لا توجد أي تقدّمات للقوات التابعة #للسعودية باتجاه
باب المندب، ولا تزال المجموعة نفسها التي تبيع الوهم وتروّج للأخبار الكاذبة منذ بداية الحرب مستمرة في النهج ذاته.
أما الفيديوهات المتداولة فهي من مناطق بعيدة جدًا عن خطوط التماس غرب عدن، ومثل هذه التصرفات الصبيانية لا تحقق نصرًا ولا إنجازًا على الأرض.
في المقابل، تحقق القوات التابعة #لصنعاء تقدّمًا ميدانيًا في
تعز وباب المندب، وتعمل على تثبيت مواقعها في جميع المناطق الاستراتيجية المهمة هناك، دون ضجيج إعلامي.
#عادل_الحسني
اليمن من أجمل الأمثلة في المنطقة على التآخي السني–الشيعي والوحدة الإسلامية.
هل تعلمون مثلاً أن وزير الدفاع اليمني في حكومة أنصار الله، اللواء الركن محمد ناصر العاطفي، هو مسلم سني شافعي؟
انظروا إلى هذه الصورة. يظهر العاطفي وهو يصلي قابضاً يديه على الطريقة الشافعية السنية، بينما يقف المقاتلون من حوله مسدلي أيديهم، كما يفعل الزيدية والشيعة، وكذلك المالكية من أهل السنة.
هذه الصورة وحدها تختصر الكثير عن اليمن.
اليمن تاريخياً لم يكن مجتمعاً مقسوماً بين سنة وشيعة. الزيدية والشافعية عاشوا جنباً إلى جنب لقرون، داخل القبائل والمدن والجيوش، وتداخل المجتمعان إلى درجة يصعب معها فهم اليمن من خلال التقسيم المذهبي البسيط الذي يحاول البعض إسقاطه عليه اليوم.
حتى الحياة العلمية اليمنية نفسها عرفت شخصيات تجاوزت الحدود المذهبية، مثل الإمام الشوكاني ومحمد بن إسماعيل الأمير الصنعاني، وأصبح تراثهما مقروءاً عند مدارس إسلامية مختلفة.
أنصار الله في النهاية ليسوا مشروعاً قائماً على تقسيم اليمن بين سني وشيعي، بل هم مشروع إسلامي جامع يضم الشافعي والزيدي في دولة واحدة وجبهة واحدة.
والحرب الحالية تؤكد مرة أخرى أن محاولة اختزال اليمن في صراع «سني–شيعي» هي واحدة من أسوأ الطرق لفهم هذا البلد وتاريخه.