ويكتب اللهُ خيراً أنت تجهلهُ
وظاهرُ الأمرِ حرمانٌ من النعَمِ
ولو علمت مراد الله من عِوضٍ
لقلتَ حمداً إلٰهي واسع الكرمِ
فسلّم الأمرَ للرحمٰن وأرضَ بهِ
هو البصيرُ بحالِ العبد من ألمِ
قال لقمان الحكيم:
من حَمَل ما لا يطيق .. عجز.
ومن أُعجِب بنفسه ..هلَك.
ومن تكبر.. ذُل.
ومن لم يشاور .. ندم.
ومن جالس العلماء .. علِم.
ومن قلَّ كلامه دامت عافيته.
رغم شعورنا بالضعف أحيانًا وهشاشة الحال .. إلا أننا لا نستطيع أن نلوذ بالراحة أو حتى نميل قليلًا .. فهناك من لا زال يتكئ علينا.
هي سنة الحياة .. أن نتنازل عن بعض حقوقنا لصون وحماية من نُحِب.
…
قال شيخ الإسلام #ابن_تيمية (رحمه الله) :
أعظم ما يُؤتاه الرجل بعد الإسلام التوفيق.
قيل له: وما التوفيق؟
قال: ألا يَكِلُكَ الله إلى نفسك.
..
"اللهم لا تَكِلنا الى أنفسنا طرفة عين "
لاترهق قلبك بما لم يحدث بعد ...
افعل ما تستطيع، ثم اترك ما لا تملكه لله؛
فليس كل ما يشغل فكرك يستحق أن يحمله قلبك.
أعطِ الأشيَاءَ وَقتَهَا ، فَلَيْسَ كُلُ تَأْخِير حرمَانًا. فبعض الأشياء لا تتأخر .. بل تَنْضج.
ولا تقف عِند كل كلمة. فبعض الكلام إن تجاوزتَه نجوت.
تجاوز... فإن قلبك أثمن من أن يُتعبَه العابرون.
في غمرة الحياة وعواصفها، يبقى السند هو الركن الشديد الذي نأوي إليه، والظهر الذي لا ينحني أمام المصائب.
هم أولئك الذين يشدون أزرنا، يمسحون دموعنا، ويزرعون الأمل في قلوبنا حين تنطفئ أنوار الحياة.
يبرزون كملاذات آمنة نسكن إليها لتستريح أرواحنا.
حضورهم مبهج وأصواتهم بلسم، يبعث فينا الابتسامة والرضا.
حفظ الله لنا كل من كان جبرا لخواطرنا وقوة لنا عند الضعف.
سئِلَ حكيمًا: لماذا يمنع اللّٰه عني ما أتمناه بشدة؟
ابتسم الحكيم وقال: أرأيت لو أن طفلاً بيكي بشدة ليأخذ جمرة من النار ليلعب بها، هل يعطيها له أبوه؟
قالوا: بالطبع لا، حماية له.
فقال الحكيم: والله المثل الأعلى.. قد تبكى على جمرة تظنها دفئًا، ويمنعها اللّٰه عنك بحكمته لأنه يعلم أنها ستحرقك.
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
اللهم إنا نسألك زيادة في الإيمان وبركة في العمر، وصحة في الجسد، وسعة في الرزق، وتوبة قبل الموت، وشهادة عند الموت، ومغفرة بعد الموت، وعفوًا عند الحساب، وأمانًا من العذاب، ونصيبًا من الجنة، ونجاة من النار.. وارزقنا النظر إلى وجهك الكريم.
اللهم أنت القائل وقولك الحق
۞ فَمَا ظَنُّكُمْ بِرِبِّ العَالَمِِينْ ۞
وظنُنّا فيك أنك تعفو وتغفر، فاعفُ عنَّا واغفر لنا برحمتك يا أرحم الراحمين.
اللهم عونك إذا بات كل شيء ثقيل على صدورنا.
اللهم بدِّل أقدارنا إلى أجملها، فإنك القادر الذي لا يعجزه شيء. يارب بك تطيب الخواطر، ومن عندك تتحقق الأمنيات، يارب استودعناك أمورًا في خواطرنا فحققها لنا يا الله.
يا رب: دربًا لا تضيق به الحياة.
اللهم كن لأمنياتنا مجيبا ولضعفنا سندًا ولانكساراتنا جابرا.
إطمئن ..
سياتي يومٌ تتحدث فيه الأفعال بصوت أعلى من الكلمات وتسقط فيه الأقنعة، وتتلاشى الروايات المزيّفة ويظهر الصادق كما هو، ويُفضح الظالم على أعين الأشهاد.
حينها سيدرك الجميع أن إيذاء القلوب ليس انتصارًا، وأن كسر الخواطر دَينْ لا ينساه الله، ولا يسقط بمرور الأيام.
فما زرعتموه في دروب الآخرين ستسيرون فيه يومًا ، وما جعلتموه دمعةً في عين مظلوم سيجعله الله عبرة في أعينكم.
فلا يغتِرّ ظالمُ بصمت المظلوم ، ولا يظنّ أن السكوت ضعف،، فربّ دعوةٍ خرجت من قلبٍ مكسور فُتِحت لها أبواب السماء، فقال اللهُ تعالى (وعزَّتي وجلالي لأنصرَنَّكَ ولَو بعدَ حين).
إن طعتني لا عاد تشره على الناس
من جاك رحِّب به ومن راح خَلّه
لا تجرح الغالي ولا تقطع الياس
واضحك ولو بالقلب ستين علّه
لا تنقل الهرجة ولا تصير بلّاس
حتى ولو تملك عليها الأدلة
واحذر تصير انسان ضايق وحسّاس
وتبالش العالم على كل زله
واصبر على دنياك بالعزم والباس
حتى لو انك عايشٍ فوق مله
وان صرت طيّب خلْ طيبك له إقياس
الطيب في بعض المواقف مذله
وان جاك محتاجٍ من الوقت محتاس
إفزع معه وحجاجك الطلق فِلّه
خلّك بدرب الحق نورٍ ونبراس
حتى لو إن اللي مشوا فيه قله
إما يقولون العرب حي ذا الراس
والا يقولون العرب منك لله
للشاعر : حمد بن مسرع
#مما_راق_لي
قال الأصمعي:
سمعت أحدهم يتضرّع إلى اللّه ، بكلمات فقأت عيون البلاغة وأيتمت جواهر الحكمة.
سمعته يقول :
كفى بي عِزاً أنْ أكون لك عبدًا ، وكفى لي فخرًا أنْ تكون لى ربّا ، أنت كما أُحِب فاجعلني كما تُحِب.