلي".
لا يكنّ السيد مونتيفيوري تقديرًا كبيرًا لبنيامين نتنياهو. أما رمزه الإسرائيلي فهو ديفيد بن غوريون (1886-1973)، أول رئيس وزراء لإسرائيل، والذي يصفه بأنه "عبقري تكتيكي نجح في تحقيق المستحيل - إنشاء جمهورية يهودية في الشرق الأوسط". إلا أنه لم يكن معصومًا من الخطأ، فقد ارتكب ما وصفه السيد مونتيفيوري بـ"أخطاء فادحة": "لم يضع دستورًا قط، وقد أثبت ذلك خطورته البالغة في القرن الحادي والعشرين. كما أنه أساء فهم طبيعة الحريديم تمامًا" - وهم اليهود الأرثوذكس المتشددون في إسرائيل. "كان يعتقد أنه يجب حمايتهم كنوع من الأنواع المهددة بالانقراض. حسنًا، لقد تبين أن هذا جنون، أليس كذلك؟"
يُسلّط السيد مونتيفيوري في كتابه الضوء على ما يُسمّيه تناقضات إسرائيل: فهي، كما يكتب، "متغطرسة وغير آمنة في آنٍ واحد، طموحة أكثر من اللازم وغير مستعدة، علمانية ليبرالية وعسكرية ذات نزعة خلاصية، مبهرة في تكتيكاتها، وفقيرة في استراتيجيتها". ومع ذلك، يقول إن هناك "فرصة هائلة لإسرائيل سياسياً، حتى الآن، في المنطقة. لكن عليها أن تجد طريقة لتحويل قدرتها على تحقيق انتصارات عسكرية تكتيكية إلى مستوطنات دائمة".
يتطلب ذلك من الفلسطينيين "الاعتراف بديمومة الجمهورية اليهودية في الأرض المقدسة" و"التأكيد بوضوح على أنهم لا يطمحون إلى تدميرها بالكامل". إلا أن السابع من أكتوبر يعني أنهم "على المدى القريب - وأنا أتحدث هنا عن عقود - قد منعوا أي قيام لدولة فلسطينية في المستقبل المنظور".
يرى السيد مونتيفيوري أن التاريخ في "العصر ما بعد الديني" الغربي، والاستخدامات التي يُوظَّف من أجلها، قد لا يكون في صف إسرائيل. "لقد اكتسب التاريخ الكثير من الشرعية والسلطة الدافعة التي كان يتمتع بها الدين في السابق. وتعتمد العديد من الحركات في السياسة الغربية الآن، مثل النشاط الجديد المناهض للاستعمار، على نسخة مُنتقاة بعناية من التاريخ" - أي نسخة زائفة.
يقول السيد مونتيفيوري إن "علمانية الغرب الأنانية" تعيق فهمنا للشرق الأوسط. ويضيف: "المفارقة أننا ما زلنا في الواقع على صلة وثيقة بالمسيحية، وأن النشاط الحديث المتطرف والعلماني والمناهض للاستعمار يحمل العديد من سمات الحركات الدينية".
وتشمل هذه السمات "لغة البر والتقوى والشعور بالذنب والخطيئة"، إلى جانب "العقائد والمعتقدات واختبارات الطهارة والمصطلحات المتخصصة". والنتيجة هي "حركة شبه دينية" متجذرة في "هوس الغرب القديم بالشرق الأوسط، وخاصة الأراضي المقدسة".
يعود تاريخ هذا "التقديس" إلى اللحظة التي حوّل فيها قسطنطين الكبير (272-337) الأرض المقدسة إلى طريق ومنظر طبيعي مقدس. ثم جاءت الحروب الصليبية، وبعدها، لا بد من التذكير، أن كل كنيسة في أوروبا خصصت غرفة للقدس مع صورة لما ستبدو عليه القدس تحت حكم المسيحيين. الأرض المقدسة راسخة في وعينا، و"الاعتقاد الأخلاقي بالتملك الذي يدفعنا إلى التدخل في شؤون الأرض المقدسة متأصلٌ بعمق في الروح الغربية".
لا يزال هذا الاعتقاد قائماً حتى يومنا هذا. لكنه في الوقت الحاضر يسعى إلى قلب السيطرة الإسرائيلية، لا الإسلامية. فبعد أن كان مصير المنطقة في أيدي "شخصيات إمبراطورية بارزة من العصر الإدواردي مثل تشرشل وبلفور ولويد جورج"، نرى اليوم محامين دوليين ونشطاء مناهضين للاستعمار يعتقدون أن لهم الحق الأخلاقي في تقرير ما يحدث في الشرق الأوسط.
وهذا يُثير مفارقة أخرى. يقول السيد مونتيفيوري: "على الرغم من أن النشطاء اليوم ينتقدون بشدة التدخل الغربي، ويحمّلونه مسؤولية كبيرة عما حدث، إلا أن ضغطهم قد يؤدي إلى تدخل غربي جديد في الشرق الأوسط. ففي نهاية المطاف، هذا ما يدعون إليه - تدخل جديد لتغيير الوضع السياسي الراهن في الأراضي المقدسة".
