سؤال من صديق: معي أموال أريد شراء أضحية..سمعت أنه يجوز التضحية دون البقر والغنم، يعني ممكن تضحي بأرنب مثلا أو دجاجة..
قلت: سيبك من دا كله..
ما حكمة الأضحية؟
قال: سد حالة الفقير
قلت: وهل الفقر كل حاجته في اللحم؟...أم هناك مطالب أخرى في (العلاج والملابس والديون وغذاء آخر؟) ألا يحتمل هذا الفقير عنده لحم من شخص آخر يكفيه ولا يحتاج للحوم أخرى؟ أليس لو أعطيته لحما سيضطر لبيعه بالخسارة لكي يسد حاجته؟
قال: كلامك والله معقول..طب أعمل إيه؟
قلت: معك أموال طلعها صدقة في سبيل الله، ولك ثواب الأضحية
أعطها لفقير محتاج أو متعسر ديون أو شاب في مقتبل حياته، ولك ثواب الأضحية
الله أعدل وأحكم مما تتخيل، لا تعرف الله من شيخ أو وسيط، اعرفه بنفسك بالقرآن والصلاة والمناجاة ستجده معك يدلك على الخير ببساطة دون تعقيد..
كمان: ذبح الأضاحي بشكل جماعي ملايين في (يوم واحد) فوق إنه يتعارض مع حكمة الأضحية، هو أيضا ينتج أزمة اقتصادية في اللحوم، لأنه يقلل المعروض منها بعد العيد وطوال العامن مما يؤدي لارتفاع ثمنها، وهذا سبب أساسي من أسباب غلاء أسعار اللحوم في البلاد العربية والإسلامية دونا عن غيرهم..
#سامح_عسكر
#نقد_الموروث
🕋 إلى عرفات الله 🕋
وزمزم تجري بين عينيك أعينا .. من الكوثر المعسول منفجرات لك الدين يارب الحجيج جمعتهم .. لبيت طهور الساح والشرفات
أرى الناس أفواجا ومن كل بقعة .. إليك انتهوا من غربة وشتات تساووا فلا الأنساب فيها .. تفاوت لديك ولا الأقدار مختلفات
🤲 🤲 🤲
صديق يسأل: إسمه خليج عربي والا فارسي؟
قلت : هي جدلية حمقاء يشارك فيها متعصبون
ولكن بصفتي باحث تاريخي هقولك خلاصة هذا الشئ بحكم الخبرة العلمية
أولا: العرب هم من أطلقوا على هذا المكان قديما (بحر فارس) زي ما أطلقوا على المتوسط (بحر الروم)
العرب كانوا حلفاء للاثنين عبر أشهر قبيلتين وقتها المناذرة في العراق والغساسنة بالشام..
ثانيا: عرف الخليج قديما في مصنفات التاريخ العربي الإسلامي (ببحر فارس) وذكر في كتابات ياقوت الحموي والمسعودي وابن حوقل وبن طاهر المقدسي..وغيرهم
حديثا عرف في كتابات محمد رشيد رضا والطاهر بن عاشور ..وغيرهم (بالخليج الفارسي) بعد تطور اللغة والخرائط وظهور مفردة الخليج لتطلق على الجزء الصغير من البحر.
ثالثا: العرب قبل عام 1960 لم يهتموا بتسميته، كانوا يطلقون عليه الخليج الفارسي، ولم تكن لديهم مشكلة في ذلك، ولدي كتابات عربية كثيرة جدا قبل هذا التاريخ تسميه بالفارسي.
رابعا: بعد عام 1960 قام الرئيس جمال عبدالناصر بحملة إعلامية عبر إذاعة صوت العرب والإعلامي أحمد سعيد وجنرالات قوميين مثل إميل البستاني وعبدالحكيم عامر وغيرهم لتسميته (بالخليج العربي) ردا على نظام الشاة الفارسي العميل لإسرائيل والذي كان يشتم مصر وقتها..
خامسا: الشيخ يوسف القرضاوي في مذكراته يذكر ذلك صراحة بقوله صـ ( 174) "وكان صوت أحمد سعيد مدير صوت العرب ورفقائه الأولين: محمد أبو الفتوح، ومحمد عروق، وسيد الغضبان وغيرهم يحرك الساكن، ويثير الكامن في هؤلاء العرب على ضفاف الخليج الذي كان يسمى "الخليج الفارسي"، فأصبح لسان الإعلام الجديد يطلق عليه "الخليج العربي"
أي أن مصر والقوميين العرب هم من أطلقوا عليه الخليج العربي في سياق الحرب مع إسرائيل والاستعمار في الستينيات..
سادسا: إيران بلد حضارة قديمة جدا ولها نفوذ بحري في الخليج وسيطرة سياسية وعسكرية واقتصادية منذ آلاف السنين، ولذلك كان الخليج هو حضور كامل لهم مقابل غياب عربي
سابعا: العرب كانوا يخافون من البحر ولا يحبوا ركوبه أو العيش بجواره لاعتقادهم بأنه بيت الجن وبحر الظلمات وفيه قصص مخيفة وأسطورية (عدا أفراد سكنوا الساحل لأغراض الصيد)، ولذلك عندما جاءوا مصر نقلوا العاصمة من الإسكندرية على البحر إلى الفسطاط على النيل، وعندما دخلوا تونس نقلوا العاصمة من قرطاجة الساحلية إلى القيروان، وعندما دخلوا الشام نقلوا العاصمة من أنطاكية الساحلية لدمشق.
حتى عندما هاجروا للمغرب بنوا مدينتهم بعيدا عن الساحل في فاس..
ثامنا: هذا تحقيق تاريخي بحت وليس له ميول سياسية، فأنا لم أشترك من قبل ولن أشترك في مهزلة العراك العبثي حول الإسم، وشخصيا كعربي ليست لدي مشكلة في تسميته بالعربي، ولاحترامي للأمة الإيرانية ليست لدي مشكلة في تسميته بالفارسي..
إنما التاريخ والعلم سياقه مختلف لا أحد يتجاوزه سوى بدليل
#سامح_عسكر
#خمسة_تاريخ