ما أفعله مؤخرًا هو محاولات ضئيلة لعدم العودة خطوات للوراء، ولكن الحياة رغم ذلك تضطرني كلما خُضتُ الطريق، لبدء الطريق من أولها. مثلي مثل القطة الجميلة في الشارع الحزين في اليوم الطويل، إنك تركضين وراء المعنى ثم لا تجدينه، فتخلقينه وتعلقينه بذيلك، ثم تركضين حوله، حتى يقتلك التعب.
وأنا في بدايات الثانوية كنت أستمع لصوت زياد رحباني الساحر الفَخم وهو يقول "بلا ولا شي، بحبك"، وأفكر ما أروع هذه الجملة وأروع وقعها، وكأن هنالك عذوبةً شديدةً في تقديم المحبة/ تلقيها، دون اعتبارات أخرى للعالم وتعقيداته وضغوطاته. بلا ولا شيء، بحبك، هكذا فقط.
سوف تتجه الأشياء للمكان الصحيح، لا ينبغي أن تقاوم كل شيء، تعلم أن تخطو بخفة تحت ضوء الشمس رغم كل شيء، ودع ما يحدث يحدث، سوف تتجه الأشياء للمكان الصحيح.
كل ما الحياة بتصعب وآثار التجربة بتزيد حدّتها جوايا بحاول أترفق بنفسي وبقول: لا بأس يا هدير، التجربة التي لم يكن لك يد فيها وغيّرت مسار حياتك ليست سجنك الأبدي، ستكون بداية انطلاقك بحياة انت مَن اخترتينها، يكفي أنك تحررت فيها من "قسوة المفروض الذي كان يطفيء وهجك ويأكل عمرك بهدوء"