@Fahad_Y2 العبث مو بس في اللي يروّج للوهم، العبث في اللي يصدّق ويسكت، اللي حاصل اليوم تشويه صريح لقيمة العلم، وللأسف فيه ناس تساهم فيه عشان مشاهدات او اعلانات
أول وظيفة ماهي ��لراتب... للخبرة
في بداية المسار المهني، كثير ناس تركز على الراتب وكأنه المعيار الوحيد للاختيار، وهذا مفهوم، لكن مو بالضرورة صحيح
أول وظيفة في حياتك المهنية مو المرحلة اللي تبني فيها دخلك، هي المرحلة اللي تبني فيها فهمك للسوق... تفهم كيف الشغل يتم، كيف الأنظمة تُطبّق، كيف التعامل مع المدراء والزملاء، وكيف تتحمل المسؤولية خارج إطار الدراسة
الخبرة اللي تاخذها في أول وظيفة هي الأساس اللي يُبنى عليه كل شي بعد... هي اللي تحدد فرصك المستقبلية، ونوع الخيارات اللي تُعرض عليك لاحقاً
كثير يرفض أول فرصة بحجة إن راتبها ضعيف، ثم بعد فترة يكتشف إن السوق ما يعطي راتب أعلى إلا لمن عنده تجربة حقيقية تثبت قدراته
هذا ما يعني إنك تقبل أي عمل أو ترضى بالاستغلال، لكن يعني إنك تفرق بين: وظيفة تعلمك وتضيف لك، ووظيفة تستهلك وقتك بدون قيمة مهنية
أول وظيفة ناجحة هي اللي توسع مداركك، وتقوي مهاراتك، وتعطيك أساس واضح تبني عليه
الراتب يتحسن مع الوقت، لكن بشرط إن البداية تكون صحيحة
أول وظيفة هي مرحلة تعلّم، واللي يستوعب هالشي من البداية، يبني خبرة تخليه بعدين في موقع الاختيار، مو في وضع القبول بأي عرض
بعض العاطلين يرفض راتب 4000 ريال يقول قليل أيش تكفي ال4000 ريال صح كلامك قليل
ولكن الحقيقية اللي غافل عنها جلستك في البيت لا راح تبني خبرة ولا تجيب لك علاقات ولا بتوصلك للراتب اللي في بالك
اقبل بالقليل وبيجي بعدها الكثير
معلومة أول وظيفة اشتغلت فيها 2007 راتبي كان 1800 ريال
الأكثر غرابة أن المتحدث نفسه في فيديو آخر ونفس البودكاست شدد على أنه غير مستعد لدفع أجر إضافي مقابل أي عمل يتجاوز الثماني ساعات، وأن المشكلة من وجهة نظره ستكون في الموظف إن لم يُنجز عمله خلال هذا الوقت.
هذا الطرح يكشف تناقض جوهري، فالمرونة هنا ليست مفهوم متبادل، بل مطلب أحادي الاتجاه. يُطلب من الموظف أن يتنازل عن وقته وحدوده، بينما لا يكون صاحب العمل ��ستعد للتنازل المقابل، لا ماديًا ولا تنظيميًا. بهذا المعنى، ما يسمى “مرونة” ليس إلا تحميل إضافي مغلف بمصطلحات منمقة.
الأخطر من ذلك هو افتراض أن عدم إنجاز العمل خلال ثماني ساعات يعني تقصير الموظف تلقائيًا. هذا المنطق يتجاهل أسئلة أساسية يجب أن تُطرح قبل الاتهام: هل حجم العمل واقعي؟ هل التخطيط سليم؟ هل الاجتماعات والانقطاعات محسوبة؟ هل الموارد كافية؟
ثم تأتي المشكلة الأكبر: تطبيع فكرة أن بقاء الموظف بعد نهاية الدوام دليل التزام، بينما خروجه في الوقت المحدد يُفسَّر كضعف أو عدم مرونة. بهذا المنطق، يتحول الالتزام بالنظام إلى تهمة، ويتحوّل الوقت الشخصي إلى م��احة مستباحة. إذا كانت بيئة العمل تحتاج باستمرار إلى عمل إضافي غير مدفوع، فهذه ليست مشكلة موظف، بل مشكلة تنظيم.
