"لا أسألك شيئًا بعينه، لكني أسألك الخير، في كل أمرٍ وفي كل اختيارٍ، وأسألك نور البصيرة لألمسه بمكانه الصحيح، وأسألك القدرة والعزيمة على اتباعه والأخذ به، والرضا لأكتفي به عن غيره."
اللهم آمين يارب العالمين 🤍
"أُحب ما أنا عليه الآن يالله، أُحب كل الأقدار والتجارب التي أخذت بيدي إلىٰ هذه النقطة، حتىٰ تلك التي ظننتها مؤلمة وحزينة، أُحب ما أعطيتني وكذلك ما منعت عني، أُحب عوضك الذي يأتي فجأةً ودون مُقدمات، أُحب كيف أصبحت بعد كُل ما مررت به، روح راضية، قلب مُطمئن، ونفس هادئة ومتوكلة عليك."
غزة تدخل الآن أخطر مراحل بدء التوغل.. القصف اشتد بشكل كبير جدا، وعمليات نسف ضخمة، وقصف همجي عنيف في كل مكان.
800 ألف شخص في غزة الآن يتعرضون لأبشع أنواع القتل.. تحدثوا عن غزة وكونوا صوتها..
( وآمن روعاتي ..)
لا تغفل عنها في كل صباح ومساء.
"اللهم إني أسألك العافية في الدنيا والآخرة، اللهم إني أسألك العفو والعافية في ديني ودنياي وأهلي ومالي.
اللهم استر عوراتي وآمن روعاتي.
اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي، وعن يميني وعن شمالي، ومن فوقي، وأعوذ بعظمتك أن أغتال من تحتي"
حاولت جاهداً وضع معظم صحفيين غزة الشهداء في هذا الثريد؛ لنتذكرهم جميعاً ونُذكر العالم بهم، هذا أقل القليل من واجبنا تجاههم.
أبطال قُتلوا لأجل نقل الحقيقة وصوت المظلومين في غزة ..
"إن لم نُحسن الظن بالملك الكريم الذي هو أرحم بنا من أمهاتنا وأنفسنا، فبمن نُحسن الظن؟!
يقول ابن مسعود رضي الله عنه:
والذي لا إله غيره لا يُعطى عبدٌ مؤمن شيئاً، خيراً من حسن الظن بالله، والذي لا إله غيره لا يحسن عبدٌ ظنه بالله عز وجلّ إلا أعطاه الله"
محمد، يا أيها الوجه الحزين، يا أيها الشجن الذي لا يمل أن يعلن عن يتمه، محمد، الذي كانت في صوته آلام غزة وحدها، لا فرح، ولا جبر، ولا سرور، كان صورتها المسجدة في رجل فقد أمه وما زال كل ليلة من وراء الكاميرا يبكيها كالصغار؛ اليوم عرفنا كيف يبكي الصغار يا محمد!
هذه وصيّتي، ورسالتي الأخيرة.
إن وصلَتكم كلماتي هذه، فاعلموا أن إسرائيل قد نجحت في قتلي وإسكات صوتي.
بداية السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يعلم الله أنني بذلت كل ما أملك من جهدٍ وقوة، لأكون سندًا وصوتًا لأبناء شعبي، مذ فتحت عيني على الحياة في أزقّة وحارات مخيّم جباليا للاجئين، وكان أملي أن يمدّ الله في عمري حتى أعود مع أهلي وأحبّتي إلى بلدتنا الأصلية عسقلان المحتلة "ال��جدل" لكن مشيئة الله كانت أسبق، وحكمه نافذ.
عشتُ الألم بكل تفاصيله، وذُقت الوجع والفقد مرارًا، ورغم ذلك لم أتوانَ يومًا عن نقل الحقيقة كما هي، بلا تزوير أو تحريف، عسى أن يكون الله شاهدًا على من سكتوا ومن قبلوا بقتلنا، ومن حاصروا أنفاسنا ولم تُحرّك أشلاء أطفالنا ونسائنا في قلوبهم ساكنًا ولم يُوقِفوا المذبحة التي يتعرّض لها شعبنا منذ أكثر من عام ونصف.
أوصيكم بفلسطين، درةَ تاجِ المسلمين، ونبضَ قلبِ كلِّ حرٍّ في هذا العالم.
