ولم يعد الصراع محصورًا بين السعوديين والحوثيين؛ بل امتد إلى الملاحة الدولية في البحر الأحمر، ومضيق باب المندب، وحركة التجارة والطاقة.
وفي أكتوبر 2026، حذر المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ من عودة البلاد إلى حرب شاملة، بعد انهيار حالة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة عام 2022.
ولنا هنا أن نتخيل حجم المفارقة: تدخلت السعودية قبل أحد عشر عامًا لمنع تهديد محتمل لأمنها القومي، لكنها أصبحت تواجه اليوم تهديدات عسكرية متجددة، في ظل صراع تتجاوز آثاره حدود المملكة واليمن.
#مصر والمنطقة تدفعان أيضًا ثمن هذه الفوضى
لم تعد تداعيات الأزمة اليمنية شأنًا سعوديًا أو يمنيًا فحسب.
فمضيق باب المندب أحد أهم الممرات البحرية المتصلة بالبحر الأحمر وقناة السويس. وأي تهديد مستمر للملاحة في هذا الممر ينعكس على حركة التجارة العالمية، وتكاليف التأمين والشحن، وقد يدفع شركات الملاحة إلى استخدام طرق بديلة بعيدًا عن قناة السويس.
وهنا تتضرر مصر اقتصاديًا وأمنيًا من اضطرابات لم تكن طرفًا رئيسيًا في صناعتها.
ولذلك فإن الحديث عن الأمن القومي المصري لا يمكن فصله عن استقرار اليمن وأمن البحر الأحمر، كما لا يمكن فصل الأزمات الإقليمية عن نتائج سياسات القوى التي ساهمت في عسكرة الصراعات بدلًا من تسويتها سياسيًا.
ومن حق السعودية أن تحمي حدودها ومواطنيها ومنشآتها الاقتصادية، كما أن من حق اليمنيين أن يعيشوا في دولة مستقلة ومستقرة، بعيدًا عن سيطرة الجماعات المسلحة والتدخلات الخارجية.
لكن حماية الأمن القومي لا تعني أن كل قرار عسكري يُتخذ باسمه قرار صحيح، ولا تعفي الدول من مراجعة النتائج التي تترتب على سياساتها.
السياسة الخارجية السعودية ليست السبب الوحيد.. لكنها جزء من المشكلة
لا يصح اختزال الفوضى الحالية في الشرق الأوسط في السياسة السعودية وحدها. فهناك أدوار إيرانية وإسرائيلية وأمريكية، وصراعات داخلية عربية، وتدخلات إقليمية، كلها ساهمت بدرجات مختلفة في زعزعة الاستقرار.
لقد كانت الرياض طرفًا رئيسيًا في قرار التدخل العسكري في اليمن، وفي إدارة الحرب والقيود المفروضة على مناطق الحوثيين، وفي التحالفات الإقليمية التي شهدت لاحقًا خلافات وانقسامات عميقة.
ومع ذلك، لم تنجح هذه السياسة في إعادة الحكومة اليمنية إلى صنعاء، ولا في إنهاء القدرات العسكرية للحوثيين، ولا في تحقيق سلام مستدام يحمي السعودية واليمن معًا.
بل إن المنطقة تواجه اليوم تداعيات حرب طالت أكثر مما توقع أصحاب القرار، وأسهم استمرارها في مضاعفة الكلفة الإنسانية والأمنية والاقتصادية.
والدرس الأهم هنا أن التفوق العسكري لا يضمن النجاح السياسي، وأن محاولة فرض الحلول بالقوة قد تنتج تهديدات أكثر تعقيدًا من تلك التي كان التدخل يستهدف إنهاءها.
لا أحد يستطيع إنكار حق السعودية في الدفاع عن نفسها، لكن هذا الحق لا يمنح سياستها الخارجية حصانة من النقد والمساءلة.
فالدول لا تُقيَّم سياساتها بالنوايا المعلنة، وإنما بالنتائج التي تتحقق على الأرض.
وبعد أكثر من أحد عشر عامًا من حرب اليمن، أصبح السؤال الحقيقي ليس: لماذا تدخلت السعودية؟ وإنما: ماذا حققت من تدخلها، وهل كان بالإمكان تجنب جانب كبير من هذه الكارثة لو غلّبت التسوية السياسية على الحل العسكري منذ البداية؟
إن الاعتراف بالأخطاء ليس إضعافًا للسعودية، بل هو الخطوة الأولى لتجنب تكرارها. أما الإصرار على اعتبار جميع الأزمات نتيجة مؤامرات خارجية، مع تجاهل دور القرارات السياسية والعسكرية المحلية، فلن يؤدي إلا إلى إنتاج المزيد من الأزمات.
