ببالغ الحزن والأسى أنعي المناضل الوطني الكبير فخامة الوالد الرئيس المشير عبدربه منصور هادي رحمه الله وبرحيله تفقد اليمن الأبن البار والقائد الشجاع ورجل الدولة الذي لم يدخر جهدا في التمسك بالثوابت الوطنية وقيادة الوطن في مرحلة بالغة التعقيد شديدة الخطورة، وعلى المستوى الشخصي أفقد أبا حكيما عاصر كل المراحل والمتغيرات ومنها اكتسب تج��بة القائد الحريص على وطنه وشعبه وبهذا المصاب الأليم أتقدم بخالص العزاء والمواساة للوالد اللواء ناصر منصور هادي والأخوة الاعزاء جلال وناصر وياسر عبدربه منصور والى أقاربه وذوية والى أبناء الشعب اليمني عامة سائلا الله له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته وإنا لله وإنا إليه راجعون
عيدكم مبارك..
تقبل الله من الحجيج حجهم وأعادهم سالمين مغفورا لهم وتقبل الله منا ومنكم صالح الأعمال وجعل الله عيدكم عيد فرح وسرور وكتب الله الفرج لشعبنا وأمتنا وأعاده الله علينا وعليكم بالخير والبركات.
كل عام وأنتم بخير
الوحدة اليمنية ليست ذكرى عابرة تحيا ثم تنسى ولا شعارا يُردد ولا ساحة أو معترك تتبادل فيه التهم.
هي أولا فكرة عاشت في عقل وروح ووجدان الشعب، وحلما حالت دونه لفترة من الزمن حسابات السياسة واختلاف المسالك ويوم تحقق أضرّت أيضا تلك الحسابات بالوحد�� كقيمة وطنيةلكنها برغم كل شيء تبقى المنجز الأهم الذي تصغر وتتلاشى أمامه كل مشاريع التفتيت والتجزئة بكل أشكالها.
إن إحياء روح الوحدة بحاجة إلى رؤية وسلوك وطني يستوعب كل أبناء الشعب تُصان فيه الحقوق ويُنظَر فيه إلى المستقبل بعيدا عن عُقَد الماضي، فمن المؤسف أن تمضي سنوات وعقود من أعمارنا كيمنيين لا نغادر فيها أزماتنا وتنشأ أجيال وسط هذه الأزمات تعيش الضياع والشتات وليس هناك أسوأ من شتات الهوية وضياع المصير.
في ذكرى الوحدة نحتاج إلى فتح نوافذ الأمل لشعب طحنته الأزمات وأنهكته المعاناة والطريق يبدأ من حشد الطاقات نحو استعادة الدولة أولا فدون هذه الغاية هدرٌ للأوقات وتبديدٌ للطاقات وهو هدف يحتاج إلى تلاحم وطني مسنود بجهود الأشقاء المعهودة.
التحية والتهنئة لكل أبناء شعبنا اليمني في ذكرى تحقيق الوحدة اليمنية.
وكل عام وأنتم بخير.
نتقدّم بأطيب التهاني والتبريكات إلى أبناء شعبنا اليمني وإلى أمتنا الع��بية والإسلامية بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك سائلين الله تعالى أن يعيده علينا وقد تحقق لوطننا الأمن والاستقرار وزال عنه كل ألم ومعاناة.
تقبّل الله منا ومنكم صالح الأعمال.
وكل عام وأنتم بخير.
بمناسبة حلول شهر رمضان المبارك أتقدم إليكم بأصدق التهاني سائلاً الله أن يجعله شهر خير وبركة ورحمة وأن ينعم على وطننا بالأمن والاستقرار، وأن يكتب لشعبنا الفرج القريب ويجمع كلمة ابنائه على الحق والعدل ويكرم شعوب أمتنا العربية والإسلامية بالخير الدائم.
