زرت اليوم سعادة سفير الاتحاد الروسي في لبنان الصديق الكسندر روداكوف في حضور نائبه القائم بالأعمال و تحدثنا عن العدوان الأميركي- الاسرائيلي على ايران و ارتداداته في الإقليم و عن الاجتياح الاسرائيلي في جنوب لبنان ما يعيدنا إلى مشهد 1982-1983 و عن محاولة اميركا و اسرائيل تغيير التوازنات السياسية اللبنانية و ربط لبنان بمحورهما في المنطقة من خلال مفاوضات واشنطن بين حكومة نتنياهو و السلطة اللبنانية الأمر الذي يخلق انقساما" عامودياً حاداً في البلاد، في المقابل شرحت له طبيعة الخطة الأمريكية للهيمنة على موارد الطاقة و الممرات الاستراتيجية في الشرق الأوسط عبر مشروع IMEC و ابعاد الصين و روسيا عنها إضافة إلى تهميش ايران و تركيا و مصر و السعودية و باكستان، كما تطرقنا الى الوضع في الجنوب و امكانات المقاومة على الصمود و القتال لفترات طويلة و رفضها لوقف إطلاق نار لا ينهي الحرب ضد لبنان و لا يؤدي إلى انسحاب القوات الاسرائيلية دون قيد أو شرط، كذلك حدثته عن مصير المسيحيين و ضرورة ابتعادهم عن الصدامات الداخلية مع الطوائف الإسلامية و ضرورة الحفاظ على الحوار و الوحدة الوطنية و التعايش كي يبقوا في هذه الأرض و بالتالي ضرورة رفضهم الانخراط في المخططات الاميركية- الاسرائيلية التي تتوخى استخدامهم و ليس حمايتهم و تأمين مستقبلهم.
باي باي للمفاوضات اللبنانية- الاسرائيلية العسكرية و السياسية في واشنطن طالما عارضت المقاومة نتائجها، و بقيت وحدة الجبهات و فرضت معادلتها الأمنية بدعم القوة الإيرانية: الضاحية مقابل الجليل و بيروت مقابل حيفا و تل ابيب، و النار بالنار ووقف الحرب يعني انسحاب اسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة دون قيد أو شرط، أما بخصوص القرار الرئاسي المستقل دفاعاً عن الشرف الوطني و المعترض على التدخل الإيراني فيرجو الشعب اللبناني من فخامته ان يرى بالعينين و أن يذكر ايضاً التدخل الاميركي و السعودي و لو في حلمه !! قلتلي القرار للبنان و لك !؟ انت لست أبو مازن و لن تكون بشير الجميل و لا أنطوان لحد و الجنوب ليس الضفة الغربية و المقاومة باقية و تتمدد.
كان عون الثاني و أبو النوف يقولان ان هذه الحرب هي بين اسرائيل و حزب الله و ان لبنان (الرسمي؟) لا علاقة له بها و أنها نتيجة تدخل ايران و الحرس في الشؤون الداخلية للبنان… إلى آخر المعزوفة، فلماذا قامت اسرائيل امس بقتل العسكريين من الجيش اللبناني ؟؟ و لا سيما بعد مفاوضات مباشرة مع حكومة العدو في واشنطن!؟ و هل المفاوضات
السلميّة ( و لا طريق سواها بحسب فخامته ) مع نتنياهو حمت الجيش في الجنوب؟، و انتم ذهبتم إلى أميركا للتفاوض مع العدو لكي يسمح بانتشار الجيش في الجنوب مقابل نزع سلاح المقاومة!؟ و بدءا من مناطق تجريبية! ألم تفهموا ان نتنياهو يقتل
المفاوضين العرب من فلسطينيين و لبنانيين!؟
الشيخ نعيم قاسم يمثل أكبر حزب سياسي في لبنان و المشرق العربي و بالتالي يمثل اكثر منك و قاعدته الشعبية التي تحتضن المقاومة و كل الوطنيين و الأحرار في هذا البلد أقوى من الوصاية الأميركية التي أتت بكم، و صواريخه و محلقاته في الجنوب التي أرعبت جنود الاحتلال أكثر فعالية من مفاوضاتكم الاستسلامية في واشنطن، و الجنوبيين الذين استظلّوا ببندقية الفدائيين و رجال الله و قدموا كل التضحيات عبر كل المراحل لم يتعبوا و لم ييئسوا من منازلة الأعداء و بل سئموا من خضوعكم و تآمركم و اذعانكم لأوامر الغزاة الصهاينة و تذللكم لدى المستعمر الأميركي و تابعه امير الصحراء، و يجب ان نشكر الشعب الإيراني و كل الشعوب التي تقف مع حقنا في مقاومة الظلم و الاحتلال و لا سيما الحكومة الإيرانية التي بينت عمالتكم و خيانتكم للأمانة و للدستور و للوفاق الوطني حينما أصريتم الذهاب إلى لقاء ممثلي العدو مباشرة بدلاً من الذهاب إلى إسلام آباد، و ظهر للعيان ان طهران أكثر حرصاً على القضية اللبنانية منكم يا اصحاب الشعارات الزائفة عن السيادة و احتكار القرار و رفض التشارك مع المقاومة الشعبية في معركة التحرر الوطني، و سيكون مصيركم شبيهاً بمن سبقوكم من جماعة 17 أيار 1983 و إن غدا" لناظره قريب.
