سرقة بختم النسر...
ما يحدث اليوم مع ملايين المصريين ليس مجرد "تحصيل رسوم" كما تدّعي وزارة الكهرباء، بل هو سطو مقنن على أرصدة المواطنين. عدادات "أبو كارت" وُجدت في الأساس لضبط الاستهلاك، بحيث لا تنفق أكثر مما دفعت، لكن ما جرى قلب المعادلة: المواطن يشحن رصيده بماله، ثم يُفاجأ بأن العداد يخصم مبالغ ضخمة – قد تصل إلى 270 جنيهًا – لمجرد أنه تجاوز حدًا من حدود الاستهلاك، وكأنها عقوبة متكررة على نفس الجريمة!
أليس من العبث أن تُسحب أموال إضافية في نظام يفترض أنه مسبق الدفع؟! أليس من الجور أن تتحول "الشرائح" من وسيلة ترشيد إلى وسيلة لنهب الجيوب؟!
الأخطر أن الشركة لا تكتفي بخصم رسوم التجاوز، بل تضيف خصمًا شهريًا لخدمة العملاء، وخصمًا آخر عند عدم الاستهلاك تحت مسمى "المقروء بصفر". أي أن المواطن يدفع حين يستهلك، ويدفع حين لا يستهلك!
هذه السياسة ليست إدارة عادلة لمورد حيوي، بل إدارة جباية لا ترى المواطن إلا كمصدر تمويل.
إن هذه الممارسات لا تختلف كثيرًا عن السرقة بالاكراه سوى أنها تُمارَس بختم الدولة وتحت شعار "القانون".
#لازم_يمشي
#تكنوقراط_مصر