بعد سنوات طويلة من التأمّل في سفر أيّوب، توصّلتُ إلى قناعةٍ مفادها أنّ كلّ سؤالٍ مشروع، وأنّ كلّ سؤالٍ قد يفقد قيمته أيضًا أمام عمق السرّ الوجودي الذي يعجز العقل البشري عن الإحاطة به.
وحتى الربّ يسوع المسيح، في ذروة آلامه على الصليب، جسّد لنا عمق الحيرة الوجودية حين صرخ: «إلهي، إلهي، لماذا تركتني؟».
في تلك الصرخة، نبلغ أقصى حدود الشعور بالعبث والترك، حيث يبدو الألم بلا تفسير، والصمت الإلهي بلا جواب. ومع ذلك، لا تنتهي الحكاية عند الصليب، بل تنفتح على سرّ القيامة.
وهنا تكمن المفارقة العميقة للإيمان المسيحي: أن نمتلك الجرأة على طرح أصعب الأسئلة، حتى حين تغيب الأجوبة، دون أن نفقد الرجاء؛ لأنّ القيامة لا تُلغي صرخة الصليب، بل تكشف أنّ الألم والموت ليسا الكلمة الأخيرة.
سقط الصليب على الهواء مباشرة وقتل الكاهن !
لم يستوقفني فقط أن كاهناً مات. الموت خبر عرفته جيداً من عملي في الصحافة، ومن التجارب القاسية في حياتي. الذي استوقفني هذه المرة أن الكاميرا كانت مفتوحة.
كان الأب باتريسيو ألفريدو سانشيز مولينياري يقيم القداس في غواياكيل بالإكوادور، ويبثّه مباشرة، حين سقط عليه صليب خشبي ثقيل كان معلّقاً على الحائط. رأى الناس ما حدث على الهواء، ثم جاء إعلان الوفاة. وقالت الأبرشية إنه «ذهب إلى بيت الآب».
منذ قرأت الخبر، وأنا أفكر في هذه المفارقة. رجل قضى حياته في خدمة الكنيسة، يموت تحت صليب. أعرف أن الصليب رمز، وأن الخشب يظل خشباً، لكن ثمة شيئاً في المشهد يصعب تجاوزه. المكان الذي يقصده الناس طلباً للسكينة شهد موتاً مفاجئاً، والرمز الذي يحمل معنى الخلاص صار سبباً في المأساة.
لا أريد أن أحمّل الحادثة أكثر مما تحتمل، ولا أن أبحث فيها عن رسالة غيبية. أفهم أن يسأل الناس: لماذا حدث هذا؟ لكنني لا أرتاح إلى من يسارعون إلى تقديم إجابة جاهزة، كأنهم يعرفون ما وراء الحوادث. يمكننا أن نتأمل ما جرى، وأن نفكر في هشاشة الحياة، لكن هذا شيء، والقول إن ما حدث إشارة من السماء شيء آخر تماماً.
هناك أيضاً جانب لا يحتاج إلى تأويل. الصليب كان ثقيلاً، وإذا سقط فلا بد من معرفة السبب. هل كان مثبتاً جيداً؟ هل جرى فحصه؟ هل كان هناك تقصير؟ هذه أسئلة ينبغي أن يجيب عنها تحقيق جدي، لا أن تضيع وسط الكلام عن الرموز والمصادفات. فالإيمان لا يجعل الأشياء الثقيلة أخف، ولا يعفي أحداً من مسؤولية التأكد من سلامتها. وفي الكنائس وغيرها من الأماكن العامة، قد تكون قطعة معلّقة على الحائط خطراً حقيقياً إذا لم تُثبّت كما يجب.
أما الكاميرا، فلا أستطيع تجاهلها. كانت تنقل القداس إلى من لم يتمكنوا من الحضور، ثم نقلت موت الكاهن. ومنذ ذلك الحين صار المشهد قابلاً للتداول في كل مكان، وقد يشاهده أناس لا يعرفون الرجل ولا يعرفون شيئاً عن حياته.
هنا أسأل نفسي: هل ينبغي أن ننشر كل ما تصوره الكاميرا؟ أفهم أن الحادثة خبر، وأن الناس يريدون معرفة ما حدث، لكن هناك فرقاً بين نقل الخبر وبين إعادة عرض لحظة موت إنسان مراراً لمجرد أن الصورة صادمة. وراء هذا المشهد رجل له أهل ورعية وإخوة في الرهبنة، وليس مجرد مقطع ينتشر على الهواتف.
قد نعرف من التحقيق كيف سقط الصليب، لكنني لا أظن أن ذلك سيجيب عن السؤال الذي يظل يؤرق الناس: لماذا تقع مثل هذه الأشياء أصلاً؟ لماذا يموت إنسان في لحظة كهذه، وبطريقة تبدو لنا شديدة القسوة؟
لا أملك جواباً. وأظن أن الاعتراف بذلك أفضل من التظاهر بأن لكل مأساة تفسيراً نستطيع الوصول إليه. ما حدث لا يثبت أن العالم عادل، ولا يثبت أنه بلا معنى. لكنه يذكّرنا بأن الحياة لا تسير دائماً كما نتوقع، وأن صلاح الإنسان لا يحميه من الخطر.