يا إخوان، خافوا الله في الموظفين
ما هكذا يُدار العمل، وما هكذا يتم التعامل مع الناس. العدل في ��يئة العمل يبدأ باحترام وقت الإنسان وحدوده، لا بتحميله ثمن سوء التخطيط
صحيح
مو شرط إنك تكون قوي في التنفيذ، معناها إنك بتصير مدير ناجح.
البعض يخلط بين تسليم الشغل في وقته أو تسليم الشغل بشكل ممتاز، وبين إدارة الناس أو إدارة قسم .....
التنفيذ مهارة... والإ��ارة مهارة ثانية تماماً
اللي يعرف يسوي الشغل بيده... غير اللي يعرف يقود فريق، ويوزع مهام، ويحل خلافات، ويوازن بين الناس، ويشيل مسؤولية قرارات، ويقدر يتكلم بثقة قدام الإدارة
كم واحد ترقى وبعدين اكتشف إن الترقية كانت نقمة؟ لأنه كان ممتاز كمنفذ، وضعيف كقائد؟! وكم واحد ما ترقى لأنه مفكر إن شطارته تكفي؟!
عشان كذا إذا هدفك تصير مدير، لازم تنمي مهارات الإدارة قبل ما تطلب منصب
تعلم كيف تتكلم، كيف توجه، كيف تشرح، كيف تحل مشكلة، كيف يسمعونك، وكيف يسمع منك الفريق….
ليس كل موظف متميز يجب أن يصبح مديراً
أحيانًا نكافئ الموظف المجتهد بترقيته إلى دور إشرافي… وبدلا من تحفيزه نضعه تحت ضغوط ونقتل إبداعه ونخلق مشكله من لا شي
النجاح في أداء العمل لا يعني بالضرورة القدرة على إدارة الناس.
فبعض الموظفين يبرعون في الإنجاز الفردي، حل المشكلات، والعمق التخصصي… لكن قيادة الأفراد تتطلب قدرات مختلفة:
التوجيه، التأثير، إدارة الخلافات، واتخاذ القرار.
لذلك بعض أنظمة الترقيات قد ترتكب خطأ غير مقصود:
تخسر متخصص متميز… ولا تكسب مدير ناجح.
لذلك
��بل تحفيز الموظف بالترقية، يفترض أن نسأل:
هل لديه مقومات الدور القادم أصلًا؟
ولهذا لا يكفي الاعتماد على الأداء الحالي وحده، بل يفترض دعم قرارات الترقية بأدوات مثل:
- التقييمات السلوكية
- فهم السمات والميول المهنية
- تقييم الجاهزية القيادية
وأدوات تساعد على التنبؤ بملاءمة الفرد للدور الإشرافي
لأن الترقية ليست مكافأة فقط… بل قرار مواءمة.
المنظمات تحتاج إلى بدائل عادلة للنمو، مثل المسارات التخصصية المتقدمة، حتى لا يصبح الطريق الوحيد للتقدّم هو إدارة الآخرين.
الخلاصة:
ليس كل خبير يجب أن يصبح مديرًا.
وأحيانًا أفضل ما تفعله بالكفاءة… ألا تخرجها من مساحة تميزها.