وكل عام وأنتم بخير
ببالغ الحزن والأسى تلقينا نبأ وفاة المناضل الوطني الكبير الأستاذ علي سالم البيض نائب رئيس مجلس الرئاسة والأمين العام للحزب الاشتراكي سابقا الذي وافاه الأجل بعد حياة حافلة بالعمل الوطني ابتداء بمقاومة الاستعمار البريطاني ثم مرحلة بناء الدولة جنوباً والمشاركة في صناعة دولة الوحدة وقيام الجمهورية اليمنية ولقد كان الراحل الكبير واحداً من الرموز السياسية الوطنية الذين كانت لهم أدوارا كبيرة في مختلف المراحل الوطنية وبهذا المصاب نتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى أسرته وذويه والى الشعب اليمني سائلين الله له الرحمة والمغفرة وأن يسكنه فسيح جناته وإنا الله وأنا اليه راجعون .
التفاف القوى والمكونات السياسية والترحيب الشعبي بدعوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية لحوار جنوبي - جنوبي ترعاه المملكة يشير إلى أننا أمام مرحلة جديدة تعاد فيها القضية الجنوبية إلى مسارها الصحيح بعيدا عن كل السلبيات التي أضرت بها في الماضي ، هذا وقت مراجعة المواقف وتضميد الجراح والتطلع لمستقبل يبنى على الشراكة والتوافق والحوار تتعدد فيه الآراء وتتنوع القناعات بينما يك��ن القرار والسلاح واحدا بيد الدولة ومؤسساتها، ووضع مصالح الشعب وتطلعه الى مستقبل أمن ومستقر ورفع المعاناة عنه كهدف وغاية يسعى الجميع اليها .
يقف اليمن اليوم أمام منعطف هام بعد أن تضاعفت معاناة أبنائه وتبعثرت قواهم بين مواجهة تداعيات إسقاط الدولة من جهة و من جهة أخرى اشغاله في صراعات تضعفه وتعيقه عن مواجهة كل تلك التحديات ، بينما كان اليمنيون في أمس الحاجة الى توحيد شتاتهم ليواجهوا مشاكلهم ��ان هناك من يذهب بعيدا في تمويل مشاريع تجعل اليمن ساحة صراع دائمة تستنزف أبنائه وتهدد جيرانه وتلحقه بمشاريع لاتربطه بها صلات مما جعل تصويب المسار و إعادة الأمور إلى نصابها ضرورة. لقد كانت المصلحة العليا لأبناء اليمن في توحيد الموقف وتجاوز الخلافات بين مختلف القوى وتعزيز حضور مؤسسات الدولة ��ضمان وحدة القرار انطلاقا من المسؤولية تجاه شعب طحنته الأزمات وبدلا من ذلك اتجه المجلس الانتقالي الى نشر الفوضى والتمرد في كل مكان وصولا لأكثر المناطق استقرارا ومحاولة اختطاف القرار الوطني بقوة السلاح وبخطاب عدائي يستدعي كل المفرادات التي يكذبها الواقع وصولا الى النقطة التي أصبحت فيها مصالح أبناء اليمن وأمن المنطقة برمتها على المحك مما استدعى وقوف مؤسسات الدولة بمجلس القيادة الرئاسي ومجلس الدفاع الوطني والحكومة وكافة المؤسسات الوطنية لاتخاذ القرارات الصائبة وفق واجباتها الوطنية ويبرز في هذه اللحظة التاريخية الموقف الأخوي للأشقاء في المملكة العربية السعودية كسند وداعم لليمن واستقراره .
إن القرارات الصادرة عن مؤسسات الدولة والمدعومة بمواقف إقليمية ودولية تضع الاخوة في دولة الامارات والمجلس الانتقالي أمام مسؤولية كبرى في الاستجابة لصوت العقل والابتعاد عن المقامرة بمصير الوطن الذي لا يحتمل المزيد من الصراعات و أن عدالة القضية الجنوبية تكمن في مطالبها العادلة وفي تطلعات الملايين الراغبة في وطن آمن مستقر وعيش كريم ودولة عادلة لا في الاحتكار و الوصاية وتحويلها الى عنوان للتمرد و صناعة الفوضى .
وأما دولة اﻻمارات فنقولها بلغة واضحة أن الشعب اليمني شعب عظيم شيد حضارات ودول وفي تاريخه كله لم يكن له في دولتكم اﻻ كل بصمات الخير فلم كل هذا العداء لليمن وصنع مآسيه ودعم التمرد على قيادته والتحكم بموارده واﻻصرار على ايذائه ، ارفعوا يدكم التي تضغط على جراح الناس المؤلمة .