د/أحمد سليمان
من «عاصفة الحزم» إلى حصار اليمن.. كيف ساهمت السياسة #السعودية في صناعة الفوضى التي تعصف بالمنطقة اليوم؟
بعد أكثر من أحد عشر عامًا على التدخل العسكري السعودي في #اليمن، يحق لنا أن نتساءل: هل نجحت #الرياض في تحقيق أهدافها، أم أن سياساتها ساهمت في صناعة أزمة أمنية وسياسية أصبحت تهددها وتهدد المنطقة بأكملها؟
في مارس 2015، أعلنت السعودية انطلاق عملية «عاصفة الحزم»، بقيادة تحالف عسكري عربي، بهدف إعادة الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا إلى السلطة، وإنهاء سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، ومنع تحول اليمن إلى قاعدة نفوذ إيرانية على حدود المملكة.
كانت الحسابات السعودية آنذاك تقوم على أن التدخل العسكري سيعيد ترتيب موازين القوى خلال فترة محدودة، وأن التفوق الجوي والعسكري للتحالف سيكون كافيًا لإجبار الحوثيين على التراجع.
لكن ما حدث خلال السنوات التالية كشف عن خطأ استراتيجي كبير في تقدير طبيعة الصراع اليمني وتعقيداته.
فالحرب التي بدأت بهدف إضعاف الحوثيين انتهت إلى ترسيخ سيطرتهم على أجزاء واسعة من شمال اليمن، وتحولت الجماعة من قوة مسلحة محلية إلى طرف إقليمي يمتلك الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، ويستطيع تهديد المنشآت النفطية والمطارات والملاحة البحرية.
وهنا يظهر السؤال الذي ينبغي توجيهه إلى صانعي السياسة الخارجية السعودية: إذا كان الهدف من الحرب هو القضاء على التهديد الحوثي، فكيف أصبح هذا التهديد، بعد أكثر من عقد من العمليات العسكرية، أشد خطورة ويمتد تأثيره إلى البحر الأحمر ومضيق باب المندب؟
الحصار الاقتصادي.. حين يتحول الضغط العسكري إلى مأساة إنسانية
لم تكتفِ السعودية بالتدخل العسكري، وإنما فرض التحالف الذي تقوده قيودًا بحرية وجوية على اليمن، ولا سيما المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وكان المبرر السعودي المعلن يتمثل في منع وصول الأسلحة الإيرانية إلى الحوثيين، وهو تخوف أمني له أساس واقعي، بالنظر إلى الدعم العسكري الإيراني الذي تلقته الجماعة.
لكن المشكلة أن القيود لم تقتصر آثارها على الأسلحة، وإنما امتدت إلى حركة التجارة والواردات والوقود والمساعدات، في دولة تعتمد على الاستيراد لتوفير الغالبية الساحقة من احتياجاتها الغذائية.
وبدلًا من أن يؤدي هذا الضغط إلى انهيار الحوثيين، تحمل ملايين اليمنيين تبعات الحرب والحصار والاضطرابات الاقتصادية.
ووفقًا لتقديرات الأمم المتحدة لعام 2026، يحتاج أكثر من 21 مليون يمني إلى المساعدة الإنسانية، ويعاني نحو 18.3 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي الحاد.
هذه الأرقام لا يمكن تحميل السعودية مسؤوليتها منفردة؛ فالحرب الداخلية والانتهاكات الحوثية والانهيار الاقتصادي وتدخلات الأطراف الأخرى أسهمت جميعها في الكارثة. لكنها تكشف حجم الإخفاق الذي رافق الحل العسكري واستمرار القيود على بلد يعاني أصلًا من الفقر وضعف مؤسسات الدولة.
والأخطر أن استمرار الحرب أتاح للحوثيين استخدام المعاناة الإنسانية والحصار في خطابهم السياسي لتبرير مواقفهم وحشد أنصارهم.
وهكذا أصبحت السياسة التي استهدفت إضعاف الجماعة تمنحها، في الوقت نفسه، مادة إضافية للتعبئة السياسية، بينما يدفع المواطن اليمني العادي الثمن الأكبر.
الخلاف السعودي الإماراتي.. كيف انقسم المعسكر الواحد؟
من أبرز الأخطاء التي ساهمت في تعقيد الأزمة اليمنية تضارب مصالح القوى الإقليمية التي تدخلت في الحرب.
فالسعودية والإمارات دخلتا اليمن ضمن تحالف واحد، لكن اختلاف أولوياتهما تحول تدريجيًا إلى تنافس على النفوذ، ولا سيما في الجنوب والموانئ والمواقع الاستراتيجية.
دعمت الرياض الحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، بينما دعمت أبوظبي تشكيلات محلية، من بينها المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي تبنى مشروعًا انفصاليًا.