السؤال للنقاش:
لو عرض عليك ترقية لدور إشرافي وترقية اخرى لدور غير إشرافي وكلاهما نفس الراتب، فهل ستختار الترقية الاشرافية ام غير الاشرافية ؟ ولماذا؟
في السنوات الأخيرة صار يُقدّم خيار الاستقالة والدخول في التجارة وكأنه الطريق الطبيعي لكل من شعر بالضغط أو الملل في وظيفته. الخطاب السائد يوحي بأن الجرأة وحدها كافية، وأن الخروج من الوظيفة خطوة تحرّر تلقائية، وأن التجارة باب مفتوح للنجاح والدخل العالي. لكن هذا الطرح، رغم جاذبيته، يغفل حقيقة أساسية: الاستقالة مو للجميع، والتجارة ماهي مناسبة لكل أحد
الاستقالة قرار عالي التكلفة. تمس الاستقرار المالي، والالتزامات الأسرية، ومستوى الأمان النفسي. كثيرون لا يملكون رفاهية التجربة، ولا وقت الخطأ، ولا احتياط مالي يسمح لهم بتعويض فترة الفراغ. تصوير الاستقالة كحل عام يتجاهل اختلاف الظروف، ويضع الجميع في قالب واحد لا يشبه الواقع
أما التجارة، فهي أبعد ما تكون عن الصورة الوردية التي تُسوَّق لها. الدخول في مشروع يحتاج رأس مال، ومعرفة، وصبر طويل، وقدرة على تحمّل الخسارة قبل الربح. الإحصاءات وتجارب السوق مليئة بقصص تعثر وفشل، لكن هذه القصص نادر ما تُذكر. ما يظهر غالبًا هو نموذج النجاح فقط، دون الحديث عن عدد المحاولات، أو حجم الخسائر، أو الدعم الخفي اللي كان موجود
المشكلة في تعميم التجربة الفردية. ما نجح مع شخص لا يعني بالضرورة أنه سينجح مع غيره. اختلاف الظروف، والقدرات، والتوقيت، وحتى البيئة الاقتصادية، عوامل حاسمة لا يمكن تجاهلها. تحويل التجربة الخاصة إلى وصفة عامة يخلق توقعات غير واقعية، وقد يقود إلى قرارات متسرعة يدفع ثمنها أصحابها وحدهم
كذلك، من غير العادل تصوير الوظيفة وكأنها فشل أو قيد دائم، بينما تُصوّر التجارة كتحرّر مطلق. الوظيفة عند كثيرين مصدر أمان وبناء خبرة ومسار واضح، والتجارة عند آخرين مصدر ضغط وعدم استقرار. لا أحد الخيارين أرقى من الآخر بطبيعته، القيمة دائمًا في مدى ملاءمة الخيار للشخص ومرحلته
من اجل صحة افضل ❤️
ارمي استقالتك بكرا، انضم للآلف اللي يشتغلون من لابتوبتهم (اولهم انا)
بتشوف زيادة بدخل، انتاجيه افضل، صحه نفسيه وجسديه افضل 💸
لا تقولون شلون.. من 2019 وانا اشرح لكم ❤️🍪
انا بعدت عن هذا الدرب من زمان مع اني كنت مدير ومكتب وجاه 😅 اللحين شورت ولابتوب وV60
لما تتحول الموارد البشرية إلى ترند!! أخلاقيات المهنة في خطر…
لا أزكّي نفسي، ولا أقدم نفسي كمرجع، لكن في الآونة الأخير�� لاحظنا انتشار قنوات وبرامج تستضيف أشخاص يتحدثون في الموارد البشرية وكأنهم المرجع النهائي في هذا المجال، وكأن سوق العمل يعاني فراغ في القيادات والكفاءات القادرة على قيادة المشهد بعمق ومسؤولية. فجأة، صار كل من ظهر أمام كاميرا أو امتلك حساب نشط على لينكدإن "خبير موارد بشرية" يفتي، ويعمم، ويختزل قضايا معقدة في عناوين سطحية وسرديات سهلة الاستهلاك
المؤسف أن بعض هذا الطرح لا يناقش القضايا الحقيقية التي تؤرق الموظفين والمنظمات، بل ينشغل بقشور المشهد: شكل البشت، صورة لينكدإن، نبرة الحديث، أو توصيف ساخر من نوع “أم دميعة”، وكأن المعضلات المهنية تُحل بالاستهزاء أو التنميط. هذا النوع من الخطاب لا يضيف وعي، بل يضر به، ويخلق فجوة بين العاملين في الميدان وبين من يتحدثون عنه من ال��ارج
