زار وزير الإعلام السوري الدكتور خالد زعرور، المقر الجديد للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام «SRMG» واستوديوهات «شبكة الشرق» بمركز الملك عبد الله المالي «كافد» في الرياض، حيث التقى جمانا الراشد، الرئيس التنفيذي للمجموعة، وعدداً من قيادات ومسؤولي قنواتها ومنصاتها المختلفة.
https://t.co/kVEnSgLxZN
@SRMG_HQ@jomanaalrashid@GhasanCharbel
مقالي: #الصين بين الخليج وإيران
(لديها اكبر أسطول ناقلات ومع هذا تكتفي بالوقوف خارج هرمز!)
🇨🇳 🇮🇷 🇸🇦
الشيء الوحيد المشترك بين السعودية وإيران هو الصين.
فهي المشتري الأكبر للنفط من البلدين، ومتضررة أيضا من الحرب نتيجة انقطاعات الإمدادات وانعكاساتها.
فقد ارتفعت أسعار البنزين بنحو الثلث، وانخفضت صادراتها للأسواق العربية، مع ذلك اقتصاد الصين في نمو.
الصين أكثر الدول معنية بأمن الطاقة والملاحة في منطقة الشرق الأوسط؛ لأنها المستورد الرئيسي من النفط، بخلاف أميركا التي لا تشتري من الخليج، وأصبحت المنتج والمصدر الأكبر في العالم.
وبكين مع ضخامة مصالحها في المنطقة لها سياسة لا تشبه الولايات المتحدة إلى درجة يصعب أحيانا علينا فهمها.
لأميركا سياسة معروفة، وتحديدا منذ انسحاب بريطانيا من «شرق السويس»،
كانت منسجمة مع مصالحها
وحماية تدفق الطاقة
ومواجهة التمدد الشيوعي.
نيكسون تبنى سياسة دعم إيران والسعودية إقليميا.
ثم جاء «مبدأ كارتر» المعروف، ويقوم على التعهد باستخدام القوة العسكرية لحماية الخليج.
الشرق الأوسط مهم للصين، لكنها لا تتصرف فيه كحامية لمصالحها بعد. فهي تملك أكبر أسطول ناقلات في العالم، ومع ذلك تقف سفنها تنتظر خارج مضيق هرمز.
وكذلك لها قوة بحرية في خليج عدن، على مقربة من مناطق ميليشيا الحوثي اليمني. ورغم الاعتداءات لم تشتبك القوة الصينية معهم، ووقفت ناقلاتها تنتظر في المحيط.
الأرجح أن الساسة الصينيين يفضلون عدم الانخراط في الحرب الأميركية - الإيرانية، وربما يناسبهم إضعاف إدارة ترمب بالامتناع عن التدخل ضد إيران.
حاليا قررت طهران السماح لبعض السفن الصينية بالعبور من مضيق هرمز، لكن هذه الأريحية جاءت متأخرة بعد أن فتح الأميركيون ممراً بحرياً في مياه عمان أقل خطرا من الهجمات الإيرانية.
وهذا الحل المائي البديل هو ما دفع الإيرانيين للذهاب لبغداد وإقناع العراقيين، الأسبوع الماضي، بأنهم سيستثنون ناقلات نفطهم من الاستهداف، وعليهم استخدام ممرهم البحري، بعد أن هجرت معظم الناقلات هذا الممر الإيراني وأبحرت في الممر العماني.
الحرب ستنتهي الآن، أو بعد عام، وعلى المدى الزمني الطويل ستسلك الصين الاستراتيجية التي سلكتها القوى الكبرى من قبل، بريطانيا وأميركا، للدفاع عن مصالحها،
ببناء أسطول أكبر، وقواعد عسكرية أكثر، واتفاقيات دفاعية وسياسة أكثر انحيازا. لكن ليس الآن.
فالصين اليوم تتعايش مع الهيمنة الأميركية لأنها أولا مستفيدة من تأمين استمرار تدفق النفط،
وثانيا لأن لها أولويات أخرى بعيدة جيوسياسيا، في تايوان، وبحري الصين الجنوبي والشرقي، ثم المحيطين الهادئ والهندي.
