السجن الحقيقي غالباً ما يكون داخلياً. سجن العقل والطباع والأفكار، لا البيئة المحيطة، والرجل هنا يحمل سجنه أينما ذهب، حابسا عقله داخل قفص، فيما الطائر يمارس حريته الكاملة بالوقوف فوق هذا السجن الذي يرمز للمنظور الضيق والأيدولوجيات المعلبة والمخاوف الوهمية، في تبادل صارخ للأدوار. ورغم الرؤية المفتوحة والأفق الواسع، إلا ��نها تحدّ من حريته. سجن الذات اختيار قبل أي شي آخر، فكثير من القيود التي تعيقنا عن الانطلاق هي قيود نسجناها بأوهامنا وحملناها على عقولنا.
خوفنا من تفشّي مظاهر البذخ واستفحال الترف هو خوف عقلاني ومشروع، لأن التاريخ يعلّمنا أن الحضارات لا تسقط فجأة من خارجها، بل تبدأ بالآفات الداخلية في مجتمعاتها، وحين يُصبح الإسراف والتبذير والكرم الشكلي بإكرام المتنعمين بدلا من سد حاجة الجوعى الفعليين، سائدا وغير مستنكر، أو في أقل الأحوال، متساهلا فيه، يفقد المجتمع بوصلته وقيمه، وعندها تصبح الحضارة برمتها، في أوَج هشاشتها.
الاعتدال وحفظ النعمة وإعادة توجيه الجود نحو موقعه الصحيح في سد الحاجات الفعليه وفي تنمية وبناء الإنسان، ليس مجرد سلوك فردي محمود فحسب، بل هو درع حماية حضاري يقي المجتمعات من تقلبات الزمان ودورات التاريخ، لا سيما ونحن قريبين عهد من زمن الحاجة وشظف العيش، قبل عقود ماضية في أجيال آبائنا وأجدادنا.
مقال مثل كأس بطولة، ��أي تفاعل يتبعه دليل جمهور وقراء. المقال الذي تنتهي منه لتبدأ بالتفكير فيه، حتما يقف خلفه جهد وقراءة وتجربةمواسم من العصف الذهني، فيما تأتي ضغطة "اللايك" عليه مثل تصفيق في مدرج تعبّر عن الإعجاب والتفاعل لكنها لا تكتب نصًا ولا تصنع فكرة، هي بالكاد تحوم حولها إذا جاءت مصحوبة بتعليق مثل هذا.
وكما أن الكؤوس تحصد في الملعب, فالمقال يُقاس بأثره والفكرة اللافتة تُفرض حقيقتها بين السطور، وكلاهما الكأس والمقال لا يحتاجان منصات لتثبت حقيقتها.
مقال جميل يطرح فلسفة حاضرة في كل منافسة، فلسفة الفوز والهزيمة ومآلاتها ويرتكز على مقولة تكمن قوتها في ضغطها على الخاسر وتحميله ال��سؤولية؛ فتعاملها مع الهزيمة كمعلومة للتطوير، بلا شك، هو تعامل عقلاني، يُنحّي الجانب العاطفي، ويميّز بين الفائز الذي يركّز على مساحة قدرته وتحكمه، وبين الخاسر الذي يتوارى خلف العوامل الخارجية.
لكن رغم ذلك، تجاهل هذه العوامل والظروف القاهرة التي لا يد للخاسر فيها، مثل الظلم التحكيمي أو الإصابات، وتحويلها إلى مجرد "عذر" مغالطة تحرم المهزوم حقه في نقد الواقع وتبسيطه لدرجة إغفال سياق الهزيمة.
بصراحة. الإعلامي القدير تركي العجمة لن يتطور، ومنصة ثمانيةالفتيّة لن تستفيد.
هي مجرد محاولة لترميم مسيرة اعلامية، في الوقت الذي تنشد فيه المنصة الإعلامية "ثمانية" أن تنتقل برئيسها التنفيذي الجديد مع شركة إعلامية عريقة "المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام" إلى مكانة إعلامية رقمية تتجاوز مرحلة التأسيس والبدايات الملهمة لمؤسسها ورئيسها التنقيذي السابق.
هذا توقع، أتمنى ألا يحدث.
بصراحة. تركي العجمة لن يتطور، ومنصة ثمانية لن تستفيد.
هي مجرد محاولة لترميم مسيرة اعلامية غير مميزة، في الوقت الذي تنشد فيه المنصة الإعلامية الفتيّة "ثمانية" أن تنتقل برئيسها التنفيذي الجديد مع شركة إعلامية عريقة "المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام" إلى مكانة إعلامية رقمية تتجاوز مرحلة التأسيس والبدايات الملهمة لمؤسسها ورئيسها التنقيذي السابق.
هذا توقع، أتمنى ألا يحدث.