يارب اجعل لي من بعد موتي اهلاً وأصحاباً وأحبه لايهجرون وصلي بالدعاء، اللهم أحسِن خاتمتي وتوفني وانت راضي عني وثبتني عند السؤال وارزقني من يدعو لي بعد وفاتي دون ملل.
الحمد لله أننا ولدنا ولَنا مَفَرّ نَفِرُّ إليه، لا نُعاني من تعب الروح، في الحزن نَجِد لمناجاة ربنا لذّة، تَهْدأ بِها الأفئدة، نغفو في كَنفه آمنين مطمئنين، كونك ولدت على فطرة الإسلام هي أعظم نعمة تستحق التأمل، كيف حال العثرات والأحزان لولا إيماننا بالله الرحيم!
يارب أعنّي على نفسي
على خوفي
على قلقي
على الأفكار التي تُرهقني
واجعلني أقوى
اللهم إن كان في قلبي دعاءٌ
لم أعرف كيف أقوله
فأنت تعلمه
وإن كان في روحي تعبٌ
لم أستطع شرحه
فأنت تراه
فارحمني رحمةً تُنسيني كل ما مضى.
«لو اجتمعت للمرء كلُّ أشكال المواساة، وتنوّعت عليه ألوان السلوى، ما مسحت على قلبه يدٌ أحنُّ من يقينه بأن الأمر كله لله، وأنه في ظل عناية لا تخيب، وأن الله هو المتولّي لأمره، والكافي لهمّه، والسّاتر لضعفه»
البكاء الذي لم يره أحد، والحزن الذي لم يشعر به أحد، والوحدة التي ضاق الصدر منها، و المشاعر التى كتمتها والهوي الذي قاومته، هذا من الصبر الذي نأمل ألا يضيع لا في الدنيا ولا في الآخرة، في الدنيا نضجا وعلما وعوضا، وفي الآخرة أجراً إن شاء الله.
" الإنسان مأجور على أحزان قلبه"
وعلى وحدته وعلى تحمله للأذى وصبره على البلاء ..
مأجور حتى على ابتسامته المكتومة التي يرسمها بين أهله ليوهمهم بسعادته حتى لا يبتئسوا
مأجور حتى على حزنه على فعل المعاصي والإسراف فيها ..
و يجهل معيّة الله التي تلازمه في كل حالاته !
كلما كبرت أدركت أكثر لماذا قال يعقوب عليه السلام
(إنما أشكو بثي وحزني إلى الله)
لأن الناس لا يفهمون ألامنا ولا يمكنهم أن يواسونا ويخففوا عنا كما يستطيع الله أناديك يالله بنداء قلب أثقلته حاجته فلم يجد ملجأ إلا بابك ولا سبيلاً إلا لطفك فامنحه يا الله سعة من رحمتك وجبرًا يليق بكرمك