هل تجد الإعصار مخيفًا أم آسرًا؟
يُطلق على هذا النوع من الأعاصير اسم "المِثقاب" نظرًا لشكله الضيق والدقيق كأنه إبرة، رغم بلوغ رياحه سرعة تصل إلى 266 كيلومترًا في الساعة، وهي سرعة كافية لإحداث دمار هائل
الفيديو: Jason Weingart
'
﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾
" إذا أرادَ الله ما مَنع مانِع ولا حجب حاجِب،
إذا أراد الله جاءتك الأمانِي خَفيفة وصَارت
لك المُستحيلات حقيقة "
🩷…
أنا حزينةٌ هذا المساء حزنًا لا أعرف له اسمًا ولا عمقًا؛
كأنّ الحنين أعدَّ لي جيشًا من أحبّتي الراحلين، وأتى بهم جميعًا ليحاصروا قلبي ويقاتلوا ما تبقّى فيَّ من قدرةٍ على الاحتمال..
ووضع وجهَي أبي وأمّي في مقدّمة الجيش؛ لأنّه يعرف تمامًا أيَّ وجهين يكفيان لإسقاطي.
#تدل_دربها
•
ما يزعل من الحدود إلا اللي ناوي يتعداها.
ما يزعل من الحقوق إلا اللي ناوي ياكلها.
ما يزعل من الأصول إلا اللي ما تربى عليها."
•
#تفهم_ماتفهم_مشكلتك#الامارات
أين قرّاء ماجد القدامى؟
وماذا فعلت بهم الحياة؟
أنا هنا يا ماجد…
لكنني لا أعرف كيف أجيب عن سؤالك من دون أن أفتح بابًا على عمرٍ كامل.
فأنا ما زلت هناك، أعيش ليل الثلاثاء الذي كنت أنتظر مروره بفارغ الصبر، كي ألتقي في صباح الأربعاء بأصدقائي: كسلان، ونشيط، ودانة، وشمسة، وخلفان، وفهمان، والعم صالح، والجمل صابر، وموزة الحبوبة، وشقيقها رشود، والدلة، والفنجان، وزكية الذكية.
ها أنا أتذكرهم في الوقت الذي نسيت فيه أصدقاء حقيقيين عشت معهم حياة واقعية؛ فعلاقات الصحف والكتب قد تكون أحيانًا أقوى من العلاقات الحقيقية…
هل أبوح لك بسر؟ لم أكن أحب زكية الذكية؛ كانت شخصيتها تستفزني كثيرًا، بينما كان كسلان صديقي المفضل…
لم أدرك إلا متأخرًا أن أبي لم يكن يحمل إليّ مجلةً فحسب، بل كان يحمل إليّ فرحة من أفراح طفولتي.
وكان يحمل معها شيئًا آخر لم أكتشفه إلا بعدما كبرت: كان يحمل إليّ صباحًا سأقضي بقية عمري أحاول العودة إليه.
رحل أبي، يا ماجد، وكبرت أنا.
وأدركت أن الباب الذي خرج منه ذات يوم أُغلق خلفه إلى الأبد، وأن بعض الأبواب، حين يغيب الذين نحبهم، لا تعود أبوابًا للبيوت، بل تصبح أبوابًا للذاكرة.
أتعلم، يا صديقي؟
ما زلت أحتفظ ببطاقة المندوبين، وبأعدادك القديمة التي نجت من تبدّل البيوت، ومن عبور السنوات، ومن يد الحياة وهي تمحو أشياء كثيرة بلا استئذان.
احتفظت بها كأنني أحتفظ بأدلة مهمة على أنني كنت طفلةً لها أب، وبيت، ومجلة، وأمنيات صغيرة لا تعرف بعدُ معنى الفقد.
وكنت أشارك في مسابقاتك الأسبوعية، وأبحث عن «فضولي»، وأكتب إليك كما يكتب الأطفال إلى الأشياء التي يحبونها، وأنا لا أعرف أن بعض الرسائل لا تصل إلى أصحابها فحسب، بل تصل إلى المستقبل.
أنا هنا يا ماجد…
الطفلة التي تعلّمت منك القراءة والكتابة، ولم تكن تعرف، وهي تقرؤك في صباحات الأربعاء، أنك كنت تضع بين يديها أول مفاتيح عالم ستقضي عمرها فيه… إنه عالم الكتابة.
كم كنت نقيًّا، يا صديقي، وأنت تضع الكلمات في يدي، ولا تعرف أنك كنت تضع أول حجر في الطريق الذي سأمشيه طويلًا.
ولهذا، يا ماجد، حين تسأل: أين قرّاؤك القدامى؟
أقول لك:
إنهم في كل مكان من هذه الحياة؛ في رجل تجاوز الخمسين وما زال يبتسم حين يرى غلافك، وفي امرأة تشتري عددًا جديدًا وهي لا تحتاج إلى مجلة أطفال، لكنها تحتاج إلى دقيقة واحدة من عمرها القديم.
في بيت ما، داخل صندوق منسي، هناك رسائل لم تُرمَ، وبطاقات لم تُنسَ، وأعداد اصفرّت أطرافها؛ لأن الزمن، حين يعجز عن قتل الأشياء التي نحبها، يترك عليها بصمته.
أنا كبرتُ يا ماجد ..
لكنني كلما رأيتك، أعود طفلة؛ فأنت لا تزال تملك تلك المعجزة القديمة، تلك التذكرة التي تعيدني إلى منزلي القديم، وتملأ ذاكرتي برائحة أبي.
كبرت يا ماجد، وأصبحت كاتبة، لكنني، مهما كتبت من الكتب، ومهما امتلأت رفوفي بالحكايات، سأظل أبحث في مجلة قديمة عن أول حكاية كتبتها الحياة لي: حكاية طفلة كان أبوها يأتيها بما تحب.
وكانت مجلة ماجد من الأشياء التي أحب.
❤️