"يا هاجس الليل هل أدركتَ مأساتي
أنا الغريق وهذا الليل مرساتي
أتيتُ نحوكَ أيامي تطاردني
وأحرفُ الأمس تاهت حول أبياتي
بدايتي تنتهي والدرب ينكرني
طعمُ البداياتِ عندي كالنهاياتِ
على الخريطةِ لا سهمٌ يطاوعني
صار الشمال جنوباً من معاناتي
في بحرَ عيّنيكِ هامت كُلُّ أشواقي
يارّبة الحُسن هل تنوينَ إغراقِي؟
ما كنت أؤمن بالعيون وفعلها
حتى دهتني في الهوى عيناكِ
عيناكِ بحرٌ تاهت به سفني
وتزعزت به نبضاتُ قلبي وأنفاسي
أنا الذي لا يهزني برقٌ ولا رعدٌ
أعينين متلألئةٌ تهزمُ ثباتي ؟