طفلٌ .. لم يبقَ من جسده إلا ما يكفي ليشهد على المأساة .
سيأتي يوم تُسأل فيه الأجيال: ماذا حدث ؟ وسيكون التوثيق هو الجواب .
لعن الله الاحتلال بعدد أنفاس البشر .
انا محتاج اووي ارجع اتفرج على الفيديوهات الدينية اللي بتخليني شايف الدنيا دي قد ايه هي صغيرة و تفكرني بالغرض الاساسي من حياتنا لاني لما ببعد فعلا بتعب و ب panic والحياه بتبقى صعبة وتقيلة عليا حرفيا.
المعتقل المحرر نسيم الرضيع اعتقل من شمال غزة لمدة 22 شهرا، وافرِج عنه في الصفقة الاخيرة. تعرض لتعذيب شديد، واصبح يعاني من الكوابيس، وقلة النوم، والقلق، والخوف المستمر. تعرض منزله للقصف فاصيبت والدته بجروح خطيرة، ثم تعرضت عائلته لقصف آخر فقتل والده.
خلال اعتقاله في السجون الاسرائيلية، رفض التعاون مع ضابط اسرائيلي هدده قائلا: “ساجعلك تتحسر على زوجتك واطفالك.” لم يتخيل نسيم ان التهديد سيصبح حقيقة — لكن زوجته وثلاثة من اطفاله قتلوا في قصف، ولم تنج الا ابنته الوحيدة.
عند وصول حافلات الاسرى الى مستشفى ناصر، بدأ يبحث بيأس عن زوجته، ينظر في اعين الموجودين بحثا عن اجابة. قيل له ان المكان مزدحم وانها قريبة. كان قد نسج اسماء زوجته واطفاله على قطعة قماش داخل السجن ليهديهم اياها عند الافراج.
عندما شاهد اسيرا محررا يستخدم هاتفا حصل عليه للتو، طلبه منه واتصل بزوجته — لكن هاتفها كان مغلقا. اتصل برقم هاتفه، فاجابته شقيقته، وترددت قبل ان تخبره بالحقيقة: زوجته واطفاله قد قتلوا. اغمي عليه مرتين عند سماع الخبر، ليصحو على واقع مفجع: عائلته التي حلم بالعودة اليها لم تعد موجودة.
-نقلاً عن الصحفي أسامة الكحلوت