في مطلع العام الهجري الجديد ، اسأل الله تعالى أن يجعله عام خير ورحمة وسلام على لبنان والعالمين العربي والإسلامي .
إن الهجرة النبوية الشريفة كانت درساً في الإيمان والصبر والعمل من أجل بناء الدولة والمجتمع ، وهي مناسبة نستحضر فيها قيم الإعتدال والوحدة والتضامن بين ابناء الوطن .
كل عام وانتم بخير ، واعاده الله تعالى علينا وعلى لبنان بالأمن والاستقرار والازدهار .
رحم الله وليد عيدو ونجله خالد ومرافقه.
نستذكر مع بيروت واهلها ، في هذه الايام العصيبة ، مواقفه الواضحة ومسيرته الحافلة بالعطاء والتضحيات.
وليد عيدو شهيدا #لن_ننسى
مبروك للبنان والشمال وعكار إطلاق مشروع مطار الرئيس الشهيد رينيه معوض في القليعات! اخيرا، اصطفت الظروف الاقليمية والسياسية والمالية لتسمح بتحقيق هذا الحلم القديم والإرادة المزمنة منذ عقود. كل التحية للعهد والحكومة وكل من عمل على هذا الإنجاز الوطني والإنمائي الممتاز.
اضحى مبارك، اعاده الله على الجميع بالخير والسلام، والأمل بأن تحمل الايام المقبلة الاستقرار ونهاية الحروب والمعاناة ويستعيد بلدنا دولته السيدة على الأرض والحدود والسلاح، لتبدأ رحلة الخروح من سلسلة الأزمات التي اصابت اللبنانيين وكادت أن تفقدهم الثقة بوطنهم والغد.
في ذكرى استشهاد سماحة المفتي الشهيد حسن خالد ، نستذكر قامة وطنية وإسلامية كبيرة دفعت حياتها ثمناً لوحدة لبنان ورفض الفتنة ،
لقد بقي صوته صوت الإعتدال والعروبة والعيش المشترك ، وسيبقى نهجه مدرسة في الحكمة والوفاق الوطني .
رحم الله تعالى المفتي الشهيد ، وحمى الله لبنان من كل شر .
اليوم يختتم اللواء عماد عثمان خدمته للدولة التي دافع عنها بشراسة في كل المواقع التي شغلها.
عرفته منذ ان كان مع الرئيس الشهيد رفيق الحريري ، كما عرفته عن قرب ايضا ضابطاً مدافعاً عن رفاق السلاح، ساهراً على أمن الدولة وأمانها في أصعب وأحلك الظروف.
يحال اللواء عماد عثمان إلى التقاعد اليوم بعد خدمة استمرت لأكثر من اربعين سنة، إلا أنّ ذلك لن يكون نهاية لمسيرة رجل رفع لواء أمن لبنان ودافع بإخلاص عن مؤسساته الدستورية واستقراره حين هبت عواصف الولاءات الحزبية الضيقة والأنانية على البلد وكادت فعلا تخرب مستقبله، مسترشدا على الدوام بميزان الاعتدال والحق والحقيقة.
كل الشكر والتقدير للواء عماد عثمان على ما قدمه من تضحيات وجهود وطنية صادقة، وعلى سنوات من الخدمة المشرفة والتفاني في حماية الوطن والمواطن.
دمت مثالا في الانضباط والوفاء والمسؤولية الوطنية.
رحم الله البيروتي الأصيل مليح أمين عليوان، عميد الرياضة اللبنانية. سنفتقده مع بيروت وأهلها الطيبين، وسيبقى إرثه في الحقل الرياضي منارة للأجيال القادمة. أخلص التعازي إلى عائلته ومحبيه وللأسرة الرياضية في لبنان والعالم العربي، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
سقطت كل الذرائع وباتت القصة اوضح من ان تروى وافصح من ان تجادل.
بررت ايران عدوانها السابق على دول الخليج بذريعة واهية مفادها ان الهجمات الاميركية انطلقت من اراضيها. علما ان النفي كان واضحا، وصدرت مواقف الدول الخليجية صريحة قبل الحرب، ترفض استخدام اراضيها منطلقا او ممرا لاي اعتداء على ايران. ومع ذلك استمرت ماكينة الدعاية، في طهران ومحورها، تكرر الرواية نفسها كأن التكرار يمنحها صدقية افتقدتها منذ البداية.
لكن ما جرى امس لم يترك مجالا لوهم جديد. فسقطت الرواية وظهر المشهد على حقيقته.
