﴿الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ﴾
لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
انتقل إلى رحمة الله تعالى خالي الشباب..
نسأل الله أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته وأن يحشره مع محمد وآل محمد
لاتنسوه من دعائكم
@Re_01F اذا يرى الناس اغلب العلماء وابناء العلماء يزوّج ابناءه بعمر صغير وهذا من توصيات اهل البيت لحفظ النفس والتعفف
فهذي من النقاط ايضا
وتأخير الزواج الى أمر دخيل وهدفه واضح
لكن نأخذ بالإعتبار الدراسة والوظيفه امور قد تحد الرجل في هذا الزمن
@Re_01F محاضرات سيد هادي المدرسي جدًا مفيدة وتوعوية بالجانب الأسري والاجتماعي وغالبًا تناول النقاط المذكورة في الكلام فوق
مشكلة مجتمعنا واعتقد اغلب المجتمعات يقيمون الأمور حسب نظرتهم ومع الاسف حتى الأمور الدينيه تطالها نظرتهم وما يرون بدون اعتبار للأحكام والمنطق
يبكونه وينصرونه!!
بعد أن رأينا نموذج شيعة التل الذين اكتفوا بالبكاء وتركوا النصرة، تأتي قصة الفتيين الجابريين لتقدم النموذج المقابل؛ فتوضح كيف يتحول البكاء الصادق إلى نصرة وتضحية وعطاء.
🔹 من هما؟
هما شابان مراهقان من أصحاب الإمام الحسين عليه السلام، وهما سيف بن الحارث بن سريع (ويُحتمل أن اسمه شبيب) ومالك بن عبد بن سريع، وهما ابنا عم وأخوان لأم.
عندما رأى أصحاب الإمام الحسين عليه السلام أن الأعداء قد تكاثروا وأحاطوا به، ولم يعد بإمكانهم منعه أو الدفاع عنه، أخذوا يتسابقون إلى الشهادة بين يديه.
وفي تلك اللحظة، اقترب الفتيان الجابريان من الإمام وهما يبكيان.
فقال لهما الإمام الحسين عليه السلام:
«أي ابني أخي، ما يبكيكما؟ فوالله إني لأرجو أن تكونا عن ساعة قريري عين.»
فأجاباه:
«لا والله، ما على أنفسنا نبكي، ولكن نبكي عليك؛ نراك قد أُحيط بك ولا نقدر على أن نمنعك.»
♦️ لم يكن بكاؤهما خوفاً على نفسيهما، وإنما كان حزناً لأنهما يريان إمامهما محاصراً، ويتمنيان لو استطاعا أن يدفعا عنه.
فأثنى عليهما الإمام الحسين عليه السلام، وقال:
«جزاكما الله يا ابني أخي بوجدكما من ذلك، ومواساتكما إياي بأنفسكما، أحسن جزاء المتقين.»
ثم تقدما يودعان الإمام قائلين:
«السلام عليك يا ابن رسول الله.»
ثم قاتلا بين يديه حتى استُشهدا.
♦️ المعنى المستفاد
لم يكن بكاء الفتيين انكساراً ولا مجرد عاطفة عابرة، بل كان وقوداً دفعهما إلى البذل والتضحية. لقد اجتمع في قلبيهما الحزن والمحبة، ثم تُرجم ذلك إلى موقفٍ عملي، فبكيا على الإمام الحسين عليه السلام، ثم تقدما ليقدما أرواحهما دفاعاً عنه.
وهنا يظهر الفرق بين دموعٍ تُقعد صاحبها عن الواجب، ودموعٍ تشعل في القلب روح النصرة والفداء تصحي الضمير الذي نام ونسي بعض حدود الله فهذه الدموع ان لم يكن لها اثر على داخلك فلا معنى لها سوى الاجر الذي تناله بها.
يبكونه ولا ينصرونه!!
♦️إياك، ثم إياك، أن تكون ممن يبكي الإمام الحسين عليه السلام ولا ينصره، بل اجعل قلبك عاقداً، وعزمك ثابتاً، ونفسك مسلِّمةً له، حتى لا تكون ممن اكتفى بالدموع وترك الواجب.
