قال أبو بكر الوراق: لو قال لي: ما غرك بربك الكريم؟ لقلت: غرني كرم الكريم.
وقال منصور بن عمار: لو قال لي: ما غرك برك الكريم؟ قلت: يا رب، ما غرني إلا ما علمته من فضلك على عبادك.
يا بُنيّ.. أنفُس الناس تارة أصلب من الحديد، وتارة أشبه بالزجاج.. فلا تغرّنك قوة المرء، فإنه في لحظات الضعف والهَمّ التي تعتريه قد تقتله كلمة.. أو تحييه.
يا بُنيّ، أوصيك بالإحسان.. يا بُنيّ، أوصيك بالمرحمة.
- د. هبه رؤوف عزت.
في الكتابة عن السعادة والتعاسة من الأمور العجيبة
إن الكتابة عن السعادة يورث الامتنان
بينما الكتابة عن الأمور الحزينة والتعيسة يساعد في تجاوزها وتقليل أثرها وتحرير النفس منها
يقال أن الإنسان القديم لما اخترع الكتابة، كان أول ما كتبه شكوى.
ولا نعرف حقيقة فحوى الشكوى، لكنني أميل إلى أنها كانت شيء من قبيل: " زوجتي لم تعد العشاء" ثم نظر إلى ما كتب فأعجبه وأعجب أمّه وخالته وبنت خالته.
ومنذ ذلك الحين تطورت الكتابة تطورا عظيما
فصار الإنسان يكتب إذا هُجر، وإذا قُهر، وإذا لم يُرد عليه في الواتساب.
أما إذا كان سعيدا فلا يكتب أبدا، لا أحد يجلس على مكتبه ويقول: لقد عدت إلى المنزل ووجدت عشاءً ولم ترغب زوجتي بإخباري كيف مر يومها! إنه يوم من أيام الهاللويااا! هيا نكتب حول هذا الحدث السعيد ثلاثمائة صفحة! هذا لا يحدث وإن حدث ��ا أحد يرغب بقراءته.
فالإنسان يحتاج إلى مصيبة حتى يشعر أن لديه قصة. أما إذا تركته وحيدا مع سعادته سيبدأ بالبحث عما يفسدها.
سيقول: الأمر مريب، لماذا أنا سعيد؟ هل هناك شيء لا أعرفه؟ أين الtrick or treat!
ابتعدي عني أيتها الـ تو جود تو بي ترو.
لكن أعطه رسالة لم يُرد عليها، سيتطلّع إلى الأفق ويتحول إلى فيلسوف وجودي: ماذا يعني الصمت؟ هل العلاقات وهم؟ هل الإنسان وحيد بطبيعته؟ هل نحن قنافذ شوبنهاور؟
وأيا يكن فالسعادة نفسها لا تساعده كثيرا في الكتابة عنها. فحين تكون حاضرة، لا تمنحه المسافة اللازمة للتأمل فيها، تحتضنه مثل سيدة مفرطة السمنة، تحتشد زوائدها حوله من كل جانب، فتتعطل حواسه، ويصبح آخر ما يخطر له أن يكتب عنها.
ثم تنتهي السعادة كعادتها، ويغادر الأحبّة والسيدة السمينة، ويستعيد الإنسان قدرته على الكتابة. فيتذكر البيت القديم، والأصدقاء، والسفر�� والسنوات التي كان يظنها عادية، ويكتب عنها بحرقة. لكنه لا يكون قد كتب عن السعادة بعد، وإنما كتب عن الحنين إليها! والحنين في النهاية واحد من وجوه الحزن الكثيرة.
وعليه، وبعد دراسة متأنية للموضوع، وبعد أن أرقني سؤال عظيم: "لماذا يبدو تاريخ الكتابة تاريخا لتوثيق تعاسة الإنسان أكثر من مسرّاته؟"
أستطيع أن أقرر أن تاريخ الكتابة البشرية ليس تاريخ التعاسة تماماً. ولكنه تاريخ الأشياء التي لم نعرف أنها كانت سعيدة إلا بعد أن انتهت.
"استثمارك في بناء صورة أصيلة ونظيفة وحقيقية عن شخصيتك وسمعتك هو ربما من أقل أنواع الاستثمار تقديرًا، رغم أنه على المدى البعيد من أكثر الاستثمارات فائدة وربحاً.
الكذب، التلاعب، استغفال الناس، الغدر بهم، تصرفات ربما ذات مكاسب وهمية لحظية، ولكن مدمرة للصورة الشخصية على المدى البعيد.