انه اعتداء مباشر بلا اقنعة بلا مقدمات وبلا حاجة الى ذرائع. لقد ظهر نهج واحد للسياسة الايرانية، عنوانه العدوان. نهج لم يعد يختبئ خلف خطاب او تبرير ، وهدفه واضح فاضح، وهو فرض القوة بمنطق الاستقواء الذي لا يرى في الجوار الا ساحة مستباحة.
الهجوم على الامارات لم يكن حدثا عابرا، بل رسالة واضحة استهدفت النقيض الحضاري والسياسي للنظام الإيراني. هي محاولة مكشوف لاستهداف نموذج اختار البناء بوجه الهدم، والانفتاح حيث اغلقت النوافذ، فنجح حيث تراكمت الاخفاقات في سجلات نظام طهران.
لطالما شكل النموذج الإماراتي مرآة تعكس يوميا قصة فشل مغامرات النظام الإيراني، التي دفع شعبه كلفتها واستنزفت بسببها الثروات وتآكلت الفرص.
ومع سقوط الذرائع تراجعت السرديات، ولم يبق سوى واقع صريح اسمه العدوان، وعنوانه الاستقواء، اما جوهره فسيرة ممتدة من لبنان الى سوريا الى العراق الى اليمن الى الخليج وما بعده. سجل حافل بالابتزاز والتهديد والقصف والتفجير، وزرع الميليشيات بلا رادع من قانون او وازع من احترام حسن الجوار.
في هذا المشهد لا تحتاج الحقيقة الى تزيين، ولا تحتمل اللغة المزيد من المواربة. حين تنكشف الصورة الى هذا الحد تصبح الكلمات مجرد وصف لما هو قائم وقاتم لا اكثر.
ما يجري ليس حادثة عابرة، بل نهج مستمر لم تفلح المبررات في تغطيته، ولم تعد رواياته تقنع احدا، وأولهم من دفع كلفته في الداخل قبل الخارج.
انه نهج استنزاف الثروات والعبث بإرث شعب عظيم، فضلا عن تخريب حاضره ومصادرة مستقبله، ومن ثم استخدامه واستخدام قضاياه وقودا للاعتداء على محيطه والعالم.
في الاول من ايار، وفي كل يوم، اتوجه بالتقدير لكل عامل وعاملة في لبنان تقديرا لصمودهم في ظل ما يعيشونه من ظروف صعبة ومعقدة، وآمل أن يعود الامن والاستقرار لنبدأ رحلة العمل لإعادة بناء الوطن بعرق جبين كل الكادحين.
رحم الله محمد سعد الدين البرجاوي.
اليوم لا أودّع فردًا من الحراسة الخاصة فقط، بل أودّع رجلًا حمل الأمانة بإخلاص، وكان مثالًا في الوفاء والرجولة والالتزام.
أتقدم بأحرّ التعازي إلى عائلته الكريمة، وإلى زملائه ومحبيه، سائلًا الله أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله الصبر والسلوان.
فصح مجيد للطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الشرقي، على رجاء أن يحمل العيد المقبل الأمن والسلام والخير للبنان.
ويبقى العيد الحقيقي في التمسك بوحدتنا، والالتفاف حول الدولة،في ظل هذه الظروف الصعبة التي يمرّ بها بلدنا.
الغارات الاسرائيلية الوحشية على المناطق السكنية المدنية في بيروت وكل لبنان جرائم حرب موصوفة. على المجتمع الدولي التحرك فورا لوقفها. الرحمة للشهداء والشفاء للجرحى والدعاء للطف الله بلبنان.
فصحٌ مجيدٌ للطوائف المسيحية التي تعتمد التقويم الغربي.
أسأل الله أن يحلّ العيد المقبل على لبنان وقد طويت صفحات أوجاع الحروب والنزوح والقتل والدمار، ليسير على درب العودة إلى الدولة المنشودة، التي توفّر الاستقرار والأمان لكل اللبنانيين، فنشهد انطلاقةً فعليةً نحو الازدهار وإعادة إعمار ما تهدم. كلنا أمل بقيامة جديدة لوطننا الغالي.
رحم الله الفنان المبدع احمد قعبور، سيبقى اسمه علامة مضيئة في مسيرة الفن الراقي والملتزم، وستظل أحياء بيروت وشوارعها تحفظ ألحانه وتحافظ على ارثه، وتردد "علوا البيارق علوها" ، مثلما صارت "أناديكم" نشيدا للالتزام النقي على مدى أجيال.
أحرّ التعازي لعائلته ومحبيه، سائلين الله أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله الصبر والسلوان.
