قال ابن القيم رحمه الله : عُمّال الآخرة كلهم في مضمار السباق ، والذاكرون هم أسبقُهم في ذلك المضمار ، ولكن القترة والغبار يمنع مِن رؤية سبقِهم ، فإذا انجلى الغبار وانكشف ، رآهم الناس وقد حازوا قَصَب السَّبقِ .
حاز قصب السّبق أي : فاز بالمرتبة الأولى.
قال الإمام ابن رجب رحمه الله : يوم عرفة هو يوم العتق من النار ، فيعتق الله فيه من النار من وقف بعرفة ومن لم يَقِف ، فلذلك صار اليوم الذي يَلِيه عيدًا لجميع المسلمين
قال ابن رجب رحمه الله : اعلم أن المؤمن يجتمع له في شهر رمضان جهادان لنفسه: جهاد بالنهار على الصيام، وجهاد بالليل على القِيام فمن جمع بين هذين الجهادين، ووفى بحقوقهما، وصبر عليهما، وفَّى أجره بغير حساب
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله : بعض الناس يُنفق على أهله ، ولكنه لا يشعر بأنه يتقرب إلى الله بهذا الإنفاق و لو جاءه مسكين و أعطاه ريالا واحدا يشعر بأنه مُتقرب إلى الله بهذه الصدقة و لكن الصدقة الواجبة على الأهل أفضل و أكثر أجراً
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إن الله لا يظلم مؤمنًا حسنةً ، يُعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة ، وأما الكافر فيطعم بحسناته ما عمل بها لله في الدنيا ح��ى إذا أفضى إلى الآخرة لم يكن له حسنة يُجزى بها " رواه مسلم
قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : لو أن الدنيا من أولها إلى آخرها أوتيها رجل ثم جاءه الموت ، لكان بمنزلة من رأى في منامه ما يسره ثم استيقظ فإذا ليس في يديه شيء ! (كتاب مدارج السالكين)
قال صلى الله عليه وسلم : " من قعد مقعدًا لم يذكرِ اللهَ فيه ؛ كان عليه من اللهِ تِرَةٌ ، ومن اضطجع مضجعًا لا يذكرِ اللهَ فيه ؛ كانت عليه من اللهِ تِرَةٌ . وما مشى أحدٌ ممشًى لم يذكرِ اللهَ فيه ؛ إلا كان عليه من اللهِ تِرَةٌ " حسنه الألباني
معنى ( ترة ) أي : حسرة وندامة
قال أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه : إن العبد ليُعطى كتابه يوم القيامة فيرى فيه حسنات لم يكن قد عملها ، فيقول يا رب: من أين لي هذا؟ فيقول : هذا بما اغتابك الناس وانت لا تشعر
قال ابن القيم رحمه الله : فإن��ّ في معرفة سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأحواله ، وما كان عليه من الهدى والنور ، أعظم العون على اتباعه ، واقتفاء أثره ، وكلما كان العبدُ بها أعلم ، كان اقتداؤه به أتم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقوم الساعة حتى يتقارب الزمان ، فتكون السنة كالشهر ، و الشهر كالجمعة ، و تكون الجمعة كاليوم ، و يكون اليوم كالساعة ، و تكون الساعة كالضَّرَمَةِ بالنار " صححه الألباني
الضرمة: الشعلة الواحدة من النار.
قال ابن القيم رحمه الله : ولايزال العبد يعاني الطاعة ويألفها ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله سبحانه برحمته عليه الملائكة تؤزه إليها أزا وتحرضه عليها وتزعجه عن فراشه ومجلسه إليها ، ولا يزال يألف المعاصي ويحبها ويؤثرها حتى يرسل الله إليه الشياطين فتؤزه إليها أزا
قال ابن القيم رحمه الله : هذه الأمة أكمل الأمم، وخير أمة أخرجت للناس، ونبيها خاتم النبيين لا نبي بعده، فجعل الله العلماء فيها كلما هلك عالم خلفه عالم؛ لئلا تُطْمَسَ معالم الدين وتخفى أعلامه، وكان بنو إسرائيل كلما هلك فيهم نبي خلفه نبي، والعلماء لهذه الأمة كالأنبياء في بني إسرائيل
عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي ��لى الله عليه وسلم قال : " ما من يوم يُصبح العباد فيه إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم أعطِ منفقاً خلفاًً، ويقول الآخر: اللهم أعطِ ممسكاً تلفاً " متفق عليه
قال ابن القيم رحمه الله : اللذة التامة ، والفرح والسرور ، وطيب العيش ، والنعيم ، إنما هو في معرفة الله ، وتوحيده والأُنس به ، والشوق إلى لقائه ، واجتماع القلب والهم عليه . فإن أنكد العيش عيشُ من قلبه مشتت ، وهمه مفرق ، فليس ��قلبه مستقر يستقر عنده ، ولا حبيب يأوي إليه ويسكن إليه
قال ابن الجوزي رحمه الله : ينبغي للعاقل ؛ أن يكون على خوف من ذنوبه ، وإن تاب منها وبكى عليها ، وإني رأيت أكثر الناس قد سكنوا إلى قبول التوبة ، وكأنهم قد قطعوا على ذلك ، وهذا أمر غائب