كيف نحلل قائمة المركز المالي بشكل مختصر؟
مع تطبيق عملي على شركة جرير، إذا كنت مشغول احفظ الفيديو عندك❤️
الهدف من هذا الشرح تحديد صلابة المركز المالي للشركة، وش البنود والمؤشرات اللي نعتمد عليها؟ مع أرقامها الاسترشادية.
أول ما نفتح قائمة المركز المالي نشوف بندين أساسية، الأرباح المبقاة وناخذها كنسبة من حقوق الملكية ورأس المال، لازم نحط في الحسبان هل الشركة رسملت أرباحها المبقاة؟ فيهمنا هنا سلوك الأرباح المبقاة تاريخيًا للشركة.
والبند الثاني السيولة المتداولة، هل هي أقل من 1x؟ إذا أيه ليش؟ هل السبب في سيولة الشركة أو في القطاع نفسه؟ ويفضّل دائمًا تكون بين 2x-1.5x، وإذا ارتفعت أكثر من 3x قد يكون فيه احتمالين، الأول أن الشركة مقبلة على استحواذات أو توسّع، والثاني قد تكون الشركة متحفظة وتحتفظ بسيولة عالية.
وبشكل عام يهمنا إجمالي المطلوبات إلى إجمالي الموجودات، لأنه يعطينا معلومة كم نسبة تمويل أصول الشركة من التزاماتها؟ ويفضّل يكون %65 وأقل، وبين %65-%80 مرتفع، وأعلى من %80 مؤشر خطير.
شخصيًا يهمني إذا كان إجمالي المطلوبات أعلى من %50 من إجمالي الموجودات نعرف طبيعة هذه المطلوبات، هل هي عبارة عن مستحقات وذمم دائنة؟ وفي حال كان جزء منها قروض كم حجمها؟
لأن القروض عليها فائدة راح تُرصد في قائمة الدخل، بينما الذمم الدائنة والمصاريف المستحقة التزام تشغيلي. وفي حال قدرت الشركة ترفع التزاماتها عن طريق الذمم الدائنة فهذا يعني أن عندها المقدرة على تأجيل المستحقات وأن الموردين يثقون فيها، والعكس صحيح اللي ممكن يجبر الشركة تأخذ تسهيلات عشان تكمل عملياتها.
💫لا تنسون تدعمونا في أطروحة المالية سواء عن طريق نشر المنصة أو الاشتراك، يفرق معنا كثير.
📑💶 أخبار المهنة 💶📑
روى لي أحد رجال الأعمال قصة تعود إلى أكثر من 25 عامًا، تتعلق بتقرير محاسبي صادر عن أحد مكاتب #المحاسبة_القانونية المعروفة آنذاك.
وأشار إلى أن التقرير لم يُعد بالشكل المهني المطلوب، مما تسبب في ظلمٍ وقع عليه، ولا يزال أثره حاضرًا في ذاكرته حتى اليوم.
رسالتي للمحاسبين:
أعدّوا تقاريركم بأعلى درجات المهنية والدقة؛ فالتقرير الذي تُعدّونه اليوم قد يمتد أثره لسنوات طويلة، ويُبنى عليه قرارات لدى جهات متعددة… فكونوا على قدر هذه المسؤولية.
وفي هذا السياق، يبرز دور #الهيئة_السعودية للمراجعين والمحاسبين #SOCPA في تعزيز جودة المهنة وحماية موثوقية التقارير المالية، من خلال وضع المعايير المهنية، والرقابة على الممارسة، والتحقيق في المخالفات، وفرض العقوبات التأديبية عند ثبوت القصور، بما يضمن رفع مستوى الالتزام المهني وترسيخ الثقة في مخرجات المهنة.
⸻
كيف يُحدد المُدقق الخارجي الأهمية النسبية ؟
كثير من الإدارات التنفيذية تتساءل أثناء المراجعة كيف يمر هذا الخطأ؟ لماذا لم يطلب المُدقق فحص كل العمليات؟ الشركة أرباحها 50 مليون، والمُدقق يناقشنا في قيد بـ 10 آلاف ريال يخص عضو مجلس إدارة، تاركًا أخطاء في المخزون بـ 100 ألف!
الإجابة غالبًا تكمن في مفهوم محوري ألا وهو الأهمية النسبية (Materiality).
