مع قطرات الغيث المنهمر… اجعلوا الدُّعاء وعاء آمالكم، ومنزل رغباتكم، وادعوا الله خوفًا وطمعًا، وأيقنوا أنَّه لا يردُّ داعيًا، ولا يُخيب سائلًا، وقد أفلح من دعا ورجا، وأحسن ظنَّه بربِّه.
{وَيَضِيقُ صَدْرِي وَلَا يَنطَلِقُ لِسَانِي}..
هناك ارتباط بين انشراح الصدر، وانطلاق اللسان؛ فصاحب الصدر المنشرح صاحب لسان منطلق؛ وعكسه ضائق الصدر يبتعد عن الحديث ويفضل الصمت؛ لذا تجد أن المهموم يُعالج بالحديث..
فإذا ضاق صدرك فأطلق لسانك؛ وأفضل ما تطلق به لسانك تسبيح الله؛ وبث الشكوى له : {ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين}..
ثم الحديث مع ذي مروءة بخلجات الصدر كما يقول الشاعر:
"وَلا بُدَّ مِن شَكوى إِلى ذي مُروءَةٍ...
يُواسيكَ أَو يُسليكَ أَو يَتَوَجَّعُ.."
[لا تُعلن الخير قبل اكتماله]
في كل إنجاز بذرة نبتت في الخفاء، سقَتها نية صادقة وصبرٌ طويل. الخير لا يولد في الضوء، بل في الهدوء، خلف الأبواب المغلقة، حين لا أحد يراك إلا الله.
تعجل البعض بالإعلان، فذبلت خطواتهم قبل أن تثمر، لأنهم أرادوا التصفيق قبل الاكتمال.
الخير حين يُعلن مبكرًا يُختبر، وحين يُصان بصمتٍ يُبارك. ف��يس كل ما يبدأ يحتاج أن يُقال، بعض النعم لا تكتمل إلا بالستر.
احفظ مسيرتك في الهدوء، فالنور الحقيقي لا يحتاج مناداة، سيصل حين يحين أوانه.
لا تبحث عن الإعجاب، بل عن الإتقان.
لا تنتظر أن يُصفق الناس، انتظر أن يرضى الله.
فحين ينضج الخير، سيظهر بقوة لا تستطيع إخفاءها، وسيعلم الناس دون أن تتحدث أنك وصلت.
اثبت في صمتك، وامنح كل بذرة وقتها.
واعلم أن الله لا يبارك في المستعجلين الذين يعلنون الطريق قبل أن يسلكوه، بل في من ساروا بصدق حتى اكتمل الحلم.
حين يكتمل الخير، لن تحتاج أن تخبر به أحد… سيعلن نفسه نيابة عنك.*
"ليس شرطًا أن ترى بوادر الفرج حتى يطمئن قلبك، الفرج إذا أراده الله أتاك بغتة! دون مقدمات ولا علامات، فالمؤمن يستريح لتدبير الله لأنه يؤمن بقدرة الله، فالذي أخرج يونس من ظلماتٍ ثلاث في لمح البصر، لن يعجزه أبدًا أن يخرجك مما أنت فيه -ثق بالله-"
{يدبر الأمر من السماء إلى الأرض}
تعلمت من الحياة أن كثرة العمل لا تعني بالضرورة كثرة الإنجاز،
وأن البركة والتوفيق قد يصنعان في يومٍ واحد ما لا تصنعه سنوات.
رأيت من يكدّ ويتعب، فلا يزيده جهده إلا همّاً،
ورأيت من يسير بخُطى هادئة، ولكن السماء تفتح له أبوابها.
الفرق؟
توفيق من الله، وبركة في الوقت، ورضا في القلب،
تصنعها تقوى صادقة، ودعوة من أم، ورضا والدين.
ليست الحياة سباقَ ساعات، بل سباق بركات.
ومن لزِم رضا الله، لزِمته البركة، ول�� قلّ سعيه.
"لو كان النضج مرحلة يصل إليها الجميع في عمرٍ معين
لكانت الحياة أسهل ، لكنها رصيدٌ من التجارب وخاناتٌ
من الدروس ، سقوطٌ وثبات ، فشلٌ وتعلمٌ ونجاح ، ��ناك فرقٌ كبير بين النضج والتقدم في السن."
اللهم أنت العظيم الذي عَزّ شأنك، وأنت الرحيم الذي فاض على الوجود إحسانك، اللهم افتح لنا مغاليق الأبواب، وهيّئ لنا خير الأسباب، وارزقنا خير الأصحاب، واجعلنا من أهل التقوى وأولو الألباب، برحمتك يا عزيز يا وهاب ✨
لزوم المحراب سبب من أسباب دوام الأرزاق، وتنزل الهبات، وحلُول البشائر، واستجابة ��لدَّعوات، ما صدق عبد في تبتّله واشتياقه إلى ربّه؛ إلا بورك له، وفُتح له، ومن تأمّل مواطن القُرآن في حديثه عن ملازمة المحراب وجد عجبًا من تغيّر الأحوال وتبدّلها إلى الأكمل، ولعلّ السّر كلّه بالخلوات!*
أسوأ ما في المعاصي هي العقوبات الغير ظاهرة!
كإنعدام الطمأنينة في الصلاة ، والتهاون في أوقاتها
وعدم تدبر القرآن ، و أن يُحال بينك وبين ربك في قيام الليل
وعدم التأثر بموت الغير وعدم التأثر بالمواعظ ...
- المعاصي كالأغلال على الأعناق"
(وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا)
- اللهم تُب علينا، إنك أنت التواب الرحيم.
صفاتٌ يُحبّها الله في عباده:
﴿ إنّ الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاةَ وأنْفَقُوا ممّا رزقناهم سرّا وعلانية يرجون تجارةً لن تَبُورليُوَفّيَهُم أجورَهم ويزيدَهم من فضله إنّهُ غفورٌ شكور ﴾
اللهم اجعلنا منهم🤲
الخلوة بالله عزيزة في هذا الزمان
لايكاد المرء يخلو إلا حضره الشيطان والنفس الأمارة
فمن وفق في خلوته للاشتغال بالتلاوة أوالذكر أوالمطالعة أو الإفادة بما ينفع، فذلك اختصاص واصطفاء يعجز البنان والبيان عن أداء شكره والوفاء بحقه
وطريق الوصول لذلك إدامة الدعاء: اللهم استعملني في طاعتك.