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
يحل عيد الفطر هذا العام في ظل ظروف بالغة الخطورة جراء الحروب والصراعات المفتوحة التي تهدد لبنان والأمة العربية والإسلامية بأمنها واستقرارها. أسأل الله أن يعيد علينا هذا العيد المبارك وقد انقشعت هذه الغيوم السوداء، وتعود أيامنا مشرقة بالخير والرخاء.
ولا يسعني في هذه المناسبة، الا أن اجدد رفضي القاطع والمطلق لزج بلدنا الحبيب في اتون الحرب الدائرة خدمة لمشاريع ايران والتي لا تمت إلى مصلحة لبنان واللبنانيين بصلة.
وفي ظل استمرار الاعتداءات الاسرائيلية التي طالت مختلف المناطق اللبنانية والعاصمة بيروت حاصدة الارواح ومخلفة الخراب والدمار ، ادعو جميع اللبنانيين إلى الالتفاف حول دولتهم ومؤسساتهم الشرعية، والتمسك بوحدة الصف الوطني، والعمل بكل قوة لتحييد وطننا حتى لا يتحول أهلنا الى وقود لحروب الاخرين على ارضهم .
كما أحذر من بوادر التفلت الأمني التي بدأت تظهر في لبنان، ولا سيما من خلال الإشكالات المتزايدة بين المواطنين والنازحين، وهو أمر ينذر بمخاطر كبيرة على السلم الأهلي. وأدعو السلطات المختصة إلى اتخاذ أقسى الإجراءات الأمنية والقضائية بحق كل من يعبث بأمن اللبنانيين أو يسعى إلى إثارة الفوضى والفتنة.
وفي هذه المناسبة أجدد ادانتي الشديدة للاعتداءات الإيرانية المستمرة على الدول العربية وللسياسات التي تدفع المنطقة نحو مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.
حمى الله لبنان، وحمى الدول العربية وشعوبها.
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
بعد استنفاد كل محاولات فهم أسباب نحر النظام الإيراني للبنان واستهدافه للخليج، واعتبارها خطيئة عسكرية سيتم تلافيها، أو رسالة رعناء ستتوقف عند حدودها. لم يعد ممكناً الهروب من الحقيقة.
فما الذي فعله لبنان للجمهورية الإسلامية، لتزج به في حرب مدمرة، تزهق ارواح بنيه، و تدك ما تبقى من بنيته، التي أنهكتها "الحروب بالوكالة"، التي خاضتها ايران على ارضه وتسببت بتوسيع رقعة الاعتداء لتشمل العاصمة بيروت وترويع اهلها وسكانها والنازحين اليها .
كما ان العدو الذي تعلنه طهران هو إسرائيل، أما الذي تلقى الكمية الأكبر من ضرباتها الغادرة فعلياً فهو الخليج. ما يؤكد بان الترسانة العسكرية التي تم تكديسها بحجة تحرير القدس، كانت معدة حصرا لتدمير عواصم الخليج العربي.
فكيف يعقل أن تتلقى دولة الإمارات العربية المتحدة النسبة الأكبر من الصواريخ والمسيرات، في حرب تقول إيران إنها تخوضها مع إسرائيل والولايات المتحدة، رغم إعلان أبوظبي الواضح والمتكرر، بأنها لن تسمح باستخدام أرضها و سمائها منصة لأي عمل عسكري ضد إيران؟
و أي عقل يمكن أن يصدق أن محيط متحف اللوفر في أبوظبي ومطارها، فرعا اقليميا للبنتاغون؟
ومن يقتنع بان برج العرب وبرج خليفة و فنادق دانة الدنيا و مطارها، قواعد عسكرية تدار منها الحروب؟
اما المملكة العربية السعودية، التي بذلت جهدا استثنائيا لتجنيب إيران الضربة، وأنفقت من رصيدها السياسي والدبلوماسي والمعنوي، لخفض التوتر، فما زالت منشآتها النفطية ومرافقها المدنية هدفا لصواريخ و مسيرات طهران، التي ردت جميل الرياض بالطعن والجحود.
ثم كيف أصبح مبنى الضمان الاجتماعي في دولة الكويت و فنادق مملكة البحرين حاملات طائرات لواشنطن؟
ومنذ متى صارت قطر، التي دافعت عن إيران في غير محفل، وسلطنة عمان التي أدت دور الجسر الدبلوماسي بين طهران و العالم، قواعد أميركية لطعن الجمهورية الإسلامية؟
بعيداً عن أي تحيز، يتكشف أمر يصعب تجاهله، وعلينا ان نقوله بالصوت العالي: حكام طهران يملكون عداء مرضيا عميقا لجوارهم العربي عموما، ولدول الخليج خصوصاً.