@Ninio28750753 قرار الحرب بيد اسرائيل منذ 1948 و حركات المقاومة و منها حزب الله ردة فعل على الاحتلال و حينما لا تقوم الحكومة بواجباتها تجاه الجنوب و أهل الجنوب يضطر هؤلاء إلى حمل السلاح ضد اسرائيل، و في كل حقبة تقوم دول إقليمية بدعم المقاومة، .
الاتصالات اللبنانية الاسرائيلية في واشنطن المخالفة للقانون و دستور الطائف خطوة إضافية على طريق التطبيع مع العدو و تمهيد للتآمر على الوحدة الوطنية و التفاهم الإسلامي المسيحي و سيكون الرد عليه باستمرار المقاومة حتى تحرير الجنوب دون قيد أو شرط ، أما مسألة نزع السلاح و خروج المقاومة من الجنوب ووقف عملياتها ضد الغزاة و انتشار الجيش في مناطق تجريبية في صور و النبطية …إلخ كلّ هذا الطرح الأميركي- الاسرائيلي لا يعنينا و لا يعني حركة المقاومة ، هذا هو الجواب من الآخر.
تشرفت اليوم بزيارة سعادة سفير فلسطين في لبنان الدكتور محمد الأسعد في حضور مساعديه، و سررت من أننا درسنا قبل عقود في موسكو ، تحدثنا عن الماضي و اجتياح 1982 و اوضاع المخيمات الفلسطينية و العلاقات اللبنانية الفلسطينية و السلاح الفلسطيني و العدوان الاسرائيليي ضد لبنان و غزة و المقاومة اللبنانية في الجنوب ( حزب الله)، و قلت له أنني ما زلت مع برنامج حركة فتح 1972 ، اي مع المقاومة الشعبية المسلحة و التحرير من النهر إلى البحر ، … و اكد لي سعادته ان من كانت بدايته مقاومة يبقى مقاومة و لا يتغير، و رأى ان خلفية الصراع في المنطقة هو اقتصادي يتمثل فى الصراع بين مشروع الكوريدور الهندي و مشروع طريق الحرير الصيني و ان الحرب الاسرائيلية منذ 2023 تخدم عملية تنفيذ الكوريدور الهندي (IMEC)فكان توافق بيننا حول هذه المسألة. و تبقى قضية فلسطين و القدس تعني المسيحيين ايضاً.