وهكذا، إلى جانب الجهاد المُشنّ ضدها، تواجه إسرائيل أيضًا ما يسميه السيد مونتيفيوري "حملة أخلاقية علمانية". هؤلاء مبشرون معاصرون، ورسالتهم مسيحية بامتياز، تتسم بسمات التدين العميق. إننا نعيش في فترة مثيرة للاهتمام. ومن المفارقات أن تُجبر هذه الحركات الناشطة في الغرب حكوماتها على التدخل مجددًا في الشرق الأوسط.
لا ينبع هذا الدافع الخارجي الجديد لإعادة تشكيل الشرق الأوسط من دوافع كبرى، بل من حركات غير حكومية. يقول السيد مونتيفيوري: "تمارس تحالفات الناشطين ضغوطًا على الحكومات الغربية. ورغم أنه لا ينبغي للقوى العظمى أن تُصاغ سياساتها الخارجية من قِبل مجموعات صغيرة ولكنها عدوانية من الناشطين، إلا أن هذا ما يحدث بالفعل". إنها "لحظة استثنائية": "أصبحت غزة وفلسطين قضيتين محليتين في بلدات صغيرة في شمال بريطانيا ما بعد الصناعية، وفي أرقى الجامعات، وبين الطبقة البرجوازية الناشطة".
ويشير إلى أن هؤلاء النشطاء "غير مهتمين بأي مناطق أو فظائع أخرى" - لا سوريا، ولا السودان، ولا اليمن، ولا إيران. "هذه الانتقائية متوقعة ومبرمجة مسبقًا في تاريخ العالم المسيحي". لم تشهد إيران أي احتجاجات تُذكر ضد الفظائع المرتكبة فيها، حيث قُتل أكثر من 30 ألف شخص في يومين فقط - 8 و9 يناير. ويقول السيد مونتيفيوري إن 42 ألف مدني قُتلوا إجمالًا، "وهو حدث هائل لدرجة أنه قد يكون أكبر مجزرة جماعية في الشرق الأوسط بأكمله منذ عام 1900". ويضيف أن النظام قتل في أسبوع واحد عددًا من الأشخاص يفوق ما قتله الشاه طوال فترة حكمه التي امتدت قرابة 40 عامًا.
ما الذي يفسر هذا الغضب الأخلاقي الانتقائي؟ يقول: "إنه يُظهر مخاطر الأيديولوجيا. فعندما تُخضع حكمك على الحقائق والأخلاق لأيديولوجية جامدة، فإنك تتخلى فعلياً عن قدرتك على إصدار أحكام أخلاقية حقيقية، وكذلك على إصدار أحكام واقعية حقيقية". وبدلاً من ذلك، "ينتهي بك الأمر إلى هذا الوضع الجنوني حيث تقاوم الأمم المتحدة الحديث عن مقتل 40 ألف شاب، وترفض المنظمات غير الحكومية التي كانت تُعرف بأعمالها الإنسانية مناقشة الأمر لأنه قد يُفيد الولايات المتحدة وإسرائيل".
يقول السيد مونتيفيوري: "نحن الآن في عالم أخلاقي مختلف تماماً، فيما يتعلق بكيفية الحكم على الشرق الأوسط. نحن في عالم جديد من التاريخ المضاد، حيث لا تهم الحقائق التاريخية ولا حقائق الوقت الحاضر إذا لم تتوافق مع العقيدة الأيديولوجية السائدة".
الإخوة في @JockeyClub_SA:
اللقاء مع الخيال وهو على جواده؛ فكرة تميز أهم السباقات فقط، طبقت لدينا في كل الأشواط!وفوق خطرها على المذيع؛ غالبا حفظنا السؤال والجواب..تكرار يتبعه تكرار!
هي دقيقة يمكنها أيضا أن تدرك صرخة قبل أن تصمت،وولادة فرحة تمخضت بين الرجاء والأمل في جانب آخر!
🌹
#زمن_الخرج_الجميل
المربي الفاضل شملان الحقباني مع طالبه العميد
متقاعدعبدالرحمن بن عبدالله الخزيم الذي
اعطاه الله محبة خلقه
جمع بين دماثة الاخلاق
والتواضع الجَمّ .
☀️ البرتغاليون عرفوا طرق البحر، ومع النصر عرفوا طريق الشمس.
☀️النصر، ليس نادياً..
انه جهة من جهات القلب، وبلاد تشرق منها الأحلام قبل أن تشرق البطولات.
☀️ جاء البرتغاليون يحملون خرائط المحيطات، لم يعلمو أن أجمل اكتشافاتهم ستكون وسط الصحراء، وتحديداً قارة النصر..
حيث الذهب، والفرح المعتّق، والعشق الذي يتجاوز حدود الجغرافيا.
#النصر_حديث_العالم
- الطويقية مسوي ذكي يبغى يشتت أفراح النصر بسحبهم لمهاترات بطولات المناطق
- لكن والله أن نحتفل على ظهرك لين يبدأ الموسم الجديد
- حتى في كأس العالم للمنتخبات ماراح نتركك