لهذا كان الرئيس الأميركي الأسبق باراك أوباما يصف الصين بـ«الراكب المجاني». لأنها مستفيدة من الحماية الأميركية لممرات الملاحة.
سياسة الصين غريبة علينا بعض الشيء. فقد اعتدنا تاريخيا على التعامل مع نظام الأقطاب الدولي القديم بالانحياز لمعسكر واحد، الفرنسيين أو الإنجليز،
المحور أو الحلفاء،
الاتحاد السوفياتي أو الولايات المتحدة.
إنما الصين تكبر بسرعة كقوة عظمى، ولم تبلغ بعد مرحلة فرض التموضع والانحياز. وهذا لا يعني أن بكين بلد بلا أحلاف أو مواقف، فلها عداواتها في محيطها الجيوسياسي المباشر.
في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، بكين «صديقة» الجميع، لهذا يسهل التعامل مع سياستها،
وفي الوقت نفسه يصعب فهمها.
تبدو الصين متناقضة مع نفسها، فهي أكبر مشتر من دول الخليج المتحاربة، ك
وهي الشريك التجاري الأكبر للسعودية وإيران أيضا.
والصين هي الشريك التجاري الثاني مع إسرائيل، وكذلك داعم للقضية الفلسطينية!
من المتوقع أن الحياد الصيني الممل الذي نراه اليوم سيتناقص مع تضخم مصالحها وتضاربها أحيانا.
وقد جاءت حرب إيران لتمتحن سياستها. وحتى الآن لم تضطر الصين لخلع حيادها العلني، وقد تفعل إذا اتسعت دائرة النزاع وطال زمنه. وهذا لا ينفي أنها اليوم تساعد إيران خفية وبشكل محدود ودون أن تتحدى الحصار الأميركي.
بكين تريد أن ترى هزيمة ترمب وتدرك في الوقت نفسه أن نظام طهران بطبيعته يخلق فوضى يضر بمصالحها.
وإيران من جانبها تعتبر الصين حليفها الوحيد وتنشد دعمه، وترى روسيا صديق مصلحة مؤقتة بسبب خلافات موروثة.
في حين أن دول المنطقة العربية، وتحديدا الخليجية، بنت علاقات مصالح كبيرة، وتسعى لاستمالة بكين أو على الأقل تحييدها، وقد نجحت جزئيا.
الصين «لا تريد أن تكون أميركا أخرى»، أي قوة هيمنة، مرارا قالت ذلك،
لكن هناك ما يكفي من الشواهد على أن إمبراطورية التنين قادمة؛
فقد بنت أول قاعدة عسكرية في منطقتنا في جيبوتي، جنوب البحر الأحمر،
ولها بوارج على باب البحر الأحمر ساهمت في محاربة القراصنة الصوماليين في السابق،
وستضطر بعد الانسحاب الأميركي أن تملأ الفراغ.
صور حصرية تكشف للمرة الأولى .. كأول وسيلة إعلامية ولأول مرة منذ 19 عاما "الشرق بلومبرغ" تدخل موقع مفاعل "الكبر" النووي في سوريا، وترصد آثار الضربات الإسرائيلية التي دمرت الموقع عام 2007
@zyazigi
خدام يروي تفاصيل اللقاء الأول مع بشار الأسد عام 1994، أسرار تكشف لأول مرة في "مذكرات عبد الحليم خدام" التي أعدها وقدمها إبراهيم حميدي وتصدرها دار "رف" التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG
@SRMG_HQ@ibrahimhamidi
كواليس توريث الحكم في سوريا من حافظ الأسد إلى نجله بشار، أسرار تكشف لأول مرة في "مذكرات عبد الحليم خدام" التي أعدها وقدمها إبراهيم حميدي وتصدرها دار "رف" التابعة للمجموعة السعودية للأبحاث والإعلام SRMG
@SRMG_HQ@ibrahimhamidi
كواليس خمسة عقود من "الأسرار السوداء" لحكم الأسدين تخرج للعلن.. "المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام" (SRMG) تنشر مذكرات نائب الرئيس السوري السابق عبد الحليم خدام والتي أعدها وقدمها إبراهيم حميدي، رئيس تحرير "المجلة"
@SRMG_HQ@AlMajallaAR@ibrahimhamidi@MirashaG
مقالي : تهديدات وزير الخزانة... نفسية أم حقيقية؟
(عن استراتيجيتين في ادارة لعبة الوقت في العشرة اسابيع الفاصلة، واهمية اخراج البترول من المضيقين)
مع أن الرئيس الأميركي كرَّر مراراً توعدَه بتدمير إيران، إلا أنَّه عندما تحدَّث به وزيرُه للخزانة سكوت بيسنت تفاعلتِ القيادات الإيرانية بغضبٍ أكبر.
