وقل للنفسِ إن فقدَت رجاها
وصارَ اليأسُ يوهِنُها قواها
ثقي باللهِ، كم خافت نفوسٌ
مِن الدنيا وخالقُها كفاها
ستغمُرُنا السحائِب عن قريبٍ
بِبُشرى لا يُحاطُ بمنتهاها
فعاقبةُ الهمومِ إلى زوالٍ
عن الدنيا، إذا بلَغت مداها.
"على وسع ما توسّع للنّاس تتّسع لك نفسك والأرض، وعلى قدر ما تبذل وتسعى خيرًا ومجدًا وجبرًا وسعدًا في مناكبها = تعطيك الحياة أسرار رحابتها؛ ولذا كان أعذر النّاس أطيبهم عيشًا، وأكرم النّاس أرضاهم، وألينهم أهنأهم؛ في نفسه قبل محيطه، وهل تسكن الأنفس إلّا باستقرار الضمائر؟"
طِباع الكِرام عزيزة، صعبة المنال على سواهم، ذلك أنّ الطَبع والخُلُق لا يستطيع الإنسان لهُ تبديلاً أو اصطناعًا، تجدهم يتلذ��ذون بالإكرام، ويسعدون بالنفع والعطاء، ويأنسون بالبناء، وتخفق قلوبهم فرحًا كُلّما كانوا سببًا في زرع بذرة طيّبة، أو تشييد صَرح، أو إحياء روح، أو ترك أثَر حسَن.