وهذا سؤال صعب على المؤمن، كما هو صعب على غير المؤمن، وإن اختلفت الإجابات. لا أرى أن حادثة واحدة تنقض الإيمان أو تثبته. كل ما أراه أنها تتركنا أمام أسئلة لا ينبغي أن نخجل من طرحها، ولا أن نستعجل إغلاقها.
لا أعرف لماذا سقط الصليب في تلك اللحظة، ولا لماذا انتهت حياة الأب باتريسيو بهذه الطريقة. أعرف أن الحياة هشّة، وأن الرموز، مهما عظمت مكانتها في قلوبنا، لا تحمينا من قوانين الواقع. وأعرف أيضاً أن علينا أن نبحث عن سبب الحادث، وأن نتعلم منه، وأن نحترم الرجل الذي مات، بدلاً من أن نجعل موته مادة للفرجة.
رحمه الله، والعزاء لأهله ورعيته ورهبنته.
(امتنعت عن نشر الفيديو لانه قاسي وعنيف ويكسر خصوصية الضحية حتى في لحظة موتها )
#الموت #الصليب
@GermanosPeter لأننا شعب عنيد يتغنى بما ورثه، مهما كان، اكثر مما يتفاخر في فهم حقيقة ما ورثه وتطويره إذا اقتضى!
مستقبل اللبناني يحدده مدى تفاخره بماضيه، وهذه عقلية جامدة تقيد التقدم.
ثقافة عبادة الماضي أصيلة في الهوية اللبنانية، تعود للعقلية البعلية للحضارة الكنعانية!
@GermanosPeter لأننا شعب عنيد يتغنى بما ورثه، مهما كان، اكثر مما يتفاخر في فهم حقيقة ما ورثه وتطويره إذا اقتضى!
مستقبل اللبناني يحدده مدى تفاخره بماضيه، وهذه عقلية جامدة تقيد التقدم.
ثقافة عبادة الماضي أصيلة في الهوية اللبنانية، تعود للعقلية البعلية للحضارة الكنعانية!
لا تصدقوا شيخ سني او شيعي ولو تعلق بأستار الكعبة وحلف الايمان المغلظة! يمارسون التقية كما يتنفسون الهواء! ينقلبون على كل وعودهم في لحظة واحدة تحت ذريعة تافهة واحدة كما فعل نبيهم قبلهم مع كل من عاهدهم بدءا من أقربائه في مكة، إلى جيرانه اليهود في يثرب، إلى كل القبائل العربية التي عاهدته!
الغدر شيمة اسلامية محمدية قرآنية أصيلة!
When you concede the true nature of Islamic terrorism by refusing to acknowledge its Qur’anic foundations, hoping that sugarcoating jihadism as a mere ideological offshoot or misunderstanding of Islam will yield political gains, you are effectively trading intellectual integrity for temporary political concessions.
The bargain is fundamentally unequal: Islamist movements and governments usually offer temporary political concessions while demanding permanent intellectual concessions in return; concessions that compromise the pursuit of truth about Islam itself.
This is a losing game, one that Islamic political movements and governments have repeatedly exploited throughout history in their dealings with non-Muslims to advance their influence and power.
They understand something their opponents often fail to grasp: political realities change, alliances shift, and concessions expire. But a corrupted understanding of reality can endure for generations, repeatedly producing flawed political judgments and disastrous strategic outcomes.
When you sacrifice intellectual truth on Islam for temporary political convenience with Muslims, you are not securing peace. You are surrendering the very framework through which future threats must be understood and confronted.
When you concede the true nature of Islamic terrorism by refusing to acknowledge its Qur’anic foundations, hoping that sugarcoating jihadism as a mere ideological offshoot or misunderstanding of Islam will yield political gains, you are effectively trading intellectual integrity for temporary political concessions.
The bargain is fundamentally unequal: Islamist movements and governments usually offer temporary political concessions while demanding permanent intellectual concessions in return; concessions that compromise the pursuit of truth about Islam itself.
This is a losing game, one that Islamic political movements and governments have repeatedly exploited throughout history in their dealings with non-Muslims to advance their influence and power.
They understand something their opponents often fail to grasp: political realities change, alliances shift, and concessions expire. But a corrupted understanding of reality can endure for generations, repeatedly producing flawed political judgments and disastrous strategic outcomes.
When you sacrifice intellectual truth on Islam for temporary political convenience with Muslims, you are not securing peace. You are surrendering the very framework through which future threats must be understood and confronted.