يا إخوان، اتقوا الله في تأثير الكلمة. الموارد البشرية ليست مادة للترند، ولا مساحة للتهكم السهل. خلف كل موضوع يُناقش، في موظف حقيقي، وظرف حقيقي، وقرار قد يؤثر على لقمة عيش واستقرار أسرة كاملة. الكلمة اللي تُقال على سبيل الضحك أو الجذب قد تسقط معنوي��ت إنسان، أو تزرع شعورًا بالذنب أو الدونية، أو تدفع شخصًا لاتخاذ قرار خاطئ في حياته المهنية
الواقع أن سوق العمل مليء بقيادات متمكنة وخبرات عميقة، تفهم الأنظمة، وتدرك التعقيد بين الإنسان والوظيفة، وتتعامل مع الموارد البشرية كمنظومة متكاملة، لا كقالب واحد يُسقط على الجميع. تجاهل هذه الخبرات، وتقديم خطاب مبسط ومشحون بالعاطفة أو السخرية، هو إساءة للمهنة قبل أن يكون إساءة للعاملين فيها
الكلمة أمانة، والمنصات اليوم مؤثرة أكثر من أي وقت مضى. فمن يخرج ليتحدث عن الموارد البشرية، فليتذكر أنه لا يتحدث عن "محتوى"، بل عن بشر
اتقوا النار ولو بشق تمرة… فمن لم يجد فبكلمة طيبة
سمعتك هي رأس مالك الحقيقي
في بيئة العمل… في شيء واحد يسبقك دائماً قبل خبرتك، قبل شهاداتك، قبل مهاراتك، وحتى قبل سيرتك الذاتية…
سمعتك يا صديقي
الناس تنسى أرقامك، إنجازاتك، مهامك، ��تى هفواتك…
لكن انتبه… انتبه… انتبه…
الناس ما تنسى خيانتك، أسلوبك السيئ، مضرتك لهم، بخس حقوقهم
وفي مسارك الوظيفي حتشوف الوظائف تتغير، المدراء يتغيرون، الرواتب تزيد وتقل لكن سمعتك حتشوفها تمشي قدامك لمدة سنين يا صديقي…
لا ترفع نفسك على حساب غيرك، ولا تربح موقف وتخسر مبدأ، ولا تستخدم موقعك لإسقاط غيرك، ولا تكسر أحد عشان تلمع صورتك
الأثر الطيب اللي تتركه اليوم، هو اللي يفتح لك باب رزق بكرا بعد الله سبحانه وتعالى، هو اللي يزكّيك في مكالمة أو اجتماع عابر، هو اللي يدعمك من صديق أو مدير قديم، أو حتى شخص ما نسي لك موقف لقى فرصة يرد لك الجميل فيها….
سمعتك اليوم هي قرارك أنت… إما تبنيها أو تهدمها وما بين البناء والهدم تفاصيل أنت تحددها
أ��فق تماماً، والمشكلة ليست في غياب الكفاءات الوطنية بقدر ما هي في التفاف بعض الشركات على الفكرة نفسها.
نرى تعيين CHRO شكلياً عبر شركات شقيقة خارج البلد، بينما القرار والسلطة والتمكين الحقيقي تبقى خارج المنظومة المحلية.
بهذا الأسلوب يتحول التمكين إلى إجراء إداري لا أثر له، وتظل المناصب القيادية الحساسة بعيدة عن السعوديين، في حين يُطلب منهم إدارة التفاصيل التنفيذية فقط.
إذا لم يُمنح هذا المنصب استقلالية وصلاحيات حقيقية داخل الكيان نفسه، فلن نرى تمكين فعلي، بل إعادة إنتاج لنفس الواقع تحت مسمي��ت مختلفة.
لا تصير أذكى من مديرك!
أحيانًا في بيئة العمل، استخدام ذكاءك بالطريقة الغلط يرجعك خطوة بدل ما يقدّمك
الفكرة مو إنك تقلل من نفسك، ولا إنك تخفي مهاراتك، لكن إنك تستوعب إن العمل مو ساحة استعراض قدرات، العمل ساحة إدارة علاقات وثقة
بعض الموظفين يملكون حلول ممتازة، لكن يقدمونها بأسلوب مباشر أو اندفاعي يخلي المدير يحس إن دوره مهدد أو إن قراراته قاعد يُعاد تقييمها علنًا
وهنا الخطأ يا صديقي
المشكلة ما تكون في الفكرة، تكون في طريقة الطرح
المدير، سواء كان قوي أو ضعيف، يبقى صاحب القرار والمسؤولية، وأي إحساس عنده إنك تحاول تتجاوزه أو تحرجه غالبًا يقفل باب التطوير بدل ما يفتحه
الوعي الوظيفي إنك تعرف متى تتكلم، وكيف تتكلم، وبأي صيغة تقدم فكرتك، قدم رأيك كدعم، مو كتصحيح… كإضافة، مو كمقارنة
خل فكرتك تخدم هدف الفريق وتعزز دور مديرك،
وهنا انتبه، انتبه، انتبه تسحب منه الأضواء ولا تصطدم معاه
لا تحاول تثبت إنك أذكى من مديرك، خلك أذكى في التعامل معه، لأن هذا الذكاء هو اللي يفتح لك الطريق على المدى البعيد.....