سنبقى نتذكر أن المقاومة، بجميع فروعها و جماهيرها الشعبية ، حررت ارض الجنوب في 25 أيار عام 2000 و هزمت الجيش الاسرائيلي ( الذي يمكن قهره و كي وعيه) و عملائه في جيش لحد الذين فروا إلى داخل الكيان هرباً من المحاسبة ( ندعو ان لا يشملهم العفو و ان يسلموا انفسهم إلى مخابرات الجيش وفق الطريقة التي اعتمدت منذ اتفاقية الطائف)، و في هذه المناسبة نحيي جيش الرئيس اميل لحود الذي ساعد المقاومة و حماها و مدها بالاستخبارات العسكرية/ الميدانية و كذلك الجيش العربي السوري الذي أمن طرق الإمدادات و الصواريخ و الذخائر و الخبرات و الاستخبارات و الاتصالات و التنسيق بين الجيش و المقاومة، كما ننحني إجلالاً أمام تضحيات المقاومين الفلسطينيين ( الفدائيين المجهولين) الذين رووا بدمائهم أرض الجنوب، أرض جبل عامل و اعتبروا ان الصراع التاريخي ضد الكيان الغاصب يجمع اللبنانيين و الفلسطينيين و كل الأحرار في هذه الأمة، و مثلما حررت المقاومة الأرض و الإنسان في عام 1985( تحرير بيروت و الجبل و صيدا ) و عام 2000 و عام 2006 ، ستقوم بتحرير الجنوب مرة جديدة، فلتحيا ذكرى 25 أيار و الخزي و العار لسلطة الوصاية الأميركية.
إذا كان الاتفاق الأميركي - الإيراني يتضمن إنهاء الحرب الإقليمية على جميع الجبهات بما في ذلك جبهة لبنان فهل يبقى الاجتماع الأمني/ التقني ( مناقشة وقف إطلاق النار و انتظام آليات عمل لجنة الميكانيزم) بين الوفد العسكري اللبناني و الوفد العسكري الاسرائيلي في البنتاغون بتاريخ 29 أيار المقبل ضروريا"؟! لماذا لا يلغى هذا اللقاء المباشر مع العدو الاسرائيلي و نعود إلى الاتصالات الموجودة في إطار الميكانيزم ؟ و هل مناقشة وقف النار و العدوان الاسرائيلي و تحرير الأرض و الأسرى بحاجة إلى محادثات في واشنطن برعاية رئيس هو الأسوأ و الأقل كفاءة و الأكثر انحيازاً للصهيونية في تاريخ أميركا بحسب الشعب الأميركي ( اقل من %30 نسبة التأييد)؟ فإذا كان العهد مصر على انتهاج المفاوضات المباشرة مع نتنياهو لتحقيق السلام و الهدنة العسكرية و التطبيع و … بحجة إنهاء حالة الحرب و العداء و إعادة بناء الدولة و الاستقرار و التنمية …إلخ ، فيعني انه متمسك بهذا الخيار السياسي الذي يمر بالضرورة بتصفية المقاومة و إقامة اسرائيل لشريط امني حدودي في الجنوب، و طالما ان هذا الخيار الرئاسي لا يتوخى التكامل مع المقاومة في إطار مشروع وطني للتحرير و التغيير ( الإصلاح و بناء الدولة الوطنية) و يؤدي إلى انقسام عامودي طائفي و سياسي حاد في البلادة كما حصل فترة 1982-1984 ، فنحن مضطرون إلى التمسك بخيار المقاومة ( بحسب إحصاءات الدولية للمعلومات الأخيرة نحو %46 من اللبنانيين يؤيدون خيار المقاومة ) ضد الخيار الاسرائيلي مهما علت التضحيات و غلت الأثمان كي لا نخسر الدنيا و الآخرة - اعمل لدنياك كأنك تعيش ابداً و اعمل لآخرتك كأنك تموت غداً ( الإمام علي كرم الله وجهه).
نرى و كأن إدارة ترامب تتصرف كعصابة أو مافيا دولية تستند إلى تقارير جهات محلية لبنانية للاقتصاص أو الانتقام من جهات لبنانية أخرى و تمارس لعبة الأطراف الداخلية فتنحاز مع حلف سياسي / طائفي/سلطوي ضد حلف الثنائي و القوى و الشخصيات الوطنية و حركة المقاومة ضد اسرائيل، فعلاً كأننا انتقلنا إلى وصاية عوكر بعدما كانت نفس الأطراف المارونية تشتكي من وصاية عنجر ، ماذا يعني ان تتدخل واشنطن في التفاصيل اللبنانية و تضع عقوبات على نواب و وزراء و ضباط و أمنيين و سياسيين و رجال أعمال و مصارف …؟ في هذه الحال سوف تضع عقوبات على آلاف اللبنانيين من عسكريين و موظفين مدنيين و سواهم بذريعة مساعدة حزب الله أو المقاومة ، و غداً ستأتينا بحجج أخرى على غرار معاداة السامية أو رفض السلام و الدعوة إلى العنف و قلب النظام ( هناك عقوبة في الأردن تسمى " اطالة اللسان على الملك") و ذلك من اجل ان تفرض هيمنتها و الكيان الاسرائيلي المحتل على إرادة شعبنا و استقلاله و حريته و سيادته، و اخيراً أقول طز في إدارة ترامب و عقوباتها الجائرة بحق اللبنانيين و هي امتداد للعدوان العسكري الاسرائيلي.