المفاوض والجنرال رئيس البرلمان، قاليباف، عبر عن غضبه، وأعلن أنَّهم سيعدّون خططاً جديدة لمواجهة هذه التهديدات.
قاليباف قال كلاماً في غاية الوضوح والأهمية، ويبدو أنَّه يوجهه للمرشد الأعلى والقادة العسكريين المتحمسين للحرب،
قال: «بغض النظر عن مقدار قوتنا العسكرية، فإذا كان الناس جائعين، ونعاني من الشّح المالي والنمو الاقتصادي، فلن نتحمل».
بعد العجز عن فرض حل عسكري على إيران قد يكون وزير الخزانة أكثر وزراء ترمب وأسلحته نجاحاً.
فالوزير بيسنت يمسك بمفاتيح حركة المال، وكلامه ليس مستهلكاً إعلامياً بعد.
تبدو تصريحاته قد كُتبت في البيت الأبيض؛ إذ لم يكتفِ بالتهديد بإيقاع العقوبات، بل توعَّد كذلك بإسقاط النظام الإيراني مع ان ترمب توقَّف عن تهديد كيان النظام.
والأرجح أن تصريح وزير الخزانة جزء من حملة ضغط منسقة، وستتطلَّب الخطوات العقابية زمناً طويلاً حتى يظهر تأثيرها،
وهذا لا ينفي أهميتها؛ فالضغوط الاقتصادية هي التي دفعت إلى المظاهرات الأولى الواسعة في عام 2009، وتلتها سلسلة احتجاجات، وقادت في الأخير إلى التفاوض مع إدارة أوباما.
أيضاً للعقوبات المشددة تأثيرات لا يستهان بها في الحرب النفسية. مع أنَّه لم يصدر من داخل إيرانَ كثيرٌ من الاعتراضات ضد إصرار القيادة على الحرب،
لكن ها هي معظم الاعتراضات والشكوى الداخلية تتحدَّث عن التداعيات المعيشية والاقتصادية على المجتمع الإيراني.
كان أولها تحذير الرئيس الحالي بزشكيان من تأثير الحرب على الأحوال المعيشية،
وآخرها ظهور الرئيس الإيراني الأسبق محمد خاتمي الذي انتقد سياسةَ التفاوض نفسها، وهاجم التَّصلب فيها، مخاطراً باتهامه في ولائه.
توعَّد وزير الخزانة بأنَّ إدارة ترمب ستفرض على إيران «أعظم عزلة اقتصادية منسقة في التاريخ». وليس واضحاً بعد ماهية هذه الإجراءات، والعمر الافتراضي حتى تحقّق أهدافها، وما هي الدول المشاركة.
ومن دون تفاصيل حولها سيُنظر إليها ضمن الحرب النفسية، للتأثير على المفاوض الإيراني للقبول بالشروط الأميركية.
من ناحية أخرى، التهديد الجديد يربك الاستراتيجيين الإيرانيين الذين بنوا مفاوضتهم على محاصرة ترمب في الزاوية قبل الانتخابات، طامعين في المزيد من التنازلات.
ومن أجل استباق نوفمبر شنَّت إيران حملة عسكرية على الدول الخليجية المنتجة، وممرات الملاحة، على أمل رفع سعر البترول، وبالتالي ارتفاع أسعار الطاقة والمعيشة حينها في الولايات المتحدة، سيهدد وضع ترمب الانتخابي.
