لا تعاتبني على الصمت مدري وش أقول
ضايـقٍ خلـقي من الخـلق و أولهم أنا..
كل ما قـربت برتـاح من شيل الحمول
شـلت في قلبي مداراة وأحـباب و عنَا..
كنت واهمٍ يـوم أقول أنها شدَّة وتزول
الهنَاء هنــاك متـراكِي و أنا واقف هنا..
أيامٌ تُربكنا بالأسئلة، تُسقطنا في دهاليز الحيرة،
وأيامٌ تأتي بالجواب، لا كهدية، بل كصفعة على وجه الانتظار!
يا لهذا الدهر، كيف يُمهلنا لنتعلّق، ثم يقطع الحبل دون سابق إنذار؟
كيف يمضي فينا كالغريب، يحملنا حيث لا نريد، ويزرع في صدورنا مئات (لماذا) بلا شتلات إجابة؟
نركض في تفاصيلنا بحثًا عن معنى، عن قُبلة عزاء من الحياة، عن صوت يربّت على أوجاعنا..
لكن الحقيقة القاسية؟
أن بعض الأجوبة تأتي متأخرة، مغمّسة بالخسارة، مشوّهة من شدة الصمت،
تأتي وقد تغيّرنا، وقد خمد فينا الشغف، وتراكم الرماد على نوافذ الحنين..
وهنا فقط، نعرف أن بعض الأسئلة، وُلدت لتبقى بلا جواب..
وأن النضج، أحيانًا، هو أن نعيش بنصف حكاية، بنصف قلب… وبكامل الصمت!