ونتيجة لذلك، أصبحت القوى المناهضة للحوثيين تعاني انقسامات سياسية وعسكرية، في وقت حافظ فيه الحوثيون على درجة أعلى من التماسك التنظيمي داخل مناطق سيطرتهم.
وقد تصاعدت التوترات بين الرياض وأبوظبي بصورة واضحة في أواخر عام 2025 ومطلع 2026.
وهنا يمكن الحديث عن أحد أبرز الإخفاقات الاستراتيجية: كيف يُفترض بتحالف عسكري أن يهزم خصمًا موحد القيادة نسبيًا، بينما تختلف أطرافه نفسها حول مستقبل الدولة التي دخلت الحرب من أجلها؟
لقد أضعف هذا التنافس قدرة المعسكر المناهض للحوثيين على بناء بديل سياسي وعسكري مستقر، وفتح المجال أمام استمرار الانقسام اليمني.
من حماية الحدود السعودية إلى تهديد أمن المنطقة
عندما بدأت الحرب عام 2015، كانت السعودية تقول إنها تتحرك لحماية أمنها القومي ومنع ظهور قوة معادية على حدودها.
أما اليوم، في أكتوبر 2026، فقد عاد التصعيد العسكري بصورة واسعة، وأصبحت الصواريخ والطائرات المسيّرة الحوثية تهدد منشآت ومرافق داخل السعودية.
السعودية تطلب المساعدة من كل دول العالم - تصريحات خطيرررررة من مركز دراسات الأمن القومي الإسرائيلي مترجمة من اللغة العبرية - اتمنى أن تراجع المملكة سياستها الخارجية ضروري - علق تم لتصلك الحلقة كاملة
#مصر#السعوديه_وطن_لايمس_امنه#السعودية#اليمن#الإمارات#الدمام#جمعة_مباركة #عقد_من_جرائم_الحوثي_في_اليمن #كلنا_عبدالفتاح_السيسي
@IBNTAIBAH@sultan_mq7 الم تبدأوا انتم من عاصفة الحزم بقصف اليمن وحثتره وتجويع شعبه وآلاف اليمنين ماتوا من القصف والجوع هو السعودي اغلي اليمني مش نبطل تدليس وانتقائية رغم ارسال الحوثيين مكتوب منهم للمملكة وطمأنتها من ناحيتهم ورغم ذلك بدأ قصف اليمن فجأة... مش اليمنين مسلمون وعرب برضه ولا ايه
قول الحقيقة يا ادمن اخبار السعودية، الطريق المصري يعود بقوة بعد سحق مشروع طريق الهند الخليج الأردن اسرائيل اوروبا تحت نيران إيران، وما تبقى فقط هو تأديب الحبشي في باب المندب على يد مصر وعندها نعلن رسميا وفاة خط الموت الهندوسي الصهيوني.
كم كنت وحدك يا منير الخطير
الطريق المصري يعود بعد وفاة طريق الهند الخليج إسرائيل إكلينكيا
الأمير محمد بن سلمان يتفق مع ماكرون على الخط الجديد لنقل النفط والبضائع السعودية والخليجية عن طريق عروس البحر الابيض المتوسط الإسكندرية عبر قناة السويس المصرية اللي أممها أبو خالد
الحمد لله على نعمة مصر
بجد يا جماعة الموضوع مش أرض وحدود وخلاص لا ده طلع كبير قوي جينات وفهم وعقل وتاريخ متوارث بدون مجهود، نظرة للأمور مختلفة واختيارات تشوفها عاديه ومنطقيه بالنسبة لآخرين اختراع.
احمد ربنا فالزمن اللي عشته وكمان اللي ما عشتوش علمك كثير بدون ماتحس.
أخي المواطن
السعوديات اللي قارفينا رحلاتهم أنهم اطهر وانظف منهم مفيش عملوا حملة اقلع النقاب ويجوا مصر تشعر أنها يهودية مسيحية وليست مسلمة تخلع ملابسها وترمي احتشامها كسم السعوديات الشراميط.. دين ظاهري فقط ويقولوا بلاد التوحيد ياااخي احاااا😂😂
إعتقاد شخصي
يبدو أننا داخلين علي احداث صعبة وخصوصا في الخليج ستكون مصر رومانة الميزان وحصن الامان
وعلي الاغلب ستتبدل أولويات وعلاقات مصر السياسية والاقتصادية والعسكرية.
@ShalabiHassan انتم من بدأتم قلة الأدب والسفالة والتطاول والقذارة والكذب بشكل حقير علي مصر وتشويه صورتها وإظهارها بمظهر الدولة الضعيفة وتحريف الحقائق وكلام محفوظ قاعدين تنقلوه من مكان التاني والله ما نسيبكم ليوم الدين الغرض لا تسعنا ما دام التطاول من السعوديين الانجاس وصل للاعراض