تصور هذا ما يقوله ابن عقيل وهو من هو فما بالك بنا نحن من ليس لنا نصيب من علم ولا عمل ماذا نقول وكيف نحسن الظن بأنفسنا ولا نخاف لقاء ربنا وبماذا ننعى أنفسنا؟!
آهٍ من غفلة شملت القلوب وعمت البصائر
وآهٍ من تسويفٍ ضرّ وسترٍ غرّ ثم سؤالٍ ليس منه مفرّ
رب اغفر وارحم أنت خير الراحمين.
كتب رجلٌ مِن إخوان أبي عبد الله أحمد بنِ حنبل إليه أيَّام المحنة:
هذي الخُطوبُ ستنتهي يا أحمدُ ...
فإذا جزعتَ مِن الخُطوبِ فمَن لَهَا؟!
الصبرُ يقطعُ ما تَرَى فاصْبِرْ لها ...
فعَسَى بِها أن تَنجَلي ولَعَلَّها.
فأجابَ أحمدُ:
لماذا لا يُفتن الرجال بالأحكام التي تخصهم دون النساء؟
لماذا لا يعتريهم شك بالشريعة بسبب تخصيص جنسهم ببعض الأحكام الشرعية؟
لماذا لا يقدح في أذهان الرجال المظلومية من الشرع؟
لماذا صلاة الجماعة؟
لماذا الجهاد؟
لماذا المهر؟
لماذا النفقة؟
لماذا الدية؟
لماذا لا تجد رجل يتشكك بالإسلام لماذا الله يكلفني بأمي وأبي وأخوتي ولا يكلف أختي؟!
لماذا الله يفضل زوجتي الأم علي كأب؟!
لماذا لا تجد من يقول لماذا الله يأمرني بتشويه نفسي باللحية وتقصير الثوب؟!
لماذا الشك من قبل المرأة غالبا فيما يخصها؟!
قوامة، قرار في البيت، حجاب، ميراث وو ..
ما هو السر وراء هذا الشك في عدل الله؟!
ولماذا مقام التسليم عند بعضهن متذبذب؟!
لا تكاد تؤمن إحداهن إلا بالمجاملات وبتبيان الحكمة والفلسفات العقلية!
تجد البعض منهن تسلّم بالأحكام التي تتوافق مع هواها ومع الحقوق العصرية للمرأة وفي الوقت نفسه لا تسلم بالأحكام المخالفة لتلك الحقوق!
وهذا من الأسباب التي جعلت الكثير من المشايخ والدعاة وطلبة العلم يهتمون بملف أحكام المرأة في الإسلام لأن الفتنة وقعت في هذا الملف
وفي هذا رد على من يقول أنتوا ما عندكم غير المرأة !
فيقال له: لأن الفتنة بهذا الملف والتشكيك في الأكثر على المرأة المسلمة.
اعلم أن من الناس من هو كالكنز المدفون تحت الأرض لا يبصره كل أحد ولا ينقب عنه غير البصير الحذق يؤثر الخمول على الشهرة والسكينة على الظهور وهذا لا ينفي عنه جودة معدنه ونفاسة جوهره ورغم ذلك فهو واحدٌ من البشر يحتاج إلى ذلك الذي يعلم حقيقته ويقدر قيمته فيكفيه العالم كله.
أيُّ وجعٍ تحمله، وأيُّ همٍّ تقاسيه، حين تقرأ عن رجلٍ آذاه قومُه، فأضحى وحيدًا بينهم؟ فخرج من بلده، وقد أكل الألمُ فؤاده، حتى قطع ثمانين كيلومترًا سيرًا على قدميه. ثم دخل بلدًا آخر، يعرض نفسه على أهله، فلم يجد سوى الاستهزاء، والطرد، والقذف بالحجارة! تأمَّل همومك، ثم اقرأ هذه الكلمات: «فانطلقتُ وأنا مهمومٌ على وجهي، فلم أستفق إلا بقرن الثعالب». هل تعلم ما المسافة التي قطعها وهو مهمومٌ دون أن يشعر؟ ستةٌ وأربعون كيلومترًا!
صلى الله عليه وسلم.
نظرت إلى قطط الشوارع فوجدتها على تفاهتها وضعفها حرة طليقة تفعل ما بدا لها لا تلقي بالًا لأحد، ثم نظرت إلى الناس فوجدت أكثرهم على عقلهم وقوتهم مقيدًا بأمور اختاروها لأنفسهم كالأغلال في أعناقهم
فأيهما العاقل حقًا القط أم الإنسان؟
#تأملات_خدمة_الجيش
﴿يا أيها الإنسان ما غرّك بربك الكريم﴾ أيّ شيء خدعك وجرّأك على عصيانه والانحراف عن فطرته (القاسمي).
﴿ما غرّك﴾ أن ترى فعلك القبيح حسنا أو ترى أنه يعفى عنك لا محالة (البقاعي)
(ما غرّك بربّك) أَتهاونا منك في حقوقه؟ أم احتقارا منك لعذابه؟ أم عدم إيمان منك بجزائه؟ (السعدي)