مستقبل الشعوب يبنى على استيعابٍ صادق لت��ارب التاريخ ودروسه وأما تكرار الماضي بكل إخفاقاته بدون رؤية فليس له معنى الا السير نحو المجهول . في الماضي القريب عندما غابت الرؤية لبناء دولة طغت الشعارات وحشدت الجماهير الطامحة للمستقبل لتكون سلاح هدم بلا وعي ثم أصبحت هي الضحية لدوامات من الصراع الداخلي والعداء مع الجوار والعزلة عن المحيط واليوم وكأن دروس هذه السنوات لم تكن كافية ليكون هناك تفكير بروح منفصلة عن عقد الماضي ومآسيه . وإذا كان الماضي الأبعد نسبياً قد مُحي من الذاكرة أفلا يكون في الماضي القريب الذي نكتوي بنيرانه منذ عشر سنوات شي من العبرة يوم أُسقطت الدولة ومؤسساتها فكان الثمن الكبير الذي ُدفع من أرو��ح أبناء اليمن ومقدراتهم ومستقبل أجيالهم وبدلاً من السعي لبناء ما دمر وتوحيد المواقف لاستعادة ما ضاع يتم هدم ما بقي من مؤسسات الدولة وإغراق المناطق التي بقيت بعيداً عن الصراعات بالتوتر والأزمات والعنف كما حدث مؤخرا في محافظتي حضرموت والمهرة وحرف البوصلة عن الم��ركة الأهم باستعادة الدولة اليمنية التي ضحى في سبيلها عشرات الألاف من الصادقين الأوفياء من أبناء اليمن وفتح معارك خاسرة بكل المقاييس .
إننا اليوم أمام منعطف تاريخي هام يتطلب مواقف وطنية تعيد الأمور الى نصابها مواقف تسهم في تدارك ما فات وإصلاح الخلل بعيداً عن التفرد والاستناد الى قوة السلاح وفرض الخيارات فهذا يعمق الجراح ويصنع أزمات تستعصي على الحلول بحاجة الى موقف وطني بالدرجة الأولى يعززه ويرعاه كل حريص على استقرار اليمن.
يصطف أبناؤنا من طلاب جامعة شبوة على مقاعد التخرج بعد سنوات من الجد والبذل والمثابرة التي تتوج بالنجاح، وتفيضُ معها مشاعر الفرح والبهجة التي نشاركهم فيها بكل فخر واعتزاز وهم يضعون أقدامهم بثبات واستحقاق في سلم العلم والمعرفة ذلك السلاح الذي يجب أن يحملوه بثقة وهم يخوضون معركة الحياة ويواجهون تحدياتها ، ليس الطلاب وحدهم من يرتدون وشاح التخرج بل شبوة كلها تتزين وتفخر بتخرج الدفعة الأولى من طلاب جامعتها ، فإلى كل طالبٍ وطالبةٍ خطّ بعرقه وجهده ومثابرته هذا الإنجاز نتقدم بأصدق التهاني وأجمل الأمنيات بدوام التوفيق في حياتهم والتهنئة لأسرهم وذويهم والشكر والتقدير للطاقم الإداري والأكاديمي في الجامعة ولأبناء شبوة جميعا كل التهاني .
السادس والعشرون من سبتمبر صفحةٌ مضيئةٌ في تاريخ اليمن، ويومُ خلاصٍ وطنيٍّ استعاد فيه الشعب اليمني حريتَه وكرامتَه من طغيان الكهنوت الإمامي، وستبقى أهدافه حيّةً خالدةً متجددةً في وجدان ��بناء اليمن ونبراسًا لمسيرة نضالهم في مواجهة كلِّ مشاريع الهدم.
في الذكرى الثالثة والستين لثورة سبتمبر المجيدة نرفع التهاني لأبناء شعبنا اليمني ، ونترحم على أرواح الشهداء الذين صنعوا بدمائهم ملحمةَ الانتصار الخالدة.
شهدت الأسابيع الأخيرة تحسناً ملحوظاً في قيمة العملة الوطنية رافقته قرارات صائبة انعكست إيجاباً على حياة المواطنين بعد أن بلغ التدهور حد الكارثة ، هذا التحسن يمثل بارقة أمل وسط العتمة ونقطة ضوء في محيط من الإحباط، لكنه يفرض في الوقت نفسه خطوات اقتصادية ورقابية أوسع لتخفيف المعاناة .