هذا يجعلنا أمام حربين؛ سلاح إيران النفطي، والآن سلاح العقوبات الاقتصادية الأميركي.
السؤال ليس عن فاعلية العقوبات؛ فهي بالتأكيد قادرة على الإضرار بطهران، إنما الذي في الميزان هو الوقت. ما هي جدية إدارة ترمب واستعدادها لتبنيه كاستراتيجية حقيقية لا مجرد تهديدات كلامية؟
وهل هذا يعني أنَّ إدارة ترمب تخلَّت عن خطتها التي تقوم على استباق انتخابات نوفمبر التشريعية بحل سياسي؟
الإيرانيون يعتبرون «النافذة الزمنية» ورقةَ الضغط الرابحة، ويقصفون كلَّ هدف يتحرك على أمل رفع أسعار الوقود أميركياً، وتهديد ترمب بالهزيمة. وعندما أعلن وزير الخزانة عن خطة عزل إيران وتحطيم اقتصادها، فهو ربَّما يوحي بأنَّ الإدارة أصبحت مستعدة لتحدي لعبة الوقت الإيرانية.
بقيت عشرة أسابيعَ على الانتخابات، والقراءات الحالية لا توحي بأنَّ ترمب سيخسر في الانتخابات، وأسعار النفط لا تزال تحت المائة دولار، إنَّما الوقت المتبقي يبدو دهراً،
وهو نظرياً يلعب لصالح إيران حتى يوم الانتخابات، لكن بعد ذلك ستنقلب المعادلة ضدها.
حتى يستمر ترمب في السير على هذا الحبل المشدود الطويل كلّ هذا الزمن، يحتاج إلى استمرار جهوده في إخراج كميات كبيرة عبر مضيقَي هرمز وباب المندب، الذي قد يجدّد المواجهات العسكرية العنيفة.
فالنَّشاط العسكري الأخير مكَّن من فتح الممر العماني لناقلات النفط، وإصرار السعودية على المخاطرة والتصدير عبر البحر الأحمر يحقق المعادلةَ السياسية المطلوبة.
لماذا هي مطلوبة خليجياً؟
السبب واضح؛ ضعف مفاوضي ترمب أمام الإيرانيين لاعتبارات أن ارتفاع سعر البترول قد يقود في الأخير إلى تسليم مضيق هرمز للإيرانيين،
ومنح ميليشياتهم رخصة للعمل ضد دول المنطقة.
هنا الخاسر من اللعبة الإيرانية هو دول الخليج بالدرجة الأولى.
قائد التحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، اللواء البحري الركن عبدالله بن سالم الشهري لـ"الشرق": نستهدف مشاركة بحرية دفاعية مستدامة، قادرة على تعزيز الأمن والاستقرار البحري بعيد المدى
عبدالرحمن الراشد @aalrashed يكتب عن التكتل الثلاثي بين السعودية وباكستان وتركيا ودوره في قلب ميزان القوة ضد إيران:
بات واضحاً أنَّ الحربَ التي تشنُّها إيرانُ هي على المملكة العربية السعودية وشقيقاتها الخليجية، وليست حرباً إيرانية على أميركا أو إسرائيل. فقد هاجمت إيران السعودية بأكثر من ألف مسيرة منذ فبراير (شباط) الماضي، إضافة إلى الصواريخ الباليستية التي استهدفت المنشآت المدنية والعسكرية. ووسع الإيرانيون الحرب عبر أراضي بلدين، العراق واليمن، لمحاصرة السعودية.
الرياض في المقابل فاجأت طهران بتأسيس تكتل يجمع ثلاث دول تحيط بإيران حدودياً. اليوم الحلف يقلب ميزان القوة ضد إيران. أصبحت تركيا وباكستان دولتي مواجهة وليستا متفرجتين. قوة بعمق استراتيجي وقدرات عسكرية أكبر، وأربعمائة مليون إنسان، أربعة أضعاف إيران، وأكثر من ألف وأربعمائة كيلومتر حدوداً برية تطل على إيران. دولياً، تركيا عضو في حلف الناتو الغربي، وباكستان قوة نووية وقريبة من الصين عسكرياً. خطوة سعودية ستؤثر على إدارة الصراع وعلى المفاوضات، وستؤدي تدريجياً إلى إفقاد إيران معظم أوراق القوة التي تمتعت بها في حربها مع الولايات المتحدة.