العائلة في البيت… والاحتراف في العمل
كثير شركات ترفع شعار (احنا عائلة واحدة) وتقدّمه كدليل على بيئة صحية وداعمة. ظاهريًا العبارة جميلة وتبعث على الطمأنينة، لكن في الواقع العملي كثيرًا ما تتحوّل هذه الجملة إلى أخطر شعار ضبابي في بيئة العمل
العمل، مهما كان جيد، ليس عائلة. هو علاقة مهنية تعاقدية قائمة على تبادل منفعة واضح: وقت وجهد مقابل أجر وفرص وتقدير. المشكلة تبدأ عندما يُستخدم مفهوم (العائلة) لتجاوز هذا الوضوح. فجأة يُطلب منك تضحية إضافية بلا مقابل لأنك (واحد من العائلة)، ويُنظر لرفضك كخيانة، ولطلبك بحقوقك كقلة ولاء
في (العائلة) الوظيفية الزائفة، تُمسح الحدود المهنية. ساعات إضافية غير مدفوعة تُبرَّر بالعاطفة، وضغط متكرر يُغلف بالثقة، وتأجيل الحقوق يُقدَّم كاختبار للصبر والانتماء. بينما الحقيقة أن العائلة الحقيقية لا تربط الانتماء بالأداء، ولا تُلوّح بالطرد إن تغيّرت الأرقام
الأخطر أن هذا الشعار كثيرًا ما يستبدل الكفاءة بالولاء الشخصي. النقد المهني يُفهم كجحود، والم��اءلة تتحول إلى حساسية، وتتقدّم المجاملات على المعايير. هنا تتشوّه العدالة، وتُقتل الإنتاجية على المدى الطويل، لأن (العائلة) لا تُدار بالقواعد، بل بالمزاج والعلاقات
هذا لا يعني أن بيئة العمل يجب أن تكون باردة أو غير إنسانية. المطلوب ليس نفي القيم، بل تحديدها. البيئة ال��حية هي التي تكون إنسانية في تعاملها، واضحة في عقودها، عادلة في تقييمها، وحازمة في ربط الجهد بالمقابل. تشبه الفريق المحترف أكثر من العائلة العاطفية: أدوار واضحة، أهداف محددة، ومحاسبة عادلة
الكلام هذا في محله، لأنه يلامس واقع عايشه كثير موظفين بدون ما ينتبهون له في البداية. عبارة ''احنا عائلة'' في العمل غالبًا تُستخدم كغلاف عاطفي لتجاوز الحدود المهنية، مو لبناء بيئة صحية فعلًا. الشركة في النهاية كيان اقتصادي، قراراته مبنية على أرقام وتكلفة وربحية، مو على روابط عاطفية، وأي محاولة لخلط الاثنين تخلق تشوّه في العلاقة.
توصيف العلاقة بشكل عائلي يفتح الباب لطلب تضحيات غير مبررة، ويحوّل الحقوق إلى مجاملة، والرفض إلى ''قلة ولاء'' هنا تبدأ الخطورة، لأن الموظف يُدفع نفسيًا للتنازل عن وقته وحدوده باسم الانتماء، بينما الشركة لا تتردد في إنهاء العلاقة متى تغيّرت المعادلة الاقتصادية.