@ZJoureir لماذا أبالي ببعض اعترافهم بالحقيقة إذا كان لا يزال ينكر كامل الحقيقة؟
مثل من ينكر عني حقي في كامل البقرة التي املكها، ثم يسمح لي بامتلاك ذيلها ويطلب مني ان اشكره وان ارى في سماحه إنجاز وشرف يستحق التقدير عليه!
@ZJoureir ولماذا أتبنى وأقوم بتطبيع مصطلح قام اساسا لمهمة محددة وهو التضليل عن الحقيقة؟ سأستمر باستخدام المصطلح الأدق والذي يعكس حقيقة الواقع ويصف الحالة كما هي، لا كما يريدها المرقعون!
المصطلحات الإسلامية:
نصارى: الغرض منها إهانة المسيحيين بإنكار انتسابهم للمسيح إنما ينسبونهم للمكان غصبا عن المسيحيين أنفسهم.
مستأمن: لا عرف للمواطنة عندهم لا يعتبرون المسيحي مواطنا مثله مثل المسلم له نفس الحقوق، بل هم أعطوه الأمان على حياته مقابل أن يعيش ذكيا بينهم خاضعا لهم ولشروطهم.
هؤلاء لا يعيشون معنا في القرن الواحد والعشرين هؤلاء لازالوا مع قريش.
🛑من شدة حقد الخوارج الدواعش التكفيريين على المسيحيين بعد ان غسلت عقولهم منابر وقنوات الجهاد والعار الممولة من دول محور ثالوث الشر قام احد الإرهابيين بإطلاق ٣ طلقات على جثة السيدة المسيحية المسنة التي اجتمع المسيحيون على تشييعها في الكنيسة الأرثوذكسية في الكرك بالأردن
ضرب الجثة بإطلاقات بالرأس والبطن والرجلين
وهي جثة لسيدة مسنة توفيت صباح اليوم فأبى الخوارحي الداعشي إلا ان يمثل بجثتها المسيحية لكي يتقرب إلى الله زلفى ويدخله جنات فيها نساء وغلمان وخمر وعربدة مقابل جريمته الجهادية .
وبعدها ذهب يطلق النار على اي جريح سقط لكي يتاكد انها مجزرة بحق المسيحين
معظم المسلمين الذين يتعاطفون اليوم مع شهداء الأردن لن يذهبوا، للأسف، إلى ما هو أبعد من التعاطف اللفظي، ولن يواجهوا جذور الإرهاب الذي أودى بحياتهم مواجهةً جادّة، لأن ذلك يستدعي تجاوز خطوط حمراء دينية وفكرية أصيلة يؤمنون هم أنفسهم بها، و يرفضون إخضاعها للنقد والمساءلة.
وللأسف، لن يمرّ أسبوع حتى تُطوى صفحة هؤلاء الضحايا، كما طُويت قبلهم صفحات ضحايا لا يُحصون سقطوا على أيدي جماعات اسلامية وأفراد مسلمون مؤمنون يمارسون دينهم.
المأساة ليست في الإرهابي الذي يقتل وحده، بل في المجتمع بأكمله بما فيه المنظومة الدينية والفكرية والاجتماعية التي تسمح للإرهاب بإعادة إنتاج نفسه: واحد يقتل، وثانٍ يبرّر، وثالث يتعاطف بالكلام، ورابع يميّع المسؤولية بالشعارات، وخامس يهاجم كل من يحاول وضع إصبعه على الجذور العقائدية للمشكلة!
وهكذا تستمرّ الدائرة: إرهابٌ يقتل، وتبريرٌ يحمي، وتعاطفٌ عابر لا يغيّر شيئًا، ومحظوراتٌ دينية وفكرية واجتماعية تحول دون المحاسبة والمراجعة.
لن يُستأصل الإرهاب الإسلامي ما دام تعاليم الإسلام السلفي والأزهري التي تُشرعنه محصّنةً من النقد، وما دام التعاطف مع ضحاياه أسهل من مواجهة الذين يبرّرون قتلهم.
@ZJoureir لكنها غير كافية وتقوم بالتستر على الحقيقة الإسلامية الأصيلة للسلوك الارهابي الذي يقوم به هؤلاء، وكأن الارهاب حالة شاذة عن الإسلام وليست حالة أصيلة!
مصطلح "تكفيري" روجت له الانظمة الإسلامية لتبرير عدم مواجهة الأصول الإسلامية للإرهاب، وحصره بإطار فردي وسياسي شاذ!
@SufianSamarrai معظم هؤلاء لن يقوموا بالمطلوب حقا لاستئصال الارهاب وقت الجد، لانهم يعلمون ان ذلك يستدعي تخطي خطوط حمر إسلامية هم انفسهم يؤمنون بها .
للاسف اسبوع واحد وسيتم نسيان دماء هؤلاء مثل ملايين قبلهم ماتوا بسبب الإسلام وأتباعه