من أراد صحبة تدوم .. فليتسع صدره ..
وليحسن ظنه .. وليعذر إخوانه ما استطاع]
فإن أجمل العلاقات ليست التي تخلو من الأخطاء ..
وإنما التي تنتصر فيها تقدير الصحبة وتقديم المحبة على الأخطاء..
أجمل العلاقات ليست التي تخلو من الأخطاء ..
وإنما التي تنتصر فيها تقدير الصحبة وتقديم المحبة على الأخطاء..
﴿.. وَليَعفوا وَليَصفَحوا أَلا تُحِبّونَ أَن يَغفِرَ اللَّهُ لَكُم وَاللَّهُ غَفورٌ رَحيمٌ﴾
لا تشغلنَّك هموم الدنيا ومتاعها.. عن عمارة أيامها بذِكْر الله وشُكره وحُسْن عبادته..
فلا الدنيا بباقية..ولا أنت بخالد.. ولا آلامها بمنقطعة..ولا زُخرفها بدائم..
فلا تجعلنّها أكبر همَّك.. ولا مبلغ علمك..
واستكثرْ من ذِكْر ربِّكَ..
فهو أحفظ لدينك ودنياك.. وأسلمَ لآخرتك.
@Khaledalkabirsa@AliAlkhaldi16 ياسمو الامير هي بسيطة جدا :
من عجز عن مجاراة الواقع… اخترع له رواية.
والحكمة تقول:
«إذا عجزتَ عن بلوغ القمة، فلا تُسقطها من مكانها»
حين يعجزون عن تمويل انديتهم… يفتشون في جيب الهلال!
ثمة مشهد عجيب يتكرر كلما ارتفع الهلال الى مكان لا تطاله ايديهم:
بدل ان يسألوا انديتهم: ماذا فعلتم؟
ينصرفون الى الهلال بالسؤال الاكثر غرابة: من اين جاء المال؟!
يريدون من الوليد بن طلال ان يكشف مصادر دخله ويريدون منه ان يشرح كيف يمول الهلال ويريدون ان تفتح دفاتر الرجل وتقرأ حساباته وتفتش خزائنه وكأن الهلال اصبح فجاة دائرة من دوائر التحقيق المالي وكأن نجاح الاخرين جريمة تستوجب الايضاح!
يا للعجب!
لماذا كل هذا الشغف بمال الوليد؟
هل لانهم اكتشفوا فجاة ان للاثرياء اموالا؟
ام لانهم اكتشفوا متاخرين ان الهلال له رجال؟
الحقيقة التي تؤلمهم ليست في المال وحده الحقيقة ان الهلال حين احتاج الى من يقف معه وجد من يقف وحين احتاج الى من يؤمن به وجد من يؤمن وحين احتاج الى رجال يرون الهلال مشروع مجد لا مشروع موسم وجد رجالا يعرفون معنى الوفاء للكيان.
اما هم فبدل ان يبحثوا عن اسباب نجاح الهلال قرروا البحث عن مصدر النجاح!
وبدل ان يبنوا في انديتهم ما يبنيه الهلال شرعوا في هدم صورة الهلال في اذهان جماهيرهم.
وهنا تبدأ الحكاية الاكثر سخرية.
حين يعجز المرء عن الوصول الى القمة يستطيع ان يفعل احد امرين:
اما ان يصعد…
او يقنع من حوله بان القمة ليست قمة اصلا!
فاخترعوا لهم رواية جاهزة:
هناك تمويل خفي هناك اموال لا نعرف مصدرها هناك قوى لا تظهر هناك من يدفع في الظلام.
وكان الهلال لم يكن ناديا تاسس على تاريخ طويل ولا كيانا صنعته اجيال ولا مدرجا انفق من عمره وماله ووجدانه ما لا يقاس بالارقام.
انها نظرية العاجز حين لا يجد تفسيرا للنجاح الا المؤامرة.
والاطرف ان بعضهم لا يملك على نظريته الا كلمة من عضو شرف او تغريدة من حساب متازم او جملة من محلل امضى نصف عمره الرياضي وهو يطارد الهلال في جدول الترتيب!
ثم تنقل التغريدة الى الجمهور ويقال لهم:
انظروا… هذه هي الحقيقة!