في الشهر الماضي، صعَّدت إيران حربها على شمال وجنوب السعودية بفتح جبهتين من حدود العراق واليمن. كان ذلك أمراً خطيراً ليترافق مع نشاط ولي العهد السعودي بترتيب «اتفاق مكة»، وإعلان التحالف العسكري الثلاثي مع تركيا وباكستان، الذي كان في طور الإعداد منذ العام الماضي.
وهو التحالف الثاني الذي بنته السعودية وأعلنته خلال أسبوع واحد، بعد تأسيس تجمع عسكري بحري دولي تقوده الرياض.
تتجلَّى أهمية التحالف مع تركيا وباكستان على ثلاث جبهات في: ردع إيران، وسوق النفط، والرأي العام العربي والإسلامي.
الجبهة الأولى هي إيران نفسها. نشاط طهران العسكري المتصاعد يفضح نواياها في توسيع دائرة النزاع، وربما خلق واقع جغرافي جديد في الخليج تفرضه بالقوة. تحالف الرياض - أنقرة - إسلام آباد، هدفه خلق توازن يردع إيران عن التفكير في الزحف على منطقة الخليج، واستهداف الأردن وسوريا واليمن كذلك. توسيع نطاق الحرب سيكلف قيادة إيران الكثير.
استراتيجية طهران في مواجهة الحرب مع أميركا كانت تقوم على ارتهان النفط. جعلت سد مضيق هرمز، وقصف الدول المنتجة، ورقتها الرابحة في الضغط على دولة عظمى لا تستطيع مواجهتها بشكل متكافئ عسكرياً. المحور السعودي الجديد يحرم إيران من هذه الورقة.
نلاحظ أن التحالف الثلاثي يحظى بتأييد دولي كبير، على اعتبار أنَّ معظم الحكومات فضلت الوقوف على الحياد في الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. فالعديد من الدول، بما فيها التي تعتبر مواجهة إيران مبررة، وجدت أنَّ الحرب شُنَّت من دون إعداد قانوني ودبلوماسي كاف لها. ويمكننا استشعار التأييد الدولي للمحور الثلاثي السعودي - التركي - الباكستاني من الدعم الدولي الواسع للتحالف البحري متعدد الجنسيات، الذي أعلنت عنه السعودية، الأسبوع الماضي، وشاركت 43 حكومة في اجتماعه في مبنى وزارة الدفاع في الرياض. كلا المشروعين، «مكة» و«البحر الأحمر» دفاعي، وموجه ضد العدوان الإيراني، وكلاهما تم الإعداد له سياسياً وقانونياً.
الجبهة التي بنيت لمواجهة إيران ليست للسعودية وحدها، بل تظلل كذلك منطقة الخليج، وشرق العالم العربي. الهدف وقف إيران التي فقدت معظم مراكز نفوذها، بعد تدمير «حزب الله» وإسقاط حليفها نظام الأسد، فقررت زعزعة المنطقة وخلق واقع جيوسياسي جديد يمكِّنها من تهديد الدول العربية. وقد تبيَّنت ملامح خطة إيران منذ عودة الحرب في أواخر فبراير الماضي؛ إذ تركزت هجماتها على السعودية وبقية دول الخليج والأردن أكثر من استهداف خصميها في الحرب، الولايات المتحدة وإسرائيل.
وهناك الجبهة النفطية التي يدافع عنها التحالف، المعركة التي يترقَّبُها العالم كله. إيران تغلق مضيقي هرمز وباب المندب، وتقصف منشآت الإنتاج والتصدير الخليجية، وتسعى إلى تركيع العالم لشروطها. فور الإعلان عن التحالف الثلاثي الجديد تفاعلت أسواق البترول سريعاً، واستقبلت الخبر بانخفاض أسعار النفط في السوق الدولية.