كل إجراء يسهم في تحسين حياة الناس ورفع العناء عنهم وإعادة الثقة إليهم هو محل تقدير. نبارك كل جهد مخلص، ونشد على يد الحكومة ورئيسها معالي الدكتور سالم بن بريك لمواصلة العمل باتجاه تعزيز ��ذا المنجز وصولاً إلى مستويات أفضل من الاستقرار المالي والاقتصادي والخدمي.
تضمن قرار نقل السلطة الصادر عن رئيس الجمهورية بتاريخ 7/4/2022م أهدافا شملت : اشراك مختلف القوى في إدارة المرحلة واستشعار المسؤولية تجاه معاناة الشعب ومواجهة الأزمات الإنسانية التي يعاني منها وتجاوز العراقيل التي وضعت أمام تحقيق الشعب لطموحاته وللمحافظة على النسيج الاجتماعي ووقف نزيف الدماء والمحافظة على وحدة ا��شعب في دولة مدنية تحقق الشراكة الواسعة والتوزيع العادل للثروات إضافة لما حواه القرار من التأكيد على الثوابت والمرجعيات ..
لقد أَمَّلَ الشعب اليمني في أن يكون قرار نقل السلطة وقيام مجلس القيادة الرئاسي هو نقطة تحول لإحداث إنفراج يخفف عنه أزماته ونحن اليوم في الربع الثاني من العام الرابع وقد وصل الحال بالشعب اليمني الى وضع مخيف تراجع فيه دور مؤسسات الدولة وانهار الاقتصاد والعملة والخدمات بصورة غير مسبوقة وأصبح أبناء اليمن يعيشون كارثة إنسانية لها أبعادها المؤسفة على الوضع الاجتماعي حاضرا ومستقبلا فأبناؤنا يواجهون المجهول في ظل انهيار العملية التعليمية وبالمثل الوضع الصحي والمعيشي ويذوق الناس كل أصناف الألم بحثا عن الماء والكهرباء، وولد هذا فقدان الثقة في الدولة ومؤسساتها.
إن استمرار هذا الوضع دون أي بوادر للتدخل وبقاء مؤسسات الدولة وفي مقدمتها مجلس القيادة الرئاسي مشلولة معطلة هو خطأ كبير وضرر محقق و الواجب يحتم على الجميع الوقوف أمام هذا الوضع الكارثي لفعل ماهو مطلوب وممكن فاستمرار هذا الحال يعني ا��مزيد من المعاناة والأنهيار فلا خيار الا أن يقوم الجميع بمسؤلياته وواجبه نحو الشعب الذي تجاوزت معاناته حدود الإحتمال .
مناسبة عيد الأضحى هي تعبير عن معاني عظيمة أهمها وحدة الأمة وترابطها
ويحل العيد وجز��ٌ عزيزٌ من أمتنا يتعرّض لأبشع صور الإبادة والحصار والتجويع وقِبلة المسلمين الأولى ومسجدها المبارك يتعرض للتهويد أمام صمت مؤسف. كما تستمر وتتضاعف أنواع المعاناة التي يتجرعها شعبنا اليمني.
إن العيد ليس مناسبة فردية للفرح، بل هو نداء للتضامن مع كل من نُزعت منهم الفرحة، وموقف وجداني للشعور بالمسؤولية تجاه قضايا الأمة.
نبتهل إلى الله العظيم أن يكتب لوطننا وأمتنا الفرج القريب، وأن يعيد الله الأعياد وقد تحقق لوطننا الخلاص، ولأمتنا العزّة والرفعة.
كل عام وأنتم بخير
تعود ذكرى تحقيق الوحدة وإعلان الجمهورية اليمنية ومعاناة الشعب اليمني وأحواله تزداد سوء و تجثم على صدر الشعب المتسلح بالصبر في مواجهة الأزمات أعباء كبيرة . فمن الحرب وآثارها إلى انحسار مساحة حضور الدولة ومؤسساتها، والانهيار الاقتصادي المخيف، وغياب الخدمات غير المسبوق، وسلسلة لا نهاية لها من المعاناة التي تتطلب من الجميع موقفا و��نيا مسؤولا تجاهها.