المشكلة في أهل السلطة من جماعة اميركا و الرجعية الخليجية أنهم يهاجمون المقاومة ( المقاومة لا تختصر بحزب الله) من منطلق و موقع العدو و بالاستناد إلى السردية الاسرائيلية و الاميركية، فلا يناقشوننا في كيفية تحسين شروط و متطلبات المعركة ضد اسرائيل أو في كيفية تطوير استراتيجيات الدفاع الوطني، كان يمكن ان يقولوا ان الفساد و البيروقراطية في الحزب سمح بالخروقات الأمنية و لا سيما ضربة البيجر، و ان عدم الدخول إلى الجليل في 8 اكتوبر بعد دخول القسام إلى مستوطنات غلاف غزة في 7 اكتوبر كان خطأا" استراتيجيا"، و ان تقدير الموقف لدى قيادة الحزب آنذاك ازاء طبيعة الحرب الصهيونية ضد لبنان كان يعتريه الخلل لأن نتنياهو شن حربا" شاملة للقضاء على المقاومة و محورها الإقليمي و الحزب كان يواجهه بحرب تكتيكية منخفضة الوتيرة لإسناد جبهة غزة ، و كما ان الحزب لم يفهم ان ضربة اغتيال صالح العاروري في بيروت أسقطت قواعد الاشتباك القائمة منذ 2006 و معادلة بيروت مقابل تلّ ابيب، …إلخ كان يمكن لجماعة السلطة ان يناقشوننا من موقع وطني حريص و ليس من منظار ترامب المنحاز لنتنياهو، أضف ان المقاومة اللبنانية لم تقاتل وحدها أو نيابة عن ايران أو سوريا أو الفلسطينيين و إنما كان المقاومون اللبنانيون جزءا" من محور إقليمي لا زال يواجه اسرائيل من غزة إلى طهران مروراً بالعراق و اليمن ( اي أننا لم نضح وحدنا) و الشعب الفلسطيني و الإيراني و اليمني و العراقي قدموا من التضحيات و الشهداء و الدماء بقدر ما قدمنا و أكثر، ثم هل تستطيع اي حركة مقاومة لبنانية و عربية و إسلامية ان تتنكر لقضية فلسطين و القدس!؟ ( و لا سيما ان قضية فلسطين باتت اعظم قضية إنسانية عالمية بعد نهاية الدولة العنصرية في جنوب أفريقيا) ، هل كان شهيدنا الكبير السيد نصرّ الله ليتفرج على الإبادة الاسرائيلية في غزة و الضفة و القدس لأهلنا و اخواننا الفلسطينيين دون تحريك أي رد!؟ نحن نعلم ان اليمين المسيحي و السني الموالي للخليج يريد التخلي عن قضية فلسطين و الصراع ضد اسرائيل و بعضهم ( مثل يوسف رجي) ينادي بالعودة إلى لبنان الصغير و الخروج من الصراع لبناء سلام مع الكيان اليهودي بواسطة المفاوضات في واشنطن و هؤلاء لم يبدلوا قناعاتهم و ارتباطاتهم منذ قيام لبنان الكبير و سعي الحركة الصهيونية لاستيطان فلسطين بتواطؤ الحركة الوهابية و سكوت الحركة المارونية السياسية في جبل لبنان و غباء حركة الشريف حسين و ثورته العربية !! و بالتالي، المعركة التي يخوضها الحزب و المقاومة هي معركة تحرر وطني و مصير وطني لا تحتمل اللون الرمادي و التماهي مع العدو بحجة حصرية السلاح و بناء الدولة و …إلخ، و من يتآمر على المقاومة( اشرف و انبل ظاهرة عربية) نعتبره عميلاً للعدو و سنعامله كما نعامل العدو، و الله خير الماكرين و أهل المقاومة على حق و أهل السلطة على ضلال مبين.
