قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا رأيتَ شُحّاً مُطاعاً، وهوىً متبَعاً، ودنيا مؤثرة، وإعجابَ كل ذي رأي برأيه، فدع عنك أمرَ العامة، وعليكَ بخاصة نفسك)
وربما عابوا السمو الأدبي بأنه قليل ، ولكن الخير كذلك . وبأنه مخالف ، ولكن الحق كذلك ، وبأنه محير ، ولكن الحسن كذلك، وبأنه كثير التكاليف ، ولكن الحرية كذلك.
..
مصطفى صادق الرافعي
مرّة مدير ياباني قال لي:
"نطرد الموظف اللي يجي بالضبط على الوقت."
ضحكت.
بس يوم شرح لي السبب… تغيّرت نظرتي للنجاح بالكامل.
كنت في طوكيو على عشاء عمل، وسألته:
ليش التأخير موضوع كبير عندكم لهالدرجة؟
رد بكل هدوء:
"إحنا ما نطرد المتأخر… نطرد اللي يوصل مع بداية الوقت بالثانية."
وسكتت الطاولة.
بعقليتنا إحنا، اللي يجي على الوقت يعتبر:
• ملتزم
• منضبط
• محترف
بس بعقليتهم؟
يعني شخص سلبي.
قال لي:
"إذا جيت 9:00 بالضبط، هذا يعني إنك انتظرت آخر ثانية ممكنة."
وهذا يقول لنا شي مهم.
يقول إنك ما حسبت حساب:
• الزحمة
• التأخير
• المفاجآت
• مسؤوليات أكبر من نفسك
وإذا ما تعرف تتعامل مع عدم اليقين…
ما نقدر نأتمنك على أنظمة.
وقال جملة ما أنساها أبد:
"الضعيف يوصل في آخر دقيقة."
مو لأنه كسول…
لكن لأنه يفكر بالحد الأدنى، مو بالمساحة.
الشركات اليابانية ما تقدّر الدقة بس.
تقدّر الاستباقية.
المحترف يجي بدري عشان:
• يهدّي باله
• يفهم الجو
• يجهّز نفسه
• يبيّن استعداده
مو عشان يدخل وهو يلهث.
الفكرة هذي علقت براسي.
ولما انتبهت لها… صرت أشوفها بكل مكان.
أنجح الناس في أي مكان بالعالم، مهما اختلفت دولهم:
• يجون بدري
• هادين
• يراقبون قبل ما يتكلمون
• يتكلمون بعد الكل
هم حاضرين قبل لا غيرهم يدخل.
يبنون الثقة قبل ما يبدأ الاجتماع.
يشوفون تفاصيل غيرهم يفوّتها.
يخلقون فرص قبل ما غيرهم يرد فعل.
وهالفرق يتراكم.
القدوم بدري مو عن الوقت.
عن العقلية.
الوصول بالضبط على الوقت يقول:
"سويت الحد الأدنى."
الوصول بدري يقول:
"جيت مستعد للواقع."
التجارة والحياة تحتاج مساحة أمان.
لما أحد يقول:
"بس أنا جيت على الوقت"
ما عاد أسمع انضباط…
أسمع حدود تفكيره.
اليابان فهمت هالشي من زمان:
النجاح يبدأ قبل ما الساعة تبدأ.
السؤال الحين:
ليش ما نطبقه في مجتمعنا !!؟
سعدت وشرفت وسررت بتلقي هذه الهدية البهية من الصديق المبدع الأستاذ ماجد بن سنوي.
@MajidAAZ
قلم السنوي يتمتع بالسلاسة والأناقة.
له التحية والشكر والتقدير والامتنان، وإلى مزيد من الألق والتميز والإبداع والضوء المستحق.
كيف يمكن لإنسان واحد أن يترك أثراً خالداً في الحياة!
مخلوقاتٌ شتى تعمّر الأرض وتشارك في تكامل الحياة
ولكن..
ما الذي يجعل الإنسان هذا المخلوق صاحب التكريم الإلهي هو الخليفة في الأرض!
إنها الانسانية التي تميزه بالاحسان للخلق والاحساس بالخلق.
إنه الإيمان الذي يجعله يرتقي الى أعلى درجات السماء للفردوس الأعلى.
إنه الصدق الذي يصنع المجد الحقيقي ويبني الثقة وتتم به كل الخيرات.
إنه الحب الذي تُتحمل به المشاق وتُتجاوز في سبيله الصعاب ثم يُجنى منه حلاوة الشهد.
والعمل والطموح اللذان بهما تكون عمارة الأرض واستدامة الحياة.
والصداقة التي هي أُنس الإنسان وسلوته في دروب الحياة المضنية.
إنه الفرح والسرور مئونة الطريق ووقود الإنسان اللذان يمدانه بالطاقة.
والصبر سند الإنسان وعزائه في ملمات الزمان وكبد الحياة الدنيا.
والأمل قدما الإنسان التي يسير بها ولن يصل إلى هدف بدون الأمل، الأمل الذي إن تحقق صار نجاحاً وفوز وإن لم يتحقق فسيبقى أمل.
..فإذا حاز الإنسان تلك الصفات أصبح خليفة الله في أرضه بحق.
تتوفر رواية ٢٧٠ يوما في انتظار خليفة
في جناح #دار_أثر B90 في #معرض_الرياض_الدولي_للكتاب2025