كما ان استئساد إيران على جيرانها جميعا، وإطلاق الصواريخ والمسيرات الآثمة، نحو تركيا وأذربيجان وقبرص، ليس مجرد خطأ في الحسابات، بل سلوك عدائي بالغ الخطورة. والأخطر أنه قدم الدليل للعالم ان نظام ايران عدواني بتكوينه، يرد بالنار والخراب، على جيران لم يبادروه إلا بحسن النية.
الحقيقة البينة اليوم، هي انه إذا كانت اسرائيل قد اطاحت على مدى عقود كل معاني الجوار والسلام في المنطقة فان صواريخ النظام الإيراني لم تسقط وحدها، بل سقط معها معنى الجوار، وما تبقى من ثقة كان يتوهمها البعض في نظام غدر شعبه، يوم قرر ان يغدر جيرانه واصدقائه.
بعد صدور قرارات مجلس الوزراء اؤكد تأييدي لها واكرر ما أعلنته صباحا من وقوفي الكامل خلف الدولة ومؤسساتها الشرعية.
ولأن الاستنكار لم يعد يجدي ، حيال الحرب التي يُزج فيها لبنان عنوة، وبلا اي هدف إلا استنزاف وتدمير الدولة ومؤسساتها، ونحر الجنوب والضاحية والبقاع، وفي ظل اصرار الجمهورية الإسلامية الايرانية على نقل المواجهة العسكرية مع الولايات المتحدة الاميركية واسرائيل ، إلى دول الخليج العربي ، واستخدام اوراق القوة لديها في غير دولة عربية في مشهد يسهم في تقويض استقرار المنطقة، اردت في هذا اليوم، ان أتوجه إلى اهلي وأخوتي وأخواتي الشيعة في لبنان ، سيما إلى آلاف العائلات التي افترشت الطرقات في الجنوب ومداخل بيروت والبقاع ، هرباً من الاعتداءات الاسرائيلية ، ومن القرار المفاجيء لحزب الله في حرب إسناد جديدة بقذائف عدة ، ستورط لبنان بحرب مدمرة لا طائل منها.
اخواني واخواتي في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية وفي كل مكان من لبنان يحتضن اللبنانيين الشيعة ويبلسم جراحهم .
لطالما وصف الشيعة في لبنان بأنهم طائفة الدولة، وان دورهم التاريخي كان ويجب ان يبقى ، هو نصرة الدولة اللبنانية ومؤسساتها وحماية الوحدة الوطنية من التصدع والانهيار .
ولطالما كنتم في الخطوط الامامية للدفاع عن سيادة لبنان وحدوده ، ولكم في سجل التضحيات عشرات الاف الشهداء والمصابين.
ها هو وطنكم لبنان يواجه محنة لا سابق لها ، بسبب قرارات وحروب إسناد بالوكالة، أغرقت بلدنا بالفوضى والانقسام لأكثر من ثلاثين عاماً . ها هي ارضكم تستباح وبيوتكم تدمر وكراماتكم تهان ، في حروب تتوالى عليكم وباسمكم ، ندفع فيها جميعا الكثير وتدفعون انتم اكبر الأثمان من ارواح أبنائكم وأرزاقكم ووجودكم المادي والمعنوي .
انني إذ أناشدكم ، أناشد عبركم ومعكم الرئيس نبيه بري: ان التاريخ يا دولة الرئيس يكتب للكبار اتخاذ مواقف صعبة في اكثر اللحظات قتامة وصعوبة وقدرك اليوم ان تحمل مسؤولياتك التاريخية بجسارة كما عودتنا، فالتاريخ لن يرحمنا ودماء الناس ومستقبل الأجيال أمانة لا تحتمل التفكير مرتين،و أناشد المشايخ واصحاب الكلمة المسموعة والقرار والعقلاء أينما كانوا، وكافة القطاعات من مثقفين وطلاب جامعات وعمال وفلاحين وسياسيين ورجال أعمال . أناشد الطيبين من اهلنا الذي يفترشون العذاب في الطرقات ومراكز الإيواء وملاعب المدارس إلى الالتفاف معا في مبادرة إنقاذية عاجلة لا تحتمل التأخير. أناشدكم الى كلمة سواء تحمي لبنان من السقوط ، وتفوت الفرصة على المتربصين بنا، وتحمي الجنوب والضاحية والبقاع من الخراب . أناشدكم أن تبادروا إلى صرخة توقف تجيير لبنان ومصالحه ودوره وتاريخه ورسالته وعيشه الوطني ليس إلى ايران بل إلى اي جهة ودولة تريدنا منصة في حروبها الخاصة .