ومن أبلغ المشاهد التي تكشف هذا المعنى ما رواه سعد بن عبيدة، قال:
«إن أشياخاً من أهل الكوفة لوقوفٌ على التل يبكون ويقولون: اللهم أنزل نصرك. قال: قلت: يا أعداء الله، ألا تنزلون فتنصرونه!».
كان أولئك الشيوخ يشاهدون الإمام الحسين عليه السلام وهو يقاتل، ويرون أصحابه يُقتلون واحداً بعد آخر، ومع ذلك لم يتحركوا خطوة واحدة لنصرته. اكتفوا بالبكاء والدعاء من بعيد، وكأن الدموع تُغني عن السيوف، وكأن الدعاء يعفيهم من مسؤولية النصرة.
لقد اتخذوا من القعود والسكينة منهجاً، واكتفوا بالانكسار العاطفي، وظنوا أن البكاء والدعاء يخلِّيان مسؤوليتهم، بينما كان الإمام الحسين عليه السلام في تلك اللحظة يحتاج إلى الرجال الذين يقفون معه، لا إلى المتفرجين الذين يبكونه.
وهذا مؤشرٌ بالغ الخطورة؛ لأن الإنسان قد يظن أن مجرد الحزن على الإمام الحسين عليه السلام يكفي، بينما المعيار الحقيقي هو الاستعداد لنصرته والانقياد لأمره والثبات على نهجه.
فمن أراد أن يعرف: هل هو ممن يبكون الحسين فقط، أم ممن ينصرونه حقاً؟ فليرجع إلى التغريدات السابقة التي تحدثنا فيها عن كيف تعرف أن الإمام يرتضيك، أو أنك مستعد لنصرته، فقد فُصِّلت القضية هناك.
🔸تحليل شخصية سعد بن عبيدة (الرجل الذي لامهم)
ومن المفارقات اللافتة أن سعد بن عبيدة، الذي وبَّخ أولئك الشيوخ ووصفهم بقوله: «يا أعداء الله، ألا تنزلون فتنصرونه!»، كان هو نفسه موجوداً مع جيش عمر بن سعد، وإن لم يُعرف عنه أنه باشر القتال، إلا أن وجوده كان من تكثير سواد الجيش المقابل للإمام الحسين عليه السلام.
وتكشف هذه الشخصية صورةً من الازدواجية؛ فقد كان سعد بن عبيدة من رواة فضائل أهل البيت عليهم السلام، ومن رواة حديث الغدير، ويظهر من كلامه أن قلبه كان يميل إلى الإمام الحسين عليه السلام حتى إنه عاتب من ترك نصرته، لكنه عملياً بقي في صف الجيش المعادي، متذرعاً – كما ذكر بعض الباحثين – بالإكراه أو بما عُدَّ تقيةً في غير موضعها.
♦️وهذا يقدِّم درساً بالغ الأهمية؛ فالمعرفة وحدها لا تكفي، والمحبة وحدها لا تكفي، والبكاء وحده لا يكفي، إذا لم تتحول إلى موقفٍ عملي عند ساعة الامتحان. فقد يجتمع حب الحق مع التردد، ويجتمع الإقرار بالفضيلة مع التخلف عن النصرة، فيكون الإنسان قد خسر الامتحان رغم سلامة مشاعره.
أيها الناس ، أيُّ قلب لا ينصدع لقتله ؟ أم أيُّ فؤاد لا يحنّ إليه ؟ أم أيُّ سمع يسمع هذه الثلمة التي ثلمت في الإسلام ؟
أيّها الناس أصبحنا مطرودين مشرَّدين مذودين شاسعين عن الأمصار ، كأنّا أولاد ترك أو كابل ، من غير جرم اجترمناه ، ولا مكروه ارتكبناه
-الامام زين العابدين
فاجعةٌ إن أردتُ أكـتُبُها
مُجـمَلةً ذِكـَرةً لمُدَّكِرِ
جرت دموعي فحال حائلُها
ما بين لحظِ الجفونِ والزُّبُرِ
وقال قلبي ببُقيا عليَّ فلا
والله ما قد طُبِعتُ مِن حَجَرِ
بَكَت لها الأرضُ والسّماءُ وما
بينهما في مَدامعٍ حُمرِ