هذا النوع من الكلام مو نقد، هذا تفريغ غضب بلا فهم. ربط ازدهار شركة بإقصاء HR واحد أو فريق واحد استنتاج سطحي، ويغفل حقيقة أساسية: إن أي شركة ازدهرت بعد طرد ال HR كانت أصلًا تعاني من إدارة عاجزة حوّلت الموارد البشرية إلى مكتب قهوة وتواقيع. المشكلة مو في التخصص، المشكلة في القيادات اللي تحب HR الضعيف لأنها تبغاه غطاء، مو شريك.
وصف التخصص بأنه “دراسة سهلة” و“لاشغل ولا مشغلة” كلام إنشائي يخلط بين أفراد فاشلين وو��يفة أساسية في أي منظمة. نفس المنطق هذا تقدر تطبقه على أي مجال إذا فرغته من دوره: مهندس بلا قرار يصير رسّام أوتوكاد، ومحاسب بلا صلاحية يصير فاتورة متنقلة، وHR بلا تمكين يصير سكرتير إجراءات. القيمة ما تجي من المسمّى، تجي من الصلاحيات والمسؤوليات.
أما فكرة إن ال HR “مالهم فايدة”، فهي تجاهل متعمد لحقيقة إن أي شركة تكبر بدون حوكمة موارد بشرية حقيقية إدارة أداء، عقود، نزاعات، امتثال، وثقافة بتدفع الثمن لاحقًا، إمّا بتسرب كفاءات، أو قضايا، أو فوضى داخلية. اللي صار غالبًا إن الأدوار ما اختفت، انتقلت: للإدارة القانونية، أو للمدراء الخطّيّين، أو تُركت تتراكم لين تنفجر.
الأكثر سذاجة في الطرح هو تصوير ال HR كعدو، بينما الحقيقة إن كثير HR صاروا كبش فداء لقرارات إدارة أعلى تبي سلطة بلا مساءلة. ولما يفشل النظام، أسهل شيء تقول “شيلوا ال HR”، بدل ما تسأل: ليه الإدارة أصلاً خوّلته يكون شكلي؟
اتذكر ذاك الشخص اللي شال موظفين الHR من شركته ومن بعدها الشركة ازدهرت وتطورت.
اكثر تخصص ماله فايدة، دراسة سهلة جدا، وظايفهم عبارة عن لاشغل ولا مشغلة، مكانتهم عالية على لاشيء، اكبر همهم وش يتقهوون اليوم…
ضروري يتم التدقيق وراهم لان الحقيقة واللي اشوفه قدامي ان مالهم فايدة ابدا.
نحن بحاجة فعلية إلى:
- وعي أعمق بالتحيز اللاواعي
- معايير تقييم واضحة ومهنية
- مراجعة حقيقية لممارساتنا قبل أن نُصدر أحكامًا على المتقدمين
لأن الموارد البشرية ليست فلترة سير ذاتية، بل مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون وظيفة إدارية
رفض المتقدمين بسبب صورهم لا يعكس احترافية… بل يعكس فجوة في الوعي المهني نحتاج جميعًا إلى العمل على سدها.
بصراحة، هذا ا��طرح يعكس إشكالية أعمق نعيشها اليوم في مجال التوظيف.
للأسف، وصلنا إلى مرحلة يتم فيها رفض المتقدمين للوظائف بناءً على صورهم، لا على خبراتهم أو مؤهلاتهم. والأكثر إحباطًا أن هذه الممارسات تصدر أحيانًا من مختصين في الموارد البشرية، المفترض أنهم أصحاب القرار العادل وأداة تصحيح التحيز، لا صناع تحيز جديد
HR تثير الجدل:
ليه كثير من الشباب السعوديين ما يتوظفون رغم CV قوي؟ السبب ممكن يكون صورة البروفايل! هل توافق إ�� صورة البشت أو الثوب التقليدي تضر فرصك في لينكد إن؟
المفارقة أن الكثير من الجها�� تتحدث اليوم عن:
- الشمولية
- التنوع
- تكافؤ الفرص
لكن هذه القيم تُهدر في أول مرحلة تصفية، بسبب صورة لا علاقة لها بجوهر الوظيفة
بل إن العديد من أفضل ممارسات التوظيف عالميًا تتجه إلى إخفاء الصور والبيانات الشخصية في المراحل الأولية؛ للحد من التحيز وضمان تقييم مبني على الكفاءة فقط.