حين نصمت طويلًا، لا يعني أننا رضينا، أحيانًا يعني أننا تعبنا من الشرح ."
- غازي القصيبي
أحيانًا يكون الصمت آخر ما تبقّى بعد أن استُهلك الكلام، وبعد أن قيل كل ما يمكن قوله دون أن يُفهم.
نصمت عندما ندرك أن التكرار لا يغيّر القناعات، وأن الشرح المتواصل لا يوقظ من أغلق قلبه قبل أذنيه.
نصمت حين نكتشف أن بعض العقول لا تريد الفهم، بل تريد الإنتصار فقط.
الصمت في كثير من الأحيان هو قرار ناضج، لا هروب، هو لحظة وعي تقول: "لقد فعلت ما عليّ، والباقي ليس مسؤوليتي."
نصمت لأن كرامتنا تعبت من التبرير،
ولأن أرواحنا أنهكها الدفاع عن مشاعر لم تُحترم،
ولأننا تعلّمنا أن السلام الداخلي أحيانًا أغلى من أي نقاش رابح.
فلا تفسّر صمت الآخرين على أنه قبول، فربما هو انسحاب هادئ من معركة لم يعد لها معنى…
وربما هو أقسى رد، لأن بعده لا يعود الكلام كما كان ."