ما ضرّهُ حين احترقتُ لأجلهِ
ووهبتُهُ ما لم أكُن أُعطيهِ
قلبًا وذاكرةً ودمعَ وسادةٍ
سهرًا ترعرع في رُبى ماضيهِ
ما ضرّهُ، لو صان بعض وعودهِ
نحو الذي بحياتهِ يفديهِ؟
هيهات أن يلقى السّؤالُ إجابةً
أو يفهم الأشـواق مَن أعنيهِ..
ومهما اسودَّت الدُّنيا وضاقَت
ستُفرج ذاتَ يومٍ بعدَ ضيقِ
ومهما جرَّعتك كؤوسَ مُرٍّ
ستَعقبها كؤوسٌ من رحيقِ
وما بعد البلاءِ سوى عطاءٍ
وما بعدَ الظلامِ سوى شروقِ
هي الدُّنيا يُدبِّرها حكيمٌ
فثِق بالله دومًا يا صديقي
قلبي تعلّق في مكانٍ بيننا
يحتارُ من يهوى إذا جافاكِ
ويخافُ يرجع لي، فلا يعتادني
هل يَتركُ الأطهارَ للأفّاكِ؟
فأنا كذبتُ عليكِ، قلتُ: "أحبُّنا"
وأنا أحبك، لا أحبّ سواكِ!
حتى أنا، لولاكِ ما أحببتُني
ولما عشقتُ قصائدي، لولاكِ