كان يوم الثاني والعشرين من مايو 1990 حدثا مفصليا، فيه سجل التاريخ تحقيق الحلم الذي تطلع إليه اليمنيون وناضلوا لأجله زمنا طويلا، وكان القرار الأكثر صوابا بين جملة من الخطايا، وبرغم ما تعرضت له الوحدة من إساءة تبقى هي المشروع القادر على لم شتات أبناء الوطن متى أزيلت عنها أخطاء الماضي، ويثبت الزمن عجز المشاريع التي يسوق لها كبديل عنها في بناء وطن يسع جميع أبنائه.
إن الوحدة ليست مجرد مناسبة عابرة للاحتفاء بها، ولا هي وثن يقدس، أو سوق للشعارات، كما أنها ليست رداء يخلع، أو صفحة تنزع من سفر التاريخ، بل هي أحلام أجيال من اليمنيين، ومنظومة من القيم، وعقد اجتماعي يرعى مصالح الناس التي يجب أن تقوم على العدالة والمواطنة المتساوية، وتتناقض بالجملة مع كل دعاوى الوصاية والاستئثار وسلب حقوق الناس تحت أي لافتة وشعار وهي على الضد من كل دعاوى سلالية أو مناطقية أو عنصرية، بل يجب أن تكون ملاذا لأ��ناء اليمن للعبور نحو الاستقرار.
وبهذه المناسبة، نجدد التهنئة لأبناء اليمن عامة، في كل ربوع الوطن وخارجه، لكل يمني ويمنية يحلم بوطن آمن مستقر، للجندي في مترسه، ولأرواح الشهداء الذين سقوا بدمهم تراب الوطن، وللمغيبين خلف قضبان الظلم، وللحالمين بالعودة إلى الديار، ولكل من يناضل لاستعادة وطنه.
كل عام وأنتم بخير
تختلط المشاعر بين الفرح بفضل الله بتمام شهر رمضان المبارك وحلول عيد الفطر المبا��ك وبين الحزن والألم لما يتعرض له الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة من إبادة وتهجير وحصار وتجويع وما يزيد الألم هو الصمت العربي والإسلامي أمام هذه المأساة الغير مسبوقة التي يشاهدها العالم دون أن يكون هناك موقف يرفع هذا الظلم و ينتصر للإنسانية .
عيدكم مبارك وتقبل الله صيامكم وصالح أعمالكم وكتب الله النصر والفرج لعباده الصابرين وكل عام وأنتم بخير.
يسطر الشعب الفلسطيني اليوم ملحمة جديدة تضاف إلى ملاحمه العظمى بمشهد العودة المهيب ، ويرسل رسائل معنونة بالإرادة التي لا تُكسر والعزيمة التي لا تلين أنه لا توجد قوة على وجه الأرض قادرة على اقتلاعه من أرضه التي رواها بدماء عشرات الآلاف من أبنائه فلا القتل والإبادة ولا الدمار والحصار والتجويع كسروا إرادته. إنه مشهد تاريخي لا يمكن للبشرية إلا أن تقف إجلالًا وتقديرًا لعظمة هذا الشعب الذي يصنع المعجزات.
سيبقى العام 2024 شاهداً على الجرائم الوحشية بحق الأبرياء من الشعب الفلسطيني الأعزل. ففيه اُرتكبت جرائم الإبادة بكل أنواعها من قتل ودمار وحصار وتجويع وتهجير ونسف للأحياء وحرق للنازحين في خيامهم وتدمير المؤسسات الصحية وإبادة المرضى والمصابين أمام صمت المجتمع الدولي بدوله ومؤسساته ومنظماته. فالعالم كله يشاهد هذه الجرائم المتواصلة على مدى أكثر من 445 يوماً دون أن يتحمل مسؤولياته الأخلاقية تجاهها. عام وأكثر داست فيه الوحشية الصهيونية المستندة إلى دعم غربي واسع على كل المواثيق الدولية والقيم الإنسانية دون حساب لأحد في هذا العالم. وأمام هذا الإجرام يقف الشعب الفلسطيني صامداً صابراً رغم المعاناة والتضحيات الكبيرة والخذلان، واثقاً من أن قوة الحق غالبة مهما تمادى الظلم.