لبنان يناديكم انتم . لبنان يطلب منكم قراراً تاريخياً يعلي الصوت بوقف التورط في حروب عبثية .
اي صيغة وطنية لن تستقيم في غيابكم . الدولة من دونكم تصبح دولة مبتورة . والعيش المشترك من دونكم يتحول عيشاً ناقص الوطنية.
لبنان يناديكم ،لأن مكانكم الطبيعي بين جناحيه ، تتشاركون مع اخوتكم اللبنانيين كافة ،مسؤولية الوطن وسلامته .
كل دول العالم لن تغنينا عن الدولة اللبنانية وأي ولاء لأي جهة في هذا الكون ، يجب الا يكون بديلاً عن الولاء للبنان .صحيح أن الإهمال تسبب في ابتعاد البعض منا عن الدولة واللجوء إلى خيارات خارجية ، و شأنكم في ذلك شأن سائر الطوائف التي لم تقصر في بعض الأحيان في تقديم الولاء الخارجي على الولاء الوطني . لكن المسؤولية تقع عليكم الان ، لتبادروا من قلب الاحزان التي تعيشونها ، من قلب المأساة التي تعانونها ، إلى كلمة قاطعة تقول لإخوانكم في الوطن ؛ انكم لن تتخلوا عن لبنان وترفضون التضحية به على موائد الصراع الاقليمي .
الحرب التي تدور في بلداننا مفروضة علينا ، ولا يصح بعد الان ان نبقى جميعا ادوات في حروب الآخرين ، او وقوداً في تلك الحروب .
اخلعوا عن الطائفة أعباء الآخرين وعباءاتهم . فلا بديل عن العباءة اللبنانية ،ولا بديل عنكم في ارض الجنوب ، نتشارك معكم العودة والإعمار ورفع الظلم الذي تشعرون به.معا سنرفع الأهمال والحرمان ونصنع حاضرنا ومستقبلنا.
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
إطلاق حزب الله لصواريخ من الأراضي اللبنانية تصرف غير مسؤول عرض حياة اللبنانيين لمخاطر جسيمة، وزج بلبنان في الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، من دون أي اعتبار لمصلحة الدولة أو شعبها ، وقد جاءت النتائج فورية وخطيرة، إذ ردت إسرائيل مباشرة بسلسلة غارات استهدفت الجنوب والضاحية والبقاع، ما ادى إلى نزوح عشرات الآلاف من المواطنين من منازلهم بحثا عن الأمان، وأعاد مشاهد القلق والخوف إلى حياة اللبنانيين الذين أنهكتهم حروب الاسناد.
أعلن وقوفي الكامل خلف الدولة اللبنانية ومؤسساتها الشرعية، وأقول بوضوح إن الوقت قد حان ليتصرف حزب الله على أساس أن لبنان وطن لجميع أبنائه، لا ساحة لتصفية الحسابات او الأجندات الخارجية. ان قرار السلم والحرب هو حق حصري للسلطة السياسية المتمثلة بالحكومة اللبنانية، وأي تجاوز لهذا المبدأ الدستوري يشكل اعتداء على سيادة الدولة ويحمل البلاد والعباد عواقب لا طاقة لها على تحملها.
صدر عن الرئيس سعد الحريري البيان التالي:
أدين بأشد العبارات وأوضحها الاعتداء الإيراني غير المقبول على عدد من دول الخليج العربية، حفظها الله قيادة وشعبًا.
وإذ أُعلن التضامن الكامل مع هذه الدول وشعوبها، أعتبر أن هذا الاعتداء يشكل تهديدًا خطيرًا للأمن القومي العربي، كما يمثل انتهاكًا صارخًا لسيادة هذه الدول التي لطالما بذلت جهودًا حثيثة لتحقيق الأمن والسلام في المنطقة، وعملت على تحقيق الاستقرار والازدهار لشعوبها.
وأمام خطورة ما يجري، أعتبر أن مصلحة لبنان واللبنانيين تقتضي الالتزام بسياسة واضحة تضع مصلحة لبنان أولاً، يكون عمادها رفض زج لبنان في أتون الحروب أو تحويله إلى ساحة لتصفية الحسابات والخلافات الإقليمية، بعد أن دفع اللبنانيون أثمانًا باهظة من أرواحهم وأرزاقهم واستقرارهم نتيجة حروب لم يجنوا منها سوى الدمار والويلات.
إنني أدعو الجميع إلى موقف مسؤول والالتفاف حول الدولة ومؤسساتها بما يضمن تحييد لبنان عمليًا عن أي مواجهة عسكرية في ظل التصعيد الحالي.