ترضيني فكرة واحدة... تُسكت كل ضجيج داخلي:
أن الله يرى ويعلم..
يرى الخدش الذي لا يراه أحد في قلبك.
يسمع الرجفة التي في صوتك وأنت تقول "أنا بخير".
يعلم الثِقل الذي تحمله بصمت، والدعاء الذي لم تنطقه بعد.
هو المطلع على ما وراء عينيك، وعلى ما بين طيات صدرك.
لا يغيب عنه حرف، ولا يضيع عنده دمع، ولا تخفى عنده نية.
وحين أطمئن أنه يرى... أطمئن أنه قادر
قادر أن يقلب الموازين في لحظة.
أن يُنبت الورد في أرض قاحلة، وأن يجعل من الكسر جبراً، ومن الغربة وطناً.
أن يحفظ لك ما تخاف عليه، ويصرف عنك ما يؤذيك دون أن تدري.
قادر أن يفتح الباب الذي أُقفل في وجهك سبعاً،
وأن يُليّن القلوب التي كانت عليك صخراً.
قادر أن يسخر لك الاسباب ويذلل لك الصعاب
وأن يُحوّل العُسر الذي أتعبك إلى يُسرٍ تسجد له شكراً
فما عليّ إلا أن أُسلّم….
أسلمه أمري وهو أعلم بي مني.
أُسلّم وجعي وهو أحن عليّ من نفسي
أُسلّم مستقبلي وهو الذي كتبه لي قبل أن أُخلق.
فيا صاحبي حين يتعبك العالم... تذكر:
هناك من يعلم، ويرى، ويقدر، ويجبر
يكفي علمه بنا ، وقدرته علينا ، ورحمته التي تسبق غضبه.
ما كان لنا سيأتيك رغم كل شيء.
وما لم يكن لنا لن تناله ولو اجتمع عليه كل شيء…