ما هي الأهمية النسبية على مستوى القوائم ككل؟
الأهمية النسبية هي السقف العام للأخطاء الذي لو تم تجاوزه، تصبح القوائم مُضللة، وهي حكم مهني لحماية قارئ القوائم المالية، ومدلولها هل هذا الخطأ – مُنفردًا أو مُجمعًا – يمكن أن يُؤثر على قرارات مستخدمي القوائم المالية؟
إذا كانت الإجابة نعم فهذا الخطأ ذو أهمية نسبية لمُستخدمي القوائم المالية.
كيف يتم تحديدها؟
هنا يبدأ الحكم المهني … فالمُدقق لا يبدأ من الأرقام … وإنما من المُستخدم وقصة الشركة لأنه لا يوجد رقم واحد يناسب الجميع … فيسأل ما الذي يهتم به مستخدمو القوائم؟
▪️الربحية؟
▪️الإيراد؟
▪️حجم الأصول؟
بناءً على ذلك يختار مؤشرًا مناسبًا (Benchmark) مثل:
▪️الربح قبل الضريبة
▪️الإيرادات
▪️إجمالي الأصول
السيناريو الكلاسيكي … شركة تجارية تهدف للربح:
🔸 المُؤشر هو الربح قبل الضرائب (PBT) لأنه مُحرك قرار المستثمر.
السيناريو المُعقد … الشركة التي يُديرها المالك:
تخيل شركة يملكها "أبو محمد" ويديرها بنفسه، الشركة حققت ربح 10 مليون، أبو محمد سحب 9 مليون كمكافأة … المُتبقي في القائمة ربح مليون فقط.
🔸لو المُدقق أخذ نسبة من المليون، ستكون الأهمية النسبية ضئيلة (مثلاً 50 ألف)، وهذا غير منطقي لشركة حجم أعمالها بالملايين!
🔸إذن … نقوم بتطبيع الربح (Normalised Profit)، ونضيف راتب "أبو محمد" للربح مرة أخرى ليصبح الوعاء يعكس القدرة التشغيلية الحقيقية، ونحسب الأهمية النسبية عليه.
سيناريو الشركات العقارية:
🔸الربح هنا ليس مهمًا بقدر قيمة الأصول، المُستثمر يهمه قيمة العقار.
🔸المُؤشر هو إجمالي الأصول أو صافي الأصول.
سيناريو الشركات الناشئة (Start-ups):
🔸الشركة تخسر ومصاريفها عالية.
🔸المُؤشر هو إجمالي المصروفات أو الإيرادات، أو حتى الـ EBITDA إذا كان التركيز على الكاش.
بعد ذلك يُطبق نسبة مهنية وليست آلية على هذا المُؤشر، فبعد أن اخترنا المُؤشر (مثلاً الربح)، نسأل كم نقطع منه؟ 5%؟ 10%؟ والإجابة تعتمد على من سيقرأ القوائم؟:
🔸شركة مدرجة (Listed) … عليها عيون كثيرة والمخاطر عالية فيمكن أن نختار نسبة منخفضة (تدقيق أعلى).
🔸شركة خاصة … المالك هو المدير، وهو يعرف كل شيء، يمكن أن نختار نسبة أعلى (في الحدود المسموحة).
وأحيانًا، الأهمية النسبية على مستوى القوائم المالية تكون كبيرة (مثلاً مليون ريال)، لكن هناك بنود حساسة جدًا لو أخطأنا فيها بـ 100 ألف ريال فقط ستكون مُؤثرة … هذه البنود تُقاس بالطبيعة والمخاطر وليس بالحجم فقط، مثل:
🔸مكافآت مجلس الإدارة، أو معاملات الأطراف ذات العلاقة، أو الامتثال للشروط والقوانين واللوائح.
🔸إذن … نُحدد لها (Specific Materiality) أقل من الأهمية النسبية على مستوى القوائم المالية، لأن المستثمر قد يسامح في خطأ تقديري بالمخزون، لكنه لن يسامح في تلاعب بريال واحد مع طرف ذو علاقة.
إذن … لا يوجد رقم صح للجميع ولكن من المهم أن يكون الرقم مُقنع ويعكس الواقع الاقتصادي.
وأخيرًا يجب على المُدقق أن يُبرر اختياره توثيقيًا، فالقاعدة تقول أنه يمكنك أن تفعل ما تراه مناسبًا كمُدقق، لكن إذا لم توثق (تُبرر) لماذا فعلت ذلك، فأنت في مشكلة مع المُشرع.
مش عارفة دي بديهيات ولا ايه بس في ناس دايما شكلها حلو و classy حتى لو لابسين اي حاجة، وفي ناس بت try too hard وبرضو بيفضل شكلهم جرابيع، معرفش السر ف الحموم ولا في ايه بالظبط