فإني أعهدُ للناس بما أعهده لنفسي
ولأرتضي لهم ما أرتضي لنفسي،ولأكره
لهم ما أكرهه لنفسي، فإن القسط سيد
الأرزاق وبه أجلُّ الأنوار وأحسبُ بأن من
يُعاكسه يعيش معيشةً ضنكا ويُخيّل
له أنها أراضٍ واسعةً فسيحة،فكونوا
على ذواتكم بُصَراء حتى في علاقاتكم
ومجالسكم ونواياكم رحمكم الله.
صباح الخير💚🍃..
عن روعة الطريق المُورِق أتذكر سيرة
برناردين التي وجدتُ منها في نفسي
حيثُ أُوصِف في سيرته: كان يغرس
على طول طريقه بذور خيالاته فيحظى
من الطبيعة بثمرةٍ شهيّة(أما أنا فمشروبًا)
وهو يرى في كل ذرةٍ منها نفسًا حيةً ناطقة،
حتى صهره البحث وأنضجته التجربة.
لم ألتفِتْ
ما همَّني ما مرَّ
تلك حكايةٌ عبرَتْ
أنا
بنتُ الغدِ الآتي الجديدِ!
لم ألتفتْ
هذي جراحاتي القديمةُ
حسرتي
خذلانُهم
وجعي
انكسارُ الروحِ
تصرخُ بي ارجعي
يا بنتُ
عُودي!!
لكنَّني
أفلتُّ من قيدِ الغواياتِ المُضِلَّةِ
وانطلقتُ كمُهرةٍ
برِّيةٍ
ضاقتْ بصلصلةِ القيودِ!
ها قد عبرتُ
معي الأنا الأخرى
أدندنُ ملءَ عُودِي!
مستلقٍ في العليّة
أراقب القمر والنجوم
وأتعقب الجدوى العظمى
من أن تكون روحانيًا..
أستمع للضفادع و الديكة
ولبعض الطيور وأتعقب
روعة الروح الندية ..
وأتماهى مع فكرة
أن (الله جلّ جلاله)
يعتني بكل هذه الأصوات
البشرية والمخلوقاتية
فتقرُّ العين وتهنأ
في عذوبة السرد
الصامت في المشهد.
اليوم أنا الروح الفضفاضة التي
يمكنها أن تُحيي كلُّ ما اكتهلّ
بسعتها الوفيرة ومرونتها الرفيعة.
إن حبّات المطر في نهاية اليوم
تمنحني رداءً مائيّ يَروي كل من
يمر أمامي.