أمَّا الجبهة الثالثة فهي الصراع على الرأي العام، على أفئدة وعقول نحو ثلاثمائة مليون عربي وأكثر من مليار مسلم في العالم. هؤلاء كانوا يشاهدون حرباً تسوَّق لهم على أنَّها عدوانٌ أميركي - إسرائيلي ضد دولةٍ مسلمةٍ مسالمة. ولأنَّ الحرب لم تحسم مبكراً، اهتمت إيران بتبرير عدوانِها وتصوير عدوانها على جاراتها على أنَّهم في المعسكر الأميركي - الإسرائيلي.
في مواجهة الحلف، سيصعب على ماكينة الدعاية الإيرانية ومنصاتها إقناع مليار ونصف مليار شخص بسرديتها المزوَّرة، أن باكستان وتركيا والسعودية دول ضد العرب والمسلمين. وهكذا ستخسر قيادة طهران المختبئة تحت الأرض الحربَ الدعائية. سنرى سلوكَ طهران العدواني يتغير خلال الأيام المقبلة.
ترجيحات قوية بفوز التقدمي عبد الرحمن السيد في انتخابات ميشيغان التمهيدية الديمقراطية.
❓لماذا يخشى الديمقراطيون من فوز التقدميين؟
✅لأن الفوز في الانتخابات التمهيدية لا يعني بالضرورة القدرة على الفوز في الانتخابات العامة.
مقالي: إيران تنقل المعركة إلى الكويت واليمن
🇮🇷 🇰🇼 🇾🇪
ميدانيا، شرع النظام الإيراني في تنفيذ جزء من تهديداته بتوسيع رقعة الصراع عبر إشعال جبهتين حدوديتين جديدتين:
الأولى في جنوب البحر الأحمر، من خلال التهديد بإغلاق «مضيق باب المندب» عبر الحوثيين،
والثانية في شمال الخليج العربي عبر التهديدات المباشرة وغير المسبوقة تجاه الكويت.
خطورة هذا التحول لا تقتصر على الكويت أو البحر الأحمر، بل تمتد إلى مجمل منظومة الأمن الإقليمي.
فإيران لم تعد تحصر المواجهة في أطرافها الأصلية، أي مع الولايات المتحدة وإسرائيل، وإنما باتت تنقل الصراع إلى دول الجوار والممرات الاستراتيجية.
وهذا السلوك لا يمثل رد فعل دفاعيا بقدر ما يعكس اتجاها استراتيجيا ظل المشروع العسكري الإيراني يبنيه منذ عقود، وهو قائم على توسيع النفوذ والسيطرة الجيوسياسية على الدول المحيطة.
ويستحق ما يصدر عن المؤسسات الإيرانية الاهتمام، فقد زادت حدة التهديدات ضد الكويت.
وكالة تسنيم أصدرت بيانات تشبه تماما بيانات بغداد التي سبقت الغزو العراقي للكويت عام 1990.
تتذرع طهران بالوجود العسكري الأميركي المحدود في الكويت، باعتباره مبررا للهجوم، وهو يتجاهل حقيقة أن هذا الوجود يعود إلى عقود، ويؤدي أساسا وظيفة ردعية ضد أي غزو محتمل، ولم يكن قاعدة رئيسية في العمليات الأميركية الأخيرة ضد إيران.
السؤال المطروح اليوم: كيف للكويت، ومعها دول الخليج، التعامل مع هذا التهديد؟
التحدي يتجاوز القدرات الوطنية المنفردة، ويستدعي العودة إلى مفهوم العمل الجماعي، عبر بناء جبهة إقليمية متماسكة، مدعومة بتحالف دولي يرفض أي ذرائع لتوسيع الحرب أو شرعنة الاعتداء على الدول المجاورة.