الاستثمار هنا يعني تمسكك بمبادئ معينة في التعامل مع الآخرين تؤمن بها، وبأن شخصيتك لا تنفك عنها، وبأن التمسك بها سيعود عليك بالخير دائمًا حتى وإن كان بشكل غير مادي. مبادئ مثل: حفظ الحقوق، إذا وعدت فإنك توفي، الصدق في كل حال، عدم استغفال من ائتمنك وغيرها.
دور المبادئ هو كبح هوى النفس في أحسن وأحلك الظروف، وهي من تصنع شخصية المرء مع الوقت.
نعم، في وقت سريع يمكن أن يصل الكاذب لهدفه، المخادع يصل، الغادر يصل، آكل الحقوق يصل.
ولكن الصادق كذلك يصل لهدفه، من يوفي بعهده يصل لحقه، المؤتمن الأمين يصل، بمشوار أطول ربما من الصنف الأول.
يصل وقد كسب هدفه وقبل ذلك نفسه وسمعته، وقد صنع شخصية تحكمها مبادئ كريمة."
فؤاد الفرحان
التغيير حتمي، التقلبات لا مفر منها، محاولة توقعها، محاولة الاستعداد لها، قبول فشل التوقع ��الاستعداد، والاستمرار في الحركة، والتوكل على الله والاستعانة بحوله وقوته= هذا هو سبيل النجاة الوحيد، وهذه هي الخطة الوحيدة التي تحافظ عليك حيًا، وتثبت أنك أهل لحمل الأمانة.
قُل للقُدامى عيونُ الظّبي تقتلهم
ما زال يفعلُ فينا الظّبيُ ما عهدا
لم يصرعِ الظّبيُ مِن حُسنٍ به أَسدا
بل جاءَه حُسنهُ مِن صرعِهِ الأسدَا
وربما أسدٍ تبدو وداعته
إذا رأى في الغزال العِزَّ والصَّيَدا
ألا وإنّ الدّعيّ بن الدعيّ قد ركز بين اثنتَين بين السّلة والذلّة وهيهات منّا الذلّة، يأبي الله لنا ذلك ورسوله والمؤمنون وحجور طا��ت وطهرت واُنوف حميّة ونفوس أبيّة من أن نؤثر طاعة اللئام على مصارع الكرام
في مثل هذا اليوم…
وقف الحسينُ سِبطُ النبيِّ صلى الله عليه وآله في كربلاء، فردًا في ثلّةٍ قليلة، أمام جحافلَ لا يُحصى عددُها، فلم تكن قلّةُ الناصرِ لتثنيَه عن كلمةِ الحقّ، ولا كثرةُ الباغين لتُرهبَه عن موقفِ العزّة.
في مثل هذا اليوم…
أبى الذلّ، وقال كلمتَه التي لا تزال تتردّد على مرّ القرون: “هيهات منّا الذلّة”. فعلّم الأمّةَ أنّ الموتَ في سبيل الكرامة حياة، وأنّ البقاءَ على الباطل موتٌ وإن طال العمر.
في مثل هذا اليوم…
رُويت رمالُ الطفّ بدمٍ طاهر، وسُبيت العقائلُ، وذُبح الرضيعُ، فصار كلُّ ذلك شاهدًا حيًّا على أنّ الدينَ يُحفَظ بالتضحية لا بالمساومة، وأنّ ميزانَ الحقّ لا يتغيّر بكثرةٍ ولا بقلّة.
ولئن كان الجسدُ قد قُتل، فإنّ الدمَ انتصر على السيف، والرسالةَ انتصرت على السلطان، وبقيت كربلاءُ مدرسةً لكلّ أحرارِ الأرض: أنّ الظالمَ زائل، وأنّ صوتَ المظلومِ باقٍ ما بقي الدهر.
السلام على الحسين، وعلى عليٍّ ابن الحسين، وعلى أولاد الحسين، وعلى أصحاب الحسين.
عظّم الله أجركم، وأحسن عزاءكم.
المتعة من مشاهدة المحتوى الترفيهي على مواقع التواصل أعلى بكثير من متع�� القراءة، لكن متعة القراءة وإن كانت أقل إلا أنها تترك في نفسك حالة من الرضا على عكس تقضية الوقت على الريلز والمحتوى السريع غالباً يترك فينا حالة من السخط وعدم الرضا ...
"قد تجد مدناً بلا أسوار أو بدون ملوك أو حضارة أو مسرح، ولكن لم ي�� إنسان قط مدينة بدون أماكن للعبادة أو العباد".
Plutarch's morales | | أخلاقيات بلوتارخ.