اي حقيقة؟
تغريدة؟
ام انفعال؟
ام امنية متخفية في هيئة سؤال؟
المؤلم ان هناك جمهورا يراد له ان يكون وقودا لهذه الرواية جمهور يدفع الى الشك ثم الى الغضب ثم الى خصومة مع نجاح الهلال حتى يصبح السؤال عنده ليس: لماذا لا ينجح نادينا؟
بل: لماذا ينجح الهلال؟
وهنا يتحول الاعلام من مرآة للواقع الى غرفة صدى يكرر فيها المتازمون اصواتهم حتى يخيل اليهم ان الصدى دليل!
يا سادة…
الهلال ليس مسؤولا عن عجز انديتكم.
والوليد بن طلال ليس مطالبا بان يدفع فاتورة اخفاق من لم يعرف كيف يدير ناديه.
اذا كنتم تريدون منافسة الهلال فنافسوه في الملعب.
واذا اردتم مجده فابنوا مجدكم.
واذا اردتم المال فابحثوا عن مواردكم.
واذا اردتم رجالا يقفون مع انديتكم فاستنهضوا رجالكم.
اما ان تقفوا امام الهلال كلما انتصر ثم ترفعوا اصابع الاتهام الى السماء وتسألوا: من اين جاء هذا؟
فهذه ليست منافسة… هذه شهادة عجز مكتوبة باقلامكم.
والوليد بن طلال تحديدا لا يحتاج الى شهادة من احد في علاقته بالهلال.
هذا رجل ارتبط اسمه بالهلال قبل ان تصبح بعض الحسابات التي تتحدث اليوم عن تمويل الهلال تعرف كيف تكتب اسم الهلال اصلا.
منذ سنوات طويلة والهلال يعرف الوليد والوليد يعرف الهلال.
دعم سابق وحضور لاحق ووفاء لا يحتاج في كل مرة الى مؤتمر صحفي كي يثبت انه موجود.
لكن يبدو ان بعضهم يريد للوليد ان يخرج كل صباح ليقول:
هذا ما دفعته… وهذا مصدره… وهذه فاتورته… وهذا كشف حسابه… وهذه شهادة بنكية… وهذا توقيعي!
لماذا؟
هل اصبح دعم الهلال تهمة؟
هل صار حب النادي قرينة ادانة؟
هل اصبح الثراء جريمة اذا مر من بوابة الهلال؟
ان كانت لديكم مخالفة محددة فاذكروها.
وان كانت لديكم مستندات فضعوها على الطاولة.
وان لم يكن لديكم الا الشك فلا تجعلوا الشك قانونا ولا تجعلوا التاويل حقيقة.
فالفرق كبير بين السؤال المشروع وبين صناعة الشبهة.
وبين النقد وبين التشكيك.
وبين البحث عن الحقيقة وبين البحث عن رواية ترضي الجمهور.
المشكلة ان بعضهم لا يريد اجابة اصلا لانه لو حصل عليها سقطت الحكاية التي بنى عليها خطابه.
هو يريد السؤال… لا الجواب.
يريد الضجيج… لا الحقيقة.
يريد جمهورا غاضبا… لا جمهورا واعيا.
يريد ان يقول للهلال: اثبت براءتك دون ان يملك هو اصلا دليل اتهام!
وهذه هي المفارقة التي تستحق ان تعلق على جدار السخرية:
ناد يحقق البطولات فيطلب منه تفسير نجاحه.
وناد يعجز عن تحقيقها فلا يطلب من ادارته تفسير فشلها.
يا لها من عدالة على مقاس الهلال!
لقد اصبح الهلال عند بعضهم شماعة مثالية كلما تعثرت مشاريعهم علقوا عليها فشلهم.
كلما عجزوا عن استقطاب لاعب قالوا: الهلال.
كلما اخفقوا في بناء فريق قالوا: الهلال.
كلما ضاقت بهم الميزانية قالوا: الهلال.
وكلما انتصر الهلال… عاد السؤال الابدي: من يمول الهلال؟
وكان الهلال لو خسر مباراة واحدة ستغلق خزائنهم!
فيصل البنيّان ✍🏻
#الهلال