وقد لا يكون متوقعا من واشنطن، في ظل انشغالها بإدارة المواجهة العسكرية، أن تقود المبادرة الدبلوماسية، إلا أن بإمكانها رسم خطوط حمراء واضحة تؤكد أن أمن الخليج وممراته البحرية يدخل ضمن مصالحها الاستراتيجية العليا. فإيران لم تكتف بالتهديد اللفظي للكويت،
بل كررت قصفها لمنشآت المياه والكهرباء، ووسعت دائرة التهديد لتشمل البحرين أيضا.
ويبدو أن طهران تدرك أن تشديد الحصار البحري على موانئها، واحتمال اتساع العمليات الأميركية على سواحلها، قد يفقداها نفوذها على هرمز، أهم أوراق الضغط التي استخدمتها في الحرب والمفاوضات.
لذلك فهي تحاول إنتاج أوراق بديلة من بينها تحويل باب المندب إلى نقطة ابتزاز استراتيجية عبر الحوثيين، والسعي لفرض واقع أمني جديد في شمال الخليج، في محاولة تستحضر، وإن اختلفت الظروف،
بعض ملامح سياسة فرض الأمر الواقع التي اتبعها نظام صدام عام 1990.
ويلاحظ أن السلوك الإيراني بات يتكرر، إذ إنه كلما خسرت ورقة استراتيجية، سارعت إلى فتح جبهة جديدة لإعادة إنتاج أدوات الضغط والابتزاز.
ولتقليل التكلفة السياسية والقانونية، ولتجنب الظهور كدولة معتدية بصورة مباشرة، تعتمد بصورة أكبر على وكلائها، مثل الميليشيات اليمنية والعراقية.
ما احتمالات نجاح هذا التموضع الإيراني الجديد؟
الإجابة ليست سهلة، لأن تحليل السلوك الإيراني لا يمكن أن يستند فقط إلى الافتراضات العقلانية التقليدية.
فالقيادة الإيرانية تواجه أيضا معادلات داخلية معقدة، وتخشى أن يؤدي أي انطباع بالهزيمة إلى اهتزاز وضعها داخليا، بعد أن أنفقت لعقود موارد البلاد في بناء القدرات العسكرية وتمويل الحروب.
ويبدو أن الحوثيين في اليمن أوكلت إليهم مهمة تحويل باب المندب كبديل عملياتي لمضيق هرمز مع تراجع قدرة إيران على استخدام الأخير كورقة ضغط، بفعل الهجمات العسكرية الأميركية.
ومع اندفاع الحوثيين فعلا نحو تهديد الملاحة، فمن المرجح أن تجد القوى اليمنية، ومعها التحالف بقيادة السعودية، مساندة إقليمية ودولية لمنع تعطيل أحد أهم شرايين التجارة العالمية.
ولا يقتصر الرد المتوقع على البعد العسكري، بل قد يكون المجال الدبلوماسي أكثر اتساعا في هذه الجبهة تحديدا.
فالدول الكبرى المعتمدة على الملاحة في البحر الأحمر، وفي مقدمتها الصين والهند، إضافة للأوروبية، لها مصلحة مباشرة في ضمان حرية الملاحة.
ومن ثم فإن أي تحرك عسكري يستهدف إنهاء تهديد الحوثيين، قد يحظى بإجماع دولي أوسع، لأنه دفاع عن مبدأ حرية الملاحة الدولية وليس امتداداً للحرب في الخليج.
وفي جميع الأحوال، فإن بناء هذا التكتل الإقليمي والدولي لم يعد خيارا بل أصبح ضرورة استراتيجية،
ليس فقط لمواجهة التهديدات الراهنة،
وإنما أيضاً للتعامل مع أي ترتيبات قد تفرضها مخرجات الحرب مستقبلاً.
فإيران لا تسعى إلى إدارة أزمة مؤقتة فحسب، بل تحاول إعادة رسم الخريطة الاستراتيجية للمنطقة وفق سرديتها الجديدة،
بحيث تخرج من الحرب بمناطق نفوذ وقواعد اشتباك مختلفة عن التي كانت قائمة قبل الحرب.
ومن هنا، فالنقاش لم يعد يدور حول كيفية إنهاء الحرب بل حول شكل النظام الإقليمي الذي سيتشكل تالياً.