قال الكاردينال الراعي في عظة الأحد ( هناك من يكتب له خطاباته ) ان الأوطان لا يحفظها السلاح بل تبنيها المحبة، تظن في الوهلة الأولى ان رجل الدين المسيحي يركز في خطابه على المحبة و ينبذ العنف و لكن عندما تدقق في خلفية كلامه و تربطه باللحظة السياسية الآنية تستنتج ان كلامه السياسي هذا يستهدف سلاح حزب الله و المقاومة و بالتالي يؤيد استطرادا" مسار المفاوضات " السلميّة " التي تجريها السلطة اللبنانية ( يعني الرئيس) مع العدو الاسرائيلي- و لا تنسوا انه من أبناء الحياة و يتمسك بثقافة السلام!!- و يتناسى من يرعى قسم من المؤمنين المسيحيين ان جيش العدو الصهيوني يحتل ارضنا و يقتل شعبنا و يدمر منازلنا و يجرف قرانا ، اي ان قوات نتنياهو هي التي تعتدي على لبنان و اللبنانيين بمن فيهم المسيحيين ، و راعي القوم يريدنا ان نتخلى عن السلاح و نمد يدنا للتفاوض مع حكومة المجرمين المدانين من قبل المحكمة الجنائية الدولية و على رأسهم الارهابي نتنياهو، هل هكذا علمنا السيد المسيح أم واجه تجار الهيكل الذين حولوا دور العبادة في أورشليم القدس إلى مغارة لصوص!؟ هل يريدنا هذا الراعي ان نستسلم لقاتلنا الاسرائيلي و نلقي السلاح نكاية بالحزب و ايران ( و بالشيعة ؟) لكي تصل القدم الصهيونية الهمجية و البربرية إلى بيروت؟ و ما تكرم !؟
سيمون كرم و ندى معوض و وسام بطرس و العميد أوليفر حاكمة و العميد وديع رحمة و آخرين ( أعضاء الوفد اللبناني) تناولوا الطعام و شربوا الأنخاب مع أعضاء وفد حكومة العدو ( يحيئيل ليتر و نوا عينوسار و العميد اريك بندول و العميد هميخاي ليفين و يوري درزنين ) في وزارة الخارجية الأمريكية بينما قوات الاحتلال الاسرائيلي تقتل المواطنين اللبنانيين و تدمر البيوت و تجرف القرى و تغتال الإعلاميين و المسعفين و تقصف مواقع الجيش و اليونيفيل و تكمل عدوانها المتواصل على بلدنا منذ نوفمبر 2024 ، و هل يشرب الوفد اللبناني الأنخاب مع ممثلي كيان العدو احتفالاً بالاتفاق معهم على تصفية المقاومة و إقامة منطقة عازلة في الجنوب و نزع أسلحة المقاومين بالقوة و افتتاح مكتب تمثيلي اسرائيلي في بيروت ؟ هل كان الطعام المجبول بدماء أطفال لبنان لذيذاً ؟ هل خطر على بالكم آلام اهلنا الجنوبيين الذين يعانون اجرام و توحش جنود الكيان الارهابي؟ هل ترقصون فوق جماجمنا و تفرحون لوجعنا يا جماعة " المفاوضات السلميّة " في بيت الشيطان ؟ و هل تتآمرون على اخوتكم و شركائكم في الوطن و نحن لا نراكم يا أهل السلطة التابعة لأميركا ؟ و هل تظنون أننا سنسكت أو سنجعلكم تسكتون و ترحلون كما فعلنا بكم بعد 17 أيار 1983؟ سيبدأ " طوفان الأرز " في الشتاء و سنردد مع شعبنا الآية الكريمة :" و لا تهنوا و لا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين " و نعيد كلام السيد المسيح (ع) ان نور الإيمان و الحق أقوى من الظلام.