اتمنى ان نصل لمرحلة يصبح فيها امر عادي ان يمدح بلدك اوروبي او امريكي، دون ان نتعامل مع الموضوع وكأنه إنجاز
ليس كل مديح بسيط يستحق حفلة في تويتر او تيك توك
هذا السلوك مُعيب وكأنه انتظار دائم لاعتراف خارجي حتى نثبت قيمتنا
نعرف أنفسنا الحمدلله ، ولا نحتاج مديح من الآخرين
@i_7md لبنان فعليا من الاستعمار حتى اتفاق الطائف وهي حروب داخلية الفتره الي ازدهرت فيها هي فترة الستينات ومابعد اتفاق الطائف "بجهود سعودية" وفترة حكم الحريري وبعد ما انتهت رجعت حليمة لعادتها القديمة .. قال سويسرا الشرق !!!!!!!!!!
قبل أيام في سهرة عائلية استمرّت إلى ساعة متأخّرة من الليل في منزل والدي، وبعد الانتهاء من الأكل على طاولة العشاء، استرجعنا أنا وقريباتي ذكرياتنا القديمة في مسامرة حميمة. كان الحديث مثيرًا ومسلّيًا بالنسبة لي في البداية، لكني استغرقت فيه بعد ذلك حتى صار عصيًّا عليّ أن أعزل صور أحبّاءٍ نأَتْ بهم الغيبة عن المشهد، صار صعبًا ألّا أتهجّى لافتة الغياب.
استدعت إحدانا ذكرى مضحكة، فدخلتُ في نوبة ضحك، امتدَّتْ وتصاعدَتْ، عجزتُ عن ضبطها حتى فاضت عيناي بالدموع.
رأيت ابتسامة حجَبها المرض فبكيت وأنا أضحك.
سمعت صوتًا ابتلعتهُ الغربة، فبكيت وأنا أضحك.
لمحت وجهًا سرقهُ الموت، فبكيت وأنا أضحك.
ثم شاهدتُ نفسي بنسختي القديمة، نسخة أقل ��عيًا ونضجًا لكنها أكثر خفّة، فبكيت وأنا أضحك.
انتقلت عدوى الضحك سريعًا، فضجّت الغرفة بضحك خارج عن السيطرة، إلى أن حرّرت بعض العيون دموعها. وحدها أمي كانت تجلس في الطرف الآخر من طاولة الطعام، تنظر إليّ بنظرة فاحصة بينما تحتفظ بابتسامة هادئة.
كلّما تقدّمتُ في العمر، صرتُ حسّاسة أكثر تجاه الماضي، وصارت وجوه الغائبين أشد وضوحًا. يزيد ثقل الذكريات وترتفع قيمتها، عندما تعبرني تحمل معها أُنسًا حُلوًا لكنها تخلّف مذاقًا مُرًّا على إثرها. وقلبي لا يتجلّد في هذه المواجهة. لا أقول إلا ما قاله بسّام حجّار: ماذا نفعل بكثيرٍ من الخسارات، وقلبٍ قليل؟
لم يعد الحنين مجرّد نوبات عابرة، صار شفرةً حادة تمزّق الروح وتدميها.
لمّا عدتُ إلى بيت�� لم أفكّر إلا في شيءٍ واحد:
الذين شاركوني نوبة الضحك حتى فاضت دموعهم، هل كانوا يضحكون فعلًا؟ أم كان ذلك بكاءً متنكّرًا في هيئة ضحك؟
وأستحضر هُنا ما كتبه الشاعر وديع سعادة، عنوانًا لتلك الليلة المشحونة بالعواطف:
نتسلّق ضحكاتنا
لأنَّ صراخنا شاهقٌ جدًا.