في هذه الحرب
شابت رؤوسنا،
وشاخت وجوهنا،
وهرمت قلوبنا،
وزهمرت عقولنا،
وانحنت ظهورنا،
وخارت قوانا،
وهشّت عظامنا،
كأن حياتنا قد انتهت...
يا رب، أطفِئ نارها بنورك الكريم، عاجلًا غير آجل.
توقفت كلماتي وفقدت قوتي وقدرتي على التعبير والحديث عندما وصلت مكان المجزرة، الأشلاء والدماء كانت من حولنا، الجثث مقطعة فوق بعضها البعض، أخبروني بأي كلمات وعبارات يمكن أن تعين أي صحفي في وصفه لهذه الصورة المروعة، عندما قلت لكم عبر الهواء بأنه "مشهد لا يوصف" فأنا حقًا عجزت أمام هذا المشهد، كيف ننقل لكم إبادتنا؟
لقد تعبت وتألمت بحجم الأشلاء والدماء التي رأيتها اليوم ..
قبل شهر، كانت مجزرة النصيرات.. استشهد فيها 300 شخص.
اليوم، مجزرة المواصي.. استشهد فيها أكثر من 150 شخص.
قبل 8 أشهر، مجزرة المعمداني.. استشهد فيها أكثر من 1000 شخص.
اليوم، وأمس، وغدًا، وقبل 76 عامًا.. وكل يوم، ستقتلنا إسرائيل ولن تتوقف.
وسيصمت العرب.
بكيت وهل بكاء القلب يجدي ..
فراق أحبتي وحنين وجدي ..!
فما معنى الحياة إذا افترقنا ..
وهل يجدي النحيب فلست أدري ..
فلا التذكار يتركني لأنسى ..
ولا الأيام تتركني لنومي ..
فراق أحبتي كم هز وجدي ..
وحتى لقائهم سأظل أبكي ..