بسم الله ، سعيد بانضمامي إلى النادي الأهلي، وفخور بارتداء هذا الشعار الكبير والتاريخ العظيم .
أسأل الله أن يوفقني في هذه المرحلة، وأن أقدم كل ما أملك لخدمة الأهلي وجماهيره 💚. @ALAHLI_FC
نشكر المولى عز وجل أن شرّفنا بخدمة الحرمين الشريفين، ورعاية حجاج بيته الحرام، سائلين الله أن يتقبل من الحجاج حجهم ونسكهم وطاعاتهم.
ومع حلول عيد الأضحى المبارك، نهنئ شعبنا في هذا الوطن المبارك وأمتنا الإسلامية بهذه المناسبة، وندعوه سبحانه أن يجعله عيد خير وسلام واستقرار على أمتنا والعالم أجمع.
وكل عام وأنتم بخير.
مدينة كاملة يسكنها 3 مليون إنسان…
ثم يختفي السكان بعد 5 أيام فقط!
هذه المدينة لا يوجد فيها منازل حقيقية…
تحتوي أكبر تجمع خيام في العالم كله.
والأغرب؟
إن هذه الخيام نفسها لا تحترق!
ومش بس كذا…
هناك مكان في العالم ممنوع فيه البيع والشراء والتملك بالكامل…
ومع ذلك يستقبل ملايين البشر كل سنة.
أما الصدمة الحقيقية…
فهي إن كل هؤلاء الملايين يتحركون داخل وادي ضيق محاصر بالجبال.
هذا المكان هو "مِنى"…
واحد من أغرب وأعقد المشاعر في العالم الإسلامي.
مشعر مِنى
هذا الوادي الصغير يعتبر
واحد من أعجب الأماكن في العالم من ناحية التنظيم والهندسة وحتى التاريخ.
تخيلوا إن المكان يظل شبه فارغ طوال السنة…
لكن خلال 5 أيام فقط يتحول فجأة إلى مدينة يعيش فيها ما بين 2.5 إلى 3 مليون إنسان في نفس الوقت!
هي أكبر مدينة خيام على وجه الأرض.
أكثر من 100 ألف خيمة مكيفة تغطي مساحة هائلة وسط الجبال، كلها مرتبة بدقة وكأنك أمام مدينة مستقبلية مؤقتة.
والأغرب إن الخيام هذه ما عادت مثل أول…
بعد حريق مِنى الشهير في التسعينات تم تغيير كل الخيام إلى خيام مقاومة للحريق مصنوعة من الفايبر جلاس ومغطاة بمواد خاصة تتحمل الحرارة العالية وما تساعد على انتشار النار.
حتى أراضي مِنى نفسها لها وضع مختلف تماماً…
لا بيع، لا شراء، لا تملك.
كل الوادي يعتبر وقف إسلامي مخصص فقط لخدمة الحجاج.
أما جسر الجمرات…
فهذه لحالها قصة هندسية مرعبة من الدقة.
خمسة أدوار صُممت بحيث تستوعب أكثر من 300 ألف حاج في الساعة الواحدة بدون تدافع، مع مسارات وحركة محسوبة بطريقة مذهلة.
والشيء الذي يزيد صعوبة التنظيم إن حدود مِنى الشرعية ضيقة جداً ومحاصرة بالجبال، والحاج لازم يبيت داخل الحدود المحددة حتى يصح النسك…
وهذا يجعل إدارة ملايين البشر داخل مساحة محدودة أشبه بمعجزة تنظيمية تتكرر كل عام.
حتى اسم "مِنى" نفسه وراءه روايات تاريخية كثيرة…
من أشهرها أنها سميت بهذا الاسم لكثرة ما يُراق فيها من دماء الهدي والأضاحي، ورواية أخرى تقول إن جبريل عليه السلام قال لآدم هناك: "تمنَّ"، فتمنى الجنة فسميت مِنى.
كلما تعمقت في تفاصيل الحج تكتشف إنك أمام رحلة مليئة بأشياء مدهشة…
دينياً…
وتاريخياً…
وهندسياً أيضاً.
وأنا أكتب اليوم عن هذا الموضوع شعرت بقشعريرة في جسمي...
أفكر وأتخيل
الدول عندما تستضيف بطولة مثل كأس العالم
تحتاج سنوات طويلة من التجهيز والعمل،
عشان تستقبل مئات الآلاف من الناس لبضعة أسابيع فقط.
الحج أكبر من كأس العالم بمئات المرات...
ومع هذا،
يتكرر كل عام،
وبتنظيم وتجهيزات هائلة
تعمل عليها السعودية لتوفير كل سبل الراحة للحجاج.
وفوق هذا كله...
الناس يجتمعوا في مكان واحد،
وفي وقت واحد،
وفي أجواء ومناخ صعب .
أشعر الهيبة والرهبه وأنا أقارن حجم هذا الحدث بأي فعالية في العالم...
لا يوجد شيء يمكن مقارنته بالحج.
ولا أعتقد أن هناك دولة تستطيع تدير هذا الحجم من البشر،
وتجهز هذه الخدمات العملاقة بشكل سنوي ومستمر.
بعض الدول تعجز حتى عن تبريد ملاعب مغلقة...
بينما السعودية وفرت التبريد
في الشوارع والممرات
وحتى بعض المناطق الجبلية،
إضافة للخدمات الصحية والأدوية والإسعافات بكل مكان...