أوصيكم بأهلها، وبأطفالها المظلومين الصغار، الذين لم يُمهلهم العُمرُ ليحلموا ويعيشوا في أمانٍ وسلام،
فقد سُحِقَت أجسادهم الطاهرة بآلاف ��لأطنان من القنابل والصواريخ الإسرائيلية، فتمزّقت، وتبعثرت أشلاؤهم على الجدران.
أوصيكم ألّا تُسكتكم القيود، ولا تُقعِدكم الحدود، وكونوا جسورًا نحو تحرير البلاد والعباد، حتى تشرق شمسُ الكرامة والحرية على بلادنا السليبة.
أُوصيكم بأهلي خيرًا،
أوصيكم بقُرّة عيني، ابنتي الحبيبة شام، التي لم تسعفني الأيّام لأراها تكبر كما كنتُ أحلم.
وأوصيكم بابني الغالي صلاح، الذي تمنيت أن أكون له عونًا ورفيق دربٍ حتى يشتدّ عوده، فيحمل عني الهمّ، ويُكمل الرسالة.
أوصيكم بوالدتي الحبيبة، التي ببركة دعائها وصلتُ لما وصلت إليه، وكانت دعواتها حصني، ونورها طريقي.
أدعو الله أن يُربط على قلبها، ويجزيها عنّي خير الجزاء.
وأوصيكم كذلك برفيقة العمر، زوجتي الحبيبة أم صلاح بيان، التي فرّ��تنا الحرب لأيامٍ وشهورٍ طويلة، لكنها بقيت على العهد، ثابتة كجذع زيتونة لا ينحني، صابرة محتسبة، حملت الأمانة في غيابي بكلّ قوّة وإيمان.
أوصيكم أن تلتفوا حولهم، وأن تكونوا لهم سندًا بعد الله عز وجل.
إن متُّ، فإنني أموت ثابتًا على المبدأ، وأُشهد الله أني راضٍ بقضائه، مؤمنٌ بلقائه، ومتيقّن أن ما عند الله خيرٌ وأبقى.
اللهم تقبّلني في الشهداء، واغفر لي ما تقدّم من ذنبي وما تأخّر، واجعل دمي نورًا يُضيء درب الحرية لشعبي وأهلي.
سامحوني إن قصّرت، وادعوا لي بالرحمة، فإني مضيتُ على العهد، ولم أُغيّر ولم أُبدّل.
لا تنسوا غزة…
ولا تنسوني من صالح دعائكم بالمغفرة والقبول.
أنس جمال الشريف
06.04.2025
هذا ما أوصى بنشره الحبيب الغالي أنس عند استشهاده.
إدارة الصفحة
"اللهمّ لك الحمدُ بجميع محامدِك كلّها، ولك الحمدُ حمدًا يوافي نِعمك، ويكافئ مزيدك، ويستزيد فضلك، ويستمطر رضوانك، لك الحمدُ حمدًا أبلغُ به رضاك، وأؤدّي به شُكرك، وأستوجبُ به المزيد من عندك"
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
احكوا عن المجاعة
اكتبوا عن المجاعة
قبل أن نموت جوعًا…
"لي حاجةٌ يارب
أنتَ عليمُها
ولي دعوة في القلب؛
أنت مجيبها
وما كنتُ مخذولاً
وما كنتُ بائسا
وما كنتُ مُرتابًا
وأنتَ حسيبُها
وما خاب ظنّي في أمورٍ وكلتها
إليك وأنتَ الله
أنت طبيبُها"
"وإنَّ الحكمةَ لتَخفى على العبدِ كُليةً حتى لم يعد أمامَهُ سبيلٌ إلا التسليم، وإنَّ الدنيا لتضيقُ بالعبدِ على رحابتِهَا حتى لم يعد فيهَا سَعَةٌ إلّا بالله، وإنَّ ما كُتِبَ في اللوحِ واقعٌ بالرضا أو بغيرِهِ واللهُ وحدَه هو المعين، مَا شاءَ الله كانَ ولا رادَّ لأمرِهِ"
"اللهم أنت العظيم الذي عَزَّ شأنك ، وأنت الرحيم الذي فاض على الوجود إحسانك ، اللهم افتح لنا مغاليق الأبواب ، وهيّئ لنا خير الأسباب ،وارزقنا خير الأصحاب ، واجعلنا من أهل التقوى وأولو الألباب ، برحمتك ياعزيز ياوهاب."