من أراد كسب الجميع أتاه موقف يخسرهم فيه كلهم، ومن جعل مصالحه أولى من غيره بحديث الاضطرار والمراعاة فهو منحاز لنفسه لا صاحب مبدأ مطلق، والعيش في المناطق الرمادية له مكاسب وقتية وحسرات أبدية.
🍃بدر آل مرعي
"كيف نفهم أن البشرية تنتج اليوم من المشكلات أكثر مما تبتكر من الحلول؟ أو كيف نفسر كون الحياة الحديثة باتت مصدر قلق وخوف أكثر مما هي مصدر أمان واطمئنان؟ كيف نفسر أنه بعد كل هذه العهود من الدعوة إلى التنوير والرفاه والتقدم والسلم، يفاجئنا الوحش الحضاري من حيث لا نحتسب بعدوانيته وشراسته وبربريته؟"
(علي حرب، أزمنة الحداثة الفائقة)
لا تنتظر أن ترتّب حياتك كلها كي تبدأ الطريق إلى الله.
اذهب إليه بما فيك من ارتباك وتعب ونقص، وبالقلب الذي لا يزال يحاول.
أحيانًا تكون الخطوة الصادقة، ولو جاءت عرجاء، أكرم عند الله من انتظار طويل للكمال.
القفص الحديدي ..
تخيّل - وقد لاتحتاج أن تتخيل - أنك تعيش في عالم يدار إدارة كاملة: أنظمة، ولوائح، وإجراءات، ونماذج، ومواعيد، ومؤشرات أداء، وتقارير .. أشياء وضعت في الأصل لتسهيل الحياة، وضبط جودة الأعمال، بل ربما جودة الحياة والحركة والأنفاس أيضًا! .. ماذا لو انتهى الأمر بالإنسان إلى خدمة قواعده وإجراءاته، بدلًا من أن تعمل هي لخدمته؟
هذه هي الفكرة التي يعبّر عنها ماكس فيبر (ت 1920م) باستعارة «القفص الحديدي» (Iron Cage) .. ومفادها أن العقلانية الحديثة حررت الإنسان من بعض أنماط السلطة القديمة، لكنها أنشأت في المقابل شبكة بيروقراطية فرضت منطقها عليه شيئًا فشيئًا. مع الوقت - كما توقع فيبر - سيجد الإنسان نفسَه مقيّدةً بنفسه، أي بالعالم الذي صنعته يداه .. فلا يعود السؤال: ما الحياة التي نريدها؟ وإنما: ما الذي تسمح به القواعد والإجراءات؟ أو بعبارة أدق: ما الحياة التي نريدها لكن فقط ضمن الحدود التي صنعناها ؟!
القفص هنا لا يعني أن كل نظام أو بيروقراطية سيئ بالضرورة .. المقصود هو أن آفة القفص تظهر مع تحول الوسيلة إلى غاية، وحين يصبح الالتزام بالإجراء أهم من تحقيق الغرض الذي جُعل الإجراء من أجله.
هذه هي مفارقة فيبر: نشيّد أنظمة تزيد قدرتنا على تنظيم العالم والسيطرة عليه، ثم نكتشف مع مرور الوقت أنها أحكَمَت قبضتها علينا .. يصدق هذا على مختلف مناحي الحياة الحديثة.
بفضل الله وعونه .. حصلنا على حقوق ترجمة الكتاب القيّم «العلم وسوسيولوجيا المعرفة»، ويوشك أن يرى النور قريبًا بترجمتي.
وعلى الرغم من قِدَم الكتاب نسبيًا - حتى إنني استغربت أنه لم يُترجم إلى العربية من قبل - إلا أنه يُعد من الأعمال التأسيسية في هذا المجال، ومدخلًا مهمًا لكل باحث يريد فهم الآليات الاجتماعية الكامنة وراء إنتاج المعرفة العلمية.
أسأل الله أن ييسّر ما بقي، كما يسّر ما مضى.
نبذة:
يظن الكثير أن العلم حقيقة خالصة تقف خارج أسوار المجتمع، ولكن ما نعتبره «معرفة علمية» يتشكل في الواقع تحت تأثير مصالح وبيئات ومؤسسات وشبكات اجتماعية عديدة، بعضها لا يخطر البال.
يأخذنا المؤلف إلى قلب الموضوع، ليفحص العلم لا بوصفه مجموعة من الحقائق والنظريات فحسب، وإنما بوصفه أيضًا ممارسة اجتماعية لها لغتها وقواعدها ومؤسساتها ومصالحها. يكشف الكتاب كيف يتفاعل إنتاج المعرفة العلمية مع السياق الاجتماعي، وكيف يتفاوض العلماء حول الحقيقة والقبول والشرعية. والأهم أن الكتاب لا يكتفي بالسؤال: كيف نعرف؟ بل يدفعنا إلى سؤال أكثر إثارة: كيف يصبح شيء ما معرفةً علميةً أصلًا؟
أرى الكتاب مهمًا لكل من يود فهم العلم من الداخل، ورؤية العلاقة المعقدة بين الحقيقة والمعرفة والسلطة والمجتمع؛ كما أنه مدخل جذاب إلى سوسيولوجيا المعرفة، حتى لمن لم يسبق له الاهتمام بهذا الحقل.
بعض الصفات تدل على بعضها
فالبخل قرين الجبن
والكرم قرين الشجاعة ولابد
🍃قال ابن القيم:
الجبن والشَّجَاعَة غرائز وأخلاق، فالجبان يفر عن عرسه، والشجاع يقاتل عمَّن لا يعرفه،
والشجاع ضد البخيل؛ لأن البخيل يضن بماله، والشجاع يجود بنفسه
هناك قطاع من الكتّاب مرتبط بمرحلة ضيقة لا بسياق تاريخي؛ يعتاش ويتكاثر في بيئة محددة باستقطابات محددة تفرز جمهورًا لإنتاجه وإن كان ضحلًا.
ما إن يحدث تغيُّر في توازن تلك البيئة يتحوّلون من الصدارة إلى أحافير ترفض حقيقتها وتصر على البقاء، وأي شيء يبعث على الشفقة مثل جثّة ترفض الدفن؟
أنا ذلك الانسان أغربُ رحلةٍ
وأجهلُ من تخطو على الأرض عثرتُه
وتُنكِرُ صوتَ التَوبِ نوقُ ضلالتي
وتُقصِي فؤادي عن حمى الله نُفرتُه
فيا ربّ هب لي من لدنك حقيقةً
ونوراً وقلباً تقبلُ النورَ زهرتُه
🍃المبدع سلطان السبهان
بعض الصفات تدل على بعضها
فالبخل قرين الجبن
والكرم قرين الشجاعة ولابد
🍃قال ابن القيم:
الجبن والشَّجَاعَة غرائز وأخلاق، فالجبان يفر عن عرسه، والشجاع يقاتل عمَّن لا يعرفه،
والشجاع ضد البخيل؛ لأن البخيل يضن بماله، والشجاع يجود بنفسه