@NayifNejer في محافظة مسامير الموسم الثاني، انصغطنا في جدول الانتاج فقررنا عشان نوفر في الميزانية نسوي حلقة تدور احداثها كاملة في مصعد، طلعت من أعلى الحلقات تقييم واخذت 8.3 على IMDB
في التسعينات تعرّض مجتمع الأفلام في السعودية لواحدٍ من أكبر المقالب التي عرفها تاريخ الميديا.
وأدركُ جيداً أن مفردة (مجتمع الأفلام) فيها شيء من الترف الزمني. يجب أن نعترف أولاً أنها كذبة بيضاء أضفيناها على ذلك العصر، الذي لم يملك مثل هذا القدر من الوعي الاصطلاحي، ولا هذه الأناقة في توصيف الهوايات.
وقتها احتفل العالم بعبقرية كوينتين تارانتينو الذي قدّم في فيلم "Pulp Fiction" ثورة سينمائية تعتمد على السرد المراوِغ. تبدأ قصة الفيلم من المنتصف، وتلوّح لك بخاتمتها في وقت مبكر، ثم تتركك تجمع القطع بنفسك. بدا الفيلم كما لو أنه يطلب من المشاهد أن يشارك في صنع القصة، لا أن يجلس على كرسي المتلقي المطيع. تلك الفوضى كانت جوهر الفيلم، وسرّ صدمته التي رَسَخت في الوعي العالمي بجرأة نادرة.
ثم وصل الفيلم إلى الموزّع المحلّي.
وهنا انعطف المشهد بطريقة لم يشهد العالم لها مثيلاً.
وقف الموزّع المحلّي أمام هذا البناء السردي المعقّد، وتأمّله بعين الوصي الرحيم، ثم خلص إلى نتيجة مهيبة: أن هذا كلّه كثير علينا.
رأى أن تارانتينو قد بالغ قليلاً في احترام عقل المشاهد.
وفي لحظة ثقة تاريخية، شعر أن من واجبه الإبداعي، وربما الإنساني، أن يتدخل. فأخذ هذا الفيلم الذي صُمم بعناية، وقرر أن يعيد ترتيبه.
حرّر الفيلم بنسخته الخاصة. ألغى السرد المراوغ وأخرج نسخة مهذّبة بعد أن أعاد تنسيق الفصول.
والممتع حقاً، أن هذه النسخة، التي ولدت بدافع الشفقة، لم تسكن رفّاً جانبياً في محلات الفيديو، ولا إصداراً خاصاً لهواة التبسيط. أبداً. تلك كانت النسخة الرسمية التي جرى نشرها وتوزيعها.
وهكذا تلقّف (مجتمع الأفلام) عملاً محرّفاً عن واحد من أشهر أفلام التسعينات، من غير أن يخطر ببال أحد أن جريمة وقعت أصلاً عند طاولة المونتاج.
جمهور كامل ظن أنه عايش التجربة كما أرادها صانعها، مع أن يداً ما سبقته إلى العمل، رتّبت له الدهشة، وقلّمت أطرافها.
لم يكن هناك يوتيوب للمقارنة. ولا ريديت. ولا مراجعات. كان هناك صمت واسع. وثقة بريئة. ووهم جماعي مستقر.
شخصياً عشت في سلام كامل مع تلك النسخة لأكثر من عشر سنوات، حتى كشف لي سترها شخص لا أستطيع التصريح عن اسمه، نظراً لمكانته الرفيعة اليوم. ضحك علي كثيراً يومها. ما زال يضحك كلما رآني.
وإن كنتَ محظوظاً بما فيه الكفاية لتعرف رجا ساير المطيري، فقد يخبرك، عن الغرفة التي تسكن ركناً أثيراً في منزله. بابها يُغلق بإحكام، وجدرانها مكسوّة بعوازل صوتية، صُممت لتبتلع أي ارتداد، وتُبقي الصوت نقياً. هناك سينما كاملة ونظام صوتي متطور يوزّع النبض في الهواء بدقة، وشاشة كبيرة تحتل الجدار الأمامي، ومقاعد مرتبة بعناية رجل يعرف أن مشاهدة فيلم ليست عادة بقدر ما هي طقس.
على أحد الرفوف، التي تكتنز أشرطة محبوسة داخل علب بلاستيكية شفافة ومبوّبة بدقة لافتة، تقبع تلك النسخة.
غلافها لا يصرخ بشيء. اسم الفيلم مألوف. كل شيء فيها يوحي بأنها مجرد شريط آخر ضمن مجموعة رجل من صنّاع (مجتمع الأفلام).
لكنها ليست كذلك.
إنها النسخة الذهبية لـ Pulp Fiction
لو ضغطت زر التشغيل، ستشاهد كيف يمكن للزمن أن يُعاد ترتيبه. وكيف يمكن لذاكرة كاملة أن تُبنى فوق نسخة واحدة.. ومزورة.
@Above1average@SoIamThe1 الذكاء الاصطناعي ممكن في المستقبل يكون مفيد في صناعة الأنميشن اذا استخدم كأداة في يد الفنان البشري بحيث يشيل عنه عبء المهام الثقيله ويخليه يشتغل على الرؤية الفنية مرتاح، لكن حاليا كل أدوات الذكاء الاصطناعي فيها مشاكل ومستواها الفني سيء والجمهور شايف هالشي.